حشود في أصفهان احتجاجاً على نقص الماء

شكاوى من {نهب} مياه نهر رئيسي

احتجاجات المزارعين أمس على تجفيف نهر زاينده رود (أ.ب)
احتجاجات المزارعين أمس على تجفيف نهر زاينده رود (أ.ب)
TT

حشود في أصفهان احتجاجاً على نقص الماء

احتجاجات المزارعين أمس على تجفيف نهر زاينده رود (أ.ب)
احتجاجات المزارعين أمس على تجفيف نهر زاينده رود (أ.ب)

تجمّع الآلاف من محافظة أصفهان وسط إيران أمس (الجمعة)، احتجاجاً على شحّ المياه وتوقف جريان نهر رئيسي في المدينة التاريخية، يُعزى بعض أسبابه إلى الجفاف الذي يضرب مناطق عدة في إيران منذ أشهر. وسبق لمزارعين في المحافظة أن نظموا منذ الأسبوع الماضي، احتجاجات في المجرى الجاف لنهر (زاينده رود) الذي يَعبر المدينة التاريخية، احتجاجاً على توقف جريان مياهه لأسباب تعود إلى الجفاف وتحويلها نحو مناطق أخرى.
إلا أن التجمع الذي أُقيم أمس (الجمعة)، وبث التلفزيون الرسمي الإيراني لقطات مباشرة منه، كان الأكبر حتى الآن. وقال مراسل القناة وهو يتحدث من قرب مكان التجمع: «آلاف الأشخاص من أصفهان، مزارعون من غرب المحافظة وشرقها، تجمّعوا في مجرى نهر (زاينده رود) مع مطلب أساسي: إعادة جريان مياهه». وردد المحتجون شعارات عدة منها: «مياه النهر تتعرض للنهب منذ عشرين عاماً»، و«على المياه أن تعود إلى مجاري (زاينده رود)»، وفق ما عرض التلفزيون.
كما رفعوا شعارات منها «شرق أصفهان بات مهجوراً»، و«مياهنا رهينة»، وفق صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية. ووقف المتجمعون في مجرى النهر وعلى جانبيه، وأسفل القناطر الأثرية لجسر «سي وسه بُل» (جسر الثلاثة والثلاثين) الذي كان (زاينده رود) يمر أسفله، ولطالما شكّل نقطة استقطاب للسكان والسياح في المدينة التاريخية.
إلا أن مياه النهر انقطعت منذ نحو عقدين من الزمن، باستثناء فترات وجيزة في مراحل مختلفة حين فُتحت بوابات سد نكو آباد. ومنذ أعوام، يشكو سكان أصفهان من تحويل مياه النهر أيضاً إلى محافظة يزد المجاورة. وفي 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أفادت وكالة «فارس» للأنباء بأن «محتجين» قاموا بتحطيم تجهيزات مخصصة لنقل مياه الشرب إلى محافظة يزد. ووعد مسؤولون بالعمل على حل المشكلات التي تثير احتجاجات أهل أصفهان، ثالثة كبرى مدن إيران، ويبلغ عدد سكانها نحو مليوني نسمة، وتتضمن ساحة «نقش جهان» (رسم العالم) المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونيسكو.
وقال محللون إن منشأة فولاذ أصفهان تستهلك مياه خمسة أضعاف ما يحتاج إليه المزارعون. وقال نائب رئيس الجمهورية محمد مخبر، للتلفزيون الرسمي، أمس: «طلبت من وزارتي الطاقة والزراعة اتخاذ إجراءات فورية لإدارة المسألة»، مشدداً على أن الحكومة «تبحث جدياً عن حل للمشكلة لتجاوز هذه المرحلة الصعبة». من جهته، تقدم وزير الطاقة علي أكبر محرابيان بـ«اعتذار من كل المزارعين الأعزاء لأننا غير قادرين على توفير المياه لمحاصيلهم. نأمل في التمكن من معالجة هذه الثغرات خلال الأشهر المقبلة». وأشار إلى أنه تم تكليف «وزارتَي الصناعة والزراعة بالعمل جنباً إلى جنب مع وزارة الطاقة للحد من الأضرار التي تعرض لها بعض المزارعين».
وكان الرئيس إبراهيم رئيسي الذي تولى مهامه في أغسطس (آب)، قد وعد في 11 من الشهر الحالي بالعمل على حل مشكلات المياه في محافظات وسط إيران: أصفهان، ويزد، وسمنان. وأشار إلى أنه سيتم «تشكيل لجنة ومجموعة عمل من أجل دراسة الموضوع وإعادة الحياة إلى (زاينده رود) وحل المشكلات الناتجة من ذلك، مثل ترهّل التربة في المناطق الوسطى من البلاد». وقال مراسل التلفزيون من المدينة أمس، إنه «خلال أعوام، لم تتوافر أي إرادة لحل مشكلات هذا النهر المهم».
وسبق لمسؤولين إيرانيين أن شكَوا خلال أشهر الصيف من معاناة البلاد من جفاف حاد يعود بشكل أساسي لشح المتساقطات. وقال المرشد الأعلى علي خامنئي يوم الأربعاء، إن مشكلة المياه هي «المسألة الوطنية». وأضاف: «مشكلة المياه ستصبح المشكلة الأكثر أهمية في العالم في مستقبل قريب»، في تصريحات خلال استقباله عدداً من النخب والمواهب العلمية المتفوقة، وفق ما أورد موقعه الإلكتروني الرسمي.
وكانت محافظة الأحواز، في جنوب غربي البلاد، الغنية بالنفط والحدودية مع العراق، قد شهدت في يوليو (تموز) احتجاجات واسعة على خلفية الشح في المياه، قُتل على هامشها أربعة أشخاص على الأقل، وفق ما أفادت في حينه وسائل إعلام رسمية. ورأى المرشد الأعلى في حينه أنه «الآن وقد أعرب الناس عن انزعاجهم لا يمكن لومهم»، معتبراً أن «مشكلة المياه ليست صغيرة خصوصاً في ذلك المناخ القاسي»، داعياً السكان في الوقت عينه إلى عدم توفير «ذريعة» لأعداء إيران.



