هرتسوغ لتسوية مع إردوغان بخصوص الزوجين المعتقلين

بعد تدخل رئيس الموساد و«الخارجية»

TT

هرتسوغ لتسوية مع إردوغان بخصوص الزوجين المعتقلين

في إطار حراك دبلوماسي واستخباراتي واسع لتفادي تفاقم الأزمة بين البلدين، يسعى رئيس الدولة الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، للتفاهم مع الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، لأجل إطلاق سراح الزوجين الإسرائيليين المعتقلين في إسطنبول، بسبب قيامهما بتصوير قصر رئاسي.
وقال مصدر سياسي رفيع في تل أبيب، إن «المسؤولين الإسرائيليين، في الحكومة وكذلك في المعارضة، يمتنعون عن إثارة ضجة سياسية حول هذا الاعتقال، وتسوية المشكلة بهدوء حتى لا تتحول إلى قضية سياسية كبرى ومعركة دبلوماسية. نحن واعون لوضع إردوغان الداخلي. ولا نريد أن تؤدي ضائقته السياسية الداخلية إلى معركة مع إسرائيل على حساب مواطنين بريئين». وأكد المسؤول أن هناك قلقا شديدا في تل أبيب، ولكن هناك قرار أيضا بالحذر الشديد حتى لا تؤدي هذه القضية إلى تدهور جديد.
وقد اتصل رئيس الوزراء، نفتالي بنيت، بعائلة الزوجين، وحثهما على الصبر، مؤكدا أن حكومته تبذل قصارى جهدها لتسوية المشكلة من دون مضاعفات تلحق بهما الأذى. ودعا مقربون من الحكومة إلى «الامتناع عن خطوات احتجاجية يمكن أن تفهم بشكل خاطئ كاستفزاز لمشاعر الأتراك، أو تستغل بشكل ماكر لمصالح حزبية عشية الانتخابات التركية».
وكان زملاء الزوجين، نتالي وموردي أوكنين، في شركة «ايجد» للباصات، قد أعلنوا عن إعداد حملة شعبية دولية ضد اعتقالهما، يؤكدون فيها أنهما مجرد ساحين بريئين زارا برج التلفزيون في إسطنبول، وكما ملايين السياح الذين يصلون إلى هذا المكان، التقطا الصور للمشهد الخلاب لإسطنبول وبضمنه القصر الذي يعيش فيه إردوغان، من دون أي قصد للتجسس. وقد انضم إلى هذه الحملة عدد من رسامي الكاريكاتير والصحفيين من ذوي الأقلام الساخرة، الذين ينوون التعاطي مع الموضوع بشكل ساخر. وتتضمن الحملة دعوة السياح الإسرائيليين إلى مقاطعة تركيا. لكن مصادر رسمية توجهت إليهم بالرجاء، أن يمتنعوا في هذه المرحلة عن هذا التصرف حتى لا يُستفز قادة أنقرة.
وكشفت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية (كان 11)، أن رئيس جهاز الموساد الجديد، دافيد برنياع، بحث هذه المسألة مع نظيره التركي، دون أن تذكر مخرجات هذه المباحثات. وأن المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، ألون أوشبيتس، أجرى اتصالات حول هذا الشأن مع نظيره التركي، محاولين التأكيد على براءة السائحين من تهمة التجسس والمطالبة بإطلاق سراحهما. وبفضل هذه الاتصالات، سمحت السلطات التركية للقنصل الإسرائيلي العام في تركيا، أودي إيتام، بزيارة الزوج، موردي، في المعتقل، وللقنصل الإسرائيلي في إسطنبول، رونين ليفي، بزيارة الزوجة نتالي. واستمرت الزيارتان لفترة طويلة. وكان الزوج يبكي يائسا، فيما أظهرت الزوجة صلابة وثقة بالنفس، وقناعة بأن المحكمة التركية ستفرج عنهما. كما قام المحامي الإسرائيلي للزوجين، نير جاسلوفيتش، بزيارة نتالي فاكنين، بعدما زار من قبل زوجها.
ومع أن المسؤولين الإسرائيليين أظهروا تفاؤلا من انتهاء هذه القضية على خير، أثارت تصريحات وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، تشاؤما؛ فقد سئل عن الموضوع في مؤتمر صحفي، فقال إنه «بعد رؤية عناصر أمنية الزوجين الإسرائيليين، وهما يصوران قصر الرئاسة تم التدخل الأمني في القضية ونقل المعلومات للمدعي العام، وعقب التقييم القانوني تم القبض عليهما». وأضاف أن هذه «قضية جنائية أمنية وتوجد شبهات بأنها جريمة تجسس سياسي وعسكري. لكن المحكمة ستتخذ قراراتها الخاصة بهذا الحادث خلال المرحلة المقبلة».
وكانت محكمة البدايات في إسطنبول قررت تمديد اعتقال الزوجين 20 يوما. فاستأنفا القرار. وتحتاج محكمة الاستئناف إلى أسبوع آخر على الأقل حتى تبت في الطلب. وإلى ذلك الحين تدير إسرائيل حملة دبلوماسية هادئة حتى لا تستغل القضية لحسابات سياسية داخلية.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.