رئيسي: المصالح الأميركية لا تتفق مع المصلحة الجماعية للمنطقة

الرئيس الإيراني يبحث مع نظيره التركي التطورات الإقليمية

الوفدان الأذربيجاني والإيراني في أول ظهور بعد التوتر الأخير... بينما يلقي رئيسي كلمة في قمة منظمة التعاون «إيكو» في عشق آباد أمس (الرئاسة الإيرانية)
الوفدان الأذربيجاني والإيراني في أول ظهور بعد التوتر الأخير... بينما يلقي رئيسي كلمة في قمة منظمة التعاون «إيكو» في عشق آباد أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

رئيسي: المصالح الأميركية لا تتفق مع المصلحة الجماعية للمنطقة

الوفدان الأذربيجاني والإيراني في أول ظهور بعد التوتر الأخير... بينما يلقي رئيسي كلمة في قمة منظمة التعاون «إيكو» في عشق آباد أمس (الرئاسة الإيرانية)
الوفدان الأذربيجاني والإيراني في أول ظهور بعد التوتر الأخير... بينما يلقي رئيسي كلمة في قمة منظمة التعاون «إيكو» في عشق آباد أمس (الرئاسة الإيرانية)

عدّ الرئيس الإيراني؛ إبراهيم رئيسي، المصالح الأميركية «لا تتفق» مع المصالح الإيرانية في المنطقة، منتقداً سياسة «الضغط الأقصى» التي فرضها الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، في مسعى لتعديل سلوك طهران الإقليمي.
وقال رئيسي في كلمته أمام قمة «التعاون الاقتصادي (إيكو)»، في عشق آباد عاصمة تركمانستان إن الولايات المتحدة «بانسحابها من الاتفاق النووي، وفرض العقوبات الأحادية وسياسة (الضغوط القصوى)، أظهرت أن مصالحها لا تتفق مع مصالحنا الجماعية في المنطقة».
وتضم «منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو)»؛ التي تتخذ من طهران مقراً لأمانتها العامة، 7 دول آسيوية؛ و3 أوروبية أغلبها في شرق وشمال شرقي إيران.
وقلل رئيسي من تأثير العقوبات الأميركية على العلاقات الاقتصادية مع دول الجوار، معرباً عن دعم غير مشروط للمنظمة، وصرح: «العقوبات الأميركية لا تسبب أدنى تعطيل لتعاون إيران ودول المنطقة ودول الجوار»، بحسب وكالة «إيسنا» الحكومية.
وفور وصوله إلى عشق آباد، مساء السبت، توجه رئيسي إلى مقر سفارة بلاده، وألقى خطاباً أمام الجالية الإيرانية. وقال: «نسعى لتعزيز العلاقات مع جميع الدول، خصوصاً الجوار والمنطقة».
وتطرق رئيسي إلى ملفين أساسيين في كلمته؛ هما تنشيط «كريدور» للتبادل التجاري، وحل مشكلة المياه الحدودية بين دول المنطقة.
وأشار رئيسي إلى ضرورة إنشاء شبكة نقل تكميلية بين دول المنظمة لإنعاش الطاقات الاقتصادية. وقال: «تجب إعادة فتح ممرات منطقة (منظمة التعاون الاقتصادي) عاجلاً أم آجلاً».
وبشأن مشكلة المياه، اقترح رئيسي على دول منظمة «إيكو» الاهتمام بمشاريع نقل المياه إلى الدول المتقدمة بطلبات؛ بما في ذلك إيران.
ولم يتطرق رئيسي إلى خلافات طهران مع دول بعينها في المنظمة. وتنتقد إيران مشروع تركيا لإنشاء سد «إسيلو» على نهر دجلة، وتراقب طهران تأثير المشاريع المائية في شرق تركيا، على نهر أرس الحدودي بين إيران وأذربيجان. وشرقاً؛ شهدت السنوات الأخيرة تفاقم الخلافات بين إيران وأفغانستان على «حق المياه» من نهر هیرمند. کما تراقب طهران التحدي الذي يشكله انخفاض نهر هريرود الذي يدخل شمال شرقي إيران من ناحية هيرات بأفغانستان قبل أن ينتهي به المطاف في أراضي تركمانستان.
في غضون ذلك، أجرى رئيسي مباحثات مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان بشأن تطوير التعاون والتنسيق بين بلديهما في «القضايا الإقليمية وذات الاهتمام المشترك، والذي يصب في مصلحة البلدين ويخدم السلام والاستقرار في المنطقة»، حسبما أوردت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا».
ونقل عن رئيسي قوله لإردوغان إن إمكانات البلدين فيما يتعلق بالتبادلات التجارية والاقتصادية تتجاوز المستوى الحالي.
وتطرق الجانبان إلى الوضع في كل من أفغانستان وسوريا. وشدد رئيسي على ضرورة أن تقوم دول المنطقة نفسها بحل مشكلات المنطقة، محذراً من أن وجود الأجانب يعقد الوضع.
وأفادت وكالة الأنباء الألمانية بأن إردوغان أشار إلى الحاجة لترتيبات أمنية على أساس الوجود النشط لدول المنطقة، وقال إن «بإمكان إيران وروسيا وتركيا الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة بالتعاون مع باقي الدول».



ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»