إيران ترفض تقييد برنامجها لتخصيب اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إيران ترفض تقييد برنامجها لتخصيب اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)

استبعد رئيس «منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، محمد إسلامي، اليوم (الخميس)، قبول أيّ قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم، وفق ما تطالب به الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال إسلامي، في مقابلة مع وكالة «إيسنا»: «ليست مطالب أعدائنا وشروطهم الرامية إلى تقييد برنامج التخصيب في إيران سوى أحلام يقظة سيتمّ دفنها»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي ذلك بينما يُرتقب أن تُعقَد، في نهاية الأسبوع، محادثات بين واشنطن وطهران برعاية إسلام آباد، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسَّطت به باكستان. ويتوقع أن تشمل المحادثات برنامج طهران النووي.

تتهم القوى الغربية إيران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، وتعمل على منعها من ذلك، في حين تنفي طهران، باستمرار، هذه الاتهامات.

وخلال ولايته الأولى، انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق التاريخي الموقَّع عام 2015، الذي قيّد تخصيب إيران للمواد النووية مقابل رفع العقوبات، وهو اتفاق عارضته إسرائيل.


الجيش الإسرائيلي يقول إن صحافي قتله في غزة ينتمي إلى «حماس»

ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)
ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إن صحافي قتله في غزة ينتمي إلى «حماس»

ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)
ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إن الصحافي محمد وشاح، مراسل قناة «الجزيرة مباشر» الذي قتله في غارة جوية على غزة الأربعاء، كان عنصراً في حركة «حماس» «يعمل بغطاء مراسل صحافي».

وكانت شبكة «الجزيرة»، التي تتخذ من الدوحة مقراً، قد أعلنت الأربعاء مقتل وشاح «بعد استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية سيارته غرب مدينة غزة». ودانت «الجريمة النكراء المتمثلة في استهداف واغتيال» مراسلها، معتبرة أنها «انتهاك صارخ جديد لكل القوانين والأعراف الدولية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

مشيعون يصلّون أثناء حضورهم جنازة الصحافي محمد وشاح مراسل قناة «الجزيرة» الذي استُشهد بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفي بيان الخميس، قال الجيش الإسرائيلي إنه «استهدف وقضى» على وشاح، متهماً إياه بأنه «إرهابي بارز في وحدة إنتاج الصواريخ والأسلحة التابعة لـ(حماس)».

وأضاف أنه «عمل بغطاء مراسل صحافي»، واستغل «هويته الصحافية لتسهيل أنشطة إرهابية» ضد إسرائيل وقواتها.

وكانت شبكة «الجزيرة» رأت في بيانها الأربعاء أن استهداف وشاح «لم يكن عملاً عشوائياً، بل جريمة متعمدة تهدف إلى ترهيب الصحافيين ومنعهم من أداء رسالتهم المهنية»، وحمّلت «قوات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة».

بدورها، ردّدت منظمة «مراسلون بلا حدود» الإدانة، قائلة إن وشاح انضم إلى «أسماء أكثر من 220 صحافياً قتلوا خلال عامين ونصف العام بأيدي القوات الإسرائيلية في غزة، وقُتل 70 منهم على الأقل أثناء تأديتهم واجباتهم».

وتنفي إسرائيل استهداف الصحافيين. إلا أن جيشها أكد أنه قتل العديد منهم في غزة، متهماً إياهم بالانتماء إلى «حماس» أو فصائل فلسطينية مسلحة أخرى.


إيران: حصيلة قتلى الحرب تتجاوز 3 آلاف شخص

وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
TT

إيران: حصيلة قتلى الحرب تتجاوز 3 آلاف شخص

وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)

كشف ​رئيس مصلحة الطب الشرعي في إيران لوسائل ‌إعلام ‌رسمية، ​اليوم ‌(الخميس)، عن أن ​أكثر من ⁠3 آلاف شخص قُتلوا في الحرب ⁠التي ‌بدأت يوم ‌28 ​فبراير ‌(شباط)، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ‌أنَّ 40 في المائة من ‌الجثث بحاجة إلى تدخل ⁠الطب الشرعي للتعرُّف ⁠على أصحابها وإعادتها إلى ذويها.

من جهته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس (الأربعاء)، أنَّ القوات الأميركية المنتشرة قرب إيران ستبقى متمركزةً في المنطقة إلى حين التوصُّل إلى «اتفاق حقيقي»، وذلك إثر بدء سريان وقف هشٍّ لإطلاق النار مع طهران لمدة أسبوعين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «كل السفن والطائرات والأفراد العسكريين الأميركيين، بالإضافة إلى الذخائر والأسلحة الإضافية، وكل ما هو مناسب وضروري لإلحاق الهزيمة الساحقة بالعدو الذي أُضعف بشكل كبير، ستبقى في مواقعها داخل إيران وحولها إلى حين الالتزام الكامل بالاتفاق الحقيقي الذي يتمُّ التوصُّل إليه».

وقد بدأت الهدنة التي تمَّ التوصُّل إليها الثلاثاء تُظهر بوادر انهيار، مع شنِّ إسرائيل موجة غارات عنيفة في لبنان، ورفضت واشنطن بعض مطالب إيران الخاصة بإنهاء الحرب قبل المحادثات المقررة.