توجه خليجي لتكوين منظومة صناعية متكاملة

الوزير الزياني: نسعى لنكون كتلة ضمن أكبر 10 اقتصاديات عالمية

تسعى البحرين لتوسيع القاعدة الاقتصادية من خلال قطاعات الصناعة والسياحة... وفي الإطار الوزير زايد الزياني (الشرق الأوسط)
تسعى البحرين لتوسيع القاعدة الاقتصادية من خلال قطاعات الصناعة والسياحة... وفي الإطار الوزير زايد الزياني (الشرق الأوسط)
TT

توجه خليجي لتكوين منظومة صناعية متكاملة

تسعى البحرين لتوسيع القاعدة الاقتصادية من خلال قطاعات الصناعة والسياحة... وفي الإطار الوزير زايد الزياني (الشرق الأوسط)
تسعى البحرين لتوسيع القاعدة الاقتصادية من خلال قطاعات الصناعة والسياحة... وفي الإطار الوزير زايد الزياني (الشرق الأوسط)

كشف زايد الزياني، وزير الصناعة والتجارة والسياحة البحريني، عن توجه خليجي لتكوين منظومة صناعة متكاملة، وذلك من خلال إيجاد استراتيجية خليجية للصناعة، بحيث تكون الصناعات تكميلية.
وقال الزياني إن دول الخليج تعمل على الاعتماد بعضها على بعض في الصناعات، بدلاً من استيراد مواد أولية أو مواد شبه مصنعة من الخارج، مشيراً إلى أن ذلك التوجه سيكون له إيجابيات كبيرة، من خلق وظائف وتنويع قاعدة الاقتصاد وتوسيع القيمة التصديرية للدول.
وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «نحن في الخليج متجهون للاتحاد الجمركي والاقتصادي بحلول 2025، فوجود منظومة متكاملة للصناعة واستراتيجية موحدة يساعدنا في الحديث مع التكتلات العالمية بصفتنا كتلة»، مشيراً إلى أن دول الخليج تعد مجتمعة الاقتصاد رقم 12 بين دول العالم.
وقال: «هذا يمكننا من أن ننمي اقتصادنا، وأن نكون من العشرة الأوائل، مما يسلط الضوء بشكل أكبر على المنطقة».

التجارة الخليجية
وحول قطاع التجارة الخليجي، قال وزير الصناعة والتجارة والسياحة البحريني إن القطاع ينطوي على عاملين أساسيين: الأول هو التجارة البينية بين دول الخليج، موضحاً: «نعتقد أننا نستطيع تعزيزها وتقويتها، وذلك من خلال توحيد المواصفات قدر الإمكان، بحيث إن المصانع تنتج منتجاً واحداً، وتستطيع بيعه في دول الخليج كافة».
وزاد: «يضاف إلى ذلك انسيابية السلع بين دول المجلس، وهذه سيتم تسهيلها بحلول عام 2025، مع تفعيل الاتحاد الجمركي. واليوم، من وقت لآخر، نرى بعض العقبات أمام انسيابية المواد والسلع بين الحدود، ونطمح إلى إيجاد حلول لذلك».
وعن التجارة الخليجية، قال الزياني: «توجه دول مجلس التعاون هو لزيادة اتفاقيات التجارة الحرة. ومؤخراً عملنا مع المملكة المتحدة التي تعتبر شريكاً استراتيجياً قديماً، ولدينا حجم تبادل تجاري كبير معهم في السلع، يبلغ نحو 30 مليار جنيه إسترليني (40.4 مليار دولار)، وفي الخدمات 19 مليار جنيه إسترليني (25.6 مليار دولار)؛ نتحدث عن 50 مليار جنيه (67.4 مليار دولار) سنوياً».
وتابع: «تعد دول الخليج من أكبر الشركاء التجاريين لبريطانيا، والمملكة المتحدة؛ لدينا تاريخ طويل معهم»، مشيراً إلى وجود اتفاقيات أخرى يأمل في الانتهاء منها، مبيناً: «نتحدث كمنظومة دول الخليج، كمجلس التعاون، بحيث تكون الاتفاقية على مستوى المجلس، وليس على مستوى كل دولة على حدة».

