مشروع نسائي سعودي ـ بحريني مشترك

هند آل خليفة لـ («الشرق الأوسط»): القطاع يشكل 33% من إجمالي أصحاب ورواد الأعمال

الشيخة هند آل خليفة («الشرق الأوسط»)
الشيخة هند آل خليفة («الشرق الأوسط»)
TT

مشروع نسائي سعودي ـ بحريني مشترك

الشيخة هند آل خليفة («الشرق الأوسط»)
الشيخة هند آل خليفة («الشرق الأوسط»)

يدرس الاتحاد العالمي لصاحبات الأعمال والمهن البحرينية، حاليا، مشروع تعاون استثماري مشترك مع قطاع الأعمال النسائي بالسعودية. هذا ما أكدته لـ«الشرق الأوسط» الشيخة هند بنت سلمان آل خليفة رئيسة الاتحاد.
وأضافت الشيخة هند «نعتزم إطلاق مشروعات تعاونية مستقبلا مع عدد من الجهات الدولية والإقليمية، وفي الوقت نفسه نحن على علاقة وطيدة مع مجلس سيدات الأعمال العرب الذي لديه هذا التوجه، وندرس - حاليا - مشروع تعاون مشترك مع القطاع النسائي السعودي، لكنه لم يأخذ صورته النهائية بعد».
وعلى مستوى البحرين قالت آل خليفة: إن «بيئة العمل في البحرين، تمنح المرأة حوافز كثيرة، خصوصا في مجال ريادة الأعمال، وذلك من خلال تمويل المشروعات ومنح القروض الصغيرة بالإضافة إلى التوجيه والتدريب وتقديم استشارات الأعمال».
وخصصت البحرين وفق آل خليفة، برامج لتكافؤ الفرص بالإضافة إلى المساواة في الأجور، في الوقت الذي ما زالت تطالب فيه بعض الدول الغربية بمساواة أجر المرأة مع الرجل، مشيرة إلى أن ما سبق دلالة واضحة على مدى تقدم بلادها في هذا الإطار، وخوض المرأة مختلف قطاعات الأعمال.
وزادت آل خليفة «تشكل النساء نحو 33 في المائة من إجمالي أصحاب ورواد الأعمال في البحرين، وأعتقد أن المرأة تميزت في قطاعات المصارف والتدريب والموارد البشرية نظرا لفطرتها التي تتسم بالصبر والقدرة على تحمل الضغوط».
ولفتت رئيسة الاتحاد العالمي لصاحبات الأعمال والمهن البحرينية، إلى أن النساء بالبحرين وجهن استثماراتهن نحو العقارات، معتقدة أن هذا التوجه، أمر سليم لأن المرأة بطبيعتها لا تخوض المخاطر، على حد تعبيرها.
ونوهت آل خليفة، إلى أن هناك فرصا دائمة لتبادل الخبرات والتعاون بين الاتحاد البحريني واتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي، لبحث أفضل السبل لترويج البضائع بين الدول الخليجية وغيرها من دول العالم.
وفي هذا الإطار، أوضحت آل خليفة، أن الاتحاد استضاف خلال شهر مارس (آذار) الماضي، مؤتمر سيدات الأعمال العالميات في البحرين، بهدف بناء الجسور بين سيدات الأعمال من مختلف أنحاء العالم، والتأسيس لمشروعات تجارية واتفاقيات عمل مشتركة.
وأكدت أن المؤتمر أبرز دور المرأة البحرينية وما حققته من مكتسبات اقتصادية وسياسية، في ظل المشروع الإصلاحي لملك البلاد، لخلق الكثير من فرص العمل للشباب في مجال ريادة الأعمال، فضلا عن الوظائف في القطاعين العام والخاص.
ولفتت آل خليفة إلى أن الكوادر البشرية التي ستدخل الأسواق ستكون من أصحاب المشروعات الصغيرة ورواد الأعمال، أو سيدخلون في مشروعات مشتركة؛ إما من خلال الخبرة أو رأس المال لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وقالت آل خليفة: «أصبحت فرص الأعداد التي تدخل سوق العمل اليوم محدودة، لذلك نشجع على صقل مواهبهم من خلال برامج لريادة الأعمال، وهي تحظى بدعم واهتمام بالغين في البحرين، حيث يوجد هناك دعم رسمي لرواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة، بالإضافة إلى المرأة في سوق العمل».
وفيما يتعلق بالاستراتيجية التي يعمل وفقها الاتحاد البحريني، أوضحت آل خليفة أنها تتمثل في بناء الجسور والتعاون مع مختلف الجهات، مرحبة بالعمل مع أي جهة محلية وإقليمية ودولية، مشيرة إلى أن الاتحاد يتمتع بعلاقات جيدة مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو» والمصارف في البحرين.
من جهة أخرى، أوضحت آل خليفة أن رواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة بالبحرين، فئة مهمة حققت نجاحا على المستوى الاقتصادي، مبينة أنها تحظى بدعم وطني من خلال برامج تدريبية وقروض صغيرة توفرها لهم البنوك. وقالت «أسس الاتحاد قواعد للمعلومات والبيانات، ونتجه نحو تفعيلها الآن، بحيث توثق أصحاب المشروعات الصغيرة الذين بدأوا من خلال الحاضنات التي وفرها الاتحاد لهم، ومساراتهم بعد التدريب».

