مستشاران لوزير البترول السعودي متفائلان بنمو الطلب العالمي

توقع زيادة الاستهلاك العالمي إلى 105 ملايين برميل يوميًا في 2025

مستشاران لوزير البترول السعودي متفائلان بنمو الطلب العالمي
TT

مستشاران لوزير البترول السعودي متفائلان بنمو الطلب العالمي

مستشاران لوزير البترول السعودي متفائلان بنمو الطلب العالمي

أوضح مستشاران لوزير البترول السعودي خلال مؤتمر عن اقتصاديات الطاقة في الرياض أن الطلب العالمي على النفط سيظل ينمو بمعدلات جيدة فوق المليون برميل يوميا كل عام، خلال ما لا يقل عن عقد من الزمان، بفضل النمو الذي سيشهده الاقتصاد العالمي إضافة إلى النمو السكاني المطرد.
وقال الدكتور إبراهيم المهنا أمس إن تراجع أسعار النفط مؤقت فحسب، إذ من المتوقع أن تعود للتحسن مع نمو الطلب العالمي على النفط بما يصل إلى مليون برميل يوميا في السنة، في حين من المرجح أن يزيد الاستهلاك العالمي إلى 105 ملايين برميل يوميا في 2025.
وقال المهنا خلال مؤتمر للطاقة في الرياض أمس: «التراجع الحالي في أسعار النفط والطلب هو وضع مؤقت وغير طبيعي». وأضاف أن من المتوقع استمرار نمو الطلب على شتى أنواع الطاقة، بما فيها النفط، حتى مع أخذ سياسات ترشيد استهلاك الطاقة بأنحاء العالم في الحسبان. وأبدى تفاؤلا بتعافي سعر النفط لكنه قال إن توقيت ذلك غير واضح نظرا لاحتمال عودة إيران وليبيا إلى السوق. وأضاف المهنا: «بالنسبة للمستقبل أنا متفائل جدا، ومتفائل بتعافي أسعار البترول، ولكن يظل السؤال: متى؟ هناك عوامل كثيرة ولكن إذا عادت الأمور للاستقرار فستعود الأسعار للتحسن لأن النمو ما زال قويا». وأوضح المهنا: «إن التحسن الذي نراه حاليا في الأسعار واستقرارها بين 55 و60 دولارا يعود في الدرجة الأولى إلى تخلص السوق من الشائعات والاستقراءات الخاطئة ومن نظريات المؤامرة، وبدأ الناس الآن النظر إلى حقائق السوق، وحقائق السوق تدل على أن هناك نموا».
ويرى المهنا أن الشائعات والقراءات الخاطئة كان لها دور كبير في الهبوط الحالي في أسعار النفط؛ إذ إن هبوط الأسعار زاد بصورة كبيرة في العام الماضي منذ أن بدأ الترويج لنظرية المؤامرة بأن المملكة تريد خفض الأسعار لمعاقبة تلك الدولة أو تلك الدولة. ومما زاد من حدة الانخفاض القراءات الخاطئة للتخفيضات لأسعار النفط من قبل الشركات الوطنية التي تمت قراءتها على أنها نوع من حرب الأسعار.
ورغم التحسن في الأسعار فإنه لا تزال هناك ضغوط تنازلية عليها، والسبب في ذلك هو نمو المخزونات العالمية من النفط «وهذا من الصعب التحكم فيه وقد يتغير خلال الأسابيع المقبلة».

