«الطاقة الذرية» تحدد نقاط الخلاف مع إيران قبل محادثات «جوهرية»

غروسي انتقد طهران على عدم إتاحة منشأة كرج وسوء معاملة المفتشين

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي على هامش مؤتمر صحافي في فيينا الأسبوع الماضي (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي على هامش مؤتمر صحافي في فيينا الأسبوع الماضي (الوكالة الدولية)
TT

«الطاقة الذرية» تحدد نقاط الخلاف مع إيران قبل محادثات «جوهرية»

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي على هامش مؤتمر صحافي في فيينا الأسبوع الماضي (الوكالة الدولية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي على هامش مؤتمر صحافي في فيينا الأسبوع الماضي (الوكالة الدولية)

وضعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس (الأربعاء)، النقاط على الحروف بشأن أبرز قضايا الملف الإيراني، بدءاً من سوء معاملة مفتشيها، وصولاً إلى عدم السماح للمفتشين بإعادة تركيب كاميرات تعدها الوكالة «ضرورية» من أجل إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
وسبق نشر التقريرين من الوكالة الدولية محادثات جوهرية بين مديرها العام رافائيل غروسي، ووزير الخارجية الإيراني ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية في طهران، بالتزامن مع اجتماع ربع سنوي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يضم 35 دولة، وذلك قبل أن تستأنف مفاوضات فيينا الرامية لإنعاش الاتفاق النووي بعد مضي 5 أشهر على آخر جولة جمعت الوفود المفاوضة.
وتسلط الوكالة الدولية الضوء على مشكلة التحقق من الأنشطة الإيرانية في مجمع «تسا» لتجميع أجهزة الطرد المركزي في كرج، غرب العاصمة طهران، بعدما تعرض لهجوم بواسطة طائرة درون في يونيو (حزيران) الماضي.
وأكدت الوكالة عدم تحقق مفتشيها من الأنشطة الإيرانية في منشأة كرج، على الرغم من أهمية هذا الأمر على نتائج محادثات فيينا. ونوه أحد التقريرين بأن «هذا الأمر يؤثر بشكل خطير على قدرة الوكالة على استعادة استمرارية المعرفة بما يجري في ورشة العمل التي جرى التسليم على نطاق واسع بعدها ضرورية فيما يتعلق بالعودة إلى الاتفاق النووي»، حسب مسودة نشرتها «رويترز».
كذلك، رفضت الوكالة الدولية الرواية الإيرانية بشأن احتمال أن تكون كاميراتها للمراقبة قد استخدمت في الهجوم على منشأة كرج. وأفاد أحد التقريرين أن غروسي «يرفض بشكل قاطع فكرة أن تكون كاميرات الوكالة قد لعبت دوراً في مساعدة طرف آخر في شن هجوم على مجمع تسا»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت، الثلاثاء، أن إيران استأنفت إنتاج أجهزة الطرد المتقدمة قبل شهور في منشأة كرج. ونقلت وكالة «رويترز»، أمس، عن دبلوماسي كبير لم يذكر اسمه أن الوكالة الدولية لا تعلم إن كانت ورشة لمكونات أجهزة الطرد المركزي في منشأة كرج تعمل أم لا بسبب عدم إتاحته للمفتشين.
وبحسب المعلومات المتوفرة، تسبب الهجوم الذي تعرض له الموقع في تدمير واحدة من الكاميرات الأربع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأزالت إيران جميع الكاميرات، كما فُقدت اللقطات التي صورتها الكاميرا المدمرة. واتهمت إيران إسرائيل بالمسؤولية عن هذا التخريب.
وقال أحد التقريرين إن مفتشي الوكالة ما زالوا «يتعرضون لتفتيش جسدي مكثف للغاية من قبل مسؤولي الأمن في المواقع النووية في إيران»، مشيراً إلى قلق مدير الوكالة الدولية إزاء استمرار هذا الوضع.
وكان دبلوماسيون قد قالوا إن مثل هذه الحوادث وقعت في موقع نطنز النووي. وفي وقت لاحق، انتقدت إيران تقرير الوكالة الدولية بشأن أنشطة طهران النووية، وقال الرئيس المؤقت للبعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في فيينا، محمد رضا غائبي، إن التقرير «ذو دوافع سياسية»، ودعا أعضاء مجلس محافظي الوكالة إلى «الكف عن الإدلاء بتعليقات متسرعة»، بحسب وكالة «إرنا».
