صالح وباشاغا ومعيتيق يدخلون سباق الرئاسة الليبية... ويعدون بـ«تحقيق مصالحة»

واشنطن تتوعد معرقلي الانتخابات بـ«دفع الثمن»

فتحي باشاغا خلال تقديم أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة داخل مقر مفوضية الانتخابات وسط طرابلس أمس (رويترز)  -  عقيلة صالح (أ.ب)
فتحي باشاغا خلال تقديم أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة داخل مقر مفوضية الانتخابات وسط طرابلس أمس (رويترز) - عقيلة صالح (أ.ب)
TT

صالح وباشاغا ومعيتيق يدخلون سباق الرئاسة الليبية... ويعدون بـ«تحقيق مصالحة»

فتحي باشاغا خلال تقديم أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة داخل مقر مفوضية الانتخابات وسط طرابلس أمس (رويترز)  -  عقيلة صالح (أ.ب)
فتحي باشاغا خلال تقديم أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة داخل مقر مفوضية الانتخابات وسط طرابلس أمس (رويترز) - عقيلة صالح (أ.ب)

اتسعت دائرة المتنافسين المحتملين للانتخابات الرئاسية الليبية، بعد أن ضمت قائمة المرشحين، الذين تعهدوا بـ«المصالحة والابتعاد عن سياسة الانتقام»، عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، وفتحي باشاغا وزير الداخلية السابق، وأحمد معيتيق نائب رئيس المجلس الرئاسي السابق، بالإضافة إلى وزراء سابقين ورجال أعمال. وفي غضون ذلك، أحالت المفوضية العليا للانتخابات، أمس، بيانات عشرة مترشحين إلى النائب العام، وجهاز المباحث الجنائية، بينما تمسّك المبعوث الأميركي لدى ليبيا وسفيرها، ريتشارد نورلاند، بإجراء الاستحقاق المُرتقب في موعده «دون إقصاء»، متوعداً المعرقلين بـ«دفع الثمن».
وتقدم رئيس مجلس النواب الليبي، مساء أول من أمس، بملف ترشحه للانتخابات، المقررة في 24 من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، مستعرضاً بعض تفاصيل برنامجه الانتخابي، وقال في تصريحات تلفزيونية إنه سيعمل «على تجاوز الماضي وطي صفحة الصراع، والتطلع للمستقبل وإطلاق المصالحة الوطنية، باعتبارها واجباً شرعياً وأساساً لبناء الدولة، وإقامة مجتمع التسامح، الذي يقر فيه الحق للجميع في المشاركة، والتعبير عن الرأي والاختلاف بالوسائل السلمية، وإتاحة الفرص للجميع دون تهميش أو إقصاء».
وأكد صالح، ابن قبيلة العبيدات والمولود في منتصف أربعينات القرن الماضي، على «تحمل المسؤولية وتحقيق الاستقرار، وإعادة الشرعية للبلاد، وإنهاء الانقسام»، قبل أن يشدد على الالتزام بالانتخابات باعتبارها «السبيل لإنهاء التدخل الأجنبي في البلاد».
كما تقدم وزير الداخلية السابق، فتحي باشاغا، بأوراقه أمس لخوض انتخابات الرئاسة، وقال في كلمة متلفزة بثها عبر صفحته أمس إلى الليبيين: «إن بناء الدولة ليس بمستحيل، ولدينا العزيمة القوية الصارمة لخدمتكم في هذه المرحلة الحاسمة»، مضيفاً: «نستطيع معاً أن نخرج بوطننا من نفق الانقسام إلى مستقبل مشرق، تكون فيه دولتنا مهابة في الداخل والخارج». وسبق لباشاغا، صاحب النفوذ الواسع في غرب ليبيا والمنتمي لمدينة مصراتة، أن تحالف مع صالح للفوز بـ«السلطة التنفيذية» في الانتخابات، التي أدارها «ملتقى الحوار السياسي» في جنيف أوائل العام.
وحتى مساء أمس، ضمت قائمة الشخصيات، التي تقدمت بأوراقها للمنافسة على منصب رئيس البلاد، أسماء 21 مرشحاً، من بينهم وزير التعليم الأسبق عثمان عبد الجليل، ورجل الأعمال إسماعيل الشتيوي، والخبير الاقتصادي خالد محمد الغويل. بالإضافة إلى علي زيدان رئيس الوزراء الأسبق، وعارف النايض «رئيس تكتل إحياء ليبيا».
