محادثات فيينا تُستأنف وسط تضاؤل الآمال بانفراجة قريبة

الدبلوماسيون الغربيون يتخوّفون من تشدد إيراني في رفض الجولات السابقة... والمفاوضات تعود إلى مكان ولادة الاتفاق عام 2015

صورة وزعها السفير الروسي في فيينا للاجتماع التشاوري أمس
صورة وزعها السفير الروسي في فيينا للاجتماع التشاوري أمس
TT

محادثات فيينا تُستأنف وسط تضاؤل الآمال بانفراجة قريبة

صورة وزعها السفير الروسي في فيينا للاجتماع التشاوري أمس
صورة وزعها السفير الروسي في فيينا للاجتماع التشاوري أمس

تستأنف القوى العالمية وإيران، اليوم، المباحثات النووية في فيينا، وسط حذرٍ بشأن النقطة التي تبدأ منها الحكومة الإيرانية الجديدة، وتضاؤل الآمال بتحقيق انفراجة قريبة، في الوقت الذي تستمر فيه أنشطة إيران الذرية، فيما يبدو أنه محاولة لكسب أوراق في مواجهة الغرب.
وأكد مصدر دبلوماسي أوروبي، أمس، أن المحادثات بين الشركاء المتبقين في الاتفاق، إيران والصين وروسيا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، ستستأنف نحو الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 بتوقيت غرينيتش).
وقد انعقدت 6 جولات من المباحثات بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران). وتأتي الجولة السابعة بعد انقطاع، بسبب انتخاب الرئيس المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي، وتغيير فريق المفاوضين النوويين.
وعقد فريق التفاوض الإيراني، بقيادة علي باقري كني، نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية، اجتماعات ثنائية وثلاثية، أمس (الأحد). وقال الدبلوماسي الإيراني محمد رضا غايبي لوكالة «إيسنا» الحكومية إن «الفريق الإيراني وصل يوم السبت إلى فيينا، وبدأ اجتماعات استمرت اليوم (الأحد) على مستوى الخبراء مع رئيسي فريقي التفاوض الروسي والصيني، وكذلك منسق الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا».
وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة في فيينا ميخائيل أوليانوف على «تويتر» بعد الاجتماع: «كان تبادل الآراء مفيداً، أولاً وقبل كل شيء من أجل فهم أفضل للموقف التفاوضي المحدث لطهران».
وكان أوليانوف أشار، أول من أمس، إلى أنه من المتوقع عقد «اجتماعات غير رسمية» بين المشاركين قبل المحادثات الرسمية التي ستنظم في فندق قصر كوبورغ بالعاصمة النمساوية، وهو المكان الذي شهد المباحثات التي سبقت الاتفاق النووي. وجرت الجولات السابقة في «غراند أوتيل». وكتب أن استئناف المحادثات يأتي بعد أكثر من 5 أشهر على تعليقها، «وهي فترة توقف طويلة للغاية»، لافتاً إلى أن «المحادثات لا يمكن أن تستمر إلى الأبد. هناك حاجة واضحة لتسريع المسار».وبحسب تحليل لوكالة الصحافة الفرنسية، فإن المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة تبدو أقل تفاؤلاً بكثير مما كانت في الربيع حيال احتمال إنقاذ الاتفاق النووي. ويحذر دبلوماسيون من أن الوقت بدأ ينفد أمام مساعي إحياء الاتفاق الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في 2018. الأمر الذي أغضب إيران وأفزع القوى العالمية الأخرى المعنية، وهي بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا، بحسب وكالة رويترز.

