آبي أحمد يمنع نشر أخبار الحرب الإثيوبية ويدير المعارك بنفسه

حزب «مؤتمر الأورومو الفيدرالي» يدعو إلى وقف القتال وتشكيل إدارة انتقالية

قال آبي متحدياً دولاً تطالبه بوقف القتال: «لن نتزحزح حتى ندفن العدو ونضمن حرية إثيوبيا» (رويترز)
قال آبي متحدياً دولاً تطالبه بوقف القتال: «لن نتزحزح حتى ندفن العدو ونضمن حرية إثيوبيا» (رويترز)
TT

آبي أحمد يمنع نشر أخبار الحرب الإثيوبية ويدير المعارك بنفسه

قال آبي متحدياً دولاً تطالبه بوقف القتال: «لن نتزحزح حتى ندفن العدو ونضمن حرية إثيوبيا» (رويترز)
قال آبي متحدياً دولاً تطالبه بوقف القتال: «لن نتزحزح حتى ندفن العدو ونضمن حرية إثيوبيا» (رويترز)

أعلنت إثيوبيا عن قواعد جديدة تمنع نشر أخبار الحرب الدائرة في شمال شرقي البلاد، فيما ذكرت محطة فانا التلفزيونية المرتبطة بالدولة أمس (الجمعة)، أن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على خط الجبهة الأمامي مع الجيش الذي يقاتل قوات تيغراي في منطقة عفر.
وينص المرسوم الجديد الذي صدر في ساعة متأخرة الخميس، على أنه «يُمنع في أي منظومة اتصال نشر أي مستجدات حول المجريات العسكرية أو ساحة المعركة»، وأن القوات الأمنية سوف «تتخذ كل التدابير الضرورية بحق من يُعتبر أنه خالف» الأوامر، وذلك في تحذير إلى وسائل إعلام وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي أوردت ما أعلنه المتمردون عن تحقيق مكاسب على الأرض. ويزداد القلق الدولي إزاء تفاقم الحرب في ثاني الدول الأفريقية تعداداً للسكان، فيما تحض حكومات أجنبية رعاياها على المغادرة. وطالبت الولايات المتحدة وكذلك الأمم المتحدة بوقف فوري لإطلاق النار والشروع مباشرة في مفاوضات بين جميع القوى المتحاربة. إلا أن آبي، الذي تخلى عن مهامه المدنية من أجل الوقوف مباشرة على ما يجري على الجبهة، خصوصاً بعدما ذكرت مصادر عدة أن قوات المتمردين تزحف باتجاه العاصمة أديس أبابا، اتهم واشنطن بأنها تبث معلومات مضللة حول ما يجري على الأرض.
ويحظر المرسوم الأخير على أي شخص المطالبة «بحكومة انتقالية»، وذلك بعد أيام على بيان لحزب معارض بارز هو «مؤتمر الأورومو الفيدرالي»، دعا فيه إلى وضع حد للقتال وتشكيل إدارة انتقالية لتسهيل الحوار. وجاء في بيان الحزب الصادر الأربعاء، أنه «خلال مهمة الإدارة المؤقتة، تبدأ جميع الأطراف مفاوضات لتشكيل حكومة انتقالية شاملة لفترة 18 شهراً. ولن يتم استبعاد أي طرف معني رئيسي من هذه المفاوضات».
وقال آبي مرتدياً قبعة ونظارات شمسية: «ما ترونه هناك هو جبل سيطر عليه العدو حتى أمس. والآن تمكنا من السيطرة عليه بالكامل». وتابع قائلاً، كما نقلت عنه «رويترز»: «معنويات الجيش مرتفعة للغاية»، وتعهد بفرض السيطرة على مدينة تشيفرا على الحدود بين إقليمي تيغراي وعفر «اليوم». وأضاف آبي: «لن نتزحزح حتى ندفن العدو ونضمن حرية إثيوبيا. ما نريد أن نراه هو إثيوبيا تقف مستقلة، وسنموت دون ذلك».
وأعلنت حكومة آبي أحمد في وقت سابق هذا الشهر، حالة الطوارئ على مستوى البلاد، مع تقدم مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي من العاصمة، في تطور جديد للنزاع الدامي المستمر منذ عام.
ومنعت الحكومة أيضاً المواطنين من «استخدام مختلف أنواع منصات وسائل الإعلام لدعم المجموعة الإرهابية بشكل مباشر أو غير مباشر»، في إشارة إلى جيش تحرير شعب تيغراي، كما حذرت كل من يتجاهل المرسوم، بعواقب لم تحددها. وحالة الطوارئ التي فرضت في الثاني من نوفمبر (تشرين الثاني)، تتيح للسلطات تجنيد «كل المواطنين الذين يمتلكون السلاح وهم في سن تسمح لهم بالقتال» وبتعليق صدور كل وسيلة إعلامية يُشتبه بأنها تقدّم «دعماً معنوياً مباشراً أو غير مباشر» لجبهة تحرير شعب تيغراي.
واندلعت الحرب في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، حين أرسل آبي أحمد، الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2019، قوات حكومية إلى تيغراي للإطاحة بسلطات الإقليم المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيغراي، بعدما اتّهم آبي قوات الإقليم بمهاجمة مواقع للجيش الاتحادي. وفي أعقاب معارك طاحنة، أعلن آبي النصر في 28 نوفمبر، لكنّ مقاتلي الجبهة ما لبثوا أن استعادوا في يونيو (حزيران) السيطرة على القسم الأكبر من تيغراي قبل أن يتقدّموا نحو منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين، وأعلنوا هذا الأسبوع سيطرتهم على بلدة تبعد 220 كلم عن أديس أبابا.
والأربعاء، أعلنت وسائل إعلام حكومية أن آبي، وهو لفتنانت كولونيل سابق في الجيش، وصل إلى خطوط الجبهة لقيادة هجوم مضاد، بعدما كلف نائبه مهام رئيس الوزراء. وأودى النزاع بآلاف الأشخاص ودفع بمئات الآلاف إلى حافة المجاعة، بحسب تقديرات للأمم المتحدة.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.