محادثات فيينا تُستأنف وسط تضاؤل الآمال بانفراجة قريبة

الدبلوماسيون الغربيون يتخوّفون من تشدد إيراني في رفض الجولات السابقة... والمفاوضات تعود إلى مكان ولادة الاتفاق عام 2015

صورة وزعها السفير الروسي في فيينا للاجتماع التشاوري أمس
صورة وزعها السفير الروسي في فيينا للاجتماع التشاوري أمس
TT

محادثات فيينا تُستأنف وسط تضاؤل الآمال بانفراجة قريبة

صورة وزعها السفير الروسي في فيينا للاجتماع التشاوري أمس
صورة وزعها السفير الروسي في فيينا للاجتماع التشاوري أمس

تستأنف القوى العالمية وإيران، اليوم، المباحثات النووية في فيينا، وسط حذرٍ بشأن النقطة التي تبدأ منها الحكومة الإيرانية الجديدة، وتضاؤل الآمال بتحقيق انفراجة قريبة، في الوقت الذي تستمر فيه أنشطة إيران الذرية، فيما يبدو أنه محاولة لكسب أوراق في مواجهة الغرب.
وأكد مصدر دبلوماسي أوروبي، أمس، أن المحادثات بين الشركاء المتبقين في الاتفاق، إيران والصين وروسيا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، ستستأنف نحو الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 بتوقيت غرينيتش).
وقد انعقدت 6 جولات من المباحثات بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران). وتأتي الجولة السابعة بعد انقطاع، بسبب انتخاب الرئيس المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي، وتغيير فريق المفاوضين النوويين.
وعقد فريق التفاوض الإيراني، بقيادة علي باقري كني، نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، اجتماعات ثنائية وثلاثية، أمس (الأحد). وقال الدبلوماسي الإيراني محمد رضا غايبي لوكالة «إيسنا» الحكومية إن «الفريق الإيراني وصل يوم السبت إلى فيينا، وبدأ اجتماعات استمرت اليوم (الأحد) على مستوى الخبراء مع رئيسي فريقي التفاوض الروسي والصيني، وكذلك منسق الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا».
وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة في فيينا ميخائيل أوليانوف على «تويتر» بعد الاجتماع: «كان تبادل الآراء مفيداً، أولاً وقبل كل شيء من أجل فهم أفضل للموقف التفاوضي المحدث لطهران».
وكان أوليانوف أشار، أول من أمس، إلى أنه من المتوقع عقد «اجتماعات غير رسمية» بين المشاركين قبل المحادثات الرسمية التي ستنظم في فندق قصر كوبورغ بالعاصمة النمساوية، وهو المكان الذي شهد المباحثات التي سبقت الاتفاق النووي. وجرت الجولات السابقة في «غراند أوتيل». وكتب أن استئناف المحادثات يأتي بعد أكثر من 5 أشهر على تعليقها، «وهي فترة توقف طويلة للغاية»، لافتاً إلى أن «المحادثات لا يمكن أن تستمر إلى الأبد. هناك حاجة واضحة لتسريع المسار».وبحسب تحليل لوكالة الصحافة الفرنسية، فإن المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة تبدو أقل تفاؤلاً بكثير مما كانت في الربيع حيال احتمال إنقاذ الاتفاق النووي. ويحذر دبلوماسيون من أن الوقت بدأ ينفد أمام مساعي إحياء الاتفاق الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في 2018. الأمر الذي أغضب إيران وأفزع القوى العالمية الأخرى المعنية، وهي بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا، بحسب وكالة رويترز.

