انطلاق معرض دبي للطيران وسط حضور سعودي لافت

جانب من معرض دبي للطيران الذي انطلق أمس وسط حضور سعودي لافت (إ.ب.أ)
جانب من معرض دبي للطيران الذي انطلق أمس وسط حضور سعودي لافت (إ.ب.أ)
TT

انطلاق معرض دبي للطيران وسط حضور سعودي لافت

جانب من معرض دبي للطيران الذي انطلق أمس وسط حضور سعودي لافت (إ.ب.أ)
جانب من معرض دبي للطيران الذي انطلق أمس وسط حضور سعودي لافت (إ.ب.أ)

في أول أيام انطلاق فعاليات معرض دبي للطيران، أحد أبرز المعارض العالمية المتخصصة في مجال الطيران، أظهرت الجهات والشركات السعودية المشاركة في المعرض حضورا لافتا، يعكس مدى تأهب قطاع الطيران في المملكة للتحول إلى مرحلة جديدة تتواءم مع التحولات الاقتصادية الكبرى التي تجري في البلاد.
وأعلنت الجهات السعودية المشاركة عن عدد من الصفقات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم، والتي تضمنت طلب طائرات، وإنشاء مراكز وشراكات في قطاع الصيانة، في وقت بحثت عن الفرص لإمكانية استكشاف الشراكة الاستراتيجية في مجال التدريب، كما شهد المعرض عددا من الصفقات المحلية والدولية.
الخطوط السعودية
وقال إبراهيم كوشي الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية العربية السعودية إن الشركة تعتزم طلب طائرات عريضة البدن العام المقبل لدعم خطط توسعها السريع دوليا التي ستشهد وصولها، ووحدتها للطيران منخفض التكلفة فلاي أديل، إلى 200 وجهة أغلبها دولية بحلول عام 2030.
وأضاف كوشي، وفق «رويترز»، أن الشركة تتوقع نقل 85 مليون مسافر في العام بحلول 2030 ارتفاعا من 35 مليونا قبل جائحة فيروس «كورونا»، في الوقت الذي سجلت تسيير رحلات قبل الوباء إلى 90 وجهة، منها 28 داخلية.
طيران اقتصادي
من جهتها، أعلنت شركة طيران أديل - الطيران الاقتصادي المملوك للخطوط الجوية العربية السعودية - عن توقيع اتفاقية مدتها سبع سنوات مع شركة جنرال إلكتريك للطيران، لتوفير حلول صيانة محركات 11 طائرة من طراز إيرباص A320 - 200. وبحسب الاتفاقية ستوفر الاتفاقية الوقت والمواد المطلوبين لصيانة المحركات ضمن أسطول طيران أديل.
إلى ذلك، وقعت أكاديمية الأمير سلطان لعلوم الطيران التابعة لـمجموعة السعودية مذكرة تفاهم مع شركة إيرباص للطيران بهدف استكشاف فرص الشراكة الاستراتيجية في مجال التدريب على الطيران.
أنظمة الطيران
من جهتها، وقعت شركة الخطوط السعودية لهندسة وصناعة الطيران مذكرة اتفاقية مع مجموعة تاليس الفرنسية المتخصصة في أنظمة الطيران لإطلاق شراكة يتم من خلالها تقديم خدمات الصيانة المتقدمة للطائرات.
وستعزز الاتفاقية الشاملة في مجال خدمات الصيانة والإصلاح والعمرة من التعاون بين الشركتين في أنشطة الصيانة الدورية من جهة، وفي تطوير شراكة على مستوى القطاع لإصلاح أجزاء الطائرات من جهة أخرى، حيث ستستفيد شركة الخطوط السعودية لهندسة وصناعة الطيران من الدعم والخبرة في فريق تاليس المتخصص، والذي سيضع معايير لأفضل الممارسات التي تضمن أفضلية لشركة الخطوط السعودية لهندسة وصناعة الطيران في مجال الصيانة والإصلاح وعمرة الطائرات.
وقال المهندس إبراهيم العمر مدير عام الخطوط الجوية العربية السعودية: «تشكل الاتفاقية دلالة واضحة على الطموح غير المحدود الذي يدفع نحو الريادة عالمياً في قطاع الصيانة والإصلاح وعمرة الطائرات، ولأجل هذا نتعاون مع شركات ذات باع طويل في هذا المجال لتسريع وتيرة تطورنا على الصعيدين الصناعي والتقني».
ومن جانبه، قال باتريس كين الرئيس التنفيذي لمجموعة تاليس: «ومن المؤكد أن الاتفاقية هي دلالة على عمق العلاقة بين الشركتين، وعلى ما تتميز به منتجاتنا وخدماتنا من جودة عالية، فضلاً عن التزامنا بدعم مستهدفات (رؤية المملكة 2030)».
أول رخصة
وخلال المعرض، أعلنت شركة هانيويل عن اختيارها شركة السعودية لهندسة وصناعة الطيران لتكون مركزها المعتمد للصيانة في الشرق الأوسط، ومنحها ترخيصا عالميا لصيانة وحدات الطاقة المساندة من طراز 131 - 9 المعتمدة في طائرات بوينغ 737 وإيرباص A320.