* دور المملكة في السوق العالمية
* من ناحيته توقع الدكتور ناصر الدوسري؛ مستشار وزير البترول والثروة المعدنية، استمرار التعافي الاقتصادي العالمي بنسبة تتراوح بين 3 و4 في المائة خلال الأعوام الخمسة عشر المقبلة، بنمو يصل إلى نحو 47 تريليون دولار، ليبلغ إجمالي الناتج العالمي 120 تريليون دولار في 2030 مقارنة بـ75 تريليون دولار حاليا.
وجاء ذلك في كلمته في الجلسة الرابعة لملتقى اقتصاديات الطاقة الذي اختتم أعماله أمس، وكان محورها «مستقبل أسواق الطاقة».
وشرح الدوسري أن عدد سكان العالم سيرتفع من 7.3 مليار نسمة إلى 8.4 مليار نسمة، متوقعا ارتفاع الفئة المتوسطة إلى 800 مليون نسمة خلال عام 2030، موضحا أن هناك 1.2 مليار شخص لا يحصلون على موارد الطاقة الحديثة، ما يتطلب ضخ استثمارات بقيمة 400 مليار دولار سنويا، وأضاف أن هذه العوامل ستسهم في زيادة الطلب على النفط بوصفه موردا أساسيا في خليط الطاقة المستقبلية، حيث يتوقع زيادة الطلب على البترول خلال الأعوام الخمسة عشر المقبلة، موضحا أن الطلب بلغ 110 ملايين برميل يوميا، فيما يستهلك العالم 40 مليار برميل سنويا، لافتا إلى أن الزيادة في الطلب ستكون من الدول النامية وفي مقدمتها الصين، والهند، وأفريقيا ودول الشرق الأوسط.
وذكر الدوسري أن الأسعار المستقبلية المتوقعة للنفط، في حال تراجعها، ستساعد على ترشيد ضخ الاستثمارات في القطاع، ما يؤدي إلى تقليص كمية المعروض المستقبلي. ولفت إلى أن السعودية تعد أهم دولة منتجة للبترول منذ عام 1970، فيما يتوقع استمرار أهميتها في العقود المقبلة، لامتلاكها أكبر احتياطي نفطي يمثل 22 في المائة على مستوى العالم، كما أن المملكة تنتج 30 في المائة من إجمالي دول أوبك و50 في المائة من إنتاج دول الخليج.
وأكد الدوسري أن أهمية السعودية، تكمن أيضا في سياستها البترولية التي تقوم بالمحافظة على توازن الأسواق البترولية في ظل المتغيرات، حيث عملت السعودية على مواجهة أي انقطاع من الإمدادات البترولية والحد من التقلبات السعرية الحادة. وأشار إلى أن المملكة تمكنت من الوصول إلى ذلك، من خلال الاستثمار في طاقة إنتاجية فائضة، مستدلا بتعويض النقص الذي نتج عن ليبيا وغيرها من الدول الأخرى، مشددا على أن السعودية هي الدولة الوحيدة في العالم القادرة على سد أي نقص في إمدادات البترول في العالم. وتابع أن البترول كأي سلعة اقتصادية وتجارية تمر بفترات توسع وانكماش متأثرة بالدورة التوازنية بين قوى العرض والطلب، موضحا أنه حين يكون مستوى الطلب أكبر من المعروض البترولي تعتبر فترة توسعية، وتتزامن عادة مع تحسن في الأسعار. أما في فترات الانكماش فيكون مستوى المعروض البترولي يفوق معدلات النمو عليه، ويصاحب هذه الفترة عادة انخفاض في الأسعار. ولفت إلى أن تغير مستوى الطلب أو العرض البترولي يتأثر بعدة عوامل هيكلية واقتصادية، لافتا إلى أن مثل هذه التغيرات تأخذ بعض الوقت، ونتيجة لهذا فإن التوازن بين العرض والطلب في أي نقطة زمنية وبقاءه عليها، هو أمر شبه مستحيل، مُفصّلا ذلك بأن الطلب على البترول يتأثر بالنمو الاقتصادي في الدول المستهلكة.
