الصراع الاقتصادي يشتعل في أفريقيا من بوابة الديون

أميركا تقول إنها تستثمر من دون فرض قروض لا يمكن تحملها

الصراع الاقتصادي يشتعل في أفريقيا من بوابة الديون
TT

الصراع الاقتصادي يشتعل في أفريقيا من بوابة الديون

الصراع الاقتصادي يشتعل في أفريقيا من بوابة الديون

يزداد الصراع الاقتصادي في أفريقيا المليئة بفرص الاستثمار، خاصة بين أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة الأميركية والصين، وزادت واشنطن من تحركاتها واتفاقياتها الاستثمارية خلال اليومين الماضيين.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس (السبت)، إن بلاده تستثمر في أفريقيا دون فرض مستويات لا يمكن تحملها من الديون، في الوقت الذي شهد فيه توقيع عقود تزيد قيمتها على مليار دولار في العاصمة السنغالية دكار.
وتوصف هذه الصفقات بين أربع شركات أميركية والسنغال بأنها جزء من جهود واشنطن لمساعدة أفريقيا في بناء البنية التحتية، من خلال صفقات شفافة ومستدامة.
وكانت إدارة بايدن موضع اتهام من جانب البعض بأنها غير مهتمة بأفريقيا، وهي شكوى متكررة في السياسة الخارجية الأميركية، لكن أهميتها زادت في الوقت الحالي مع ترسيخ الصين لأقدامها في القارة سياسياً واقتصادياً.
وحرصاً منه على عدم توجيه نقد مباشر لمشروعات البنية التحتية الصينية التي تزايدت في العقد الماضي، قال بلينكن خلال زيارة لنيجيريا يوم الجمعة إن الصفقات الدولية غالباً ما تكون غامضة وإجبارية.
وقال خلال حفل التوقيع مع وزير الاقتصاد السنغالي أمادو هوت إن الولايات المتحدة تقوم بالاستثمار «دون إثقال البلاد بديون لا تستطيع تحملها». وأضاف أن الصفقات ستساعد في تحسين البنية التحتية وخلق فرص عمل وتعزيز السلامة العامة والقدرة على التكيف مع تغير المناخ.
وتعد السنغال المحطة الأخيرة في جولة بلينكن التي زار خلالها أيضا كينيا ونيجيريا.
ووعد وزير الخارجية الأميركي بأن الولايات المتحدة ستسلك نهجاً مختلفاً في مساعدة أفريقيا لسد احتياجاتها في قطاع البنية التحتية، مضيفاً أن كثيراً من صفقات البنية التحتية يشوبها الغموض والأضرار نتيجة ضغوط.
كانت الصين التي لا تربط التمويل بالأوضاع السياسية أو بحقوق الإنسان هي مصدر معظم التمويل الذي حصلت عليه أفريقيا على مدى العقد الماضي. وتحتاج القارة إلى مليارات الدولارات سنوياً لتطوير الطرق والسكك الحديدية والسدود ومشروعات الطاقة.
وفي خطاب أميركي لأفريقيا من العاصمة النيجيرية أبوغا، قال بلينكن إن احتياجات البنية التحتية تعوق النمو وتغلق الباب أمام الفرص في مناطق كثيرة للغاية. وأضاف: «بتلبية هذه الاحتياجات، يصبح بالإمكان تحسين مستوى المعيشة، وتعزيز الاقتصاد، وحماية الكوكب في الوقت ذاته».
وفي زيارته لأكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، سُئل بلينكن حول المنافسة بين الولايات المتحدة والصين على الاستثمار في البنية التحتية بالقارة التي تعاظم النفوذ الصيني فيها في السنوات الأخيرة من خلال مثل هذه الاستثمارات.
وقال بلينكن في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية النيجيري جيفري أونياما الخميس: «فيما يتعلق بالاستثمار في البنية التحتية، أقول مرة أخرى إن الموضوع لا صلة له بالصين أو بأي أحد، إنما يتعلق بما ننظر إليه على أنه سباق لبلوغ القمة فيما يتعلق بهذه الاستثمارات».
وقال إن الدول المتقدمة في مجموعة السبع ستستثمر في أفريقيا، في إطار ما يسمى ببرنامج بناء عالم أفضل.
ووقع بلينكن على برنامج مساعدات تنموية بقيمة 2.17 مليار دولار مع أونياما الخميس، وقال إن واشنطن ستواصل أيضاً الاستثمار في الأمن بنيجيريا. وقال أونياما إن نيجيريا بحاجة إلى استثمارات من الصين لمعالجة الضعف الشديد في البنية التحتية، وقال إن الدين الواقع عليها «يمكن تحمله».
وتعد الصين أحد أكبر المقرضين لنيجيريا، وقدمت التمويل لتنمية وتطوير مشروعات البنية التحتية، مثل الطرق والسكك الحديدية وخطوط أنابيب الغاز. وقال أونياما: «لقد حظينا بفرصة رائعة مع الصينيين. إنهم معتادون على كثير من هذه المشروعات الرأسمالية الضخمة ومشروعات البنية التحتية».