وقال غائبي إن بلاده اطلعت الوكالة الدولية على أنشطة بمنشأتي نطنز وفُردو، بما في ذلك تركيب سلسلة جديدة من أجهزة الطرد المتقدمة، والتخصيب بنسبة 60 في المائة.
- زيارة في توقيت حساس
ويصل غروسي، الاثنين، إلى طهران، في زيارة تأتي بعدما أبدى، الجمعة الماضية، قلقه من غياب التواصل مع المسؤولين في إيران.
وأبلغ المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، بهروز كمالوندي، وكالة «فارس» بأن غروسي «سيصل طهران مساء الاثنين 22 نوفمبر (تشرين الثاني)، ويلتقي الثلاثاء رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية (محمد إسلامي) ووزير الخارجية (حسين أميرعبد اللهيان)»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وسبق لوكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن عدت أن تفسيرات إيران بشأن هذه المواد لم تكن مرضية. ومنذ تولي المحافظ المتشدد رئيسي منصبه، مطلع أغسطس (آب) الماضي، زار غروسي طهران مرة واحدة، والتقى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي.
ومنذ آخر زيارة إلى طهران، طلب غروسي عدة مرات إجراء محادثات مع الرئيس الإيراني ووزير الخارجية. وشهدت تلك الزيارة التي جرت في 12 سبتمبر (أيلول) الماضي التوصل إلى اتفاق بين الطرفين بشأن صيانة معدات مراقبة وكاميرات منصوبة في منشآت نووية. إلا أن الوكالة الدولية شكت بعد أيام من إبرام الاتفاق من منعها من دخول «ضروري» إلى منشأة كرج، مشيرة إلى أنها كانت ضمن اتفاق الصيانة. وفي المقابل، نفت طهران ذلك، وقالت إن المنشأة لا تزال مشمولة بتحقيق في محاولة تخريب تعرضت لها في يونيو (حزيران) الماضي، واتهمت إيران إسرائيل بالضلوع فيها.
وعقدت الوكالة الدولية اجتماعها الفصلي السابق في 13 سبتمبر (أيلول). ولعبت زيارة في الساعات الأخيرة على بدء الاجتماع دوراً أساسياً في تراجع القوى الغربية عن قرار يدين إيران.
- زيادة في مخزون اليورانيوم
وبحسب التقرير، زادت إيران بدرجة كبيرة في الأشهر الأخيرة مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب، في انتهاك لالتزاماتها وفق الاتفاق النووي.
وبحسب تقديرات مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، رفعت طهران مخزون اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة؛ أي أعلى بكثير من الحدّ المسموح به، بنسبة 3.67 في المائة، إلى 17.7 كلغ، مقابل 10 كلغ في نهاية أغسطس (آب)، في حين أنها زادت مخزونها من اليورانيوم المخصّب بنسبة 20 في المائة من 84.3 كلغ إلى 113.8 كلغ.



كاتس: تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين وتدمير جسور الليطاني

مركبات عسكرية إسرائيلية متوقفة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية متوقفة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

كاتس: تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين وتدمير جسور الليطاني

مركبات عسكرية إسرائيلية متوقفة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)
مركبات عسكرية إسرائيلية متوقفة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الأحد إنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في "قرى خط المواجهة" لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية.

وأضاف كاتس في بيان صدر عن مكتبه أن الجيش تلقى تعليمات بتدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني اللبناني فوراً، والتي قال إنها تُستخدم في "أنشطة إرهابية".