شبح التشدد
حددت حكومة رئيسي مطالب، يرى دبلوماسيون أميركيون وأوروبيون أنها غير واقعية. وتصرّ طهران على إسقاط جميع العقوبات التي فرضتها واشنطن والاتحاد الأوروبي منذ 2017 بما في ذلك عقوبات غير مرتبطة ببرنامجها النووي.
وكتب باقري كني، أمس، في مقال نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية أنه يسعى وراء هدفين؛ الأول هو «تحقيق إزالة كاملة ومضمونة وقابلة للتحقق للعقوبات». وحذّر أنه من دونه ستستمر عملية التفاوض إلى أجل غير مسمى «بدون حلّ محكم غير مفيد للكل». والثاني هو «تسهيل الحقوق القانونية للأمة الإيرانية في الاستفادة من المعرفة النووية السلمية، وخاصة تكنولوجيا التخصيب المهمة للغاية للأغراض الصناعية، وفقاً لبنود معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الدولية».
وكتب باقري كني في جزء من مقاله: «لضمان أن تكون أي اتفاقية مقبلة صارمة، يحتاج الغرب إلى دفع ثمن الفشل في الحفاظ على الجزء الخاص به من الصفقة». وتابع: «كما هو الحال في أي عمل تجاري، الصفقة هي صفقة، وكسرها له عواقب».
وتزايدت الخلافات بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تراقب البرنامج النووي. فقد واصلت إيران زيادة تخصيب اليورانيوم بنسب قريبة من الأسلحة النووية، فيما تشتكي الوكالة التابعة للأمم المتحدة من أن مفتشيها عوملوا معاملة خشنة، ومُنعوا من إعادة تركيب كاميرات المراقبة في موقع تعتبره الوكالة ضرورياً لإحياء الاتفاق مع القوى العالمية.
وصرّح دبلوماسي غربي مشارك في المحادثات لـ«رويترز»: «يبذلون ما يكفي من الناحية التقنية حتى يمكنهم تغيير علاقتهم الأساسية مع الغرب لكي يصبحوا قادرين على إجراء حوار قائم بدرجة أكبر على المساواة في المستقبل». ويرى دبلوماسيان أوروبيان أن طهران تحاول ببساطة كسب الوقت لزيادة ما لديها من مواد وخبرات نووية.
ويفترض الدبلوماسيون الغربيون أنهم يستأنفون محادثات اليوم من حيث توقفت في يونيو. وقد حذروا من أنه إذا استمرت إيران في مغالاتها وأخفقت في إعادة التعاون مع وكالة الطاقة الدولية فسيتعين عليهم إجراء مراجعة سريعة لخياراتهم. من جانبها، لاحظت شبكة «سي إن إن»، في تقرير أمس، أن الفجوة التي أحدثها توقف المحادثات لأكثر من 5 أشهر، أعطت وقتاً لتجذر عقبات جديدة. ونقلت عن مصادر أوروبية أنها تتوقع أن يتعامل الإيرانيون مع الاجتماع على أنه «الجولة الأولى»، وأعرب مسؤولون أميركيون عن مخاوف مماثلة.
وقبل التوجه إلى فيينا، اتّهم المبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي، في مقابلة بثت أول من أمس، طهران بالمماطلة وزيادة مطالبها «الراديكالية»، فيما تتقدم بشكل يقرّبها بدرجة كبيرة من مرحلة تطوير قنبلة ذرية. وقال إنه المرجح أن تمارس واشنطن وشركاؤها ضغوطاً على إيران إذا استغلت المحادثات ذريعة لتسريع برنامجها النووي.
وقال مالي لـ«بي بي سي»: «إذا كانت إيران تعتقد أن بإمكانها استغلال هذا الوقت لتعزيز قوتها، ثم تعود وتقول إنها تريد شيئاً أفضل، فلن ينجح ذلك». وأشار إلى أن سلوك طهران «لا يبشر بالخير بالنسبة للمحادثات». وقال: «سيتعيّن علينا النظر في خطوات أخرى، دبلوماسية أو غير ذلك، لمحاولة التعامل مع طموحات إيران النووية».
وكرر كبير المفاوضين الإيرانيين ووزير الخارجية، يوم الجمعة، أن رفع العقوبات الكاملة هو الأمر الوحيد المطروح على المائدة في فيينا.
وتعليقاً عن هذا الطلب، قال أحد الدبلوماسيين الأوروبيين لـ«رويترز»: «إذا كان هذا هو الموقف الذي تستمر إيران في التشبث به يوم الاثنين، فلا أرى حلاً عن طريق التفاوض». وقال عدد من الدبلوماسيين إن إيران لا يفصلها الآن سوى ما بين 4 و7 أسابيع عن الوقت الذي تحتاجه لتخزين مواد انشطارية كافية لصنع قنبلة نووية واحدة، رغم أنهم أكدوا أنه لا يزال أمامها عامان قبل أن تتمكن من تحويلها إلى سلاح قابل للاستخدام، أي تركيبها برأس صاروخ باليستي.