«الصحة العالمية»: أول تجربة سريرية للقاح ضد «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية

شخص يتلقى جرعة من لقاح ضد فيروس «إيبولا» في الكونغو (أ.ب)
شخص يتلقى جرعة من لقاح ضد فيروس «إيبولا» في الكونغو (أ.ب)
TT

«الصحة العالمية»: أول تجربة سريرية للقاح ضد «إيبولا» في الكونغو الديمقراطية

شخص يتلقى جرعة من لقاح ضد فيروس «إيبولا» في الكونغو (أ.ب)
شخص يتلقى جرعة من لقاح ضد فيروس «إيبولا» في الكونغو (أ.ب)

أعلن مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أمس الجمعة، البدء بأول تجربة سريرية للقاح ضد فيروس «إيبولا» لمواجهة التفشي الذي تشهده جمهورية الكونغو الديمقراطية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيبرييسوس عبر منصة «إكس»: «يمنحنا العلم الأمل. واليوم، في بونيا بجمهورية الكونغو الديمقراطية، تلقى أول المشاركين لقاحاً في تجربة جديدة ضد (إيبولا) تحمل اسم (تومايني)، وتعني كلمة (الأمل) باللغة السواحلية».

ويُعد هذا التفشي الأسوأ في تاريخ الكونغو الديمقراطية، إذ تجاوز عدد الإصابات 9 آلاف و700 حالة، بينما تخطى عدد الوفيات 4600.

وبدأت التجربة بإعطاء أول جرعة من لقاح «إيرفيبو» في مدينة بونيا، عاصمة مقاطعة إيتوري في شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تشكل بؤرة التفشي.

وأضاف غيبرييسوس: «ستساعدنا هذه التجربة على فهم ما إذا كان أي من اللقاحات المرشحة والمصممة لمكافحة فيروس بونديبوغيو فعالاً»، مضيفاً أنه سيجري أيضاً في موازاة ذلك اختبار لقاح «إيرفيبو» الموجود حالياً.

وسيخضع لقاح «إيرفيبو»، المعتمد للاستخدام ضد سلالة زائير الأكثر انتشاراً من فيروس «إيبولا»، لتجربة سريرية واسعة النطاق في جمهورية الكونغو الديمقراطية لمعرفة ما إذا كان يوفر حماية متقاطعة ضد سلالة «بونديبوغيو».

ولا لقاحات أو علاجات معتمدة ضد سلالة «بونديبوغيو» من فيروس «إيبولا»، وهي السلالة المسببة للوباء الحالي.

وتُعد «تومايني» إطاراً تجريبياً موحداً يتيح اختبار سلامة وفاعلية وقدرة عدة لقاحات على تحفيز الاستجابة المناعية.

وستعتمد التجربة نهج «التطعيم الحلقي» الذي يقوم على تلقيح المخالطين الذين يُعتبرون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.

وستشمل التجربة الحوامل والأطفال من 12 عاماً فما فوق.

كما يجري الإعداد لإدراج لقاحين مخصصين لسلالة «بونديبوغيو»، يخضعان حالياً لتجارب سريرية أكثر محدودية وفي مراحل مبكرة.

ويتم تطوير أحد هذين اللقاحين في جامعة أكسفورد، فيما يُطوَّر الآخر من قبل مجموعة «موديرنا» الأميركية ويستخدم تقنية الحمض النووي المرسال.


«صلاة الجمعة» تنقذ عمال إنشاء بعد انهيار مبنى في نيروبي

عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا أسفل ركام مبنى في نيروبي بكينيا (رويترز)
عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا أسفل ركام مبنى في نيروبي بكينيا (رويترز)
TT

«صلاة الجمعة» تنقذ عمال إنشاء بعد انهيار مبنى في نيروبي

عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا أسفل ركام مبنى في نيروبي بكينيا (رويترز)
عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا أسفل ركام مبنى في نيروبي بكينيا (رويترز)

انهار مبنى متعدد الطوابق وقيد الإنشاء في العاصمة الكينية، الجمعة، حسبما أعلن «الصليب الأحمر»، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن إصابات وعمليات نهب في موقع الحادثة.

وأظهرت مقاطع متداولة على الإنترنت لحظة انهيار المبنى، مع تصاعد سحب كثيفة من الغبار في أثناء سقوطه. ويقع المبنى في منطقة إيستلي المكتظة بالسكان والتي تضم منشآت تجارية ومباني سكنية، ويُعتقد أنه كان يتألف من نحو 18 طابقاً.

