إيران تتطلع إلى زيادة صادراتها النفطية تدريجيًا

وسط تمسك السعودية بحصتها السوقية

إيران تسعى لاستعادة مبيعاتها النفطية التي فقدتها تأثرا بالعقوبات (أ.ف.ب)
إيران تسعى لاستعادة مبيعاتها النفطية التي فقدتها تأثرا بالعقوبات (أ.ف.ب)
TT

إيران تتطلع إلى زيادة صادراتها النفطية تدريجيًا

إيران تسعى لاستعادة مبيعاتها النفطية التي فقدتها تأثرا بالعقوبات (أ.ف.ب)
إيران تسعى لاستعادة مبيعاتها النفطية التي فقدتها تأثرا بالعقوبات (أ.ف.ب)

يبدو أن اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) المقبل في يونيو (حزيران) لن يكون أقل إثارة وطولاً من الاجتماع السابق في نوفمبر (تشرين الثاني) والذي استمر قرابة خمس ساعات، والسبب يكمن في إيران، حيث تتطلع إيران الآن إلى أن تسمح لها «أوبك» بزيادة صادراتها تدريجيًا لاستعادة الحصة التي فقدتها بسبب الحظر المفروض عليها منذ عام 2012 من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والذي أدى لفقدانها نحو مليون برميل يوميًا. إلا أن هذه الأمر قد يبدو صعبًا، خصوصًا أن دولا في «أوبك» مثل السعودية والكويت الإمارات، وغيرها، قد أعلنت عن تمسكها بحصصهم السوقية.
وجاءت هذه التطلعات على لسان وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه والذي أوضح لـ«رويترز» خلال زيارة إلى بكين، أمس، أن «أوبك» سوف تنسق فيما بينها لاستيعاب عودة إيران إلى أسواق النفط دون أن يتسبب ذلك في انهيار السعر.
والسبب خلف هذه التطلعات هو توقع إيران بأن الحظر النفطي المفروض عليها سوف يتم رفعه قريبًا بعد توقيعها اتفاقا إطاريًا مع القوى الست حول برنامجها النووي على الرغم من تأكيدات مسؤولين أميركيين ومن الاتحاد الأوروبي أن مسألة رفع العقوبات والحظر ستحتاج إلى وقت حتى يتم توقيع اتفاق نهائي بعد التأكد من التزام إيران بشروط الاتفاق.
وفي يوم الثلاثاء الماضي أعلن وزير البترول السعودي على النعيمي في الرياض، أن المملكة ستستمر في إنتاج 10 ملايين برميل في المستقبل القريب، وأن هذا الأمر لن يؤثر على الأسعار والتي توقع لها أن تتحسن خلال السنوات المقبلة.
ويأتي هذا الإعلان من النعيمي في وقت تتنافس فيه دول «أوبك» مع الدول خارج المنظمة على الحصة السوقية وسط وجود فائض كبير في السوق يصل إلى ما بين 1.5 ومليوني برميل يوميًا.
ويبدو من تصريحات النعيمي، أن السعودية تستهدف حصة في السوق بنحو 10 ملايين برميل يوميًا، نظرًا لزيادة الاستهلاك الداخلي من النفط الخام مع دخول مصافٍ جديدة في الإنتاج. وسيصبح من الصعب أن تقوم السعودية بتخفيض الإنتاج نظرًا لأن هناك مصفاة أخرى قادمة في عام 2017 في جازان، وهو ما سيرفع طاقة التكرير المحلية إلى قرابة 3 ملايين برميل يوميًا.
ويقول المحلل النفطي الكويتي كامل الحرمي: «لا أتصور أن إيران ستحصل على أي التزام من (أوبك) للحصول على أي حصة، فالسعودية الآن جعلت (أوبك) تفتح السوق للجميع والتنافس سيكون في الميدان وليس في حجرات (أوبك)». وتستطيع إيران أن تزيد صادراتها بنحو مليون برميل يوميًا سريعًا متى ما تم رفع الحظر النفطي عنها، ولكن هذا المستوى لن يكون لفترة طويلة، حيث إنها سترفعه من خلال بيع النفط المخزن على السفن الآن والبالغ قرابة 35 مليون برميل. ولكن حتى تتمكن من زيادة الصادرات بمليون برميل يوميًا على مدى طويل فإنها تحتاج إلى رفع إنتاجها بنحو مليون برميل، وهذا الأمر قد يستغرق قرابة العام.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية قبل يومين، إن زيادة صادرات إيران من النفط قد تهوي بأسعار النفط بنحو 5 إلى 15 دولارا في 2016. ومن المعتقد بحسب التقديرات الواردة في التوقعات الشهرية لإدارة معلومات الطاقة الأميركية أن لدى إيران 30 مليون برميل على الأقل في المخزون، وأنها قادرة على زيادة إنتاج الخام بما لا يقل عن700 ألف برميل يوميا بنهاية 2016.