شبح التشدد
حددت حكومة رئيسي مطالب، يرى دبلوماسيون أميركيون وأوروبيون أنها غير واقعية. وتصرّ طهران على إسقاط جميع العقوبات التي فرضتها واشنطن والاتحاد الأوروبي منذ 2017 بما في ذلك عقوبات غير مرتبطة ببرنامجها النووي.
وكتب باقري كني، أمس، في مقال نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية أنه يسعى وراء هدفين؛ الأول هو «تحقيق إزالة كاملة ومضمونة وقابلة للتحقق للعقوبات». وحذّر أنه من دونه ستستمر عملية التفاوض إلى أجل غير مسمى «بدون حلّ محكم غير مفيد للكل». والثاني هو «تسهيل الحقوق القانونية للأمة الإيرانية في الاستفادة من المعرفة النووية السلمية، وخاصة تكنولوجيا التخصيب المهمة للغاية للأغراض الصناعية، وفقاً لبنود معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الدولية».
وكتب باقري كني في جزء من مقاله: «لضمان أن تكون أي اتفاقية مقبلة صارمة، يحتاج الغرب إلى دفع ثمن الفشل في الحفاظ على الجزء الخاص به من الصفقة». وتابع: «كما هو الحال في أي عمل تجاري، الصفقة هي صفقة، وكسرها له عواقب».
وتزايدت الخلافات بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تراقب البرنامج النووي. فقد واصلت إيران زيادة تخصيب اليورانيوم بنسب قريبة من الأسلحة النووية، فيما تشتكي الوكالة التابعة للأمم المتحدة من أن مفتشيها عوملوا معاملة خشنة، ومُنعوا من إعادة تركيب كاميرات المراقبة في موقع تعتبره الوكالة ضرورياً لإحياء الاتفاق مع القوى العالمية.
وصرّح دبلوماسي غربي مشارك في المحادثات لـ«رويترز»: «يبذلون ما يكفي من الناحية التقنية حتى يمكنهم تغيير علاقتهم الأساسية مع الغرب لكي يصبحوا قادرين على إجراء حوار قائم بدرجة أكبر على المساواة في المستقبل». ويرى دبلوماسيان أوروبيان أن طهران تحاول ببساطة كسب الوقت لزيادة ما لديها من مواد وخبرات نووية.
ويفترض الدبلوماسيون الغربيون أنهم يستأنفون محادثات اليوم من حيث توقفت في يونيو. وقد حذروا من أنه إذا استمرت إيران في مغالاتها وأخفقت في إعادة التعاون مع وكالة الطاقة الدولية فسيتعين عليهم إجراء مراجعة سريعة لخياراتهم. من جانبها، لاحظت شبكة «سي إن إن»، في تقرير أمس، أن الفجوة التي أحدثها توقف المحادثات لأكثر من 5 أشهر، أعطت وقتاً لتجذر عقبات جديدة. ونقلت عن مصادر أوروبية أنها تتوقع أن يتعامل الإيرانيون مع الاجتماع على أنه «الجولة الأولى»، وأعرب مسؤولون أميركيون عن مخاوف مماثلة.
وقبل التوجه إلى فيينا، اتّهم المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي، في مقابلة بثت أول من أمس، طهران بالمماطلة وزيادة مطالبها «الراديكالية»، فيما تتقدم بشكل يقرّبها بدرجة كبيرة من مرحلة تطوير قنبلة ذرية. وقال إنه المرجح أن تمارس واشنطن وشركاؤها ضغوطاً على إيران إذا استغلت المحادثات ذريعة لتسريع برنامجها النووي.
وقال مالي لـ«بي بي سي»: «إذا كانت إيران تعتقد أن بإمكانها استغلال هذا الوقت لتعزيز قوتها، ثم تعود وتقول إنها تريد شيئاً أفضل، فلن ينجح ذلك». وأشار إلى أن سلوك طهران «لا يبشر بالخير بالنسبة للمحادثات». وقال: «سيتعيّن علينا النظر في خطوات أخرى، دبلوماسية أو غير ذلك، لمحاولة التعامل مع طموحات إيران النووية».
وكرر كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير الخارجية، يوم الجمعة، أن رفع العقوبات الكاملة هو الأمر الوحيد المطروح على المائدة في فيينا.
وتعليقاً عن هذا الطلب، قال أحد الدبلوماسيين الأوروبيين لـ«رويترز»: «إذا كان هذا هو الموقف الذي تستمر إيران في التشبث به يوم الاثنين، فلا أرى حلاً عن طريق التفاوض». وقال عدد من الدبلوماسيين إن إيران لا يفصلها الآن سوى ما بين 4 و7 أسابيع عن الوقت الذي تحتاجه لتخزين مواد انشطارية كافية لصنع قنبلة نووية واحدة، رغم أنهم أكدوا أنه لا يزال أمامها عامان قبل أن تتمكن من تحويلها إلى سلاح قابل للاستخدام، أي تركيبها برأس صاروخ باليستي.