عمال إنقاذ في محيط انهيار مبنى تحت الإنشاء في نيروبي بكينيا (رويترز)

ورصد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» المبنى وقد تحول إلى كومة من الأنقاض، بينما وصلت أعداد قليلة من فرق البحث والإنقاذ إلى المكان.

وقال عبدي عزيز، أحد سكان المنطقة (25 عاماً)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كانت هناك بعض المتاجر في الطابق السفلي، وكان العمال منشغلين بأعمال البناء».

وأضاف: «لكن نظراً لتزامن الحادثة مع صلاة الجمعة، كان كثر منهم في المسجد. أعتقد أن عدد الوفيات قليل؛ إذ لم يكن أحد يسكن في المبنى».

أحد شهود العيان أشار لتزامن حادثة انهيار المبنى مع صلاة الجمعة فكان كثير من العمال في المسجد (رويترز)

وأفادت وسائل إعلام محلية بوقوع عمليات نهب، ورجحت وجود أشخاص عالقين تحت الأنقاض، كما أظهرت بعض الصور حشوداً كبيرة تجمعت في محيط الحادث الذي وقع ظهراً. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، حسبما شاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية». ولم تكن عمليات الإنقاذ قد بدأت بعد عند وصول مراسلي الوكالة.

المبنى المنهار في نيروبي تحول إلى كومة من الأنقاض (رويترز)

وتشهد نيروبي طفرة عمرانية متسارعة، مع انتشار المباني الشاهقة في أنحاء المدينة، لا سيما في حي إيستلي المعروف بأسواقه المزدحمة وبكونه مركزاً للجالية الصومالية. وثمة مخاوف كثيرة بشأن معايير سلامة البناء.

قوات الأمن الكينية تبعد المارة عن موقع انهيار مبنى تحت الإنشاء في نيروبي (أ.ب)

وبحسب تقرير صدر عن «المعهد الكيني لأبحاث وتحليل السياسات العامة»، فقد شهدت الفترة بين عامي 2009 و2019 انهيار 86 مبنى؛ ما أسفر عن مصرع نحو 200 شخص.


«الصليب الأحمر»: فرار مئات الإثيوبيين إلى كينيا إثر اشتباكات في بلدة حدودية

امرأة من أمهرة نازحة تحمل ابنها الصغير على ظهرها في محيط مخيم باكيلو للنازحين داخلياً في دبره برهان بإثيوبيا (أ.ف.ب)
امرأة من أمهرة نازحة تحمل ابنها الصغير على ظهرها في محيط مخيم باكيلو للنازحين داخلياً في دبره برهان بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

«الصليب الأحمر»: فرار مئات الإثيوبيين إلى كينيا إثر اشتباكات في بلدة حدودية

امرأة من أمهرة نازحة تحمل ابنها الصغير على ظهرها في محيط مخيم باكيلو للنازحين داخلياً في دبره برهان بإثيوبيا (أ.ف.ب)
امرأة من أمهرة نازحة تحمل ابنها الصغير على ظهرها في محيط مخيم باكيلو للنازحين داخلياً في دبره برهان بإثيوبيا (أ.ف.ب)

قالت جمعية الصليب الأحمر الكيني ومسؤولون في الحكومة المحلية، اليوم الخميس، إن ​مئات الإثيوبيين فروا إلى كينيا في أعقاب اندلاع قتال في بلدة مويالي الحدودية.

وأفاد سكان بأن القتال اشتعل أمس الأربعاء ولا يزال دوي أعيرة نارية مسموعاً بعد مرور يوم في ‌أجزاء من ‌البلدة على ​الجانب ‌الإثيوبي من الحدود. ​وتقع البلدة على جانبي الحدود وتمتد أيضاً إلى الأراضي الكينية.

ولم يتضح بعد سبب القتال في مناطق من البلدة الواقعة جنوب منطقة أوروميا الإثيوبية. ولم يتسن الاتصال بالمسؤولين هناك حتى الآن للتعليق.

وقال ستانلي ‌كاماندي، مفوض ‌مقاطعة مارسابيت الكينية، لوكالة «رويترز»: «استقبلنا ​مئات الأشخاص ‌من إثيوبيا، معظمهم من الأطفال ‌والنساء».

وأضاف: «يقيم كثيرون منهم مع أقارب لهم وأشخاص متعاطفين في عدة قرى على الجانب الكيني من مويالي».

وقالت جمعية ‌الصليب الأحمر الكيني إنها تجري تقييماً لتحديد عدد المتضررين واحتياجاتهم.

وقال إبراي جون، المسؤول في الصليب الأحمر: «لا يوجد أي مخيم جاهز لاستضافة هؤلاء النازحين، لكننا سنعمل بالتأكيد على ذلك».

واندلع هذا القتال في الجانب الآخر من إثيوبيا على بعد مئات الكيلومترات من الصراع في إقليم تيغراي بشمال البلاد بين قوات الحكومة وتحالف ​متمردين بقيادة ​الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.