بلينكن يباشر رحلته الأفريقية ويسعى إلى منع «كارثة» في إثيوبيا

وزير الخارجية الأميركي مغادراً قاعدة أندروز الجوية في مستهل جولته الأفريقية التي تدوم خمسة أيام وتشمل كينيا ونيجيريا والسنغال (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مغادراً قاعدة أندروز الجوية في مستهل جولته الأفريقية التي تدوم خمسة أيام وتشمل كينيا ونيجيريا والسنغال (أ.ف.ب)
TT

بلينكن يباشر رحلته الأفريقية ويسعى إلى منع «كارثة» في إثيوبيا

وزير الخارجية الأميركي مغادراً قاعدة أندروز الجوية في مستهل جولته الأفريقية التي تدوم خمسة أيام وتشمل كينيا ونيجيريا والسنغال (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي مغادراً قاعدة أندروز الجوية في مستهل جولته الأفريقية التي تدوم خمسة أيام وتشمل كينيا ونيجيريا والسنغال (أ.ف.ب)

بدأ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أمس الثلاثاء جولة تستمر خمسة أيام في أفريقيا، ساعياً إلى دعم «المبادئ الديمقراطية» وتعزيز العمل الدبلوماسي الذي يهدف إلى منع انزلاق إثيوبيا، ثاني أكبر بلد بعدد السكان في القارة السمراء، إلى حرب أهلية كارثية، ما يهدد ليس فقط استقرار شريك رئيسي للولايات المتحدة في المنطقة بل أيضاً زعزعة شرق أفريقيا بأكمله.
واستهل بلينكن رحلته الأفريقية هذه بالتوقف في كينيا، وهي دولة متاخمة لإثيوبيا وتضطلع بدور رئيسي في الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل سلمي للصراع بين حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد ومتمردي منطقة تيغراي الشمالية، في ظل أنباء عن ارتكاب انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان وفظائع ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وقال مدير الشؤون الأفريقية السابق لدى مجلس الأمن القومي كاميرون هدسون: «أكره إثارة المخاوف، لكن كل المؤشرات التحذيرية تضيء الأحمر في إثيوبيا الآن، ولا نستخدم كل الأدوات المتوافرة لدينا».
وشبهت السفيرة الأميركية السابقة لدى أديس أبابا باتريشيا هاسلاش ما يحصل الآن بمجازر رواندا، حيث حصلت مذبحة قتل فيها ما يصل إلى 800 ألف شخص من عرقية التوتسي عام 1994، لكن هاسلاش تلافت الكلام عن حصول إبادة جماعية مماثلة في إثيوبيا، علماً بأن خبراء آخرين أكدوا أن هذا احتمال واقعي في نزاع يتخذ طابعاً عرقياً بشكل متزايد.
ويعتقد بعض النقاد أن إدارة الرئيس جو بايدن لم تكن مهتمة بأفريقيا، على غرار إدارات أميركية سابقة، لكن الموضوع اكتسب المزيد من الاهتمام الآن لأن الصين، وهي المنافس الأكبر للولايات المتحدة، تزرع جذوراً سياسية واقتصادية أعمق في القارة التي تنشط فيها الجماعات الجهادية المعادية لأميركا.
وكان بلينكن قد خطط لزيارة أفريقيا في أواخر الصيف، لكنه أرجأ الرحلة بعد استيلاء حركة «طالبان» بصورة مفاجئة على أفغانستان في منتصف أغسطس (آب) الماضي. ويشعر المسؤولون الأميركيون بالقلق من التراجع الديمقراطي في كل أنحاء أفريقيا، التي شهدت أربعة من الانقلابات العسكرية أخيراً، ومنها السودان، حيث استولى الجيش بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان على السلطة، مطيحاً الانتقال الديمقراطي بعد عقود من حكم الرئيس عمر حسن أحمد البشير.
ووقعت انقلابات عسكرية ناجحة أيضاً في غينيا ومالي، في حين تولى العسكر الحكم في تشاد عقب مقتل الرئيس السابق إدريس ديبي في مواجهة مع المتمردين (خلفه ابنه في القيادة في إنجامينا). وكشفت أحداث السودان التي جاءت بعد ساعات فقط من زيارة للمبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان، أن الدبلوماسية الأميركية محدودة في القارة.
وستكون الديمقراطية موضوعاً رئيسياً في زيارة بلينكن لأبوجا. لكن كبير الدبلوماسيين سيركز أيضاً على إثيوبيا التي تتسارع فيها التطورات مع تقدم مقاتلي «جبهة تحرير شعب تيغراي» وحلفائهم في اتجاه العاصمة أديس أبابا، حيث يعيش خمسة ملايين نسمة.
وقال بلينكن الأسبوع الماضي إنه «قلق للغاية بشأن احتمال أن تنهار إثيوبيا من الداخل بالنظر إلى ما نراه في كل من تيغراي، ولكن أيضاً لأن لدينا قوى مختلفة ومجموعات عرقية مختلفة تتعارض بشكل متزايد». وأضاف «ستكون كارثية على الشعب الإثيوبي وكذلك على دول المنطقة».
ويقود فيلتمان جهوداً مكثفة بما في ذلك في العاصمة الكينية نيروبي. وما يعقد الأمور، أن بعض أعضاء حكومة آبي اتهموا الولايات المتحدة بمحاولة إطاحته وتنصيب حكومة بقيادة مسؤولين تيغرانيين. لكن فيلتمان وصف هذه الادعاءات بأنها «كاذبة».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.