الاتحاد الأوروبي ما زال ينتظر «دليلاً» على تورط 6 منظمات فلسطينية بالإرهاب

فلسطينيات في قرية قباطية بالضفة الغربية أمس خلال تشييع إسراء خزيمية التي تقول مصادر إن جنوداً إسرائيليين قتلوها في 30 سبتمبر خلال تنفيذها عملية طعن في القدس وسلمت إسرائيل جثمانها بعد شهرين من احتجازه (د.ب.أ)
فلسطينيات في قرية قباطية بالضفة الغربية أمس خلال تشييع إسراء خزيمية التي تقول مصادر إن جنوداً إسرائيليين قتلوها في 30 سبتمبر خلال تنفيذها عملية طعن في القدس وسلمت إسرائيل جثمانها بعد شهرين من احتجازه (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي ما زال ينتظر «دليلاً» على تورط 6 منظمات فلسطينية بالإرهاب

فلسطينيات في قرية قباطية بالضفة الغربية أمس خلال تشييع إسراء خزيمية التي تقول مصادر إن جنوداً إسرائيليين قتلوها في 30 سبتمبر خلال تنفيذها عملية طعن في القدس وسلمت إسرائيل جثمانها بعد شهرين من احتجازه (د.ب.أ)
فلسطينيات في قرية قباطية بالضفة الغربية أمس خلال تشييع إسراء خزيمية التي تقول مصادر إن جنوداً إسرائيليين قتلوها في 30 سبتمبر خلال تنفيذها عملية طعن في القدس وسلمت إسرائيل جثمانها بعد شهرين من احتجازه (د.ب.أ)

قال الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، إن إسرائيل لم ترسل دليلاً قاطعاً بعد على ارتباط ست منظمات فلسطينية حظرتها الشهر الماضي، بـ«الجبهة الشعبية»، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
وأكد بوريل، في اجتماع مغلق للمانحين في أوسلو قبل أيام: «نحن نطلب إجابات من الحكومة الإسرائيلية، ولم نتلق بعد إجابات مقنعة».
وخطاب بوريل لم يكن علنياً، مثله مثل الخطابات الأخرى التي ألقيت في المؤتمر، لكن تلقت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» نسخة منه من مسؤول آخر.
وكان وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس أصدر قراراً، الشهر الماضي، بتصنيف المنظمات الست، هي اتحاد لجان المرأة العربية، والضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز بيسان للبحوث والإنماء، ومنظمة الحق، والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين، واتحاد لجان العمل الزراعي، بوصفها منظمات إرهابية وتعمل كواجهة لـ«الجبهة الشعبية»، وهو ما نفته المنظمات. كما شكك ممولون أوروبيون ودوليون لهذه المنظمات بصحة المزاعم الإسرائيلية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي بالفعل حظر خمس من هذه المنظمات، علماً بأنه كان قد حظر، العام الماضي، المجموعة السادسة التي أعلن عنها غانتس بوصفها «منظمة إرهابية».
ويمنح إعلان الحظر الجيش صلاحية إغلاق مكاتب تلك المنظمات واعتقال أعضائها، من بين خطوات أخرى.
وأكد المسؤولون الإسرائيليون صحة هذا التصنيف وضاعفوا تأكيداتهم، وكرروا أن هناك أدلة سرية «صارمة» تثبت الصلات الإرهابية للمنظمات، لكنهم لم يقدموا دليلاً قاطعاً. ووجدت إسرائيل نفسها في موقف دفاعي لتبرير قرار غانتس.
ولم يكشف عرض الشرائح الذي أعده جهاز «الشاباك» وتم عرضه على الحكومات الأجنبية، قبل تسريبه إلى الصحافيين، عن معلومات دامغة، وبدا أنه يستند إلى حد كبير إلى أدلة ظرفية ومزاعم قدمها أعضاء في منظمات أخرى.
والأسبوع الماضي، قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن الحكومة الإسرائيلية تعتزم استخدام اتفاق «إقرار الذنب» الذي توصلت إليه النيابة العسكرية مع الأسيرة خوانا رشماوي، وكانت قد أدينت بجمع أموال لصالح مؤسسة تابعة لـ«الجبهة الشعبية»، باعتباره دليلاً يمكن تقديمه لدول العالم في محاولة لتبرير القرار العسكري الأخير بتصنيف المؤسسات الحقوقية والأهلية الفلسطينية بأنها «إرهابية».
ورشماوي لم تعمل مع المنظمات المحظورة لكن إسرائيل تتهمها بأنها عملت كمجندة أموال لصالح «اتحاد اللجان الصحية» الفلسطينية، الذي أعلنه الاحتلال الإسرائيلي، بداية العام الماضي، «منظمة غير قانونية» في الضفة الغربية. لكن بوريل، بحسب ما نُقل عنه، وصف كل ما نقلته إسرائيل حتى الآن بأنه مزاعم، مضيفاً أن الأوروبيين بحاجة إلى «دليل على هذه المزاعم». ورفض الفلسطينيون القرارات الإسرائيلية وقالوا إنهم لن يلتزموا بها.
وقبل يومين، أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد بأن التصنيف غير مقبول، مضيفاً: «أننا لا نقبل بأي حال من الأحوال تصنيف ست منظمات مدنية فلسطينية بالإرهابية من قبل سلطات الاحتلال».
على صعيد آخر، شاركت جموع غفيرة من الفلسطينيين في تشييع إسراء خزيمية في قرية قباطية قرب جنين بالضفة الغربية أمس. وتقول مصادر طبية إن جنوداً إسرائيليين قتلوا إسراء في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي خلال تنفيذها عملية طعن في المدينة القديمة القدس. وسلمت إسرائيل جثمانها بعد شهرين من احتجازه، علماً بأنها أم لأربعة أطفال.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.