وأوضح الدوسري أن معدلات زيادة العدد السكاني وانتقال الطبقات السكانية من مستوى إلى آخر، مثل نزوح السكان من القرى إلى المدن، أو حين تتقلص الطبقة الفقيرة في أحد المجتمعات أو يزيد حجم الطبقة المتوسطة، عوامل تزيد الحاجة إلى الطاقة، وبناء عليه، فإن الطلب على الطاقة يأخذ بعض الوقت لتتم رؤيته أو ملاحظته من مراقبي الأسواق البترولية.
أما من ناحية المعروض البترولي، فإن تغيره أيضا يأخذ بعض الوقت، حيث إن الدول المنتجة والمستثمرين في القطاع البترولي من خلال ملاحظتهم لتغيرات أنماط الطلب السابق ذكرها، يتفاعلون مع هذه التغيرات من خلال الاستثمار في المكامن البترولية، ابتداء من الاكتشاف إلى إنشاء معامل الإنتاج ووصولا للأسواق، وهذا أيضا يأخذ كثيرا من الوقت.
وتابع مستشار وزير البترول والثروة المعدنية خلال كلمته، أنه «بالنظر إلى طبيعة أسواق البترول، وبدلا من التركيز على نقطة زمنية معينة قد يكون التوازن موجودا فيها، فيما استعرض تغيرات السوق البترولية في الفترة من عام 2000 إلى 2030 بالتركيز على 3 فترات زمنية هي كالتالي 2000 و2015 و2030».
وأشار إلى أنه بالنظر إلى السنوات الثمان الأولى من 2000 إلى 2008، كان العالم يمر بفترة من التسارع الاقتصادي، وبناء عليه تسارع الطلب على البترول عالميا بمعدل 1.5 مليون برميل كل عام، فيما تمت تلبية 70 في المائة من هذا الطلب الإضافي من دول خارج منظمة الأوبك وتكلفة دول الأوبك بالباقي، لافتا إلى أن السمة العامة لتلك الفترة كانت تتسم بالإيجابية من الناحية الاقتصادية، وأن الطلب البترولي تسارع أكبر من المعروض البترولي، خلال هذه الفترة.
وحول نظرية النضوب البترولي لدى عدد من مراقبي السوق البترولية، قال إن النظرية تشير إلى أن الاحتياطي البترولي العالمي سيصل إلى ذروته قريبا جراء تنامي الطلب وتعاظم مستوى الإنتاج، وسيواجه العالم كارثة في الإمدادات البترولية المستقبلية، ونتيجة لذلك ارتفعت أسعار البترول عام 2008 إلى مستويات قياسية، وصولا إلى 147 دولارا للبرميل متأثرا بعمليات الشراء القوية من المستثمرين والمضاربين في الأسواق، وخلال النصف الثاني من عام 2008 حين واجه العالم أحد أعظم مستويات الكساد الاقتصادي، انخفضت أسعار البترول بحدة لتصل إلى 40 دولارا للبرميل، وتنامي القليل من محدودية نمو الطلب العالمي على البترول مستقبلا، حينما قامت منظمة الأوبك بإعادة التوازن للأسواق عن طريق تقليص إمداداتها البترولية، للمحافظة على استقرار الأسعار، الذي أسهم بعدها في عودة استقرار الأسعار. واستدرك: «لكن بعض الأحداث الجيوسياسية التي وقعت مثل الاضطرابات السياسية الأخيرة والحظر الاقتصادي على بعض الدول المنتجة، أدت لاحقا إلى أن تتجاوز أسعار البترول حاجز مائة دولار للبرميل مجددا، وهنا أيضا استطاعت دول الأوبك وعلى رأسها السعودية المحافظة على توازن السوق البترولية، من خلال تعويض نقص الإمدادات والحفاظ على استقرار الأسعار».