وبموجب الاتفاقية، التي تمتد لعشر سنوات، ستقدم شركة السعودية لهندسة وصناعة الطيران خدمات الفحص والإصلاح والعمرة والترقية والتحديث لوحدات الطاقة المساندة من طراز 131 - 9 في منشأتها بمدينة جدة (غرب السعودية)، حيث ستتمكن الشركات المالكة والمشغلة للطائرات المزودة بهذه الوحدات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من إصلاحها بالكامل في المنطقة.
وقال محمد المحيسن الرئيس التنفيذي لقطاع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا وآسيا الوسطى بشركة هانيويل: «من المؤكد أن الاتفاقية ستوسع نطاق علاقتنا بشركة السعودية لهندسة وصناعة الطيران لصالح عملائنا في المنطقة، الذين أصبحوا الآن قادرين على الحصول على خدمات صيانة وإصلاح أسرع وأقرب لمقرات انطلاقهم».
هيئة الصناعات العسكرية
من جانب آخر، قال المهندس أحمد العوهلي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية إن الهيئة ماضية في تمكين القطاع من تحقيق مستهدفاته التي حددتها «رؤية 2030» على نحو دقيق عبر توفير الشراكات النوعية ولقاء المستثمرين الدوليين المهتمين بالاستثمار في السعودية، مشيراً إلى أن المملكة تُولي قطاع الدفاع والأمن الوطني أولوية كبيرة من خلال توطين الصناعات المختلفة في المملكة لتكون مصدراً لإثراء الاقتصاد الوطني.
وبين أن وجود الهيئة في معرض دبي للطيران يُعد فرصة نوعية لعرض وتحليل مستقبل صناعة الطيران، ومؤكدا أن الهيئة تعمل على التعريف بالفرص الاستثمارية الواعدة ودعم المستثمرين وتسهيل دخولهم لسوق الصناعات العسكرية بما في ذلك مجالات الطيران العسكرية، إذ تسعى منظومة قطاع الصناعات العسكرية في المملكة ممثلة بالهيئة وكافة شركائها من القطاعين الحكومي والخاص إلى تحقيق الهدف الاستراتيجي وهو توطين الصناعات العسكرية بما يزيد على 50 في المائة من إنفاق البلاد على المعدات والخدمات العسكرية بحلول 2030.
عقد صيانة
وقعت الشركة السعودية لهندسة وصناعة الطيران، وشركة ليوناردو اتفاقية لتعزيز الشراكة بين الطرفين في مجال خدمات الصيانة للأسطول الذي تملكه المملكة من طائرات «AW139» الهليكوبتر مزدوجة المحركات المتنامي. وبموجب الاتفاقية، ستباشر الشركة السعودية لهندسة وصناعة الطيران مرحلة التأهيل لتصبح مركز خدمة ليوناردو المعتمد للصيانة الأساسية لطراز AW139 الذي يعتبر الأكثر مبيعاً في المملكة، وتشمل الاتفاقية كذلك إضافة طائرة واحدة من طراز AW169 وأخرى من AW609 TiltRotor مستقبلاً.
صفقات المعرض
وفي صفقات المعرض، أعلنت «جال» التابعة لمجموعة إيدج الدفاعية في الإمارات أنها فازت بعقد حصري للخدمات اللوجيستية المبنية على الأداء لتزويد القوات الجوية والدفاع الجوي الإماراتي بخدمات الصيانة والإصلاح والعمرة وخدمات الدعم المتخصصة، لمدة ثلاث سنوات والبالغة قيمته 11 مليار درهم (2.9 مليار دولار).
وأعلنت «جال»، عن افتتاح أول مركز توزيع إقليمي للخدمات اللوجيستية للطائرات في أبوظبي بالشراكة مع الشركة الوطنية الصينية لاستيراد وتصدير تكنولوجيا الطيران «كاتيك»، شركة التعاقدات الدفاعية المدعومة من الحكومة الصينية.
مائة طائرة
وشمل حراك المعرض في أول أيامه على صعيد القطاعات، إعلان مجلس التوازن الاقتصادي «توازن»، أمس أنه وقع خطاب نوايا لشراء عدد 100 طائرة عمودية متعددة الاستخدامات من شركة «إيروتير» بقيمة 913 مليون درهم (248.5 مليون دولار) وذلك لاستخدامها من قبل جهات حكومية، حيث من المتوقع البدء بتسلمها في عام 2023.
إلى ذلك أعلنت شركات «ويز إير» الهنغارية و«فرونتير» الأميركية و«فولاريس» المكسيكية و«جيت سمارت» التشيلية الأرجنتينية، والتابعة لشركة «إنديغو بارتنرز»، عن تقديم طلبية مشتركة لشراء 255 طائرة إضافية من عائلة إيرباص «إيه 321 نيو».



مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الاثنين) على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11195 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.4 مليار ريال، وسط ارتفاع الأسواق الآسيوية والمعادن النفيسة، مقابل تراجع أسعار النفط مع انحسار التوترات الجيوسياسية.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» إلى 107 ريالات بانخفاض 1 في المائة، وسهم «الأهلي السعودي» إلى 43.32 ريال بانخفاض 2 في المائة.

وأغلق سهم «بنك الجزيرة» عند 12 ريالاً بانخفاض 4 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعاته النقدية، بينما هبط سهم «البحري» بنسبة 1 في المائة إلى 31.94 ريال.

كما أنهت أسهم «الأول»، و«أكوا»، و«معادن»، و«العربي»، و«المراعي»، و«دار الأركان» تداولاتها على تراجع تراوحت نسبه بين 1 و4 في المائة.

في المقابل، صعد سهم «أمريكانا» بنسبة 10 في المائة إلى 1.79 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 45 مليون سهم بقيمة تجاوزت 80 مليون ريال، بعد إعلان الشركة عن نتائجها المالية وتوزيعات نقدية، والتوقيع على ترخيص حصري لعلامة تجارية.

كما ارتفع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 9 في المائة إلى 18.36 ريال، وسهم «المتقدمة» بنسبة 8 في المائة إلى 25.82 ريال.


محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
TT

محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)

قال صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، مارتن كوشر، إن أوروبا يجب أن تستعد للعب دور أكبر في التمويل العالمي؛ نظراً إلى تراجع الدولار، وإنها تحتاج كذلك إلى تعزيز بنيتها المالية لكي يتمكن اليورو من زيادة حصته في السوق.

وكشف «البنك المركزي الأوروبي» الأسبوع الماضي عن خطط لتوسيع الوصول إلى آلية دعم السيولة باليورو، في محاولة لتعزيز مكانة العملة على المستوى العالمي، مشيراً إلى أنه سيقدّم لقادة الاتحاد الأوروبي «قائمة مهام»، على أمل أن تحظى الإصلاحات المالية، التي طال انتظارها، بأولوية متقدمة، وفق «رويترز».

وتأتي تحركات «البنك المركزي الأوروبي» في وقت تتسم فيه علاقة أوروبا بالولايات المتحدة بقدر متنامٍ من التوتر، مع منافسة اقتصادية متنامية من الصين؛ مما يهز أسس السياسات الاقتصادية والدفاعية، ويجبر القادة على إعادة التفكير في دور «الاتحاد الأوروبي» على الساحة العالمية.

اليورو ملاذاً آمناً

قال كوشر، محافظ «البنك المركزي النمساوي»، في مقابلة: «لقد شهدنا دوراً أقوى لليورو على مدار بعض الوقت».

وأضاف: «نرى اهتماماً أكبر باليورو من قبل الأطراف المقابلة، وأعتقد أن هذا أحد أسباب تقدّم اليورو وأنه يتحول تدريجاً عملةَ ملاذٍ آمن».

ويشهد اليورو ارتفاعاً بنسبة 14 في المائة مقابل الدولار مقارنة بالعام الماضي، ويرجع ذلك جزئياً إلى ضعف الثقة بالولايات المتحدة نتيجة السياسات التجارية المتقلبة، وجزئياً إلى زيادة الثقة بأوروبا بسبب ارتفاع الإنفاق الدفاعي والاستثماري في البنية التحتية.

أوروبا قد تُجبَر على لعب دور أكبر

رغم أن أكثر من نصف احتياطات النقد الأجنبي العالمية ما زالت محتفظة بالدولار، فإن هذه النسبة قد شهدت تراجعاً مستمراً خلال العقد الماضي، ومن المتوقع استمرار التراجع؛ مما قد يفيد اليورو، الذي تبلغ حصته السوقية نحو 20 في المائة.

وأشار كوشر إلى أن هذا التحول العالمي قد يضع اليورو في موقع أكبر، وأنه يجب على «الاتحاد الأوروبي» أن يكون مستعداً لذلك.

وقال: «ليس الهدف لعب اليورو دوراً أكبر دولياً، لكن قد نُجبر على ذلك. ومن المهم أن نكون مستعدين جيداً».

وأضاف: «لهذا نناقش أدوات مثل (الريبو الدولي)، والمقايضات، أو أي أدوات متاحة في صندوق أدواتنا لتثبيت النظام المالي الدولي. إنها استعدادات وجزء من التفويض للحفاظ على الاستقرار المالي».

