انفراج في العلاقات التركية ـ الإسرائيلية بعد إطلاق سراح زوجين صورا قصر إردوغان

تل أبيب أشادت بتعاون السلطة في إسطنبول

الزوجان الإسرائيليان نتالي وموردي أوكنين يتحدثان إلى الإعلام من شرفة منزلهما في إسرائيل (رويترز)
الزوجان الإسرائيليان نتالي وموردي أوكنين يتحدثان إلى الإعلام من شرفة منزلهما في إسرائيل (رويترز)
TT

انفراج في العلاقات التركية ـ الإسرائيلية بعد إطلاق سراح زوجين صورا قصر إردوغان

الزوجان الإسرائيليان نتالي وموردي أوكنين يتحدثان إلى الإعلام من شرفة منزلهما في إسرائيل (رويترز)
الزوجان الإسرائيليان نتالي وموردي أوكنين يتحدثان إلى الإعلام من شرفة منزلهما في إسرائيل (رويترز)

بعد انتهاء أزمة اعتقال زوجين من السياح الإسرائيليين ووصولهما إلى تل أبيب سالمين، وسلسلة اللقاءات والمكالمات الهاتفية بين المسؤولين في الطرفين، أبرزها مكالمة وصفت بـ«الودية» بين الرئيسين رجب طيب إردوغان ويتسحاق هيرتسوغ، أكدت مصادر دبلوماسية، أن هناك بوادر انفراج في العلاقات المتوترة بين الدولتين قد تحول الأزمة إلى فرصة لعودة العلاقات إلى سابق مجدها بين إسرائيل وتركيا.
وكان الزوجان الإسرائيليان، نتالي وموردي أوكنين، قد وصلا إلى تل أبيب، فجر الخميس، على متن طائرة خاصة استأجرتها وزارة الخارجية، بعد أن أطلقت سراحهما السلطات التركية الليلة قبل الماضية، بقرار من الرئيس إردوغان مباشرة. وقالت مصادر حكومية، إن الإفراج عن الزوجين تم بعد سلسلة اتصالات محمومة قادها الرئيس هيرتسوغ، وتكلم فيها مباشرة مع إردوغان، شارك فيها رئيس الوزراء، نفتالي بنيت، ووزير الخارجية، يائير لبيد، ورئيس جهاز المخابرات الخارجية «الموساد»، مقابل الدوائر التركية، وفي مقدمتها الاتصال المباشر مع إردوغان ومكتبه.
وحسب المصادر الحكومية الإسرائيلية، لوسائل الإعلام، فإن شرط إطلاق سراح الزوجين، كان فرض السرية التامة على القضية. وقد التزمت إسرائيل من الحكومة والمعارضة بهذا الشرط. ولم يكن يعرف التفاصيل في إسرائيل سوى عشرة أشخاص. وقد اتصل الرئيس هيرتسوغ، أمس الخميس، مع إردوغان، وشكره على الإفراج عن الزوجين أوكنين، وطلب موافقته على إجراء مكالمة أيضاً مع رئيس الحكومة بنيت. وقال له إنه يشكره باسم كل الشعب في إسرائيل، «الذي يحب تركيا ويصل إليها بأعداد كبيرة من السياح في كل سنة».
وجاء في بيان صادر عن مكتب إردوغان، أنه خلال المحادثة جرى البحث في العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية، وأن إردوغان شدد على أهمية العلاقات التركية - الإسرائيلية من أجل الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. وأضاف البيان، أن إردوغان أكد لنظيره الإسرائيلي ضرورة إعادة ترسيخ ثقافة السلام والتسامح والتعايش في المنطقة. وفي هذا السياق شدد إردوغان على أن تعزيز العلاقات الفلسطينية - الإسرائيلية واستئناف عملية السلام، يعد من الأولويات. وأشار إردوغان إلى إمكانية تقليل اختلافات وجهات النظر، في حال تم التوصل إلى تفاهم متبادل حول القضايا الثنائية والإقليمية. ولفت إلى أن الحفاظ على التواصل والحوار بين تركيا وإسرائيل، يصب في المصلحة المشتركة للجانبين.
ووصف بيان صادر عن مكتب هيرتسوغ، المحادثة، بأنها جرت في «أجواء إيجابية حميمة». وأن هيرتسوغ أعرب عن سعادته برغبة تركيا وإسرائيل في الدخول في حوار شامل حول القضايا الثنائية والإقليمية المتعلقة بالسلام الإقليمي.
وكان الزوجان السائحان أوكنين قد اعتقلا يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي، على إثر قيامهما بتصوير قصر رئاسي يسكنه إردوغان في إسطنبول. وتم توجيه اتهام لهما بالتجسس، فقررت المحكمة تمديد اعتقالهما 20 يوما. وتم احتجازهما في معتقلين منفردين. وخلال الاتصالات الإسرائيلية التركية، سمح لمحاميهما وكذلك للدبلوماسيين الإسرائيليين بزيارتهما. ومن ثم الاتفاق على إطلاق سراحهما. وفي ليلة الأربعاء – الخميس، قررت المحكمة قبول استئنافهما على قرار الاعتقال، وحضرت مسؤولة من الخارجية الإسرائيلية خصيصاً لنقلهما إلى تل أبيب.
وقد امتدح مسؤولو الخارجية الإسرائيلية تصرف الأتراك في هذه القضية، لدرجة أن إحدى المسؤولات، أبدت تفهما لاعتقال الزوجين، وقالت: «لو أن سائحا ضبط في إسرائيل وهو يصور موقعا حساسا، لكنا نحن أيضاً اعتقلناه». وأشادت بسلوك الموظفين في أجهزة الأمن ووزارة الخارجية التركية، وقالت إن التعامل معهما في السجن كان إنسانيا وحضاريا راقيا.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».