سيناريوهات الانهيار
وإذا انهارت المحادثات فالأرجح أن تحدث مواجهة في البداية بين الولايات المتحدة وحلفائها من جانب، وإيران من جانب آخر، في الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشهر المقبل، وذلك بالدعوة إلى عقد اجتماع طارئ. غير أنهم سيرغبون أيضاً، وهم يسعون في البداية لبحث خيارات دبلوماسية بديلة، في محاولة الحفاظ على دعم روسيا التي تملك نفوذاً سياسياً لدى إيران، وكذلك الصين التي توفر لطهران دعماً اقتصادياً من خلال مشتريات النفط. وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي قال الأربعاء الماضي، بعد زيارة لطهران هذا الأسبوع، إنه لم يتم إحراز أي تقدم في عدد من القضايا، أشدها إلحاحاً مسألة الوصول إلى ورشة في مجمع تسا في كرج بعد شهرين من تقديم إيران وعوداً بالسماح بذلك. وقال: «نحن نقترب من مرحلة لن أتمكن فيها من ضمان استمرارية معرفة» ما يجري هناك.
وتنظر الأطراف الغربية إلى نتائج زيارة غروسي بأنها مؤشر على نهج إيران في المحادثات في فيينا، حسبما أبلغت مصادر مطلعة على المحادثات النووية شبكة «سي إن إن». وبشأن التصورات المطروحة من واشنطن، رجّح الدبلوماسيون الذين تحدثوا لـ«رويترز»، التفاوض على اتفاق مؤقت مفتوح مع طهران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق دائم. ومع ذلك، حذّر الدبلوماسيون من أن الخيار سيستغرق وقتاً، وليس من المؤكد أن إيران ترغب في ذلك.
وعن إبرام اتفاق مؤقت، قالت كيلسي دافنبورت، مديرة سياسة عدم انتشار الأسلحة في جمعية الحدّ من الأسلحة «أرمز كونترول أسوسييشن»، لوكالة الصحافة الفرنسية، مؤخراً: «يمكن لإدارة بايدن أن تفكر في اتفاق قصير الأمد ومحدود يجمّد بعض الأنشطة الأكثر حساسية فيما يتعلّق بالانتشار مقابل تخفيف بعض العقوبات بشكل محدود».
والهدف هو شراء بعض الوقت، فيما تقترب طهران بشكل كبير من حيازة قنبلة نووية، مقارنة بما كان عليه الوضع سابقاً. لكن من شأن محاولة كهذه أن تثير حفيظة كثيرين داخل الولايات المتحدة، سواء الجمهوريون حتى في صفوف بعض أعضاء حزب بايدن الديمقراطي، الذين سيرون فيها تنازلاً سخياً جداً لإيران. وقالت دافنبورت: «إذا عادت إيران إلى طاولة المفاوضات مع قائمة طويلة من المطالب، يمكن لأميركا أن ترد بالمثل، وتقدّم قائمتها الخاصة بشأن دور إيران في النزاعات الإقليمية وصواريخها الباليستية». لكن ذلك «سيطلق العنان لمفاوضات طويلة ومعقّدة بنتائج غير مؤكدة».
من جانبه، قال هنري روم، المحلل لدى أورآسيا، لـ«رويترز»، إن «إيران قد تقدّر أن تقدمها النووي غير المقيد وإنتاج أجهزة الطرد المركزي دون رقابة سيزيد الضغط على الغرب لتقديم تنازلات في المحادثات بسرعة». وأضاف: «غير أن ذلك قد يكون له على الأرجح أثراً عكسياً، يوحي بأن الفريق الإيراني الجديد ليس مهتماً بتسوية المسألة النووية ويعجل بسياسة أكثر تشدداً العام المقبل».



وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
TT

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن إسرائيل لا تخطِّط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة، في ظلِّ استمرار التوترات في المنطقة.

وأضاف ساعر أن بلاده تتشارك مع الولايات المتحدة العزم على مواصلة الحرب ضد إيران حتى تحقيق الأهداف المعلنة.

كما توقَّع الوزير الإسرائيلي من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات جادة لمنع «حزب الله» من إطلاق النار باتجاه إسرائيل.

وفي سياق متصل، أكد ساعر أن إسرائيل لا تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض.


تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

تحذير: حرب إيران قد تهدد الإمدادات الغذائية العالمية

الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)
الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة إذا ما امتدّت حرب إيران (أ.ف.ب)

حذّر رئيس إحدى كبرى شركات الأسمدة في العالم بأن الإمدادات الغذائية العالمية قد تتضرر بشدة هذا العام إذا ما امتدّت حرب إيران.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد دعا سفين توري هولسيثر، الرئيس التنفيذي لشركة «يارا» الدولية النرويجية، قادة العالم إلى النظر في تأثير ارتفاع أسعار المواد الغذائية على بعض أفقر دول العالم «قبل فوات الأوان».

