10 منتخبات مرشحة للفوز بالكأس الذهبية قبل عام من انطلاق مونديال 2022

من «راقصي السامبا» مروراً بالفرنسيين والألمان وصولاً إلى «منتخب التانغو» والدنمارك

كيليان مبابي -  باو توريس - نيمار ورافينيا -  - ليونيل ميسي  (إ.ب.أ) -  ممفيس ديباي  وستيفن بيرجوين
كيليان مبابي - باو توريس - نيمار ورافينيا - - ليونيل ميسي (إ.ب.أ) - ممفيس ديباي وستيفن بيرجوين
TT

10 منتخبات مرشحة للفوز بالكأس الذهبية قبل عام من انطلاق مونديال 2022

كيليان مبابي -  باو توريس - نيمار ورافينيا -  - ليونيل ميسي  (إ.ب.أ) -  ممفيس ديباي  وستيفن بيرجوين
كيليان مبابي - باو توريس - نيمار ورافينيا - - ليونيل ميسي (إ.ب.أ) - ممفيس ديباي وستيفن بيرجوين

قبل انطلاق كأس العالم 2022 بعام، تأهل 12 منتخباً، إلى جانب الدولة المضيفة قطر. وحافظ جميع المتأهلين الأربعة إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم 2018 على مقاعدهم، وانضم إليهم أبطال العالم السابقون الأرجنتين والبرازيل وألمانيا وإسبانيا، في حين فشل بطلا النسختين السابقتين لكأس الأمم الأوروبية، البرتغال وإيطاليا، في الوصول المباشر إلى المونديال، وما زال يتعين عليهما خوض مباريات الملحق. ونظراً لأن معظم المنتخبات الكبرى أصبحت الآن قادرة على الاستعداد للبطولة، «الغارديان» هنا تلقي الضوء على هذه المنتخبات مع بدء العد التنازلي لمونديال قطر.

1 - البرازيل

لم يخسر منتخب البرازيل أي مباراة في التصفيات، حيث حقق 11 فوزاً في 13 مباراة، ويضم مزيجاً هائلاً من الشباب والخبرة. ويمتلك منتخب «السيليساو» اثنين من أفضل لاعبي محور الارتكاز في العالم، وهما فابينيو وكاسيميرو، وبالتالي فإن وجودهما في خط الوسط يعطي مهاجمي المنتخب البرازيلي حرية كبيرة في التقدم للأمام. لا يزال نيمار هو النجم الأبرز في الفريق، لكن فينيسيوس جونيور وأنطوني ورافينيا يقدمون مستويات ممتعة ومثيرة للإعجاب هذا الموسم.
وعلاوة على ذلك، يمتلك المنتخب البرازيلي اثنين من أفضل حراس المرمى في العالم - أليسون وإيدرسون - بالإضافة إلى خط دفاع قوي بقيادة ماركينيوس وتياغو سيلفا. لكن ربما تكون نقطة الضعف الوحيدة هي مركزي الظهير الأيمن والظهير الأيسر، وهو أمر نادراً ما كنا نراه بالنسبة لمنتخب البرازيل، الذي اعتاد لسنوات طويلة على أن يكون لديه عدد من أفضل الظهراء في العالم. ونظراً لأن راقصي السامبا قد حققوا 50 انتصاراً ولم يخسروا إلا خمس مباريات فقط تحت قيادة المدير الفني تيتي، فإنهم يعدون المرشح الأقوى لحصد اللقب، ولأسباب وجيهة جداً.

2- فرنسا

خرجت فرنسا من بطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 بعد الخسارة أمام سويسرا في دور الستة عشر، لكنها لم تتخلَّ عن خدمات المدير الفني ديدييه ديشامب، الذي قادها للحصول على كأس العالم 2018، وهو ما يعني أن المنتخب الفرنسي ربما يكون قد ارتكب الخطأ نفسه الذي ارتكبته ألمانيا عندما قررت استمرار يواخيم لوف على رأس القيادة الفنية للماكينات لفترة طويلة. لقد فشل ديشامب في تطوير مستوى المنتخب الفرنسي والوصول إلى مستويات أعلى، رغم أنه يضم كوكبة من اللاعبين الموهوبين التي يحسده عليها الجميع. ربما تكون عودة كريم بنزيمة إلى الفريق - مثل عودة توماس مولر إلى ألمانيا - قد جاءت متأخرة، لكن من المؤكد أنه قادر على تشكيل خط هجوم مرعب للديوك الفرنسية خلال المونديال إلى جانب أنطوان غريزمان وكيليان مبابي. لكن منتخب فرنسا بحاجة ماسة إلى جهود نجم خط وسطه نغولو كانتي، الذي يتعرض لكثير من الإصابات في الفترة الأخيرة، لتحقيق التوازن المطلوب في خط الوسط إلى جانب بول بوغبا. في الواقع، يمتلك المنتخب الفرنسي كل الأدوات التي تمكنه من الاحتفاظ باللقب.

