وزير خارجية سويسرا: اتفاق الرياض خطوة للمسار الصحيح في اليمن

كاسيس أكد لـ«الشرق الأوسط» ضرورة عودة طهران لمفاوضات «النووي»

نائب الرئيس وزير الخارجية السويسري ايغناسيو كاسيس (الشرق الأوسط)
نائب الرئيس وزير الخارجية السويسري ايغناسيو كاسيس (الشرق الأوسط)
TT

وزير خارجية سويسرا: اتفاق الرياض خطوة للمسار الصحيح في اليمن

نائب الرئيس وزير الخارجية السويسري ايغناسيو كاسيس (الشرق الأوسط)
نائب الرئيس وزير الخارجية السويسري ايغناسيو كاسيس (الشرق الأوسط)

شدد نائب الرئيس وزير الخارجية السويسري ايغناسيو كاسيس، على أهمية عودة طهران للمفاوضات المتصلة بالبرنامج النووي، متطلعاً لأن تثمر محادثاتها مع الرياض لأمن واستقرار المنطقة، داعياً إلى أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية، مؤكداً أن اتفاق الرياض خطوة مطلوبة للمسار السياسي الصحيح، مشيراً إلى أنه يبحث في الرياض سبل تنفيذ استراتيجية بلاده لتعزيز علاقاتها مع المملكة وتعميق التعاون الإنمائي.
وقال كاسيس في حواره مع «الشرق الأوسط» إن موضوع العلاقات الثنائية والاقتصادية القوية بين السعودية وسويسرا كان ضمن جدول الأعمال للزيارة، خاصة التعاون في التعليم والعلوم والابتكار لتسخير إمكانات القوى العاملة الشابة المتعلمة بشكل جيد والعمل على تعزيز الرقمنة والتقنيات الجديدة.
من ناحية أخرى، شدد كاسيس، على دعم بلاده لليبيا والوقوف إلى جانبها في طريقها إلى السلام والوحدة المستدامين، مشيراً إلى أن البلاد عانت من صراعات مختلفة لأكثر من 10 أعوام، ولذا كانت اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة في جنيف في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 هي أولى بوادر الأمل.
وعلى صعيد آخر، أقر كاسيس، بأزمة لاجئين في المناطق التي مزقتها الحرب مع الفرار والنزوح، كما أن بلاده تبذل مع الدول الأوروبية الأخرى، جهوداً كبيرة لدعم هذه البلدان، لتوفر الحماية لمن هم في أمس الحاجة إليها، مشيراً إلى أن سويسرا، تستقبل أكثر من 60 في المائة من إجمالي الطلبات المقدمة من طالبي اللجوء، بجانب استقبالها اللاجئين المعرضين للخطر.
فإلى تفاصيل الحوار:
> ما أبرز النقاط في زيارتك للسعودية وما هي أهم الملفات التي ستناقشها مع المسؤولين في المملكة؟
- بطبيعة الحال فإن موضوع العلاقات الثنائية والاقتصادية القوية بين السعودية وسويسرا على جدول الأعمال، وخاصة تعاوننا الجيد في التعليم والعلوم والابتكار. بالإضافة إلى ذلك، فإن سويسرا اعتمدت استراتيجيتها المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «MENA» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
إن زيارتي مكرسة إلى حد كبير لتنفيذ هذه الاستراتيجية، التي تبني على التزام سويسرا الطويل الأمد في مجالات منع الصراع، وتقديم المساعدات الإنسانية، وتعزيز التعاون الإنمائي. كما نسعى لتسليط الضوء على الفرص المتاحة للشركات السويسرية في السوق السعودية، فضلاً عن سعينا الحثيث إلى تسخير إمكانات القوى العاملة الشابة المتعلمة بشكل جيد والعمل على تعزيز الرقمنة والتقنيات الجديدة. بالإضافة إلى ذلك، فأنا مهتم بآخر التطورات في إطار رؤية السعودية 2030، وبخاصة فيما يتعلق بتمكين المرأة.
> ما الذي تم بشأن الاتفاقيات السابقة وهل ستشهد هذه الزيارة اتفاقيات جديدة وما هي مجالاتها؟
- من خلال اتفاقية التجارة الحرة بين الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة ودول مجلس التعاون الخليجي، بجانب اتفاقية الازدواج الضريبي واتفاقية الاستثمار الثنائية، فإنه يمكننا القول إن علاقاتنا ترتكز على أساس متين، وأشير هنا إلى أنه في الفترة الأخيرة فقط وقعت البورصة السويسرية «SIX» والسوق المالية السعودية «تداول»، مذكرة تفاهم بشأن التعاون بين الطرفين. وبطبيعة الحال فإنني أعتزم تعزيز هذه العلاقة المثمرة بين بلدينا.
> أطلقت المملكة أخيرا المبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط، بينما تتجه إلى تعزيز دورها في مكافحة تغير المناخ والحد من انبعاثات الكربون وإعادة تدوير اقتصاد الكربون... إلى أي مدى تمثل هذه المبادرات مجالا للتعاون بين البلدين؟