استهداف 11.4 % من الناتج المحلي
وأكد الوزير البحريني أن الاستراتيجية الثانية في قطاع السياحة المحلي، التي تعد النسخة الثانية بعد تحقيق النسخة الأولى التي كانت بين عامي 2015 و2019، وكانت مستهدفاتها الوصول إلى 7 في المائة من الناتج المحلي، تعمل على الوصول إلى نسبة 11.4 في المائة من الناتج الإجمالي.
وقال الزياني: «تتضمن ملامح الاستراتيجية عدة عوامل، ولكن في النهاية تصب في هدف واحد، وهو محور الارتكاز على مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي؛ انطلقنا من 4 في المائة تقريباً عند عام 2015، وأنهينا الفترة الأولى في حدود 7 في المائة، وهو ما كان مستهدفاً الوصول إليه؛ طموحنا كبير في استمرار وتيرة النجاح للوصول إلى الرقم المحدد بنهاية الفترة».
ولفت إلى أن آلية الوصول إلى الرقم المستهدف تتمثل في الآلية التي تم تطبيقها في الاستراتيجية الأولى، من خلال 4 محاور، وهي: الإشهار، وعوامل الجذب، والمنافذ، والإيواء. وقال: «وضعنا تحت كل محور خطط عمل في كيفية تحقيق توافق بينهم بحيث إنها تسهم في زيادة قطاع السياحة، وبالتالي تصب في المساهمة بالناتج المحلي».
وزاد: «الإضافة الثانية وسعنا الرقعة الجغرافية في الأسواق المستهدفة إلى 18 سوقاً، بعد أن كانت الاستراتيجية السابقة 7 أسواق رئيسية، وذلك من خلال عدد من الإجراءات، حيث تعاونا مع طيران الخليج، ليكون شريكاً أساسياً في خططنا، بحيث نعمل معهم على توسيع شبكة الشركة تزامناً مع فتح الأسواق من الناحية السياحية، أو تعزيز الأسواق المخدومة من الشركة، من خلال برامج وخطط ترويجية مشتركة معهم وباقات سياحية».
وأكد أن الربع الثاني من 2021 شهد نمواً إيجابياً في قطاع السياحة، والربع الثالث شهد تزايداً في الحركة، في الوقت الذي سيشهد الربع الرابع عدداً من الفعاليات في البحرين، من مهرجانات ومعارض، حيث نظم معرض الجواهر العربية في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وافتتح مسرح الدانة، وهو مسرح جديد يسع لنحو 12 ألف نسمة، كما سيكون هناك مؤتمرات وفعاليات.
وقال الوزير الزياني: «تركيزنا في الفترة المقبلة على السياحة التجارية، وسياحة رجال الأعمال والمؤتمرات والمنتديات. وعلى هذا الأساس، بدأنا في بناء مركز معارض جديد سيكون جاهزاً في أكتوبر (تشرين الأول) من العام المقبل، ومساحته 100 ألف متر مربع، بالإضافة إلى مركز مؤتمرات 25 ألف متر مربع، ما سيعطينا طاقة استيعابية باستضافة فعاليات عالمية».

مقومات نجاح الاستراتيجية
وعن العوامل التي تساعد في نجاح استراتيجية قطاع السياحة، قال الزياني: «تاريخ البحرين، والطبيعة والسواحل والجزر، إضافة إلى انفتاح السعودية للسياحة العالمية، وهذه يعطينا حافزاً كبيراً لأن المنطقة كلها سيكون عليها تسليط ضوء من السياح العالميين، وقربنا الجغرافي والاجتماعي والأسري مع المملكة سيعطينا دافعاً أكبر للعمل معهم، والترويج للسياحة، كمنطقة ومنظومة متكاملة».
وأكد أن الشعب البحريني هو العامل الرئيسي للجذب، وذلك لخلفيته الثقافية وطبيعته في استقبال الشعوب المختلفة كونها جزيرة قديمة، وقال: «الشعب البحريني شعب مضياف، والسائح يريد الرحابة... إذا وصل بلد يرغب في أن يستقبله الناس، وهذه من أقوى الأصول لدينا، ومن الركائز التي نرتكز عليها في السياحة».