3- ألمانيا

ودعت ألمانيا كأس الأمم الأوروبية 2020 في يوليو (تموز) الماضي، بعد الخسارة أمام المنتخب الإنجليزي في دور الستة عشر، لكن من الواضح للجميع أن المنتخب الألماني الحالي يختلف كثيراً عن المنتخب الذي قدم مستويات ضعيفة في تلك البطولة. لقد كان واضحاً منذ سنوات أن المدير الفني السابق يواخيم لوف قد وصل بالفريق إلى أقصى مستوى ممكن، وأنه لم يعد لديه المزيد ليقدمه، لكن الأمور تغيرت تماماً مع تولي مساعده السابق هانسي فليك قيادة الفريق. وحقق فليك نتائج مثالية حتى الآن، حيث قاد الماكينات الألمانية لتحقيق الفوز في جميع مبارياته السبع حتى الآن، ووصل الفارق بين الأهداف التي أحرزها والأهداف التي استقبلها خلال تلك المباريات إلى 29 هدفاً.
وعلى الرغم من أن المنافسين الذين واجههم المنتخب الألماني في تلك المباريات كانوا متواضعين في أحسن الأحوال، فمن الواضح أن منتخب ألمانيا قد تطور كثيراً عن ذلك المنتخب الذي خسر أمام إسبانيا بسداسية نظيفة في مثل هذا التوقيت من العام الماضي، قبل أن يخسر من مقدونيا الشمالية في مارس (آذار) الماضي. ويقدم المنتخب الألماني تحت قيادة فليك كرة قدم هجومية ممتعة، ويعتمد على نظرية أن الهجوم هو أفضل وسيلة للدفاع، خصوصاً أنه يعاني بالفعل من بعض المشاكل في الخط الخلفي.

4- إنجلترا

نجح المنتخب الإنجليزي في الوصول إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم 2018 والدور النهائي لكأس الأمم الأوروبية 2020، ويسعى الآن للمنافسة على لقب المونديال والصعود إلى منصة التتويج. ومن الواضح للجميع أن مستوى المنتخب الإنجليزي يتطور كثيراً بمرور الوقت، خصوصاً في وسط الملعب في ظل الشراكة القوية بين ديكلان رايس وكالفين فيليبس، وهو الأمر الذي حوّل ما كان يمثل مشكلة في السابق إلى نقطة قوة ملحوظة.
ويقوم رايس وفيليبس بعمل جيد للغاية لتقديم الحماية اللازمة لخط الدفاع (وهم في حاجة إلى ذلك بالفعل)، لكن الأولوية القصوى بالنسبة للمدير الفني لمنتخب الأسود الثلاثة، غاريث ساوثغيت، تتمثل الآن في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من كتيبة اللاعبين الموهوبين في الخط الأمامي. لقد تم اتهام ساوثغيت بأنه متحفظ للغاية الصيف الماضي، وبالتالي يتعين عليه أن يتحرر من بعض القيود قليلاً إذا كان يريد حقاً منافسة الكبار على لقب المونديال.
لأول مرة منذ جيل كامل، وربما أكثر، سيذهب المنتخب الإنجليزي الأول لكرة القدم لبطولة كبرى وسط توقعات حقيقية بقدرته على الفوز بلقبها، إذ لم يعد الوصول إلى الدور ربع النهائي كافياً، بل ولم يعد الوصول إلى الدور نصف النهائي كافياً. من المؤكد أن هذا سوف يزيد الضغوط على كاهل المنتخب الإنجليزي مع اقتراب كأس العالم بقطر، وسيجعل هناك تركيز شديد للغاية على التفاصيل الصغيرة وعلى كل مأزق أو مشكلة يعاني منها المنتخب الإنجليزي، بل وعلى كل مباراة ودية يلعبها، وسيكون هناك تدقيق شديد بحثاً عن أي علامات أو مؤشرات على قدرة المنتخب الإنجليزي على المنافسة على اللقب. لكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن المنتخب الإنجليزي لم يتغير على الإطلاق عما كان عليه خلال الصيف الماضي. إننا نعلم جميعاً أن إنجلترا بارعة الآن في سحق المنتخبات الصغيرة، لكنها تواجه مشكلة أمام المنافسين الأقوى.

