تركيا تجدد استعدادها للوساطة بين روسيا وأوكرانيا

موسكو ترفض مقترح إردوغان عقد قمة لبحث الأزمة

TT

تركيا تجدد استعدادها للوساطة بين روسيا وأوكرانيا

جددت تركيا استعدادها للوساطة بين روسيا وأوكرانيا لتخفيف حدة التوتر بينهما في الوقت الذي لا تبدي فيه موسكو ترحيبا بسبب دعم أنقرة لأتراك القرم وتزويدها كييف بطائرات مسيرة مقاتلة تستخدمها في إقليم دونباس.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين قال إن أنقرة تحافظ على علاقات جيدة مع كل من روسيا وأوكرانيا وستسعى لبذل ما في وسعها لتخفيف حدة التوتر بين البلدين. وأضاف كالين، في مقابلة مع وكالة «الأناضول» الرسمية، أن بلاده لديها علاقات جيدة مع البلدين ولا تدعم أي خطوات من شأنها زيادة حدة التوتر، كما تسعى للقيام بما يقع على عاتقها من أجل خفض التوتر.
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد الأسبوع الماضي استعداد بلاده للقيام بدور الوساطة بين البلدين، مع تمسكها بحقوق أتراك القرم، مشيرا إلى أنه قدم عرضاً سابقا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن هذه المسألة. وأضاف إردوغان: «دعوتنا الأساسية، هي أن يحلوا هذه المشكلة فيما بينهم. إذا كان بإمكانهم فعل ذلك، سيكون هذا بالطبع وضعا مثاليا. ولكن إذا لم يحدث ذلك، يمكن لتركيا أن تلعب دورا بناء وتيسيريا».
وأجرى إردوغان اتصالا هاتفيا مع بوتين، الجمعة، لبحث الأمر كرر خلاله العرض التركي.
وقال كالين «إن العديد من الدول الغربية ليس لديها علاقات بناءة مباشرة مع روسيا، لكن تركيا لديها مثل هذا الموقف الخاص. بالطبع، يمكن أن تلعب مثل هذا الدور إذا نظر إليه الطرفان بشكل إيجابي، وبإمكان الرئيس إردوغان أن يجمع الرئيسين الروس والأوكراني لاتخاذ خطوة بناءة لوقف التصعيد». وأكد أن تركيا تؤيد منع حدوث أي تطورات من شأنها أن تؤدي إلى اندلاع حرب أو نشوب صراع مسلح بين البلدين خاصةً في منطقة دونباس جنوب شرقي أوكرانيا، مشيرا إلى أن هناك مسؤوليات تقع على عاتق جميع الأطراف سواء روسيا أو أوكرانيا أو حلف الناتو والغرب فيما يخص خفض حدة التوتر والابتعاد عن الخطابات الاستفزازية، وإلا سيصبح الجميع خاسرين إذا نشب صراع مسلح في المنطقة.
وتشهد العلاقات بين روسيا وأوكرانيا توترا متصاعدا منذ نحو 7 سنوات، بسبب ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها ودعمها الانفصاليين في «دونباس».
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الأربعاء، إن أنقرة تجري اتصالات مع روسيا وأوكرانيا لخفض التوتر بين البلدين، مشيراً إلى أن «فرض عقوبات على موسكو لن يحل الأزمة».
ويؤكد مسؤولون أوكرانيون وغربيون أن روسيا تحشد قوات على الحدود مع أوكرانيا التي تقاتل انفصاليين تدعمهم موسكو يسيطرون على أجزاء من شرق البلاد، وحثت كييف حلف شمال الأطلسي (ناتو) على تجهيز عقوبات لفرضها على روسيا. وقال جاويش أوغلو قوله: «نجري اتصالات مع الجانبين وننصحهما بالتحلي بالهدوء وخفض التوتر».
وأكد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أن الاتصال الهاتفي بين إردوغان وبوتين، الجمعة، سيوضح قضية توسط أنقرة في تسوية الخلاف بين أوكرانيا وروسيا، مشيرا إلى أن بلاده سبق أن قدمت بالفعل مساهمة مهمة للغاية في تطوير العلاقات بين روسيا وأوكرانيا.
وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف رفض التعليق على تقارير حول اقتراح إردوغان عقد قمة بمشاركة الرئيسين الروسي والأوكراني لحل النزاع في جنوب شرقي أوكرانيا، مشيرا إلى أن روسيا ليست طرفا في ذلك النزاع.
بدورها، رفضت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عرض الوساطة الذي قدمه إردوغان، قائلة إنه لم يشر إلى الصراع في دونباس. ومن قبل أبدت موسكو استياءها من تزويد تركيا أوكرانيا بطائرات مسيرة مسلحة تستخدم في دونباس. لكن جاويش أوغلو رد بأن الطائرات المسيرة التي تستخدمها أوكرانيا في إقليم دونباس ضد المجموعات التي تدعمها روسيا أصبحت ملكا لكييف، وأن أي سلاح تشتريه دولة ما من تركيا أو غيرها لا يمكن الحديث عنه على أنه سلاح تركي أو روسي أو أوكراني، وإنما يصبح ملكا للبلد الذي اشتراه. وشدد على أنه لا يجب توجيه أي اتهام لأنقرة يتعلق بطريقة استخدام الطائرات المسيرة لأنها أصبحت «سلاحا أوكرانيا». ولفت إلى أن الإرهابيين الذين حاربتهم تركيا استخدموا أسلحة من دول عدة بينها روسيا، وقال عن ذلك: «لكننا لا نتهم روسيا على الإطلاق، ويجب على أوكرانيا أيضاً التوقف عن استخدام اسمنا».



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.