سيناريوهات الانهيار
وإذا انهارت المحادثات فالأرجح أن تحدث مواجهة في البداية بين الولايات المتحدة وحلفائها من جانب، وإيران من جانب آخر، في الوكالة الدولية للطاقة الذرية الشهر المقبل، وذلك بالدعوة إلى عقد اجتماع طارئ. غير أنهم سيرغبون أيضاً، وهم يسعون في البداية لبحث خيارات دبلوماسية بديلة، في محاولة الحفاظ على دعم روسيا التي تملك نفوذاً سياسياً لدى إيران، وكذلك الصين التي توفر لطهران دعماً اقتصادياً من خلال مشتريات النفط. وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي قال الأربعاء الماضي، بعد زيارة لطهران هذا الأسبوع، إنه لم يتم إحراز أي تقدم في عدد من القضايا، أشدها إلحاحاً مسألة الوصول إلى ورشة في مجمع تسا في كرج بعد شهرين من تقديم إيران وعوداً بالسماح بذلك. وقال: «نحن نقترب من مرحلة لن أتمكن فيها من ضمان استمرارية معرفة» ما يجري هناك.
وتنظر الأطراف الغربية إلى نتائج زيارة غروسي بأنها مؤشر على نهج إيران في المحادثات في فيينا، حسبما أبلغت مصادر مطلعة على المحادثات النووية شبكة «سي إن إن». وبشأن التصورات المطروحة من واشنطن، رجّح الدبلوماسيون الذين تحدثوا لـ«رويترز»، التفاوض على اتفاق مؤقت مفتوح مع طهران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق دائم. ومع ذلك، حذّر الدبلوماسيون من أن الخيار سيستغرق وقتاً، وليس من المؤكد أن إيران ترغب في ذلك.
وعن إبرام اتفاق مؤقت، قالت كيلسي دافنبورت، مديرة سياسة عدم انتشار الأسلحة في جمعية الحدّ من الأسلحة «أرمز كونترول أسوسييشن»، لوكالة الصحافة الفرنسية، مؤخراً: «يمكن لإدارة بايدن أن تفكر في اتفاق قصير الأمد ومحدود يجمّد بعض الأنشطة الأكثر حساسية فيما يتعلّق بالانتشار مقابل تخفيف بعض العقوبات بشكل محدود».
والهدف هو شراء بعض الوقت، فيما تقترب طهران بشكل كبير من حيازة قنبلة نووية، مقارنة بما كان عليه الوضع سابقاً. لكن من شأن محاولة كهذه أن تثير حفيظة كثيرين داخل الولايات المتحدة، سواء الجمهوريون حتى في صفوف بعض أعضاء حزب بايدن الديمقراطي، الذين سيرون فيها تنازلاً سخياً جداً لإيران. وقالت دافنبورت: «إذا عادت إيران إلى طاولة المفاوضات مع قائمة طويلة من المطالب، يمكن لأميركا أن ترد بالمثل، وتقدّم قائمتها الخاصة بشأن دور إيران في النزاعات الإقليمية وصواريخها الباليستية». لكن ذلك «سيطلق العنان لمفاوضات طويلة ومعقّدة بنتائج غير مؤكدة».
من جانبه، قال هنري روم، المحلل لدى أورآسيا، لـ«رويترز»، إن «إيران قد تقدّر أن تقدمها النووي غير المقيد وإنتاج أجهزة الطرد المركزي دون رقابة سيزيد الضغط على الغرب لتقديم تنازلات في المحادثات بسرعة». وأضاف: «غير أن ذلك قد يكون له على الأرجح أثراً عكسياً، يوحي بأن الفريق الإيراني الجديد ليس مهتماً بتسوية المسألة النووية ويعجل بسياسة أكثر تشدداً العام المقبل».



تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)
مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)
TT

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)
مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

قُتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا. والهجوم الذي نفذه أحد طلاب الصف الثامن بمدرسة «آيسر تشاليك» في مقاطعة «12 شباط» التابعة لمدينة كهرمان ماراش، الأربعاء، هو الثاني خلال يومين فقط بعد هجوم مماثل، وقع الثلاثاء، في مدرسة ثانوية في ولاية شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا، وأصيب فيه 16 شخصاً.

قتلى ومصابون

وقال والي كهرمان ماراش مكرم أونلوير إن معلماً و3 طلاب لقوا حتفهم في الهجوم، بالإضافة إلى إصابة 20 شخصاً، في حصيلة أولية. وأفادت وسائل إعلام تركية بأن منفذ الهجوم، الذي أطلق النار على نفسه، بعد تنفيذه، هو طالب بالمدرسة نفسها، ونجل أحد منسوبي الشرطة السابقين، وأنه حمل معه 5 مسدسات عائدة لوالده، استخدمها في إطلاق النار داخل المدرسة. وانتقلت فرق الشرطة وسيارات الإسعاف إلى المدرسة بعد تلقي بلاغات عن إطلاق نار داخلها.