ومن المتوقع أن تعلن رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، تفاصيل آلية دعم اليورو المُحدثة، المعروفة عادة بـ«خطوط الريبو»، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

الولايات المتحدة غير قلقة بشأن الدولار

أوضح كوشر أن تصريحات الإدارة الأميركية بشأن الدولار لا تشير إلى أي نية للتراجع عن السياسات الحالية.

وقال: «كانت هناك تصريحات من الإدارة الأميركية تشير إلى أنهم ليسوا قلقين جداً بشأن انخفاض قيمة الدولار. إذا لم تكن الولايات المتحدة قلقة، فهذا يعني أنهم لن يتخذوا أي إجراءات مضادة تجاه ما حدث».

وبالنسبة إلى السياسة النقدية في منطقة اليورو، فقد قال كوشر إنه مرتاح للنهج المتوازن من «البنك المركزي الأوروبي»، وإن أي تعديل في السياسة يتطلب تغييراً جوهرياً في البيئة الاقتصادية.

وأبقى «البنك المركزي الأوروبي» على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، محافظاً على السياسة المستقرة منذ يونيو (حزيران) الماضي، مع توقعات متوازنة جعلت المستثمرين لا يتوقعون أي تعديل على أسعار الفائدة هذا العام.

وقال كوشر: «أعتقد أن المخاطر متوازنة الآن، سواء بالنسبة إلى توقعات التضخم والتوقعات الاقتصادية».

وأضاف أن ارتفاع قيمة اليورو قد يخفف من التضخم، إلا إن تحرك سعر الصرف كان حدث في النصف الأول من 2025، لذا؛ فقد أُخذ بالفعل في التوقعات، وأن النظرة المستقبلية ظلت مستقرة منذ توقعات سبتمبر (أيلول) لـ«البنك المركزي الأوروبي».

وأكد أن سعر الصرف لن يقلقه إلا إذا أدى إلى انحراف التضخم عن الهدف بشكل كبير يقلل من التوقعات طويلة الأجل، لكنه وصف هذا بأنه نقاش نظري في الوقت الحالي ولا يشير أي شيء إلى حدوث ذلك.

وقال: «أعتقد أننا سنحتاج إلى تغيير في البيئة لتعديل موقف السياسة. وفي الوقت الحالي؛ موقف السياسة متوافق ويتماشى مع هدفنا».

احتمالية متساوية لرفع أو خفض الفائدة

من جانبه، قال جيديميناس سيمكوس، صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، يوم الاثنين، إن احتماليةَ رفع أو خفض أسعار الفائدة لدى «البنك» متساويةٌ، مضيفاً أن التنبؤ بموعد اتخاذ أي خطوة من هذا النوع يبقى صعباً في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بالتجارة والجيوسياسة.

وأضاف محافظ «البنك المركزي الليتواني» للصحافيين: «إن احتمالاتِ القرار المقبل بشأن سعر الفائدة؛ رفعاً أو خفضاً، متساويةٌ؛ 50/50. لكن لا أحد يعلم متى سيصدر هذا القرار»، وفق «رويترز».

ارتفاع حاد في معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو

على صعيد آخر، أظهر مسح نُشر يوم الاثنين أن مؤشر «سينتكس»، الذي يقيس معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو، ارتفع بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الحالي، مسجلاً ثالث مكسب شهري له على التوالي، وأعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2025.

وارتفع المؤشر إلى 4.2 نقطة في فبراير مقارنةً مع -1.8 في الشهر السابق، متجاوزاً توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، حيث كانوا يتوقعون قراءة عند الصفر.

وقالت شركة «سينتكس» في بيان صحافي: «يبدو أن الركود في منطقة اليورو قد انتهى، وأن الانتعاش قد بدأ».

وأظهر المسح، الذي شمل 1091 مستثمراً وأُجري في الفترة من 5 إلى 7 فبراير الحالي، ارتفاعاً في كل من: التوقعات الاقتصادية، والتقييم الحالي للوضع؛ فقد ارتفعت التوقعات المستقبلية إلى 15.8 مقارنةً مع 10 في الشهر السابق، فيما تحسن مؤشر الوضع الحالي إلى -6.8 من -13.0 في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويسهم الاقتصاد الألماني أيضاً في هذا التطور الإيجابي، إذ بلغ المؤشر -6.9، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2025، مقارنةً مع -16.4 في الشهر السابق؛ مما قد يشير، وفقاً لشركة «سينتكس»، إلى نهاية مرحلة الركود الاقتصادي في ألمانيا.


وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يسمى بالوقت المثالي للبدء في مسارات التغيير، موجهاً دعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن. والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار؛ لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو أنها على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، ولكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة للاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن على الاقتصادات الكبرى، لتملي عليها ما يجب فعله.