وسيتعين على كل المرشحين، إذا قُبلت أوراقهم التنازل لحساب آخرين، لا سيما في منطقة شرق البلاد التي تضم إلى جانب صالح، المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، الذي تنحى مؤقتاً عن منصبه. بالإضافة إلى عارف النايض وآخرين.
وقال محمد عمر بعيو، الرئيس السابق للمؤسسة الليبية للإعلام، أمس إن «المعركة الانتخابية ليست معركة مترشحين ليحكم أحدهم بشرعية الصندوق، بل معركة الشعب الليبي ضد الذين تحكّموا فيه، دون شرعية ووضعوه في صندوق».
في سياق ذلك، واصلت واشنطن تأكيدها على دعم المسار الانتخابي الليبي، ورأى مبعوثها نورلاند في مقابلة مع الوكالة الليبية «وال»، مساء أول من أمس، أن العملية السياسية في ليبيا تشهد «تقدماً إلى الأمام، والمرحلة المقبلة هي الانتخابات، التي يتعين على الليبيين أن يقرروها ويضعوا شروطها». وقال نورلاند إن بلاده «تعمل على ضمان سلامة العملية الانتخابية بالشكل الذي يدفعها للسير قدماً، وأن يكون هناك موقف واضح بشأن أولئك الذين يثيرون العنف، أو يمنعون الناس من التصويت بأنهم سيدفعون الثمن». مبدياً تفهمه بشأن «المخاوف حول بعض المرشحين للانتخابات الرئاسية، والجدل الذي يدور حولهم». لكنه قال، دون ذكر أسماء، إن بلاده تؤيد إجراء الانتخابات «دون أي إقصاء».
مشدداً على أن من المهام الرئيسية لحكومة «الوحدة» الوطنية «تمهيد الطريق لإجراء انتخابات ناجحة، ولذلك عندما نسمع بمراكز انتخابية تم إغلاقها فإننا نتوقع منها أن تقوم بشيء حيال ذلك».
وانتهى السفير قائلاً: «نحن على علم بعمليات التشويه والتضليل، وتوظيف الإعلام لجعل البيئة الانتخابية أكثر صعوبة. لكن أميركا ستدعم الجهود من أجل جلب مراقبين دوليين، حتى يتسنى لهم مراقبة العملية الانتخابية».
من جانبها، أوضحت المفوضية أمس أن أوراق المرشحين الذين تقدموا بها حتى الآن «ليست دليلاً على قبولهم»، وقالت إن «قبول طلبات الترشح بمقار المفوضية يعد قبولاً مبدئياً، وستقوم المفوضية بالتدقيق في البيانات، قبل إحالتها إلى الجهات المختصة للنظر في صحتها من عدمه، ثم تأتي مرحلة إعلان القوائم الأولية لفتح باب الطعون»، موضحة أنه «عند استكمال مرحلة الطعون والفصل فيها، ستعلن المفوضية القوائم النهائية لأسماء المرشحين التي سيتم تضمينها ورقة الاقتراع».
والتقى النائب العام الصديق الصور، عماد السائح رئيس مجلس المفوضية، مساء أول من أمس، وتمحور اللقاء حول بحث الشروط المقررة في التشريعات المنظمة للعملية الانتخابية، وخصوصاً تأكد المفوضية من انتفاء صدور حكم قضائي بعقوبة منصوص عليها في مواد الجنايات، أو الجنح المخلة بالشرف من واقع سجلات النيابة العامة.
وقالت إنها أحالت القائمة الأولى من طلبات المتقدمين للترشح لانتخاب رئيس الدولة، التي احتوت على بيانات 10 مرشحين، إلى النائب العام وجهاز المباحث الجنائية، والإدارة العامة للجوازات والجنسية، «عملاً بالقانون رقم (1) لسنة 2021 بشأن انتخاب رئيس الدولة وتحديد صلاحياته وتعديلاته، الذي يشترط على المرشح ألا يكون محكوماً عليه نهائياً في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة، وألا يحمل جنسية دولة أخرى عند ترشحه»، وهو النص الذي يراه متابعون بأنه سيمهد لاستبعاد بعض المرشحين. كما احتفلت المفوضية بتخطي حاجز المليون ناخب ممن تسلموا بطاقاتهم الانتخابية أمس.



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.