شرطيون ومسعفون أثناء نقل جثامين القتلى في هجوم على مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش جنوب تركيا الأربعاء (إعلام تركي)

وأعلن وزير العدل التركي أكين غورليك أن مكتب المدعي العام الرئيسي في كهرمان ماراش باشر تحقيقاً فورياً، وتم تكليف 3 نواب للمدعي العام الرئيسي و4 مدعين عامين بهذه المهمة. وقال غورليك، عبر حسابه في «إكس»، إن المدعي العام الرئيسي والمدعين العامين المكلفين يواصلون تحقيقاتهم في موقع الحادث، مشيراً إلى فرض حظر على البث حفاظاً على نزاهة التحقيق، ومن الأهمية بمكان أن تُبدي المؤسسات الإعلامية أقصى درجات الحساسية تجاه سرية التحقيق، وستُقدم الجهات المختصة إحاطات إعلامية ضرورية بشأن جميع مراحل التحقيق. ووجه المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون تعميماً إلى وسائل الإعلام أكد فيه أنه «يُمنع، منعاً باتاً، نشر أي صور أو محتوى صادم من الحادث، ويجب تجنب أي معلومات أو صور قد تنتهك خصوصية الضحايا والطلاب وعائلاتهم، أو تكشف هوياتهم؛ كما يُمنع إجراء أي مقابلات مع عائلات الضحايا أو شهود العيان، ويُحظر بث أي صور من موقع الحادث المأساوي».

تحقيقات هجوم شانلي أورفا

في الوقت ذاته، قررت السلطات التركية إيقاف اثنين من مسؤولي الشرطة واثنين من مسؤولي التعليم في ولاية شانلي أورفا عن العمل، في إطار التحقيقات الجارية في حادثة إطلاق النار في مدرسة ثانوية بمنطقة سيفريك بالولاية، الثلاثاء، أسفرت عن إصابة 16 شخصاً. كما تم القبض على عدد من المشتبه بأنهم على صلة بالهجوم، الذي تبين أن منفذه، وهو طالب سابق بالمدرسة والذي أطلق النار على نفسه بعد تنفيذ الحادث، أرسل رسائل تهديد إلى حسابات المدرسة على وسائل التواصل الاجتماعي قبل الهجوم.

أحد عناصر الشرطة التركية في مدرعة في باحة مدرسة ثانوية في شانلي أورفا تعرضت لهجوم مسلح أصيب فيه 16 شخصاً الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتضمنت المنشورات، التي أرسلها منفذ الهجوم إلى حسابات المدرسة، عبارات مثل: «استعدوا، سيكون هناك هجوم خلال أيام» و«سأقضي عليكم جميعاً» و«50 شخصاً يوم الهجوم... ستكون أنت أول الضحايا، أيها المدير». وأثارت هذه الرسائل تساؤلات حول ما إذا كانت قد اتُّخذت الاحتياطات اللازمة رغم التلميح المسبق للهجوم. ووقع الحادث في مدرسة أحمد كويونجو المهنية والتقنية الثانوية، حيث دخل المهاجم، وهو طالب سابق في المدرسة انتقل إلى نظام التعليم عن بُعد بعد الصف التاسع، المدرسة حاملاً بندقية وأطلق النار عشوائياً. وأسفر الهجوم عن إصابة 16 شخصاً، ثم انتحر لاحقاً.

مسيرات احتجاجية

ووفقاً لبيان صادر عن ولاية شانلي أورفا، غادر 7 من المصابين المستشفى بعد تلقيهم العلاج، في حين يواصل 9 أشخاص تلقي العلاج 3 منهم حالتهم حرجة. وتم تعليق الدراسة في المدرسة لمدة 4 أيام، وإيقاف اثنين من رؤساء شرطة المقاطعات في شانلي أورفا واثنين من مديري التعليم عن العمل في إطار التحقيق.

مسيرة حاشدة للمعلمين والاتحادات المهنية في شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا للمطالبة باستقالة وزير التعليم بعد هجوم على مدرسة ثانوية الثلاثاء (إعلام تركي)

وخرج آلاف المعلمين وأعضاء الاتحادات المهنية في مسيرات في شانلي أورفا والعاصمة أنقرة، رافعين لافتات «لا للعنف بالمدارس»، وأخرى تطالب باستقالة وزير التعليم يوسف تكين. كما طالبت المعارضة التركية بإقالة تكين على الفور وفتح تحقيق ضده واتخاذ التدابير اللازمة لتأمين المدارس في أنحاء البلاد.