ووصل التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان أمس، إلى مشارف بلدة الناقورة الساحلية، في أولى الهجمات على هذا المحور، حيث اندلعت اشتباكات مباشرة بالأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي «حزب الله» على أطراف البلدة.

وإضافة إلى الناقورة، بلغت المعارك في جنوب لبنان، حد «الالتحام المباشر» على جبهة مدينة الخيام أيضاً، وقالت مصادر ميدانية في مرجعيون لـ«الشرق الأوسط»، إن القتال استعر بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة، وهي من المرات النادرة التي تُسمع فيها أصوات الاشتباكات بهذه الكثافة في المنطقة.


كيف تستخدم إيران مواقع التواصل سلاحاً في الحرب؟

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

كيف تستخدم إيران مواقع التواصل سلاحاً في الحرب؟

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

أجرت إيران تغييرات جذرية على استراتيجيتها في وسائل التواصل الاجتماعي، في حرب معلوماتية شاملة شنَّها حكامها رداً على الهجمات العسكرية الأميركية والإسرائيلية.

ونقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن خبراء في الأمن السيبراني قولهم إن عمليات التأثير الخارجي الإيرانية قد تصاعدت بشكل كبير ضمن حملة تهدف إلى دعم ردِّها العسكري وتكثيف الضغط المعنوي على الولايات المتحدة وإسرائيل لكبح جماح جهودهما الحربية.

وقد تمثَّل ذلك في إغراق منصات مثل «إكس» و«إنستغرام» و«بلوسكاي»، بمنشورات تتضمن مقاطع فيديو وصوراً مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي، بهدف التأثير على الرأي العام، خصوصاً داخل الولايات المتحدة حيث تتزايد معارضة الحرب.

وشملت هذه الحملة نشر مواد مضللة، مثل مقاطع تُظهر ضربات وهمية على حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وأضراراً مزعومة ناجمة عن قصف مبانٍ في تل أبيب، وجنوداً إسرائيليين يبكون خوفاً من الرد الإيراني.

وأثارت هذه التحركات ردود فعل سياسية، حيث اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي «كسلاح للتضليل».

ويأتي ذلك في ظل فرض النظام الإيراني حظراً شبه كامل على الإنترنت في البلاد، مع التهديد بفرض عقوبات على كل من يستخدم اتصالات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، مثل «ستارلينك».

كما تحدث إيرانيون في الخارج عن تعرضهم لضغوط وتهديدات من جهات مرتبطة بالحكومة، لإجبارهم على الامتناع عن نشر محتوى معارض.

لوحة إعلانية في طهران تحمل صور قائد «الحرس الثوري» السابق عباس نيلفوروشان وأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله وزعيم «حماس» السابق إسماعيل هنية (أرشيفية - رويترز)

جهود غير مسبوقة

ويعتقد المحللون أن الجهود الإلكترونية أصبحت عنصراً أساسياً في استراتيجية النظام الإيراني للبقاء.

وقال دارين لينفيل، المدير المشارك لمركز تحليل الإعلام الجنائي بجامعة كليمسون في ولاية ساوث كارولاينا، ومؤلف دراسة حول تكتيكات إيران: «إنها حرب غير متكافئة بكل المقاييس».

وأضاف: «استخدام الذكاء الاصطناعي يتم بوتيرة غير مسبوقة، لا من حيث النطاق ولا من حيث الأسلوب. إيران تستخدم كل ما لديها من أدوات، وقد استعدت لهذا النوع من الصراع منذ نحو 50 عاماً».