قطاع الصناعة البحريني
وشدد الوزير على أن خطط قطاع الصناعة في البحرين متنوعة، وتعمل «المنامة» على دعم القطاع وتقديم التسهيلات، خاصة أنه القطاع الثالث المساهم في الناتج المحلي، مشيراً إلى أن صناعة الألمنيوم تشكل 80 في المائة من القطاع، وقال: «شركة (ألبا) دشنت الخط الإنتاجي السادس، وأصبحت طاقتها الإنتاجية كبيرة، والهدف من ذلك أيضاً أن نتوسع في الصناعات التحويلية»، لافتاً إلى أنه يعد من أكبر القطاعات في خلق الوظائف والقيمة التصديرية.
وأكد أن بلاده تستهدف القطاع اللوجيستي، حيث تتوسع فيه سواء في البحر أو الجو أو البر، إضافة إلى دعم القطاع المصرفي الذي يعد قطاعاً رائداً، ويشكل القطاع الثاني المساهم في الناتج المحلي.
وشدد على أن البحرين ستعمل على تعزيز قطاع التكنولوجيا الذي يتنامى ويشهد طلباً عالياً، إضافة إلى العمل على تطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الواعد، حيث أطلقت البحرين الخطة الوطنية في عام 2018 التي تستمر حتى 2022.
وقال: «على الرغم من تحديات (كوفيد - 19)، فإننا أنجزنا 80 في المائة من الخطة، ونمضي في إنجازها قبل نهاية الموعد المحدد 2022، وننظر له بأهمية لأنه قطاع يخلق الإبداع والمبادرات الجديدة، ويسهم في تنويع قاعدة الاقتصاد وخلق فرص العمل وتشجيع رواد الأعمال».



«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض، مشيرة إلى أن إعادة ترتيب الاستثمارات الحكومية تساعد المملكة على الحفاظ على حيز مالي، مع استمرار تنفيذ خطط التنويع الاقتصادي.

وأضافت الوكالة، في تعليق على البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027، أن الاضطرابات التجارية المطولة والإنفاق الإضافي حدّا من التحسن المالي الذي كانت تتوقعه في السابق، لكنها رأت أن التوجه نحو ضبط الإنفاق في العام المقبل يدعم المسار المالي للمملكة.

وتتوقع السعودية أن يبلغ إجمالي الإنفاق في 2027 نحو 1.392 تريليون ريال (371.2 مليار دولار)، مقابل إيرادات تقدر بنحو 1.202 تريليون ريال (320.5 مليار دولار)، ما ينتج عنه عجز يبلغ نحو 190 مليار ريال (50.7 مليار دولار)، أو 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وترى «موديز» أن إعادة ترتيب أولويات الاستثمارات الحكومية تتيح مواصلة الإنفاق على مشروعات التنويع الاقتصادي، مع الحد في الوقت نفسه من الضغوط على المالية العامة. ويتماشى ذلك مع توجه الحكومة إلى مواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والعائد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وفي الجانب النفطي، قالت الوكالة إنها تتوقع استمرار الاضطرابات في طرق الشحن البحري الاستراتيجية حتى منتصف 2027، وهو ما قد يؤثر في إنتاج النفط. إلا أنها أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الخام ساعد في تخفيف أثر تراجع الإنتاج والصادرات خلال الفترة الماضية.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشير فيه تقديرات وزارة المالية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6 في المائة في 2026، متأثراً بتراجع الأنشطة النفطية بنحو 21.8 في المائة، بينما يُتوقع نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2 في المائة. وبلغ نمو الأنشطة غير النفطية 1.8 في المائة خلال النصف الأول من العام، لترتفع مساهمتها في الناتج إلى 57.3 في المائة.