* أسعار بيع النفط الإيراني
* وبالأمس، أعلنت إيران عن قائمة أسعار نفطها لشهر مايو (أيار) المقبل والتي أوضحت أنها سترفع الأسعار على زبائن آسيا إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر لتفعل تمامًا كما فعلت السعودية والتي رفعت أسعارها لمايو الأحد الماضي. ويبدو أن إيران تسعى للاستفادة من تحسن الهوامش في آسيا والاستفادة من رفع السعودية لأسعارها حتى تحقق المزيد من الدخل. وستقد إيران تخفيضًا قدره 40 سنتا لكل برميل من نفطها الخفيف المتجه لآسيا فيما ستعطي «أرامكو السعودية» 30 سنتًا لكل برميل من خام العربي الخفيف.
ويضيف الحرمي: «أين هي استقلالية إيران في تسويق نفطها؟! إنها تنتظر كل شهر لمعرفة ما ستقوم به السعودية ومعرفة مستوى التخفيضات التي تقدمها والأسعار التي تحددها للبيع وتقوم بفعل مثل ما تفعله السعودية بالضبط».
وتتطلع إيران التي كانت يوما ثاني أكبر مصدر في «أوبك» إلى تعزيز صادراتها من النفط الخام سريعا في حالة التوصل إلى اتفاق نهائي مع القوى العالمية الست بخصوص برنامجها النووي ورفع العقوبات المفروضة عليها. لكن مع استمرار تخمة الأسواق بالمعروض قال زنغنه إن على أعضاء «أوبك» مناقشة مستويات الإنتاج قبل الاجتماع المقرر للمنظمة في يونيو.
وأضاف: «يبدو أن استراتيجية (أوبك) بعدم خفض الإنتاج غير فاعلة لأن الأسعار تتراجع.. لا نرى أوضاعا مستقرة في السوق». وأضاف وزير النفط السعودي: «على الرغم من أهمية بلادنا في السوق البترولية، ووضوح أهدافها، فإن تقلبات السوق تصبح أحيانا صعبة على المملكة، وعلى دول الخليج، ودول (أوبك)، من حيث إعادة توازن العرض والطلب واستقرار الأسعار، مما يتطلب تعاون الدول الرئيسية المنتجة خارج (أوبك)، كما حصل في حالات سابقة، آخرها أزمة عامي 1998 - 1999». وقال النعيمي: «السعودية ما زالت مستعدة للإسهام في إعادة الاستقرار للسوق، وتحسن الأسعار، بشكل معقول ومقبول، ولكن بمشاركة الدول الرئيسية المنتجة والمصدرة للبترول، وحسب أسس واضحة، وشفافية عالية، وألا تتحملها المملكة فقط، أو دول مجلس التعاون، أو دول (أوبك)».
وهوت أسعار النفط أكثر من 50 في المائة منذ يونيو الماضي بسبب تبني «أوبك» لوجهة نظر السعودية الرافضة لخفض الإنتاج لتعزيز الأسواق وعوامل أخرى. ووصل زنغنه إلى الصين بعد أسبوع من توصل طهران والقوى العالمية الكبرى إلى اتفاق مبدئي بخصوص برنامجها النووي لبحث مبيعات النفط والاستثمارات الصينية في إيران. وهذه أول زيارة له لبكين منذ توليه منصبه قبل عامين.
ومن المتوقع أن يؤدي رفع العقوبات عن طهران إلى زيادة المبيعات للصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني وأكبر شريك تجاري للجمهورية الإسلامية.
كما تتطلع طهران إلى حل خلافاتها مع شركات الطاقة الصينية بشأن مشروعات في قطاعي النفط والغاز في إيران بحيث يمكنها زيادة الإنتاج سريعًا.



«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
TT

«ليلة جنونية»... كيف باغتت تقلبات النفط إدارة ترمب؟

ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)
ترمب ينظر إلى موقع الجناح الشرقي المهدم للبيت الأبيض في أثناء حضوره اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط (رويترز)

كشفت مجلة «بوليتيكو» عن أن الهدوء الذي تبديه إدارة الرئيس ترمب حالياً يخفي وراءه حالة من الذهول التي سادت أروقة البيت الأبيض في الأيام الأولى لبدء العمليات العسكرية.

