بوتين: الغرب يستخف بخطوطنا الحمر

وصف زعيم الكرملين العلاقات مع الولايات المتحدة بأنها «غير مرضية» (أ.ب)
وصف زعيم الكرملين العلاقات مع الولايات المتحدة بأنها «غير مرضية» (أ.ب)
TT

بوتين: الغرب يستخف بخطوطنا الحمر

وصف زعيم الكرملين العلاقات مع الولايات المتحدة بأنها «غير مرضية» (أ.ب)
وصف زعيم الكرملين العلاقات مع الولايات المتحدة بأنها «غير مرضية» (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الخميس إن الغرب يتعامل مع تحذيرات روسيا بعدم تجاوز «خطوطها الحمراء» باستخفاف، وإن حلف شمال الأطلسي، الذي قطعت موسكو علاقاتها معه الشهر الماضي، قضى على جميع آليات الحوار، مطالباً الغرب بضمانات أمنية جادة. وفي خطاب موسع تناول سياسة روسيا الخارجية، اتهم بوتين الغرب أيضاً بـ«تصعيد» النزاع مع أوكرانيا عبر مناورات البحر الأسود. كما وصف زعيم الكرملين العلاقات مع الولايات المتحدة بأنها «غير مرضية» لكنه قال إن روسيا ما زالت منفتحة على الحوار مع واشنطن.
وقال الكرملين في سبتمبر (أيلول) إن حلف شمال الأطلسي سيتجاوز الخط الأحمر الذي وضعته روسيا إذا وسع بنيته التحتية العسكرية في أوكرانيا. واتهمت موسكو منذ ذلك الحين أوكرانيا والحلف بانتهاج سلوك مزعزع للاستقرار في مناطق من بينها البحر الأسود. وقال بوتين إن الغرب «يصعد» النزاع مع كييف عبر إجراء مناورات في البحر الأسود وإرسال قاذفات للتحليق قرب الحدود الروسية، في وقت تتهم واشنطن موسكو بحشد قواتها قرب الحدود الأوكرانية. وقال بوتين إن «شركاءنا الغربيين يصعّدون الوضع عبر تزويد كييف بأسلحة حديثة فتاكة وإجراء مناورات عسكرية استفزازية في البحر الأسود»، مشيراً إلى أن قاذفات غربية حلّقت «على بعد 20 كيلومتراً عن حدودنا وهي تحمل، كما نعلم، أسلحة خطيرة جداً».
وتابع «إنّ هواجسنا وتحذيراتنا فيما يتعلّق بتوسيع حلف شمال الأطلسي شرقاً تمّ تجاهلها كلّياً». وتأتي هذه التصريحات في سياق توترات متصاعدة بين موسكو والغرب. في الأيام الأخيرة، ندد كلّ من حلف شمال الأطلسي وواشنطن وباريس وبرلين بتعزيز الوجود العسكري الروسي عند الحدود الشرقية لأوكرانيا حيث يدور نزاع مسلح مع انفصاليين موالين لروسيا منذ عام 2014. ويخيّم توتر شديد على المنطقة منذ ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية في العام نفسه. وقامت روسيا في ربيع عام 2021 بعمليات عسكرية واسعة النطاق قرب أوكرانيا، ما أثار مخاوف من اجتياح. وأعلنت كييف الخميس أنها تسعى للحصول على مساعدات عسكرية إضافية من حلفائها الغربيين بعدما أعربوا عن قلقهم حيال تحرّكات القوات الروسية عند الحدود الأوكرانية. وفيما يخص بيلاروسيا دعا الرئيس الروسي حليفه الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو إلى الحوار مع المعارضة التي يقمعها نظام مينسك منذ أغسطس (آب) 2020. وقال بوتين: «توجد مشاكل ونحن مدركون ذلك لكننا ندعو طبعاً إلى الحوار بين السلطات والمعارضة» البيلاروسية.
ويقمع النظام البيلاروسي المعارضة منذ إعادة انتخاب لوكاشنكو في أغسطس 2020 لولاية سادسة خلال اقتراع اتُّهم بتزوير كبير. وقُتل العديد من الأشخاص على هامش احتجاجات ضد النظام التي استمرت عدّة أشهر فيما اعتُقل المئات أو نُفيوا. وفرضت الولايات المتّحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على نظام لوكاشنكو، التي تدعمه موسكو، في أعقاب حملة القمع الوحشية التي استهدفت المعارضة بعد الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في 2020. وحيّت المعارضة الرئيسية لنظام لوكاشنكو سفيتلانا تيخانوفسكايا التي تعيش في المنفى في ليتوانيا، دعوة بوتين إلى الحوار، معتقدة أن الظروف لقيام الحوار غائبة. وقالت لوسيلة الإعلام البيلاروسية «زيركالو.ايو»: «لم أتواصل مع الكرملين لكنني أحيي الدعوات إلى الحوار». وأضافت: «لا حوار يبدأ في السجن. يجب أن يُفرج عن كل المعتقلين السياسيين وأن يتوقّف العنف». وبحسب المنظمة غير الحكومية البيلاروسية «فيانا»، تضمّ بيلاروس التي يرأسها لوكاشنكو دون انقطاع منذ عام 1994.873 سجيناً سياسياً. وذكر مكتب لوكاشنكو الإعلامي الأربعاء أنه والمستشارة الألمانية ميركل تحدثا بشأن الأزمة مرتين في الأيام الأخيرة و«اتفقا على معالجة المشكلة ككل بين بيلاروس والاتحاد الأوروبي». ورحّب الكرملين الخميس بالاتصالات المباشرة بين ميركل ولوكاشنكو.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».