- سويسرا ترحب بالجهود التي تبذلها جميع البلدان للتخفيف من تهديد تغير المناخ والتكيف معه، إذ يعتبر تغير المناخ مثالا ممتازا للتحدي العالمي الذي لا يمكننا مواجهته إلا معا. كما ذكرت سابقا، يعد التعاون الإنمائي إحدى أولوياتنا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ولكن على صعيد البلدين على وجه التحديد، فإن سويسرا والسعودية تشتركان في العديد من الاهتمامات في خطة عام 2030 لأهداف التنمية المستدامة، وتشمل موضوعاتنا ذات الأولوية سبل تجويد المياه والصحة ومواجهة تغير المناخ وتعزيز الزراعة والأمن الغذائي. أشير هنا إلى أن هذه الموضوعات يتم تناول أيضاً من خلال رؤية المملكة العربية السعودية 2030. نحن مهتمون بشراكات استراتيجية طويلة الأجل في أجندة الاستدامة هذه.
> في وقت يصعّد الحوثيون الهجمات على المملكة، فإن السعودية تحث على تنفيذ اتفق الرياض لحل الأزمة اليمنية؟
- كل اتفاق يدعم تهدئة الصراع ويخفف من معاناة الشعب اليمني هو خطوة في الاتجاه الصحيح ومن هذا المنطلق تأتي أهمية اتفاق الرياض، وفي حقيقة الأمر نحن نؤمن بشدة بأهمية إيجاد حل شامل وسلمي وشامل لمستقبل اليمن، ولذا فإن سويسرا تحث جميع الأطراف على الالتزام بالقانون الدولي ووقف الهجمات على المدنيين. في الوقت نفسه، ندعو جميع الأطراف إلى الانخراط من جديد في المفاوضات لإنهاء العنف وإيجاد حل سياسي. في رأيي، من المهم أن يدعم المجتمع الدولي، ولا سيما الفاعلون الإقليميون، هذا الهدف. فقط من خلال الحوار يمكننا تأمين سلام مستدام. لذلك، تدعم سويسرا عمل مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن، هانز غروندبرج.
> كشفت كل من السعودية وإيران عن عدد من جولات المفاوضات بين البلدين. كيف تنظرون إلى هذه الجولات وهل لسويسرا أي دور في ذلك؟ كيف تنظرون إلى المفاوضات حول برنامج إيران النووي وما هي مخاطر النشاط الإيراني في المنطقة؟ كيف تنظرون إلى أزمة لبنان مع السعودية وما هي سبل تجاوزها؟
- إنني على يقين من أن التفاهم الشامل بين دول المنطقة فقط، هو الذي سيؤدي إلى السلام والاستقرار والازدهار على المدى الطويل. لذلك فإن المحادثات الجارية بين السعودية وإيران هي علامة جيدة.
وفي رأينا، فإن عملية تقدم خطة العمل الشاملة المشتركة تعتبر مساهمة أساسية في الأمن الدولي وعدم الانتشار. ولكن بطبيعة الحال فإن سويسرا لا تشارك بشكل مباشر في محادثات فيينا بصفتها دولة غير موقعة. ومع ذلك، فإننا نرحب بالأنباء التي تفيد بأنه من المفترض استئناف المحادثات قريباً ونأمل أن تؤدي هذه المحادثات إلى عودة سريعة وكاملة لالتزامات جميع الأطراف.
عموماً فإن سويسرا تدعم بالفعل العديد من مبادرات السلام لتعزيز الحوار في المنطقة وهي على استعداد لبذل المزيد إذا أرادت الأطراف المعنية منا أن نفعل ذلك.
> ما هي رؤيتك للأزمة الليبية وسبل حلها في ظل الأجواء الانتخابية الفارقة؟
- من المؤكد فإن ليبيا عانت من صراعات مختلفة لأكثر من 10 أعوام، ولذا كانت اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة في جنيف في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 هي أولى بوادر الأمل، ومنذ ذلك الحين شهدنا عدداً من الإنجازات المهمة. واحد آخر قادم في نهاية العام: انتخابات حرة وشاملة لشعب ليبيا. وعليه فإن سويسرا تدعم عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة لأعوام عديدة وهي عضو نشط في عملية برلين. كما أننا نشارك في رئاسة مجموعة العمل المعنية بالقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان وبطبيعة الحال، دعمنا عددا من الاجتماعات المهمة للجهات الفاعلة الليبية كدولة مضيفة، وسنعمل على مواصلة تقديم خدماتنا وسنواصل الوقوف إلى جانب ليبيا في طريقها إلى السلام والوحدة المستدامين.
> إلى أي مدى تعتبر قضية اللاجئين أزمة حقيقية في أوروبا؟
- إن العديد من البلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تستضيف آلاف اللاجئين. وعلى الصعيد الأوروبي، فإنه جنباً إلى جنب مع البلدان الأوروبية الأخرى، تبذل سويسرا جهوداً كبيرة لدعم هذه البلدان. وتوفر أوروبا أيضاً الحماية لمن هم في أمس الحاجة إليها. وتقبل أكثر من 60 في المائة من إجمالي الطلبات المقدمة من طالبي اللجوء. بالإضافة إلى ذلك، نستقبل اللاجئين المعرضين للخطر بشكل خاص من البلدان المضيفة الأولى. ومع ذلك، بالنسبة لسويسرا وأوروبا بشكل عام، فمن الضروري أن تستعيد بلدان المنشأ أولئك المواطنين، الذين لا يحتاجون إلى الحماية بقدر ما يمكن ضمان عودة آمنة وكريمة ومستدامة لهم.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».