مقترح سعودي بفريق عمل دولي لدعم السياحة العالمية

ينتظر أن يكتمل خلال شهر برئاسة المملكة وإسبانيا

وزير السياحة السعودي خلال مشاركته في اجتماع الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية بمدريد (الشرق الأوسط)
وزير السياحة السعودي خلال مشاركته في اجتماع الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية بمدريد (الشرق الأوسط)
TT

مقترح سعودي بفريق عمل دولي لدعم السياحة العالمية

وزير السياحة السعودي خلال مشاركته في اجتماع الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية بمدريد (الشرق الأوسط)
وزير السياحة السعودي خلال مشاركته في اجتماع الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية بمدريد (الشرق الأوسط)

اعتمدت الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، أمس، في مدريد، مقترح السعودية المشترك مع إسبانيا بتشكيل فريق عمل جديد يسعى لتفعيل دور المنظمة في السياحة عالمياً، وإعادة رسم ملامح قطاع السياحة استعداداً للمستقبل، لا سيما في الدول النامية.
وسيضم فريق العمل الجديد، الذي أوصت الجمعية العامة بأن ترأسه المملكة وإسبانيا، ممثلين عن الدول الأعضاء في منظمة السياحة العالمية من جميع مناطق العالم، وسط تطلع الجهات الداعمة لتشكيل فريق العمل خلال شهر واحد فقط، بهدف تزويد المنظمة بالزخم الذي تحتاج إليه بشكلٍ سريع.
وكان وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب في مقدمة الداعمين لتشكيل الفريق الجديد؛ وقال: «التقيت خلال الأشهر القليلة الماضية أكثر من 100 وزير سياحة، حيث اتفقنا على الدور الحيوي الذي تلعبه السياحة في الاقتصاد، وأهمية تعافي القطاع للنهوض بالاقتصاد إلى مستويات ما قبل الأزمة».
وتابع الخطيب: «سيتطلب تسريع عملية تعافي القطاع مستوى من التنسيق والتعاون الدولي لم نشهده خلال العامين الماضيين، وعلى منظمة السياحة العالمية لعب دور حاسم في المرحلة المقبلة، وهذا يتطلب تطوير أساليب عملها لتصبح أكثر فاعلية وشفافية. كما تحتاج المنظمة إلى اعتماد برامج ومبادرات أقوى تضيف قيمة حقيقية للدول الأعضاء، ما يمكنها من العمل بفاعلية كجهة داعمة للسياحة العالمية. وسيقود فريق العمل الجديد هذه الجهود ويعمل على تحقيق أهداف جدول الأعمال».
وتعاونت رايس ماروتو، وزيرة الصناعة والتجارة والسياحة الإسبانية، مع السعودية لتقديم الاقتراح، وقالت: «يتعين علينا تمكين نشاطات منظمة السياحة العالمية لتوفير الأسس الصحيحة لبناء مستقبل السياحة وضمان تقديم فوائد حقيقية وقابلة للقياس للدول الأعضاء ولجميع الجهات التي تعتمد على السياحة كمصدر رئيسي للدخل، فضلاً عن تسهيل العمل الوثيق مع القطاع الخاص».
ويمهد اعتماد الجمعية العامة الطريق لتشكيل فريق عمل جديد مؤلف من الدول الأعضاء ضمن منظمة السياحة العالمية. وستمثل المجموعة الجديدة جميع المناطق، وتعمل على تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية لجميع أعضاء المنظمة. وتأمل الجهات المؤيدة للاقتراح السعودي أن يقوم فريق العمل بتقديم أول تقاريره إلى المجلس التنفيذي واقتراح توصيات محددة وخطة عمل خلال ثلاثة أشهر بعد البدء بمهامه.
من جانبه، لفت الدكتور نجيب بلالا، وزير السياحة الكيني، إلى الدور الذي سيلعبه تشكيل فريق العمل الجديد، حيث قال إن «السياحة تلعب دوراً حيوياً في الاقتصادات، لا سيما في اقتصادات الدول النامية. الأزمة الصحية العالمية سلطت الضوء على إمكانات المنظمة الضعيفة في دعم وتسهيل التنسيق والتعاون الدولي بما يخدم مصلحة القطاع عالمياً».
وأضاف: «تعد الموافقة على تشكيل الفريق الجديد خطوة مهمة لتحقيق مساعي المنظمة... أتطلع للعمل مع الفريق الجديد بما يسهم في تسريع عملية تعافي القطاع والعمل على تحقيق أهداف جدول الأعمال المهم».
إلى ذلك، قال إدموند بارتليت، وزير السياحة في جامايكا: «لن تنجح المنظمة في جهودها وتحقيق أهدافها إلا بدعم والتزام الدول الأعضاء، والعمل على تمكينها من خلال إرساء آلية عمل أكثر فاعلية وشفافية. وتقدم جامايكا دعمها الكامل لهذا البرنامج، وأشيد برؤية وطموح المملكة وقيادتها الحكيمة، التي لم يكن إنجاز اليوم ممكناً من دونها».
يذكر أن منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة هي هيئة دولية متعددة الأطراف تشرف على تطوير وتعزيز قطاع السياحة على مستوى العالم. ويقع مقر المنظمة الرئيسي في مدريد بإسبانيا، حيث تنعقد اجتماعات الجمعية العامة بين 1 - 3 ديسمبر (كانون الأول) من كل عام.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.