على عكس التوقعات، اعترفت مصادر مقربة من البيت الأبيض للمجلة بأن الإدارة لم تكن تتوقع على الإطلاق سرعة وشدة الارتفاع الصاروخي في أسعار النفط يوم الأحد الماضي. ووصفت المصادر تلك اللحظات بأنها كانت «جنونية» ومفاجئة بشكل حقيقي للمسؤولين في الإدارة الذين وجدوا أنفسهم في موقف اضطروا فيه إلى التعامل مع واقع سوقي فاق تقديراتهم الاستباقية.

هذه «المفاجأة» دفعت الإدارة إلى تغيير وتيرة تحركها في اليوم التالي (يوم الاثنين)؛ حيث قضى المسؤولون معظم وقتهم في محاولات مكثفة لتهدئة «التجار المذعورين» في الأسواق الذين سارعوا إلى رفع الأسعار، خشية أن تؤدي الحرب إلى شلل طويل الأمد في سلاسل توريد الطاقة. كما كان هناك جهد موازٍ لتهدئة قلق أعضاء الحزب الجمهوري الذين يخشون أن تؤدي الحرب إلى تقويض رسائلهم الانتخابية حول «القدرة على تحمل التكاليف» التي يعتمدون عليها في معركة السيطرة على الكونغرس.

رغم عنصر المفاجأة، سعت الإدارة إلى احتواء التداعيات السياسية لهذا الارتفاع غير المتوقع، من خلال التأكيد على أن هذه الاضطرابات «قصيرة الأجل»، في محاولة لامتصاص الصدمة ومنع تحول هذا «الارتباك اللحظي» إلى قناعة لدى الأسواق أو الناخبين بأن الأزمة ستخرج عن نطاق السيطرة.

تعتقد الإدارة الآن أن لديها «نافذة زمنية» حرجة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع «يمكنها فيها تجاوز ما تحتاج إلى تجاوزه» قبل أن تتحول أسعار النفط من مجرد تقلبات سوقية إلى مشكلة سياسية مستدامة ومؤثرة.

ويرى المسؤولون أن انخفاض النفط يوم الثلاثاء إلى 80 دولاراً للبرميل (بعد أن وصل إلى 120 دولاراً في عطلة نهاية الأسبوع) قد أكد وجهة نظرهم أن هذه الارتفاعات «مؤقتة» و«قابلة للإدارة». ويشير مصدر مطلع على نقاشات البيت الأبيض الخاصة إلى أن الإدارة تراهن على أن الاقتصاد سيواصل تعافيه بمجرد انتهاء «الجزء النشط» من الحرب، مما يمنحهم نافذة صيفية ممتدة من مايو (أيار) وحتى أغسطس (آب) لتحقيق تعافٍ اقتصادي يعوّض تأثيرات هذه الأزمة.

وعلى الرغم من الضغوط، أكدت مصادر داخل الإدارة وخارجها أن البيت الأبيض لم يفكر بجدية قط في تغيير استراتيجيته العسكرية لمجرد تقلبات أسعار النفط. ويرى مسؤول سابق في الإدارة أن السياسة لا تُبنى على «تذبذبات صغيرة ومؤقتة»، وأن الإدارة بحاجة إلى «قراءة ثابتة ومستمرة لعدة أسابيع» للأسعار قبل أن تفكر في تغيير نهجها.


بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
TT

بورصات الخليج ترتفع... و«أرامكو» عند أعلى مستوى في 52 أسبوعاً

مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم بالسوق القطرية (رويترز)

افتتحت معظم أسواق الأسهم في الخليج على ارتفاع، يوم الأربعاء، حيث استعادت بورصة دبي جزءاً من خسائرها الأخيرة، رغم استمرار حذر المستثمرين من مخاطر التضخم وتباطؤ النمو المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وحقق سهم «أرامكو» السعودية أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ما وصفه «البنتاغون» ومصادر في إيران بأنه أعنف الضربات الجوية منذ بدء الحرب، في وقتٍ تُواصل فيه الأسواق العالمية المراهنة على أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيسعى قريباً إلى إنهاء الصراع.

وأدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، مما أجبر المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء مرافق التخزين، ودفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد.