ويعكس تعليق «موديز» قراءة ائتمانية للبيان التمهيدي تركز على قدرة السعودية على إعادة معايرة وتيرة الإنفاق والاستثمار بدلاً من التراجع عن أجندة التنويع، بما يساعد على الحفاظ على المرونة المالية في ظل بيئة جيوسياسية وتجارية لا تزال شديدة التقلب.


«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

«إس آند بي 500» و«ناسداك» يسجلان قمماً قياسية مع تراجع عوائد السندات والنفط

متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)
متعامل يعمل في بورصة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

لامس مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية جديدة في مستهل تعاملات الثلاثاء، مدعومين بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية وأسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون انطلاق موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل.

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.48 في المائة إلى 51511.59 نقطة، وارتفع «إس آند بي 500» بنسبة 0.56 في المائة إلى 7817.12 نقطة، فيما تقدم «ناسداك» المركب 0.63 في المائة إلى 27650.92 نقطة، عند الساعة 9:47 صباحاً بتوقيت نيويورك.

وجاء صعود الأسهم في وقت تراجعت فيه عوائد سندات الخزانة من مستوياتها المرتفعة، إذ استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.66 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 2.1 نقطة أساس إلى 5.28 في المائة.

وساعد تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أضعف من المتوقع الأسبوع الماضي على تهدئة توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة خلال العام الحالي. وحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، في حين لا تزال الأسواق تسعّر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر أن يتحدث 4 مسؤولين على الأقل في «الفيدرالي» الثلاثاء، بينهم رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك جون ويليامز، ما قد يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.

وفي سوق الأسهم، ارتفعت معظم أسهم شركات «السبع الكبار»، مع صعود «ميتا» و«تسلا» و«أمازون»، بينما تراجعت «أبل» و«ألفابت» بنحو 0.2 في المائة لكل منهما. كما ارتفع سهم «إنفيديا» 1.2 في المائة، لتقترب القيمة السوقية للشركة من مستوى 6 تريليونات دولار.

وقال روبرت بافليك، مدير المحافظ الاستثمارية لدى «داكوتا ويلث»، إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يبدو الأكثر جذباً للمستثمرين، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط في المقابل على إنفاق المستهلكين.

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسعار النفط أكثر من 2 في المائة، مع تراجع مخاوف الإمدادات بفعل استمرار صادرات الخام من الشرق الأوسط وإعلان مجموعة الدول السبع إجراءات لإطلاق مخزونات طوارئ. وانخفض مؤشر قطاع الطاقة في «إس آند بي 500» بنسبة 0.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون بدء موسم نتائج الشركات للربع الثالث الأسبوع المقبل، وسط توقعات بارتفاع أرباح شركات «إس آند بي 500» بأكثر من 30 في المائة على أساس سنوي، وفق بيانات «إل إس إي جي»، مدفوعة بدرجة كبيرة بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «كونستليشن إنرجي» 12.9 في المائة، ليكون أكبر الرابحين على «إس آند بي 500»، بعد دخول «غوغل» في اتفاق لشراء 3,590 ميغاواط من الكهرباء من الشركة.

كما ارتفع سهم «إيه إم دي» نحو 1 في المائة بعدما قالت الرئيسة التنفيذية ليزا سو إن الشركة تعتزم زيادة إمدادات الرقائق بشكل كبير في 2027 لمواكبة الطلب المتنامي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم «أوبشن كير هيلث» 32.9 في المائة بعد اتفاق «ماكيسون» وشركة الاستثمار المباشر «كلايتون دوبلييه آند رايس» على الاستحواذ على مزود خدمات العلاج بالتسريب في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.8 مليار دولار، شاملة الديون.

