آبي أحمد يتفرغ لإدارة الحرب مع تقدم قوات تيغراي نحو أديس أبابا

نقل مهامه لنائبه... وشرطة العاصمة تجند 147 ألف متطوع

متطوعون في الميليشيات الشعبية ينضمون لقوات الدفاع الإثيوبية (أ.ف.ب)
متطوعون في الميليشيات الشعبية ينضمون لقوات الدفاع الإثيوبية (أ.ف.ب)
TT

آبي أحمد يتفرغ لإدارة الحرب مع تقدم قوات تيغراي نحو أديس أبابا

متطوعون في الميليشيات الشعبية ينضمون لقوات الدفاع الإثيوبية (أ.ف.ب)
متطوعون في الميليشيات الشعبية ينضمون لقوات الدفاع الإثيوبية (أ.ف.ب)

توجّه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى جبهة القتال لإدارة جهود الحرب من الخطوط الأمامية، في حين نقل مهام الدولة المدنية لنائبه ديميكي ميكونين، بعد تقدم قوات تيغراي نحو العاصمة أديس أبابا. وقال المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان، الثلاثاء، إن الجيش الإثيوبي وجماعات مسلحة من الأقاليم تمكنوا إلى حد ما من وقف تحركات قوات تيغراي لقطع الممر، لكن قوات تيغراي تمكنت من التحرك جنوباً صوب أديس أبابا.
وقدم المتحدث باسم الحكومة ليجيسي تولو في مؤتمر صحافي تفاصيل نقل مسؤوليات رئيس الوزراء وبعض الأعمال اليومية لنائب رئيس الوزراء. وكان آبي أحمد قد أعلن في وقت متأخر من يوم الاثنين، أنه يعتزم قيادة الحرب شخصياً ضد قوات جبهة تحرير تيغراي وحلفائها. وكتب قائلاً «لنلتقي في جبهة القتال... حان الوقت للتضحية من أجل قيادة البلاد». وهددت قوات تيغراي وحلفاؤها بالزحف إلى العاصمة، لكنها تقاتل بشراسة أيضاً في محاولة لقطع ممر للنقل يربط بين إثيوبيا الحبيسة وميناء رئيسي في جيبوتي. وشكّل مدنيون دوريات لحراسة شوارع العاصمة الإثيوبية مع وصول أنباء عن تقدم قوات تيغراي.
في فترة الظهيرة كل يوم يجوب عامل البناء جيتاتشو ميجيرسا البالغ من العمر 55 عاماً شوارع العاصمة الإثيوبية؛ بحثاً عن جواسيس يعملون لصالح قوات إقليم تيغراي المتمرد. ويقول جيتاتشو، وهو واحد من عشرات الآلاف من سكان أديس أبابا الذين انضموا إلى مجموعات الدفاع عن المدينة بعد أن هدد مقاتلو تيغراي بالزحف إليها الشهر الماضي، إن هذه ليست المرة الأولى التي يدافع فيها عن بلاده ضد المتمردين من إقليم تيغراي.
وقال الجندي السابق لـ«رويترز»، «أنا الآن أحمي مدينتي متسلحاً فقط بعصا، لكن إذا لزم الأمر وأعطوني سلاحاً، فسأفعل الشيء نفسه». وكل يوم من الظهر وحتى الساعة العاشرة مساء، يفتش جيتاتشو وفريقه المكون من عشرات الرجال الذين يرتدون سترات برتقالية زاهية ويلوحون بعصي غليظة المارة والسيارات بحثاً عن أسلحة ومشتبه بهم. وفي أيام شبابه، أمضى جيتاتشو 12 عاماً ملتحقاً بالجيش تحت حكم النظام الماركسي الذي أطاح به متمردو الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وحلفاؤها عام 1991. وهيمنت الجبهة على الحكومة لما يقرب من ثلاثة عقود، حتى وصل رئيس الوزراء آبي أحمد إلى السلطة عام 2018. وسرعان ما توترت العلاقات بين حكومة آبي والجبهة. واندلعت حرب قبل عام في إقليم تيغراي الشمالي أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين وتشريد الملايين ومعاناة ما لا يقل عن 400 ألف شخص في تيغراي من المجاعة. لكن قوات تيغراي استعادت السيطرة على معظم الإقليم وتزحف الآن باتجاه الجنوب والشرق إلى منطقتي أمهرة وعفر المجاورتين وتهدد العاصمة وممر نقل يربط إثيوبيا الحبيسة بجيبوتي، الميناء الرئيسي في المنطقة. وبدأت مجموعة جيتاتشو تسيير دوريات منذ أسبوع. وذات مرة، تلقوا معلومات عن ثلاثة غرباء يقضون النهار داخل منزل ويخرجون فقط في الليل.‭‭‭ ‬‬‬كما سمع الجيران الرجال يتحدثون بلغة سكان تيغراي.
وقال جيتاتشو، إنه أبلغ الشرطة التي احتجزتهم طوال الليل وفتشت منزلهم. لكن لم يتم العثور على شيء وتم إطلاق سراحهم. ومع ذلك، أمرته الشرطة بإبقائهم تحت المراقبة. وقال جيتاتشو لـ«رويترز»، «من الواضح أن هناك متسللين... عاشوا بيننا لسنوات».
وقال سولومون فانتاهون، المسؤول في مفوضية شرطة أديس أبابا، إن الشرطة دربت 147 ألف متطوع ومتطوعة في مجالات مكافحة الجرائم والشرطة المجتمعية والانضباط. وأضاف، أن ألفي متطوع تلقوا تدريبات إضافية على إجراء عمليات التفتيش ومساعدة الشرطة، مشيراً إلى أن هؤلاء ساعدوا في ضبط أسلحة وتوجيه الشرطة إلى مشتبه بهم. وقال سولومون «هؤلاء المتطوعون هم آذان الشرطة وأعينهم».



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.