صندوق النقد الدولي يتوصل لاتفاق مع سريلانكا لتمويل بـ700 مليون دولار

شعار صندوق النقد الدولي على واجهة مبنى المؤتمرات في شارع بنسلفانيا (د.ب.أ)
شعار صندوق النقد الدولي على واجهة مبنى المؤتمرات في شارع بنسلفانيا (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي يتوصل لاتفاق مع سريلانكا لتمويل بـ700 مليون دولار

شعار صندوق النقد الدولي على واجهة مبنى المؤتمرات في شارع بنسلفانيا (د.ب.أ)
شعار صندوق النقد الدولي على واجهة مبنى المؤتمرات في شارع بنسلفانيا (د.ب.أ)

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الخميس، عن توصله إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع سريلانكا، يتيح صرف تمويل يقارب 700 مليون دولار فور اعتماده رسمياً، مع التشديد على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات لضمان الاستقرار الاقتصادي واستدامة النمو.

ويأتي هذا الاتفاق في وقت تواصل فيه سريلانكا التعافي من أسوأ أزمة اقتصادية شهدتها منذ عقود، والتي أدت إلى تخلفها عن سداد ديونها الخارجية في عام 2022، قبل أن تحصل على برنامج إنقاذ من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.9 مليار دولار، وفق «رويترز».

وأوضح الصندوق أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها البلاد أسهمت في دعم التعافي، لكنها تعرضت لضغوط كبيرة نتيجة الحرب مع إيران، إلى جانب تداعيات إعصار «ديتوا»، ما يستدعي «إعادة البناء بشكل أفضل».

وقال إيفان باباجورجيو، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي، إن الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وتعطيل حركة الطيران التي يعتمد عليها قطاع السياحة، فضلاً عن تأثيره على تحويلات السريلانكيين العاملين في المنطقة.

وأضاف الصندوق، في بيان: «أصبح تعزيز الإصلاحات اليوم أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، لضمان استقرار الاقتصاد الكلي والحفاظ على مسار التعافي نحو نمو شامل ومستدام».

وقبل إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء، كانت الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران قد عطلت تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط، ما أدى إلى تقلص الإمدادات ودفع الدول الآسيوية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة نقص الطاقة وارتفاع أسعارها.

وفي هذا السياق، شكّلت أسعار الطاقة المرتفعة ضغطاً إضافياً على احتياطيات النقد الأجنبي في سريلانكا، التي أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت قيوداً على توزيع الوقود، كما رفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة الشهر الماضي للحد من الاستهلاك.

وتواصل سريلانكا محادثاتها مع كل من الصين والهند وروسيا لضمان استمرار إمدادات الوقود، بينما تعتزم إنفاق نحو 600 مليون دولار لشراء وقود مكرر خلال شهر أبريل (نيسان).


أداء متناقض لأكبر اقتصاد أوروبي... نمو الصادرات يقابله تراجع الإنتاج

خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)
خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)
TT

أداء متناقض لأكبر اقتصاد أوروبي... نمو الصادرات يقابله تراجع الإنتاج

خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)
خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)

تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بشكل غير متوقع خلال فبراير (شباط)، في وقت سجَّلت فيه الصادرات أداءً أقوى من التوقعات، في إشارة إلى تباين في مؤشرات أكبر اقتصاد أوروبي.

وأفاد المكتب الاتحادي للإحصاء، يوم الخميس، بانخفاض الإنتاج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجَّحوا نمواً بنحو 0.7 في المائة، وفق «رويترز».

وعلى أساس أكثر استقراراً، أظهرت البيانات أن الإنتاج تراجع بنسبة 0.4 في المائة خلال الفترة الممتدة من ديسمبر (كانون الأول) إلى فبراير مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

في المقابل، كشفت بيانات صدرت يوم الأربعاء عن ارتفاع الطلبات الصناعية بنسبة 0.9 في المائة بعد التعديل الموسمي.

الصادرات تتفوق على التوقعات

سجَّلت الصادرات الألمانية نمواً قوياً بنسبة 3.6 في المائة على أساس شهري، متجاوزةً التوقعات التي أشارت إلى زيادة بنحو 1 في المائة فقط.

كما ارتفعت الواردات بنسبة 4.7 في المائة خلال الشهر، بعد تعديلها وفقاً للعوامل الموسمية والتقويمية.

وأدَّى ذلك إلى تراجع فائض الميزان التجاري إلى 19.8 مليار يورو (23.09 مليار دولار)، مقارنةً بـ20.3 مليار يورو في يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، ارتفعت الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 5.8 في المائة، في حين زادت الصادرات إلى الدول خارج الاتحاد بنسبة 0.8 في المائة.