وبلغ عدد الأسهم الرابحة مقابل الخاسرة 1.91 إلى 1 في بورصة نيويورك و1.64 إلى 1 في «ناسداك». وسجل «إس آند بي 500» 18 سهماً عند أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً مقابل سهم واحد عند أدنى مستوى، في حين سجل «ناسداك» 39 سهماً عند قمم جديدة و63 سهماً عند قيعان جديدة.


متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
TT

متعاملون: شركات تكرير صينية تزيد مشترياتها من النفط العراقي

ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الصيني خلال رسوها في محطة نفطية بميناء تسينغ يي في هونغ كونغ (رويترز)

قال متعاملون إن شركات تكرير صينية مستقلة زادت مشترياتها من النفط الخام من العراق وقطر للتسليم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) لتعويض الإمدادات الإيرانية التي تتقلص، في الوقت الذي يتعافى فيه التصدير من دول منتجة أخرى في المنطقة عبر مضيق «هرمز».

وساعد الطلب القوي من شركات التكرير الخاصة على خام الخليج غير الخاضع للعقوبات في دعم السوق بعد تعطل الإمدادات المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر 3 متعاملين مطلعين، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن مصافي التكرير الصينية اشترت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام العراقي والقطري من شركات «ميركوريا» و«توتسا» و«ترافيغورا». وقدَّر أحدهم إجمالي المشتريات بما يتراوح بين 15 مليوناً و20 مليون برميل.

وأضاف المتعاملون أن الشحنات بيعت بأسعار أعلى من معيار برنت في بورصة إنتركونتيننتال بما يتراوح بين 12 و20 دولاراً للبرميل، وعلى أساس التسليم.

وكانت غالبية المشتريات من خامَي البصرة العراقي المتوسط والثقيل، وهما من أرخص أنواع النفط المتوفرة في الشرق الأوسط.

وذكرت المصادر أن شركات «هونغرون» للبتروكيماويات و«تشي تشنغ» للبتروكيماويات و«هوالونغ» و«تشامبرود» للبتروكيماويات من ضمن المشترين.

وقال أحد المتعاملين إن النفط العراقي أصبح المعيار الجديد لشركات التكرير الصينية المستقلة؛ بسبب وفرته وسرعة تسليمه.

وذكرت المصادر، التي تحدَّثت شريطة عدم نشر أسمائها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، أن شركتَي «هونغرون» و«شين تشي» للبتروكيماويات اشترتا 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري للوصول في أوائل نوفمبر، وفقاً لـ«رويترز».

وجاءت هذه الصفقات بعد عمليات شراء أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا وكندا وكولومبيا بين أواخر أغسطس (آب) وأوائل سبتمبر (أيلول) مع تضاؤل الإمدادات الإيرانية بعد الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على السفن الإيرانية في يوليو (تموز).

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» للتحليلات أن واردات الصين من النفط الإيراني انخفضت بنحو النصف في سبتمبر عنها قبل عام لتصل إلى 590 ألف برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت «كبلر» إن كمية النفط الخام الإيراني المخزن على متن ناقلات خارج منطقة الحصار انخفضت بأكثر من النصف، من 100 مليون برميل في أواخر يوليو إلى 45 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الشركة أن إيران لم تصدِّر أي كميات من النفط الخام خلال سبتمبر، وذلك للمرة الأولى منذ أن بدأت «كبلر» في تتبع تدفقات النفط من الدولة عام 2013.

وقال أحد المتعاملين إن شركات التجارة خفَّضت عروض الأسعار مع تعافي التصدير عبر مضيق «هرمز» لتحفيز الطلب من شركات التكرير الصينية المستقلة، مضيفاً أن المشترين لم يكونوا مستعدين لدفع علاوات فورية تزيد على 20 دولاراً للبرميل.