إردوغان تعهد أمام نواب حزبه بالبرلمان بمحاسبة المقصرين في الهجوم على مدرسة شانلي أورفا (الرئاسة التركية)

وعبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، الأربعاء، عن حزنه الشديد ومواساته لعائلات الطلاب الذين أصيبوا في حادث الهجوم على مدرسة شانلي أورفا. وتعهد إردوغان بمحاسبة المقصرين في هذا الحادث أياً كانت مواقعهم.


إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: تركيا تعمل على استمرار مفاوضات أميركا وإيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان التركي يوم 15 أبريل (الرئاسة التركية)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده تعمل على تمديد وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة، ومواصلة المحادثات بينهما.

وعبَّر إردوغان عن شعور تركيا بالأمل تجاه مفاوضات إيران وأميركا، التي عقدت أولى جولاتها في إسلام آباد، رغم وجود خلافات. وأضاف: «نقوم بالتوصيات والمبادرات اللازمة في سبيل خفض التصعيد، وتمديد وقف النار واستمرار المفاوضات».

وشدد إردوغان -خلال كلمة أمام اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، الأربعاء- على أنه «لا يمكن إجراء المفاوضات تحت التهديد باللجوء للقوة، ومن الضروري عدم السماح بأن يتحدث السلاح مجدداً بدلاً من الحوار». ولفت إلى أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يضر بآمال السلام الإقليمي، مؤكداً ضرورة عدم السماح للحكومة الإسرائيلية «المعروفة بمعارضتها المطلقة لوقف إطلاق النار» بتقويض العملية.

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال استقباله الوفد الإيراني في المفاوضات مع أميركا برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يوم 11 أبريل (إ.ب.أ)

وعقدت إيران والولايات المتحدة أول جولة مفاوضات مباشرة بينهما منذ عقود، في إسلام آباد، يوم السبت الماضي، بعد إعلان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 15 يوماً، في ظل استمرار المساعي للتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار لوضع نهاية لحرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، عندما هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وسيزور رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، تركيا، للمشاركة في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي يُعقد يومي 17 و18 أبريل الحالي؛ حيث سيلتقي إردوغان وعدد من القادة الآخرين المشاركين في المنتدى. وتأتي مشاركة شهباز في المنتدى الذي يعقد سنوياً في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، في إطار جولة بدأها، الأربعاء، بزيارة للسعودية وقطر، تسبق جولة ثانية محتملة من المفاوضات الأميركية الإيرانية.

ويرافق شريف في جولته وزير الخارجية محمد إسحاق دار، أحد الوسطاء في المفاوضات الأميركية الإيرانية، إلى جانب عدد آخر من كبار المسؤولين، حسبما أفاد مكتبه.

وانتهت محادثات إسلام آباد السبت الماضي، دون إعلان التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، ولكن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت صامد، رغم إعلان أميركا فرض حصار بحري على مضيق هرمز والموانئ الإيرانية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن المفاوضات يمكن أن تُستأنف هذا الأسبوع في إسلام آباد.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (رويترز)

وأجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيريه: الباكستاني محمد إسحاق دار، والإيراني عباس عراقجي، تناول خلالهما ملف المفاوضات الإيرانية- الأميركية، والخطوات المزمع اتخاذها في الأيام المقبلة، حسبما ذكرت وزارة الخارجية التركية.


تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
TT

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)
قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)

كشف مسؤول محلي في تركيا، اليوم الأربعاء، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في حادث إطلاق نار داخل مدرسة جنوب البلاد، مشيرًا إلى أن مطلق النار طالب في المرحلة الإعدادية.

وكانت ​قناة تلفزيونية تركية قد نقلت عن حاكم إقليم كهرمان مرعش بجنوب ‌تركيا قوله إن ‌شخصا ​واحدا ‌على ⁠الأقل ​قتل وأصيب ⁠ستة آخرون في واقعة إطلاق نار في ⁠مدرسة إعدادية ‌بالإقليم ‌اليوم ​الأربعاء، ‌في ‌ثاني هجوم من نوعه خلال يومين، وفقاً لوكالة «رويترز».

محققو الشرطة التركية يعملون في موقع إطلاق نار في مدرسة بمنطقة سيفريك في شانلي أورفا (إ.ب.أ)

وأظهر مقطع فيديو من موقع الحادث نقل شخصين على الأقل إلى داخل سيارات الاسعاف خارج المدرسة في محافظة كهرمان مرعش.

وكان 16 شخصا، معظمهم من الطلاب، قد أصيبوا أمس الثلاثاء بعدما فتح طالب سابق النيران في مدرسة ثانوية في محافظة أورفا.

وتعد ⁠حوادث ⁠إطلاق النار في المدارس نادرة في تركيا.