وقال: «بالنظر إلى أهمية الأسمدة، فإنّ استمرار الحرب مدة طويلة قد يؤثر بشكل خطير على غلّة المحاصيل».

وتابع: «هذا صراع إقليمي ذو تداعيات عالمية، ويؤثر بشكل مباشر على النظام الغذائي».

وأوضح أن «أسعار المواد الخام المستخدمة في صناعة الأسمدة ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، خصوصاً أن منطقة الخليج توفّر نحو ثلث إنتاج العالم من اليوريا ونحو ربع تجارة الأمونيا عالمياً»، وهما عنصران أساسيان في صناعة الأسمدة.

وارتفع سعر اليوريا بنحو 210 دولارات للطن، من 487 دولاراً في الأسبوع الذي سبق الحرب إلى نحو 700 دولار حالياً.

كما حذّر من تداعيات اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً: «إذا أُغلق مضيق هرمز لمدة عام فسيكون ذلك كارثياً».

وأضاف: «في بعض المحاصيل، إذا لم تحصل على الأسمدة، فقد ينخفض الإنتاج بنسبة تصل إلى 50 في المائة في أول حصاد».

وأشار إلى أن قطاع الأسمدة يواجه «تأثيراً مزدوجاً» نتيجة تراجع إمدادات المواد الخام من الخليج وارتفاع أسعار الغاز اللازم لإنتاج الأسمدة. كما لفت إلى أن الدول الغنية قد تتمكن من شراء الأسمدة بأسعار أعلى، بينما ستتحمل الدول الفقيرة العبء الأكبر، قائلاً: «الدول الأعلى هشاشة هي التي تدفع أعلى ثمن».

وقد ذكر «برنامج الأغذية العالمي» التابع للأمم المتحدة أن ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، الناجم عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، قد تكون له آثار جانبية ستزيد من حدة الجوع لدى الفئات السكانية الضعيفة في المنطقة وخارجها.

وتأسست شركة «يارا» في النرويج عام 1905 لمكافحة المجاعة الأوروبية، وهي أكبر منتِج للأسمدة المعدنية النيتروجينية في العالم، ولها مصانع في هولندا وفرنسا وألمانيا، بالإضافة إلى الهند وأميركا الجنوبية.


كوريا الجنوبية تدرس دعوة ترمب لإرسال سفن لمضيق هرمز

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية (أرشيفية - رويترز)
ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تدرس دعوة ترمب لإرسال سفن لمضيق هرمز

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية (أرشيفية - رويترز)
ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية (أرشيفية - رويترز)

قال مسؤول في الرئاسة الكورية الجنوبية، اليوم (الأحد)، إن سيول «تدرس من كثب» الطلب الذي وجَّهه إليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب من بين دول أخرى لإرسال سفن لمضيق هرمز؛ بهدف ضمان أمن ناقلات النفط في الخليج.

وأضاف المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نتابع من كثب تصريحات الرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، وسندرس الأمر بعناية بالتشاور الوثيق مع الولايات المتحدة».

وكتب الرئيس الأميركي على حسابه في شبكة «تروث سوشيال» الاجتماعية: «نأمل بأن تبادر الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة ودول أخرى... إلى إرسال سفن إلى المنطقة بحيث لا يظل مضيق هرمز مهدداً من دولة مقطوعة الرأس»، في إشارة إلى إيران.

وحضَّ الرئيس ترمب، أمس (السبت)، دولاً أخرى على إرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز الذي عطَّلته إيران في خضم الحرب الأميركية - الإسرائيلية عليها، في حين هدَّدت طهران باستهداف شركات أميركية إذا قُصفت منشآتها للطاقة، وذلك مع امتداد النزاع غير المسبوق إلى أسبوع ثالث.

وأكد الرئيس الأميركي في وقت لاحق أنَّه «يجب على دول العالم التي تتلقَّى النفط عبر مضيق هرمز أن تتولَّى أمر هذا الممر، وسنقدِّم مساعدة كبيرة». وتسببت الضربات الإيرانية بتوقف شبه تام لحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الذي يمرُّ عبره عادة خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.