وفي ظل الرسوم الجمركية الأميركية، تراجعت الصادرات إلى الولايات المتحدة، إحدى أبرز الوجهات التصديرية لألمانيا، بنسبة 7.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالشهر السابق.


النحاس يتراجع عن ذروة 3 أسابيع نتيجة شكوك «هدنة واشنطن وطهران»

عُمَّال يعالجون النحاس في مصنع غلوغوف التابع لشركة «كيه جي إتش إم» في بولندا (أ.ف.ب)
عُمَّال يعالجون النحاس في مصنع غلوغوف التابع لشركة «كيه جي إتش إم» في بولندا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتراجع عن ذروة 3 أسابيع نتيجة شكوك «هدنة واشنطن وطهران»

عُمَّال يعالجون النحاس في مصنع غلوغوف التابع لشركة «كيه جي إتش إم» في بولندا (أ.ف.ب)
عُمَّال يعالجون النحاس في مصنع غلوغوف التابع لشركة «كيه جي إتش إم» في بولندا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النحاس في لندن يوم الخميس، متراجعةً عن أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط التي ألقت بظلال من الشك على صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما رفع أسعار النفط وأعاد إحياء المخاوف بشأن آفاق النمو الاقتصادي العالمي.

وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.6 في المائة إلى 12625 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 05:46 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجَّل أعلى مستوى له منذ 18 مارس (آذار) يوم الأربعاء، محققاً بذلك أفضل مكاسبه اليومية منذ أوائل فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

في المقابل، ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 97680 يوان (14288.53 دولار) للطن، وهو أعلى مستوى له منذ 18 مارس.

وشنَّت إسرائيل غارة جوية على لبنان يوم الأربعاء، أسفرت عن مقتل المئات، مما أثار تهديداً بالانتقام من إيران التي أشارت إلى أنه «من غير المعقول» المضي قدماً في محادثات لإبرام اتفاق سلام دائم مع الولايات المتحدة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة لتصل إلى 97 دولاراً للبرميل يوم الخميس، وسط مخاوف من عدم استئناف الإمدادات بشكل كامل من منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه سي إم ترايد»: «نشهد بعض عمليات جني الأرباح الطبيعية بعد الارتفاع القوي الذي شهدناه أمس. وهذا، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط اليوم، يضغط على أسعار المعادن نحو الانخفاض».

وأدَّت أسعار الطاقة المرتفعة إلى تراجع توقعات أسعار المعادن، إذ أثارت مخاوف من أن تؤدي صدمة في قطاع الطاقة إلى تباطؤ النمو العالمي وقطاع التصنيع.

وزادت الضغوط على الأسعار، حيث بلغت مخزونات النحاس في المستودعات المعتمدة لدى بورصة لندن للمعادن (MCU-STOCKS) في 8 أبريل (نيسان) 385275 طناً، وهو أعلى مستوى لها منذ مارس 2018.

ومع ذلك، أشار بنك «إيه إن زد» في مذكرة له إلى أن «الطلب القوي على النحاس، نتيجةً للتحول في قطاع الطاقة ونمو مراكز البيانات، سيُبقي السوق تعاني من نقص في المعروض بنسبة 4-5 في المائة، مما يدعم الأسعار».

وارتفاع سعر الألمنيوم في لندن بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 3456.50 دولار للطن، بينما انخفض سعر عقد شنغهاي الأكثر تداولاً بنسبة 0.5 في المائة إلى 24575 يواناً للطن.

وفي بورصة لندن للمعادن، انخفض سعر القصدير بنسبة 1.5 في المائة، وارتفع سعر الزنك بنسبة 0.3 في المائة، وزاد سعر الرصاص بنسبة 0.1 في المائة، بينما انخفض سعر النيكل بنسبة 0.4 في المائة.

ومن بين المعادن الأساسية الأخرى في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، انخفض الزنك بنسبة 0.3 في المائة، وانخفض الرصاص بنسبة 0.2 في المائة، وخسر القصدير 1 في المائة، بينما ارتفع النيكل بنسبة 0.4 في المائة.