الأزمات السياسية تفاقم العجز الحكومي عن ضبط الأسعار وتدهور الليرة

احتجاجات خجولة في الشارع

مشاركة في وقفة احتجاجية على تردي الأوضاع في صور (الوكالة الوطنية)
مشاركة في وقفة احتجاجية على تردي الأوضاع في صور (الوكالة الوطنية)
TT

الأزمات السياسية تفاقم العجز الحكومي عن ضبط الأسعار وتدهور الليرة

مشاركة في وقفة احتجاجية على تردي الأوضاع في صور (الوكالة الوطنية)
مشاركة في وقفة احتجاجية على تردي الأوضاع في صور (الوكالة الوطنية)

فاقمت الأزمات السياسية العجز الحكومي اللبناني عن ضبط أسعار السلع التي ترتفع بشكل جنوني، بموازاة ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء بلا سقف إذ تجاوز 23 ألف ليرة، وسط جمود في المشهد السياسي وتدهور إضافي بالوضع المعيشي دفع السكان لتنفيذ احتجاجات رمزية في أكثر من منطقة اعتراضاً على ارتفاع الأسعار.
منذ انطلاق الحكومة، أخذت على عاتقها تنفيذ الإصلاحات والتفاوض مع صندوق النقد الدولي، بهدف تقليص الفوارق المعيشية وضبط سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، لكن الأزمات السياسية حاصرتها منذ الشهر الأول، ما أثر على تنفيذ الخطة الحكومية بسبب تعليق اجتماعاتها، وبالتالي حال دون إصدار البطاقة التمويلية، ودون الحصول على مساعدات من جهات دولية يأمل اللبنانيون بأن تتدخل على خط المساعدة.
وتؤكد مصادر وزارية أن الانغلاق السياسي «تسبب بتراكم تلك الأزمات»، لافتة إلى أن مجلس الوزراء «كان يعمل على حل تلك القضايا والملفات»، ما ساهم في بسط «مظلة ثقة» في المشهد اللبناني، قبل أن تتدهور الأمور. وتشدد المصادر على أن تفعيل جلسات مجلس الوزراء «لا بديل عنه للخروج من الأزمات ووضع سكة الحل لها».
وعلقت جلسات مجلس الوزراء في ضوء الخلاف حول إجراءات المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، ولم تتوصل القوى السياسية إلى أي تسوية يمكن أن تحقق خرقاً على هذا المستوى.
ويوضح الباحث الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة: «إننا أمام مشهد مأساوي الآن» على صعيد تدهور القدرة المعيشية وتفاقم الأزمات الاقتصادية والمالية، وذلك يعود إلى أن «الدستور يعطي حصرية القرار الاقتصادي للحكومة مجتمعة». ويسأل: «إذا كانت الحكومة عاجزة عن ضبط الاحتكار الذي رفع الأسعار، ومكافحة التهريب وإلزام التجار بتقاضي ثمن السلع بالبطاقات المصرفية وغيرها من الإجراءات البسيطة، فكيف سيتخذ مجلس الوزراء قرارات متصلة بالإصلاحات وحل أزمة الكهرباء والتفاوض مع الجهات الدولية وهو غير قادر على الاجتماع؟».
وتضافرت عدة عوامل قوضت الثقة اللبنانية بالإجراءات الحكومية، من بينها ارتفاع أسعار المحروقات ورفع الدعم عنها، وفرض دفع عشرة في المائة من ثمنها بالدولار، وهو ما أنتج طلباً إضافياً على الدولار في السوق السوداء، يُضاف إلى تسريبات غير مؤكدة عن توصيات بتحويل الودائع بالدولار إلى الليرة اللبنانية، بموازاة تراجع المساعدات الاجتماعية التي كانت تأتي من الخارج، وتأزم العلاقات الرسمية اللبنانية مع دول مجلس التعاون الخليجي، وتراجع الخدمات وزيادة التوترات الأمنية التي تقوّض المساعي لجذب السياح، وهو القطاع القادر على جذب العملة الصعبة.
ويشير عجاقة إلى أن السائح الخليجي يعتبر من أبرز السياح الذين ينفقون الأموال، لافتاً إلى أنه في عام 2010، بلغت العائدات اللبنانية من القطاع السياحي نحو 9 مليارات دولار، وتصدر الإنفاق فيها السائح الخليجي المعروف بأنه أكثر السياح إنفاقاً في لبنان. وإذ يشدد على أن لبنان «يعاني من عدم سيادة القانون»، وتفاقم المخالفات وغياب القبضة الحكومية لإلزام اللبنانيين بتطبيق القانون، يشير إلى أن «أرقام لبنان على مؤشر (وورلد غافرنينس انديكاتور) تسجل سيطرة على الفساد بنسبة 5 في المائة فقط، ما يعني أنه في أدنى مستوى له».
ويحاول وزراء ولجان نيابية التعامل مع الأزمات، إذ عقدت اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة، وناقشت مواد اقتراح القانون الرامي إلى إنزال العقوبات المشددة على مهربي السلع. كما بحث وزير الأشغال العامة والنقل علي حميّة مع الأمين العام لاتحاد النقابات السياحية جان بيروتي وعضو النقابة غسان عبد الله، واقع القطاع السياحي في ظل الظروف الحالية وانعكاسها على التكلفة السياحية التشغيلية للقطاع السياحي على أداء القطاع.
وسجلت أسعار صرف الدولار تدنياً جديداً مقابل الليرة اللبنانية منذ الأسبوع الماضي، ولامست الـ23 ألف ليرة للدولار الواحد، بالتزامن مع ارتفاع جديد بأسعار السلع والخدمات، ومن ضمنها الأدوية والمواد الغذائية والكهرباء من الشبكة الخاصة (المولدات)، بموازاة تراجع القيمة الشرائية للرواتب بنسبة كبيرة.
ودفعت تلك التطورات اللبنانيين إلى الشارع، احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية وعلى ارتفاع سعر صرف الدولار وارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية وموجة الغلاء وفقدان أدنى مقومات العيش بكرامة «ورفضاً لسياسة هذه السلطة الفاسدة وهذه الحكومة الفاشلة التي تستكمل سياسة إغراق وإفقار وقتل اللبنانيين»، كما جاء في نص دعوة انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي.
ففي طرابلس، أقدم عدد من المحتجّين على قطع الطريق بالإطارات المشتعلة في ساحة النور احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية المتردية، قبل أن يُعاد فتحها، كما تمّ قطع الطريق عند تقاطع «الروكسي» في منطقة التلّ وعند مستديرة المعرض أيضاً.
وفي صيدا في الجنوب، حاولت مجموعة من حراك صيدا قطع الطريق على تقاطع إيليا بعد دعوات ليلاً لقطع الطرقات بسبب الغلاء، إلا أنّ الجيش اللبناني تدخّل ومنعها من قطع الطريق. كما قطع عدد من المحتجين الطريق أمام شركة كهرباء لبنان في صيدا بمستوعبات النفايات.



تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.


السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
TT

السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)
ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)

أكّدت السعودية ومصر تطوير مسارات النقل البحري وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، وسط اضطرابات الملاحة الدولية وتأثيراتها السلبية على سلاسل الإمداد الدولية.

وبحث وزير النقل والخدمات اللوجستية، السعودي صالح الجاسر، مع نظيره المصري كامل الوزير، سُبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات النقل واللوجستيات والربط البحري، خلال مشاركتهما في معرض ومؤتمر «إينو ترانس» المنعقد حالياً في العاصمة الألمانية برلين، ويستمر حتى الخميس، وفق بيان صادر عن وزارة النقل المصرية، الأربعاء.

وناقش الجانبان «أهمية العمل المشترك لتعزيز التكامل بين مصر والسعودية في مجال الممرات الدولية، إلى جانب أهمية تعزيز الربط بين الموانئ السعودية والمصرية، بما يدعم حركة التجارة بين البلدين، ومنها إلى دول الخليج العربي».

وأكد الجانبان «أهمية ممر التجارة العربي الجنوبي، الذي يربط أوروبا ودول الخليج العربي عبر مصر، من خلال استغلال (خط الرورو) المصري الإيطالي بين ميناءي دمياط وتريستا، والممرات اللوجستية الدولية المتكاملة حتى ميناء سفاجا، ومنه إلى ميناء نيوم (ضبا سابقاً) بالمملكة العربية السعودية، عبر أساطيل الشركات المصرية الوطنية، ثم إلى باقي دول الخليج»، حسب البيان المصري.

وشدد وزير النقل السعودي على «عمق العلاقات المصرية السعودية، وأهمية تعزيز وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، خصوصاً في ظل التطور الكبير الذي يشهده قطاع النقل والبنية التحتية في مصر والمملكة العربية السعودية».

جانب من لقاء وزير النقل السعودي ونظيره المصري في ألمانيا (وزارة النقل المصرية)

وقبل نحو أسبوع، أكدت القاهرة والرياض أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي إلى القاهرة، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفق بيان صادر عن «الرئاسة المصرية» آنذاك.

وقبلها بأيام، دعا السيسي، في قمة مجموعة «بريكس» بالهند، إلى الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات الدولية، في ظل التطورات الراهنة، ولا سيما مع مرور حجم كبير من حركة التجارة الدولية عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

وأكد وزيرا النقل السعودي والمصري «أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة البناء على ما تحقق من تعاون بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للشراكة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات والمقومات المتاحة لدى الجانبين».

كما شددا على «أهمية زيادة حجم التعاون والمشروعات المشتركة، بما يعزز المصالح المتبادلة للشعبين، وعلى أهمية الدور الذي يقوم به مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، باعتباره إطاراً مؤسسياً لتنسيق الجهود ودفع التعاون الثنائي إلى مستويات تلبي تطلعات البلدين».

وخلال اللقاء الأخير، أكد وزير النقل المصري كامل الوزير أن وزارته «قامت بالتخطيط لإنشاء 8 ممرات لوجستية متكاملة لربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني بالموانئ البحرية، أو ربط الموانئ البحرية على البحر الأحمر بالموانئ البحرية على البحر المتوسط».


إسرائيل تعلن استهداف مسؤول مالي في «حماس»

عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)
عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)
TT

إسرائيل تعلن استهداف مسؤول مالي في «حماس»

عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)
عناصر إطفاء فلسطينيون يخمدون النيران في سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية بخان يونس (رويترز)

قال مسؤولون بالمجال الصحي في غزة إن فلسطينيَّين اثنين على الأقل قُتلا بغارة جوية شنتها إسرائيل على القطاع اليوم (الأربعاء)، فيما قالت إسرائيل إن الغارة استهدفت مسؤولاً مالياً في حركة «حماس».

وذكر مسعفون أن الرجلين، وهما أسامة أبو خاطر ومحمد أبو علوان، قُتلا عندما استهدفت غارة جوية إسرائيلية مركبة في غرب خان يونس جنوب القطاع. وأضافوا أن شخصين آخرين أُصيبا، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في بيان مشترك، أن الجيش الإسرائيلي قتل محمد أبو علوان في خان يونس، ووصفاه بأنه مسؤول مالي كبير في «حماس».

وجاء في البيان المشترك: «لن نسمح لـ(حماس) باستعادة قوتها، ولن نتوقف حتى تزول (حماس) من غزة».

ولم تدلِ الحركة الفلسطينية بأي تعليق حتى الآن.

وذكرت السلطات الفلسطينية أن أكثر من 73 ألف شخص قُتلوا في الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل على غزة، رداً على الهجوم الذي قادته حركة «حماس» عليها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وينص وقف إطلاق النار الذي تسنَّى التوصل إليه العام الماضي بوساطة أميركية، على إعادة إعمار القطاع في نهاية المطاف، لكن لم يُحرز سوى تقدم ضئيل مع إخفاق المفاوضين في التوصل إلى اتفاق على شروط نزع سلاح «حماس» وانسحاب إسرائيل، التي لا تزال تواصل غاراتها الجوية.

وقال مسؤولو الصحة في القطاع إن 1400 فلسطيني على الأقل، معظمهم من المدنيين، قُتلوا في غزة منذ سريان وقف إطلاق النار، بينما يقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده قُتلوا في الفترة نفسها.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بشأن المسؤولية عن انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.