وأظهرت دراسة أجرتها جامعة كليمسون أن جهود إيران على وسائل التواصل الاجتماعي، التي كانت تستهدف سابقاً استغلال الخلافات السياسية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة، قد تحوَّلت فوراً إلى الترويج للرواية الإيرانية بعد بدء الضربات العسكرية الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

وقال لينفيل: «كانت هناك حسابات يديرها (الحرس الثوري) الإيراني تتظاهر بأنها اسكوتلندية وآيرلندية، تتحدث عن السياسة الاسكوتلندية والآيرلندية في يوم، ثم تركز بشكل حصري على الحرب في إيران والدعاية الإيرانية الصريحة في اليوم التالي».

وأضاف: «إن استخدام هذه الحسابات نفسها للحديث فجأةً عن (استشهاد المرشد الإيراني) يبدو غير منطقي بعض الشيء».

استغلال معارضة الحرب داخل الولايات المتحدة

يبدو أن جزءاً أساسياً من استراتيجية إيران هو استغلال الانتقادات الموجهة للحرب داخل الولايات المتحدة.

ونشرت قناة «برس تي في»، وهي قناة فضائية إيرانية رسمية ناطقة بالإنجليزية، أربعة مقاطع من مقابلة أجريت مع جو كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب الذي استقال من منصبه بسبب الحرب، على حسابها في وسائل التواصل الاجتماعي في غضون ساعة واحدة يوم الخميس.

وقال أليكس غولدنبرغ، الخبير في التهديدات الإلكترونية وحملات التأثير الأجنبي، إن القائمين على الدعاية الإيرانية استغلوا على الأرجح تأكيد كينت - الذي ورد في رسالة استقالته وفي مقابلته مع كارلسون - بأن إسرائيل هي من دفعت الولايات المتحدة إلى الحرب.

وأضاف غولدنبرغ، إن «جزء أساسي من الاستراتيجية الإيرانية هو استغلال الانقسامات داخل المجتمع الأميركي وتضخيمها».

وأشار إلى أن طهران باتت تستفيد بشكل متزايد من محتوى موجود أصلاً داخل التيارات السياسية الأميركية، خاصة تلك المنتقدة للدور الإسرائيلي في السياسة الخارجية.

ويخلص الخبراء إلى أن الحرب الرقمية أصبحت عنصراً محورياً في استراتيجية إيران، إلى جانب التحركات العسكرية، في محاولة لتعزيز موقعها والضغط على خصومها في ساحة الصراع الدولي.


أكثر من 100 جريح في ضربات إيرانية على مدينتين جنوب إسرائيل

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)
TT

أكثر من 100 جريح في ضربات إيرانية على مدينتين جنوب إسرائيل

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)

أُصيب أكثر من 100 شخص بجروح، السبت، جراء ضربتين صاروخيَّتين إيرانيَّتين على جنوب إسرائيل هما الأكثر فتكاً في الدولة العبرية منذ بدء الحرب قبل 3 أسابيع، وتوعَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالردِّ «على كل الجبهات».

وجُرح 75 شخصاً، بينهم 10 بجروح بالغة، في ضربة صاروخية إيرانية استهدفت مدينة عراد في جنوب إسرائيل ليلة السبت، وألحقت أضراراً واسعة النطاق، بحسب ما أفاد مسعفون.

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لحفرة في حي سكني عقب ليلة من الهجمات الصاروخية الإيرانية التي أسفرت عن إصابة عشرات الإسرائيليين (رويترز)

وأظهرت لقطات، بثتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، مسعفون داخل مبنى متضرر في منطقة سكنية بمدينة عراد.

ينظر الناس إلى المباني السكنية المتضررة جراء ضربة صاروخية إيرانية في عراد جنوب إسرائيل (أ.ب)

وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلي، نجمة داود الحمراء، بعدم ورود أي تقارير بعد عن سقوط ضحايا.

وسُمع دوي انفجارات من القدس، اليوم (الأحد)، بحسب ما أفاد مراسلو الصحافة الفرنسية، بعدما حذَّر الجيش الإسرائيلي من صواريخ مقبلة من إيران باتّجاه وسط إسرائيل. وفي وقت سابق، استهدفت ضربة صاروخية إيرانية مدينة ديمونا التي تضم منشأةً نوويةً في صحراء النقب؛ ما أسفر عن إصابة 33 شخصاً، بحسب مسعفين.

