«الإسكوا»: معظم البلدان العربية تواجه عجزًا في التمويل يبلغ 6.‏3 تريليون دولار حتى عام 2030

توصيات بزيادة الاستثمار في التمويل الإسلامي وتوسعته

«الإسكوا»: معظم البلدان العربية تواجه عجزًا في التمويل  يبلغ 6.‏3 تريليون دولار حتى عام 2030
TT

«الإسكوا»: معظم البلدان العربية تواجه عجزًا في التمويل يبلغ 6.‏3 تريليون دولار حتى عام 2030

«الإسكوا»: معظم البلدان العربية تواجه عجزًا في التمويل  يبلغ 6.‏3 تريليون دولار حتى عام 2030

بدأت في العاصمة الأردنية عمان أمس (الثلاثاء) اجتماعات الدورة التاسعة للجنة الفنية المعنية بتحرير التجارة الخارجية والعولمة الاقتصادية وتمويل التنمية في منطقة (الإسكوا).
وركز المشاركون في مناقشاتهم على الوضع الحالي لتمويل التنمية في العالم العربي والمبادرات الحديثة وأهم التحديات والفرص المتاحة في هذا المجال، بينما خصص اليوم (الأربعاء) لتنسيق ومواءمة مواقف البلدان العربية بشأن تمويل التنمية المستدامة تحضيرا للمؤتمر الدولي الثالث لتمويل التنمية.
كما تناول المشاركون أوراق عمل ركزت على موضوعات الفجوة التمويلية في المنطقة العربية واستخدام تحويلات العاملين في تمويل التنمية ومصادر مبتكرة لتمويل التنمية، إضافة إلى الدور التنموي للصناديق العربية.
وبحسب وثائق الاجتماع فإن التقديرات تشير إلى أن معظم البلدان العربية تواجه عجزا في التمويل ويبلغ المجموع التراكمي للاحتياجات التمويلية 6.‏3 تريليون دولار للفترة 2015 - 2030.
واستعرضت ورقة استخدام تحويلات العاملين في تمويل التنمية قدرة الدول الأعضاء في «الإسكوا» على جذب المزيد من مدخرات العاملين في الخارج من خلال استحداث آلية وطنية عليا تتيح الوصول إلى العاملين في الخارج وتوفير فرص استثمار مناسبة لاحتياجاتهم.
وركزت ورقة مصادر مبتكرة لتمويل التنمية في السندات الخضراء والتمويل الإسلامي والصكوك الخضراء والاستفادة منها في المنطقة العربية.
ودعت ورقة الدور التنموي للصناديق العربية إلى رفع موارد صناديق التمويل العربية من 190 مليار دولار أميركي إلى 400 مليار دولار كي يتسنى لهذه الصناديق أن تساعد في الاستجابة للتحديات الإنمائية في المنطقة العربية.
وفي كلمة ترحيبية لنائب الأمين التنفيذي لـ«الإسكوا» الدكتور عبد الله الدردري أكد فيها أن المنطقة العربية حققت الكثير من الإنجازات منذ انطلاق الأهداف الإنمائية للألفية ولا يزال عليها إنجاز المزيد في ظل ما تواجهه منطقتنا من تحديات تنموية وسياسية وأمنية غير مسبوقة.
وقال إن المنطقة العربية استطاعت التقدم نحو محو الأمية وتحقيق المساواة بين الجنسين في الالتحاق بالتعليم في جميع مراحله وتخفيض معدلات وفيات الأطفال وحماية صحة الأمهات، منوها بأن المكاسب المحققة في التعليم والصحة لم تشمل جميع بلدان المنطقة.
وأشار الدردري إلى الاحتياجات التمويلية ضخمة لتنفيذ ما هو مطروح من خطة ما بعد 2015، فالاحتياجات الاستثمارية اللازمة لإحداث تحول في مجال الطاقة يراعي الأهداف المناخية المطروحة وتبلغ وحدها تريليونات من الدولارات سنويا.
ودعا إلى رفع الكفاءة الضريبية ومجابهة التهرب الضريبي ومعالجة أسبابه ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي ووضع وضوابط مالية لترشيد النفقات والتنسيق بين القطاعين العام والخاص من أجل التعامل مع الفجوة التمويلية في المنطقة العربية.
كما دعا الدردري البلدان العربية إلى تعزيز قدراتها النوعية للوفاء بمتطلبات التنمية لما بعد 2015 والمشاركة بفاعلية في المفاوضات الحالية حاليا حول وثيقة المؤتمر الدولي الثالث لتمويل التنمية ومشاركة صناع القرار العرب في المؤتمر للدفاع عن مصالحنا المشتركة وتحقيق ما تصبو إليه شعوبنا.
من جانبه، قال ممثل الأردن في اللجنة الفنية المعنية بتحرير التجارة الخارجية والعولمة الاقتصادية وتمويل التنمية في منطقة (الإسكوا) مخلد العمري، إن التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة هي الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه كل الدول من خلال تبني أسلوب التخطيط الاستراتيجي المعد بشكل مدروس لإحداث تغيير جوهري نحو الأفضل في شتى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف تشهد المنطقة العربية والإقليمية ظهور استراتيجيات وآليات جديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والإدارية، كما أن العولمة والانفتاح والاقتصادي العالمي شجعا الحكومات على البدء بإجراء تغييرات هيكلية ضرورية لتعزيز الإصلاح الاقتصادي وإعادة هيكلة اقتصاداتها.
وتسلمت خلال الاجتماع دولة الإمارات رئاسة الدورة التاسعة من الأردن الذي رأسها في الدورة الثامنة.
كما تم عرض ما تم تنفيذه في مجال التنمية في إطار برنامج عمل «الإسكوا» منذ الدورة الثامنة للجنة وبرنامج العمل المقترح لفترة السنتين 2016 و2017 في مجال تمويل التنمية.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.