هل تخطط روسيا فعلاً لغزو أوكرانيا؟

صورة بالأقمار الصناعية لدبابات وناقلات جند ومعدات دعم روسية وسط وجود انتشار كبير للقوات البرية على الحافة الشمالية لمدينة يلنيا (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية لدبابات وناقلات جند ومعدات دعم روسية وسط وجود انتشار كبير للقوات البرية على الحافة الشمالية لمدينة يلنيا (أ.ف.ب)
TT

هل تخطط روسيا فعلاً لغزو أوكرانيا؟

صورة بالأقمار الصناعية لدبابات وناقلات جند ومعدات دعم روسية وسط وجود انتشار كبير للقوات البرية على الحافة الشمالية لمدينة يلنيا (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية لدبابات وناقلات جند ومعدات دعم روسية وسط وجود انتشار كبير للقوات البرية على الحافة الشمالية لمدينة يلنيا (أ.ف.ب)

يتزايد قلق الغرب من أن تخطيط روسيا لغزو محتمل لأوكرانيا.
يلتقى كبار الدبلوماسيين الأميركيين الذين انضموا إلى حلف شمال الأطلسي وأوروبا في التحذير من عدوان، نظراءهم الروس الخميس في السويد.
في أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، بدأ تداول مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر تحرك قوات روسية ودبابات وصواريخ نحو الحدود الأوكرانية.
وقال مسؤولون أوكرانيون في ذلك الوقت إن روسيا أرسلت قرابة 115 ألف جندي إلى المنطقة.
ودائماً تتهم كييف وحلفاؤها الغربيون موسكو بإرسال قوات وأسلحة عبر الحدود لدعم الانفصاليين الموالين لروسيا الذين سيطروا على منطقتين شرقيتين في عام 2014 بعد وقت قصير من ضم روسيا لشبه جزيرة القرم.
وينفي الكرملين هذه المزاعم.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الشهر الماضي إن واشنطن قلقة بشأن نشاط روسي «غير عادي» وحذر موسكو من ارتكاب «خطأ فادح» آخر كما حدث عام 2014.
https://twitter.com/USEmbassyKyiv/status/1466362024582172674
عززت روسيا في السابق قواتها على الحدود الأوكرانية هذا الربيع فيما توقع بعض المحللين أن الهدف من ذلك هو جني فوائد دبلوماسية.
لكن روسيا أعادت سحب تعزيزاتها بعد وقت قصير من إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الروسي فلاديمير بوتين عقد قمة بينهما.
وقال بعض الخبراء إن بوتين قد يعود إلى الحيلة نفسها مع استمرار المحادثات بشأن عقد قمة أخرى.
وأشار آخرون إلى أن أوكرانيا أغضبت روسيا باستخدام طائرات مسيّرة صنعت في تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي.
ويأتي التعزيز العسكري الروسي فيما نشر الجيش الأوكراني لقطات لما قال إنه أول استخدام له لطائرة مسيّرة تركية الصنع ضد الانفصاليين.
https://twitter.com/theragex/status/1466110019338969091
اتهم بوتين الغرب بتجاهل «الخطوط الحمراء» لروسيا من خلال إجراء تدريبات في البحر الأسود وإرسال أسلحة حديثة لكييف مطالباً «بضمانات قانونية» من حلف شمال الأطلسي بعدم التوسع شرقاً.
في مقال نشر في يوليو (تموز)، وصف بوتين أوكرانيا بأنها معقل تاريخي للشعب السلافي وحذر الغرب من محاولة قلبها ضد روسيا.
وكتب فيه: «لن نسمح أبداً باستخدام أراضينا التاريخية والأشخاص القريبين منا الذين يعيشون فيها ضد روسيا».
https://twitter.com/Reuters/status/1466098518729232388
وأضاف: «وللذين سيشرعون في محاولة مماثلة، أقول لهم إنهم بهذه الطريقة سيدمرون بلادهم».
حذرت كل من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وأوروبا روسيا مراراً من شن عملية عسكرية، ومن المقرر أن يلتقي بلينكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في ستوكهولم لمناقشة الصراع.
أعرب بلينكن عن قلقه من أن تدعي روسيا أنها استفزت للقيام بعملية عسكرية.
https://twitter.com/StateDept/status/1466323754968141828
والأربعاء، حذّر لافروف من «مغامرة عسكرية» أوكرانية بعدما قالت وزارته إن كييف نشرت قرابة 125 ألف جندي في الشرق.
نفت روسيا مزاعم تحضيرها لغزو واصفة إياها بأنها «هستيريا» وقال بوتين إن موسكو لم تغزو هذا الربيع كما كانت قد أشارت إليه مخاوف مماثلة.
وقال ألكسندر بونوف من مركز كارنيغي في موسكو لوكالة الصحافة الفرنسية إنه «لا يستطيع تخيل غزو بدون سبب» متسائلاً عما ستكسبه روسيا من ذلك.
غير أن بعض العمليات العسكرية الروسية الأخرى تطورت بسرعة.
في عام 2008، قصفت روسيا أهدافاً في جورجيا بعدما أرسل رئيسها آنذاك ميخائيل ساكاشفيلي قوات لمحاربة الانفصاليين.
في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، قارن جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي الوضع الحالي في أوكرانيا بالوضع في جورجيا عام 2008، ودعا زيلينسكي إلى عدم ارتكاب الخطأ نفسه الذي ارتكبه ساكاشفيلي مذكراً إياه بأن «ذلك كلفه غالياً».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.