تفقد رجال الإنقاذ موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في عراد فجر اليوم (أ.ف.ب)

وقال نتنياهو في بيان: «هذه ليلة صعبة للغاية في المعركة من أجل مستقبلنا... نحن مصمّمون على مواصلة ضرب أعدائنا على كل الجبهات».

وفي إيران، قال التلفزيون الرسمي إن الهجوم الصاروخي على مدينة ديمونا، جاء «رداً» على قصف «العدو» منشأة نطنز النووية في وقت سابق السبت.

وسقط الصاروخ في منطقة سكنية في مدينة ديمونا، على بُعد نحو 5 كيلومترات من المنشأة النووية.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بوقوع «ضربة صاروخية مباشرة على مبنى» في مدينة ديمونا، وذلك بعدما انتشرت لقطات على منصات التواصل الاجتماعي، تظهر ارتطام جسم متفجر بعد سقوطه بشكل سريع من الجو، وتسببه بكرة لهب ضخمة.

وأظهرت لقطات من المكان لـ«إ.ف.ب تي في» حفرةً ضخمةً في الأرض يحيط بها ركام وأنقاض وقطع من الحديد الملتوي. وتضرَّرت واجهات المباني المحيطة بموقع الارتطام بشكل بالغ.

موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في ديمونا (أ.ف.ب)

وتقع ديمونا في صحراء النقب، وتضم منشأةً نوويةً رئيسيةً لإسرائيل التي تنتهج سياسة الغموض إزاء برنامجها النووي، وتقول رسمياً إن مفاعل ديمونا مُخصَّص للأغراض البحثية. وهي لا تؤكد أو تنفي امتلاكها أسلحة نووية، لكن وفقاً لـ«معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام»، فإنَّها تمتلك 90 رأساً نووياً.

آثار الصاروخ الإيراني على عراد جنوب إسرائيل (أ.ف.ب)

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أعلنت أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل شنّتا هجوماً، صباح السبت، على منشأة نطنز الواقعة تحت الأرض في محافظة أصفهان، وتضم أجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم. وتضرَّرت المنشأة في حرب يونيو (حزيران) 2025 التي بدأتها إسرائيل وتدخلت فيها واشنطن.

موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في ديمونا (أ.ف.ب)

ورداً على سؤال بشأن قصف «نطنز»، قال الجيش الإسرائيلي إنه «ليس على علم بوقوع ضربة»، فيما يؤشر إلى أن الضربة قد تكون عمليةً أميركيةً.

مخاطر كارثية

وبعد الهجوم على ديمونا، دعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى ممارسة «أقصى درجات ضبط النفس العسكري».

وفي وقت سابق السبت، دعا مدير الوكالة رافائيل غروسي إلى «ضبط النفس» في أعقاب الهجوم على «نطنز»؛ لتجنب «أي خطر لوقوع حادث نووي».

وأكدت الوكالة التابعة للأمم المتحدة عدم رصد أي إشعاعات بعد الحادثين.

طفل يقف ممسكاً بعربة أطفال بالقرب من موقع هجوم صاروخي إيراني في عراد (أ.ف.ب)

ووصفت وزارة الخارجية الروسية الضربات على منشأة «نطنز» بأنها «غير مسؤولة».

ومع بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، أعلن الرئيس دونالد ترمب أنه يريد القضاء على التهديد النووي الإيراني، بعدما شاركت الولايات المتحدة في الحرب الإسرائيلية التي استمرَّت 12 يوما في يونيو، وذلك عبر ضرب منشآت نووية إيرانية رئيسية.

يهودي إسرائيلي يتفقد موقع هجوم صاروخي إيراني في عراد (أ.ف.ب)

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل طهران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران.