هل حقاً تحصل الأندية على «دفعة إيجابية» عند تعيين مدير فني جديد؟

النتائج الجيدة التي يحققها المدرب البديل تحدث أحياناً وليس في أغلب الأحيان

هل حقاً تحصل الأندية على «دفعة إيجابية» عند تعيين مدير فني جديد؟
TT

هل حقاً تحصل الأندية على «دفعة إيجابية» عند تعيين مدير فني جديد؟

هل حقاً تحصل الأندية على «دفعة إيجابية» عند تعيين مدير فني جديد؟

بعد مرور 12 جولة فقط من الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز، غيرت ستة أندية مديريها الفنيين بالفعل، وكان المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير هو آخر الضحايا بعد أن أقيل من منصبه في أعقاب المستويات السيئة لمانشستر يونايتد وهزيمته أمام واتفورد بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.
من المؤكد أن جمهور مانشستر يونايتد يشعر بالحزن لرحيل سولسكاير، الذي كان نجماً كبيراً في صفوف الفريق كلاعب في السابق، لكن سلسلة النتائج المخيبة للآمال والخسارة خمس مرات في آخر سبع مباريات بالدوري - كان الفوز الوحيد في تلك السلسلة المتتالية على توتنهام، وهو الأمر الذي كلف المدير الفني البرتغالي نونو إسبريتو سانتو منصبه أيضاً - لم تكن جيدة بما يكفي لاستمرار سولسكاير. وبشكل إجمالي، أقالت أندية واتفورد ونيوكاسل وتوتنهام ونوريتش سيتي وأستون فيلا ومانشستر يونايتد مديريها الفنيين هذا الموسم.
وبذلك، تجاوز عدد المديرين الفنيين الذين تمت إقالتهم حتى الآن هذا الموسم عدد المديرين الفنيين الذين أقيلوا من مناصبهم خلال الموسم الماضي بأكمله، حيث شهد الموسم الماضي للدوري الإنجليزي الممتاز إقالة أربعة مديرين فنيين. ربما كانت الأندية مترددة في إقالة مدربيها ودفع الشروط الجزائية لهم في الوقت الذي تُلعب فيه المباريات من دون جمهور ولا تحصل على عائدات من بيع التذاكر - أو ربما ساعد عدم وجود الجماهير الغاضبة في المدرجات في بقاء المديرين الفنيين في مناصبهم لفترات أطول.
وفي كلتا الحالتين، ما نتائج هذه التغييرات؟ كثيراً ما يقال إن الأندية تتمتع بـ«دفعة قوية للأمام نتيجة تعيين مدير فني جديد»، حيث يظهر وجه جديد في التدريبات ويقدم اللاعبون أفضل ما لديهم مرة أخرى على أمل أن ينال كل منهم رضا المدير الفني الجديد، وتعود الثقة مرة أخرى وتبدأ النتائج في التحسن. لكن هل يحقق المديرون الفنيون الجدد تقدماً في النتائج؟ أم يساعدون الفريق في العودة إلى المستويات التي كان من المفترض أن يقدمها من الأساس؟
وقد حصل اثنان فقط من المديرين الفنيين الخمسة الجدد الذين تم تعيينهم في أندية تلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم - ستيفن جيرارد ودين سميث - على ثلاث نقاط في أول مباراة لهما في الدوري، حيث فاز أستون فيلا على برايتون بهدفين دون رد بفضل هدفين في وقت متأخر من المباراة، كما عاد نوريتش سيتي بعدما كان متأخراً في النتيجة ليحقق الفوز على ساوثهامبتون. وخسر واتفورد في أول مباراة له تحت قيادة كلاوديو رانييري بخماسية نظيفة أمام ليفربول، وتعادل توتنهام سلبياً أمام إيفرتون في المباراة الأولى للمدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي مع السبيرز؛ ولم يستطع نيوكاسل التفوق على برينتفورد، بينما كان إيدي هاو يشاهد اللقاء من فندق محلي.