5- إسبانيا

تقدم إسبانيا كرة قدم ممتعة للغاية هذا العام، لكن عدم وجود اللاعب الهداف القادر على تحويل أنصاف الفرص إلى أهداف قد كلفها الكثير في الأوقات الصعبة. لقد سيطرت إسبانيا على مجريات اللعب تماماً أمام إيطاليا في الدور نصف النهائي لكأس الأمم الأوروبية 2020، وحدث الأمر نفسه أيضاً أمام فرنسا في نهائي دوري أمم أوروبا، لكنها لم تتمكن من تحويل سيطرتها على الكرة إلى أهداف. ومن الواضح أن إسبانيا تفتقر الآن إلى خبرات الأجيال السابقة. لقد انخفض متوسط عمر الفريق بشكل كبير بعد الاعتماد على مجموعة رائعة من الشباب؛ مثل أوناي سيمون وإريك غارسيا وداني أولمو وباو وفيران توريس، لكن الثلاثي بيدري وخافي وأنسو فاتي يمثل الأمل الحقيقي للكرة الإسبانية في السنوات المقبلة. يضم المنتخب الإسباني عدداً رائعاً من اللاعبين الشباب، لكن قد يحتاجون إلى وقت أبعد من كأس العالم 2022 لكي يصلوا إلى قمة عطائهم الكروي.

6- الأرجنتين

من المؤكد أن كأس العالم 2022 ستكون الأخيرة بالنسبة للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي قاد منتخب بلاده للفوز بكأس أمم أميركا الجنوبية، وسيسعى جاهداً لإضافة إنجاز جديد إلى تاريخه الحافل من خلال الفوز بلقب المونديال. ويبدو أن لاعبي منتخب الأرجنتين بأكملهم متحمسون للغاية لمساعدة اللاعب الذي يراه كثيرون أنه أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم على الفوز بالمونديال من أجل إثبات أنه الأفضل عبر كل العصور بالفعل.
ويضم منتخب التانغو أسطولاً من اللاعبين المميزين، كما أن التألق اللافت لإيمي مارتينيز قد منح الأرجنتين الشيء الذي لم تكن تمتلكه على مدار سنوات عديدة - حارس مرمى من النخبة. فخلال 14 مباراة دولية، حافظ حارس أستون فيلا على نظافة شباكه تسع مرات. كما تحسن الأداء الدفاعي للفريق كثيراً، وأصبح الفريق يلعب بشكل جماعي أفضل، لأنه يدرك أن ميسي لم يعد يقدم المستويات الاستثنائية نفسها التي كان يقدمها في السابق، وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليه بمفرده لحسم المباريات.

7- بلجيكا

هناك شعور متزايد بأن الجيل الذهبي لبلجيكا قد فقد كثيراً من بريقه ولمعانه، كما أن مستوى النجم الأبرز إيدن هازارد قد تراجع بشكل ملحوظ وفي وقت مبكر أكثر من المتوقع. وعلاوة على ذلك، يتعرض اللاعب الرائع كيفين دي بروين لكثير من الإصابات، وهو ما يعني أنه ربما لن يعود إلى قمة عطائه الكروي مرة أخرى. لا يزال المهاجم العملاق روميلو لوكاكو حاسماً وخطيراً أمام المرمى، لكنه لا يحصل على الدعم اللازم داخل الملعب، في حين يعاني الفريق بشكل واضح في النواحي الدفاعية، في ظل تقدم معظم اللاعبين في السن وعدم ظهور عناصر شابة قادرة على تقديم المستويات نفسها. ويعد جايسون ديناير هو قلب الدفاع الوحيد الذي يقل عمره عن 32 عاماً، لكنه لا يمتلك خبرة دولية كبيرة تمكنه من اللعب بمستوى جيد في البطولات الكبرى. لقد كانت الفرصة سانحة أمام الجيل الذهبي لمنتخب بلجيكا للحصول على بطولة، لكن يبدو أن الآوان قد فات الآن!