السوق السعودية

ارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم مصرف الراجحي بنسبة 0.9 في المائة، وصعود سهم «أرامكو» إلى أعلى مستوياته منذ 52 أسبوعاً عند 27.42 ريال. وكانت الشركة قد أعلنت نتائجها المالية، أمس، وأبدت مرونتها في إدارة أزمة مضيق هرمز.

سوقا الإمارات

وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 0.9 في المائة؛ بدعم من صعود سهم «العربية للطيران» بنسبة 5.6 في المائة، ليكسر بذلك سلسلة تراجع استمرت خمس جلسات خسر خلالها أكثر من 20 في المائة.

ومِن بين الرابحين أيضاً، سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار العقارية» الذي ارتفع بنسبة 1.2 في المائة.

وفي أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.6 في المائة، مع ارتفاع سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 1 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط، يوم الأربعاء، بعد تقارير عن أن وكالة الطاقة الدولية تدرس أكبر سحب من احتياطات النفط في تاريخها بسبب مخاوف تعطل الإمدادات.

أما المؤشر القطري فخالف الاتجاه وتراجع بأكثر من 1 في المائة، متأثراً بهبوط سهم بنك قطر الوطني؛ أكبر بنك في الخليج من حيث الأصول، بنسبة 3 في المائة.

وفي أماكن أخرى، ارتفع مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.2 في المائة، وهو مرتفع بأكثر من 32 في المائة منذ بداية العام.


تذبذب عوائد سندات اليورو وسط ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تذبذب عوائد سندات اليورو وسط ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تذبذبت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الأربعاء، لكن جرى تداولها دون مستوياتها المرتفعة التي شهدتها في وقت سابق من هذا الأسبوع، في ظل ترقب المستثمرين تقلبات أسعار النفط في اليوم الثاني عشر من الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وكانت العوائد قد ارتفعت بشكل حاد يوم الاثنين مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى لها منذ ما يقرب من أربع سنوات، حيث بلغت نحو 120 دولاراً للبرميل، وفق «رويترز».

لكنها انخفضت منذ ذلك الحين، بالتزامن مع انخفاض أسعار الطاقة، وسط آمال بأن تكون الحرب أقصر مما كان يُخشى في بداية الأسبوع، وأن تتمكن الدول من الإفراج عن احتياطياتها النفطية الاستراتيجية.

وكان آخر ارتفاع لعائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.875 في المائة، منخفضاً عن أعلى مستوى له في عام واحد يوم الاثنين، الذي بلغ 2.931 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع الأسعار.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إفراج عن احتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح الأسعار.

تضارب في التصريحات حول مدة النزاع

انخفضت أسعار النفط بنحو 11 في المائة، يوم الثلاثاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «سي بي إس نيوز» بأن الحرب «انتهى أمرها».

ومع ذلك، تواجه الأسواق العالمية تضارباً في التصريحات الصادرة عن إدارة ترمب بشأن مدة النزاع، فضلاً عن توقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز الحيوي تقريباً.

وقال كبير استراتيجيي أسعار الفائدة الأوروبية في بنك «آي إن جي»، ميشيل توكر: «ترحب الأسواق بفكرة قرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، لكن أسعار النفط تشير إلى أننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

توقعات برفع أسعار الفائدة من المركزي الأوروبي

لا تزال أسواق المال، يوم الأربعاء، تتوقع رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا العام، وهو تحول حاد عن الاحتمال الضئيل لخفضها الذي كان سائداً قبل الحرب.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الذي يتأثر بتوقعات البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.281 في المائة. وكان قد سجل أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024 يوم الاثنين عند 2.476 في المائة.

وظلت عوائد السندات الإيطالية متقلبة، وهو ما يعزوه المحللون إلى اعتماد البلاد المتزايد على واردات النفط والغاز الطبيعي وضعف ماليتها العامة.

وارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس، ليصل إلى 3.595 في المائة، على الرغم من أنه لا يزال أقل بكثير من أعلى مستوى له في 11 شهراً الذي سجله يوم الاثنين عند 3.785 في المائة.

كذلك، انخفضت أسعار السندات الحكومية البريطانية مع افتتاح السوق يوم الأربعاء، متراجعةً عن نظيراتها الفرنسية والألمانية والأميركية. وارتفعت عوائد السندات الحكومية، التي تتحرك عكسياً مع السعر، بنحو 6 نقاط أساسية عبر مختلف آجال الاستحقاق، مما محا أكثر من نصف الانخفاضات الكبيرة التي شهدتها السوق يوم الثلاثاء مع انخفاض أسعار النفط.