في الواقع، لا يمكن للمديرين الفنيين تغيير الأمور على الفور، لكن الأندية الأربعة التي غيرت مديريها الفنيين الموسم الماضي حصلت كلها على مزيد من النقاط في كل مباراة في المتوسط تحت قيادة المدير الفني الجديد. كان الأوان قد فات بالنسبة لوست بروميتش ألبيون وشيفيلد يونايتد لتجنب الهبوط، لكن ألاردايس حقق نتائج أفضل من سلافين بيليتش (0.76 نقطة في المباراة تحت قيادة ألارديس مقابل 0.54 نقطة تحت قيادة بيليتش)، كما فعل هيكينغبوتوم الشيء نفسه في شيفيلد يونايتد (0.90 نقطة لكل مباراة مقابل 0.50 نقطة لكل مباراة مع سلفه). ومن بين الأندية الأربعة التي غيرت مدربيها الموسم الماضي، كان تشيلسي هو الذي تحسن بشكل كبير.
لقد أقيل فرانك لامبارد من القيادة الفنية لتشيلسي في منتصف الموسم الماضي، بعد أن حقق متوسط نقاط في المباراة الواحدة بلغ 1.53 نقطة من أول 19 مباراة. وارتفع هذا المعدل إلى 2.00 نقطة في المباراة الواحدة تحت قيادة توخيل، الذي قاد النادي أيضاً للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية في تاريخ النادي.
ربما بدأ تشيلسي مسيرته تحت قيادة توخيل بشكل بطيء، حيث فشل في التغلب على وولفرهامبتون على أرضه في المباراة الأولى، لكن مانشستر سيتي كان الفريق الوحيد الذي حصل على نقاط أكثر من تشيلسي في النصف الثاني من الموسم، حيث حصل مانشستر سيتي على 48 نقطة، مقابل 38 نقطة لتشيلسي.
وعلى الرغم من ذلك، فإن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل كان التحسن السريع الذي طرأ على أداء تشيلسي تحت قيادة توخيل بمثابة دفعة للأمام؟ أم مجرد عودة إلى ما كان يجب أن يقدمه الفريق في المقام الأول؟ لقد أنفق تشيلسي أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع كاي هافرتز وتيمو فيرنر وإدوارد ميندي وحكيم زياش في أول فترة انتقالات تحت قيادة لامبارد، لكن النادي كان يحتل المركز التاسع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل فترة وجيزة من إقالته.
وبالتالي، كان من المفترض أن يكون فريق يضم هذه الكوكبة من المواهب في مركز أعلى بكثير في جدول الترتيب، وهو ما حققه توخيل في نهاية المطاف. لقد أنهى تشيلسي الموسم في المركز الرابع؛ ولو بدأ الموسم عندما تولى المدير الفني الألماني قيادة الفريق فإنه كان سينهي الموسم في المركز الثاني. وواصل تشيلسي تحسنه وتطوره خلال الموسم الحالي ويتصدر جدول الترتيب بمعدل 2.42 نقطة في كل مباراة، وسحق يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا برباعية نظيفة وحجز مقعده بسهولة في مراحل خروج المغلوب.
لقد نجح توخيل في تحسين مستوى تشيلسي من خلال العمل مع اللاعبين بمرور الوقت، رغم أنه لم يستطع إحداث نجاح فوري. في الحقيقة، غالباً ما يبدو المديرون الفنيون الجدد أكثر فاعلية لأنهم يبدأون عملهم والفريق في أدنى مستوياته من الأساس، حيث تتم إقالة المدير الفني من منصبه والفريق يقدم مستويات سيئة للغاية.
لقد خسر مانشستر يونايتد خمس مرات في آخر سبع مباريات بالدوري تحت قيادة سولسكاير، ولعب أستون فيلا خمس مباريات من دون أن يحقق أي فوز، وهو الأمر الذي أدى إلى الإطاحة بدين سميث؛ وكان نوريتش سيتي يتذيل جدول الترتيب عندما أقيل دانيال فارك من منصبه، حتى لو كان قد فاز للتو بأول مباراة له في الدوري هذا الموسم. ولم يكن نونو قادراً على مساعدة فريقه على تسديد كرة واحدة على المرمى في مباراته الأخيرة خلال فترته القصيرة كمدير فني لتوتنهام.
إن «الدفعة» التي يحققها الفريق عند تعيين مدير فني جديد تحدث لأن الأمور لا يمكن أن تزداد سوءاً، وبالتالي فإن هذه «الدفعة» هي مجرد وهم، والمدير الفني الجديد يكون هو المستفيد من ذلك، لأن تحقيق أي نتيجة إيجابية سوف يمنحه الوقت الذي يحتاجه للقيام بالعمل الحقيقي المتمثل في تحسين شكل وأداء ونتائج الفريق.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.