إيطاليا

قد يبدو من الغريب وغير المنطقي أن نضع بطل أوروبا في المركز الثامن ضمن قائمة المرشحين للفوز بلقب المونديال، بل وفي ترتيب أقل من المنتخبات التي فاز عليها في نصف نهائي ونهائي كأس الأمم الأوروبية 2020، لكن من الواضح أن المنتخب الإيطالي لا يملك التشكيلة التي تمكنه من الهيمنة على كرة القدم العالمية في الوقت الراهن. ورغم أن منتخب «الأتزوري» حصل على لقب كأس الأمم الأوروبية الصيف الماضي عن جدارة واستحقاق، لكن الحظ وقف إلى جانبه قليلاً في مباريات خروج المغلوب. لقد نجح المدير الفني روبرتو مانشيني في أن يجعل فريقه يلعب كوحدة واحدة وبشكل متفاهم للغاية من خلال تدريبه المتميز، لكن منتخب إيطاليا لا يملك الآن كثيراً من المواهب الشابة، بالشكل الموجود في بعض المنتخبات المنافسة الأخرى.
ومرة أخرى، يشكل خط الدفاع، رغم تألقه في يورو 2020، نقطة ضعف واضحة، خصوصاً مع وصول جورجيو كيليني إلى الثامنة والثلاثين من عمره، وظهور بعض المشاكل الدفاعية الواضحة منذ الفوز ببطولة اليورو على ملعب ويمبلي. وتجب الإشارة إلى أنه بعد فوز إيطاليا بكأس العالم عام 1982، فإنها فشلت في التأهل إلى بطولة اليورو التالية في عام 1984، والآن قد يحدث العكس، فبعد الفوز ببطولة اليورو قد تفشل إيطاليا في الوصول إلى نهائيات كأس العالم المقبلة، خصوصاً بعدما فشلت في التأهل بشكل مباشر وانتظارها للمشاركة في الملحق.

9- الدنمارك

تأهلت الدنمارك إلى نهائيات كأس العالم، بعدما حققت سبعة انتصارات متتالية لم تستقبل خلالها أي هدف. ربما كانت مجموعتها في التصفيات ضعيفة، لكن هذا لا يمنع أنها تقدم مستويات قوية للغاية منذ سنوات. لقد حقق المنتخب الدنماركي، بقيادة كاسبر هجولماند، تقدماً سريعاً في الآونة الأخيرة، وتهدف الآن إلى الوصول إلى نقطة أبعد من الدور نصف النهائي الذي وصلت إليه في يورو 2020. إن ما حدث لكريستيان إريكسن وسقوطه مغشياً عليه داخل الملعب خلال يورو 2020 قد أعطى لاعبي المنتخب الدنماركي حافزاً كبيراً لتقديم مستويات قوية، كما أصبح الفريق أفضل في ظل التألق اللافت لميكيل دامسغارد وأندرياس سكوف أولسن. وعلاوة على ذلك، أصبح معدل أعمار اللاعبين الآن أفضل بكثير مما كان عليه في السابق، ويمتلك الفريق كثيراً من الخيارات الرائعة في جميع الخطوط تقريباً.

10- هولندا

يضم منتخب هولندا حالياً عدداً من اللاعبين الشباب الموهوبين، لكن الفجوة في المستوى بين النجوم البارزين واللاعبين العاديين الذين يقدمون لهم الدعم قد تعوق تقدم الطواحين الهولندية للمراحل النهائية. ويعد العمود الفقري لمنتخب هولندا قوياً للغاية، كما يمتلك خط دفاع حديدياً يضم فيرجيل فان دايك، وماتيس دي ليخت، وستيفان دي فريج، ودالي بليند، ودينزل دومفريس، لكن لسبب أو لآخر لا يزال الفريق عرضة للانهيار من وقت لآخر، والدليل على ذلك أن شباك الفريق اهتزت بهدفين على الأقل أمام كل من تركيا واسكوتلندا وأوكرانيا وجمهورية التشيك والجبل الأسود هذا العام. وفي خط الهجوم، يعتمد الهولنديون على مهاجم برشلونة ممفيس ديباي. ويعد فان دايك وفرينكي دي يونغ وجورجينيو فينالدوم لاعبين أساسيين في تشكيلة المدير الفني لويس فان غال، لكن أبرز لاعب في صفوف الفريق الآن هو ممفيس ديباي، حيث يعاني الفريق من إحباط واضح وعقم تهديفي في حال غيابه.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.