واشنطن تؤكد لـ«طالبان» على «تعزيز المصالح» في أفغانستان و«محاربة الإرهاب»

المبعوث الأميركي التقى للمرة الأولى بعد «الانسحاب» قادة من الحركة في الدوحة

جنود من «طالبان» يتفقدون مخبأً لمسلحي «داعش» بعد مداهمة ليلية أسفرت عن مقتل خمسة من مقاتلي التنظيم الإرهابي في جلال آباد (إ.ب.أ)
جنود من «طالبان» يتفقدون مخبأً لمسلحي «داعش» بعد مداهمة ليلية أسفرت عن مقتل خمسة من مقاتلي التنظيم الإرهابي في جلال آباد (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تؤكد لـ«طالبان» على «تعزيز المصالح» في أفغانستان و«محاربة الإرهاب»

جنود من «طالبان» يتفقدون مخبأً لمسلحي «داعش» بعد مداهمة ليلية أسفرت عن مقتل خمسة من مقاتلي التنظيم الإرهابي في جلال آباد (إ.ب.أ)
جنود من «طالبان» يتفقدون مخبأً لمسلحي «داعش» بعد مداهمة ليلية أسفرت عن مقتل خمسة من مقاتلي التنظيم الإرهابي في جلال آباد (إ.ب.أ)

منذ الانسحاب الأميركي من أفغانستان الصيف الماضي، وسقوط كابل في أيدي حركة «طالبان»، واجهت الولايات المتحدة انتقادات لاذعة بسبب طريقة الانسحاب، والتخبط في إجلاء الأميركيين والأفغان الذين عملوا مع أميركا، إلا أنها عمدت في الآونة الأخيرة إلى مراجعة سياساتها «وترتيب الأوراق» بالعودة إلى المسار الدبلوماسي.
على مدار يومين، التقى توماس ويست، المبعوث الخاص الجديد إلى أفغانستان، وفداً من قادة «طالبان» في العاصمة القطرية الدوحة؛ إذ يعد ذلك اللقاء الأول بين الطرفين منذ الانسحاب الأميركي في أغسطس (آب) الماضي، مؤكداً لأعضاء «طالبان» الذين يقودون البلاد، متابعة الأولويات الأميركية في أفغانستان ورعاية مصالحها.
وحددت جالينا بورتر، المتحدثة الرسمية لوزارة الخارجية بالإنابة، ثلاث أولويات ترعاها الولايات المتحدة في أفغانستان، الأولى، مكافحة الإرهاب، والأولوية الثانية، التأكيد على احترام حقوق الإنسان، وأخيراً، توفير «المرور الآمن» لمواطني الولايات المتحدة، وحلفائها الأفغان الذين يريدون مغادرة البلاد؛ لأن أميركا «لديها التزام خاص تجاههم».
وكانت الولايات المتحدة، أكدت مرات عدة، أنها تعمل مع شركائها الدوليين، في رعاية التحالف العالمي لهزيمة «داعش»، وحرمان المجموعة الإرهابية من الحصول على غنائم وموضع قدم في أفغانستان، وكذلك «عرقلة وردع المقاتلين الإرهابيين الأجانب عن الوصول إلى أفغانستان»، ودعم الأفغان في محاربة الإرهاب.
وفي مناسبة سابقة، قال نيد برايس، المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، إن بلاده قالت باستمرار «إننا مستعدون لإشراك (طالبان) على أساس عملي وواقعي في المجالات التي تهمنا»، موضحاً أن مكافحة الإرهاب، والتأكد من عدم إمكانية استخدام أفغانستان مرة أخرى كمنصة إطلاق لشن هجمات دولية، هي مصلحة وطنية أساسية.
وأضاف «بقينا على اتصال مع (طالبان) بشأن هذه القضايا. وأستطيع أن أؤكد أن الممثل الخاص لأفغانستان توماس ويست سيناقش مع (طالبان)؛ فمصلحتنا الوطنية الحيوية عندما يتعلق الأمر بأفغانستان، تشمل مكافحة الإرهاب وتوفير الممر الآمن للمواطنين الأميركيين والأفغان، ويشمل كذلك المساعدة الإنسانية وتحسين الوضع الاقتصادي للبلاد».
وخلال مناسبات عدة، أكدت وزارة الخارجية على المساعدة الإنسانية التي تعهدت بها لأفغانستان، والتي تصل إلى 474 مليون دولار خلال العام الحالي، وتسهيل تقديم المساعدات الإنسانية إلى شعب أفغانستان، بما في ذلك إصدار تراخيص محددة وعامة. وفي سياق آخر، بعثت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، خطاباً إلى العاملين معها والمتعاقدين في أفغانستان، أبلغتهم بأن «الأموال المصرح بها سابقاً اعتباراً من 25 أغسطس لدعم سلامة وأمن الموظفين المعينين محلياً، لن يتم توزيعها بعد ذلك، وخلافاً لذلك يمكن استخدام تلك الأموال لتأمين التأشيرات أو تذاكر الرحلات التجارية المستأنفة للتو أو المساعدة المعيشية الحكومية في دولة ثالثة».
وقال في الخطاب (اطلعت «الشرق الأوسط» عليه)، نديم حسين شاه، مدير مكتب الاستحواذ والمساعدة التابع للوكالة في أفغانستان، إنه «نظراً لاستمرار تذبذب الوضع الحالي في أفغانستان، سيعمل موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أفغانستان، مع شركاء آخرين للحصول على الأموال بحسب قانون الجوائز والمكافآت»، مشيراً إلى التحول في عمليات الحكومة الأميركية في أفغانستان، منذ استيلاء «طالبان» على السلطة؛ إذ «لا تنوي الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تمديد التفويضات المالية إلى ما بعد تاريخ 22 نوفمبر (تشرين الثاني)». وفي الخطاب المرسل، أوضحت الوكالة، أنه «نظراً لانخفاض السيولة للوضع الحالي في أفغانستان، سيعمل موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أفغانستان مع شركاء، وترجع الحاجة إلى إنهاء التفويضات إلى تركيز الانتباه على مستوى الجوائز والمكافآت التي سوف تقدم، وإلى مجموعة المواقف الأخرى التي نواجهها». وعلى الرغم من هذا التغير في عمل الوكالة الإغاثية الأميركية، فإن البرامج الإنسانية لا تزال متواصلة في أفغانستان، بيد أن بعض المتعاقدين يخشون من أن هذا القرار، قد يضر بالنساء والأطفال الذين لجأوا مؤقتاً إلى بلدان أخرى، إلى العودة إلى أفغانستان «لأنهم لن يحصلوا على الأموال التي قدمتها الولايات المتحدة لإعالة أنفسهم»، كما عبّر بعضهم لصحيفة «بوليتكو» الأميركية.



بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.


كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».