وأضافت «يشتمل الاتحاد على حاضنات اقتصادية يديرها رواد أعمال مبتدئون، ونحن نسعى للتنويع في مجالات هذه الحاضنات بين التصوير الفوتوغرافي وتصوير الفيديو والخط العربي وتنسيق الحدائق وتصميم الأزياء، كما نريد تعزيز الحفاظ على الحرف التقليدية البحرينية مثل صياغة الذهب والفضة وصناعة البشوت والحلوى الشعبية».
أما فيما يخص التحديات، فقالت آل خليفة إن «أي عمل ننفذه مرهون بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية في البلد الذي نعيش فيه، واليوم نرى أن العالم يمر بظروف تخلق الكثير من التحديات للعالم بأسره وليس للمنطقة العربية فقط، لكننا نحاول الاستفادة من كل الظروف المحيطة بنا وتسخيرها لخدمة البحرين».
وزادت «أحد التحديات التي نواجهها هي استقطاب مشاركين من الولايات المتحدة لحضور مؤتمر سيدات ورائدات الأعمال العالمي، وهي الصعوبة التي تواجهها الجمعية العالمية لسيدات الأعمال أيضا، فبالنسبة للولايات المتحدة، ما زالت فرص الاستثمار في البحرين محدودة إذا ما صرفنا النظر عن القطاعين الصناعي والمصرفي». وأضافت «ما زلنا نعتمد في استيراد خطوط الموضة على أوروبا، في حين أن هناك الكثير من الخيارات حول العالم في مختلف القطاعات، وهناك فرص استثمارية مع المكسيك والبرازيل مثلا، ومن هذا المنطلق يجب الاستفادة من الاتحاد لاستقطاب رؤوس أموال جديدة للاستثمار».
يشار إلى أن الاتحاد العالمي لصاحبات الأعمال والمهن البحرينية، تأسس في ديسمبر (كانون الأول) 2012، وهو ناد مهني نفذت تأسيسه 12 سيدة، وهو ما يكسبه خصوصية مميزة، باعتبار أن المرأة تمنح الكثير من وقتها وجهدها للعمل التطوعي.
وقالت آل خليفة: «تمكننا خلال الدورة الأولى من عمر النادي ومدتها سنتان من تحقيق نحو 70 في المائة مما نتطلع إليه، وما زال أمامنا تحد كبير لإكمال ذلك، فقد أنشأنا حاضنات للأعمال للجنسين، مع الحرص على أن تكون هناك مساواة في فرصهم».



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.