«الخارجية» الإيرانية تطلع البرلمان على المحادثات التمهيدية مع السعودية

نائب في «الأمن القومي» قال إن المتابعة مستمرة لإزالة العقبات

لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني تلتقي أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني الشهر الماضي (خانة ملت)
لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني تلتقي أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني الشهر الماضي (خانة ملت)
TT

«الخارجية» الإيرانية تطلع البرلمان على المحادثات التمهيدية مع السعودية

لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني تلتقي أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني الشهر الماضي (خانة ملت)
لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني تلتقي أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني الشهر الماضي (خانة ملت)

عقدت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني جلسة لمناقشة تقرير وزارة الخارجية لإقامة العلاقات الدبلوماسية مع السعودية، حسبما أفاد المتحدث باسم اللجنة، النائب محمود عباس زاده مشكيني.
وقال مشكيني، لوكالة إيسنا الحكومية إن «إيران تسعى وراء مفاوضات رسمية وتوسيع العلاقات مع الجيران»، لافتاً إلى أن اللجنة عقدت اجتماعاً مع نائب وزير الخارجية، ومسؤولين ذوي صلة، لمناقشة وتقييم العلاقات الدبلوماسية بين إيران ودول الجوار، خصوصاً السعودية.
وقال النائب مشكيني: «نظراً لمواقف وترحيب المسؤولين السعوديين بشأن إقامة العلاقات مع الجمهورية الإسلامية، فإن المتابعة مستمرة لإزالة العقبات»، مؤكداً أن «السعودية من أهم الدول في المنطقة». منوهاً أن «السعودية لديها أولويات ومصالح في بعض دول المنطقة» مشيراً إلى أن إيران «لديها استراتيجيات)، وأضاف «يجب أن يكون هناك اتساق بين مصالح ورغبات ومطالب الجيران حتى لا تتضرر مصالح كل طرف لدى تنمية العلاقات». واعتبر هذه القضايا السبب وراء تقارير نواب وزير الخارجية والمسؤولين الآخرين حول إقامة العلاقات.
وذكر مشكيني أن بلاده «عازمة على توسيع العلاقات مع جيرانها، ويبدو أنه لا توجد عقبات جدية من جانبنا». ومع ذلك، قال إن «الاختلافات في الرأي أيضاً طبيعية من بعض النواحي، هذا فن الدبلوماسية، أن تقام العلاقات رغم وجود خلافات الرأي».
وأعرب مشكيني عن قناعته بأن السعودية وإيران «يمكنهما التعاون على أساس المصالح المشتركة»، وقال: «الدبلوماسية الخارجية هي العقلانية والحصافة»، وتابع: «وزارة الخارجية، بصفتها منفذة للسياسة واستراتيجية العلاقات الخارجية، أجرت محادثات أولية، لكن هده المحادثات يجب أن تتخذ شكلاً رسمياً».
وزاد مشكيني: «الجمهورية الإسلامية لا ترى مانعاً في بداية المفاوضات الرسمية لكن المفاوضات الرسمية تتطلب مقدمات النظر على مستوى الخبراء، لكي تتوصل إلى اتفاق في المفاوضات الرسمية».
وخلص النائب «نظراً للمحادثات التمهيدية بين إيران والسعودية، نأمل في إقامة علاقات على نطاق واسع ومتآزر»، مشيراً إلى رغبة بلاده في توسعة المفاوضات الرسمية، وتنمية العلاقات مع الجيران.
وكان وزير الخارجية الإيراني، حسين أميرعبداللهيان قد تعهد بإطلاع دول الجوار على المحادثات الجارية حول الاتفاق النووي.
وفي مقابلة نشرتها صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة نهاية الشهر الماضي، قال عبداللهيان: «أعتقد أن مفاوضينا يجب أن يطلعوا الجيران واللاعبين المؤثرين في المنطقة على مسار المفاوضات النووية»، موضحاً أنه طلب من وزير الخارجية العماني أن ينقل معلومات عن المحادثات النووية للدول الأخرى، وقال: «ستكون لي جولة في المنطقة، وأرغب في إطلاع الجيران والأصدقاء في المنطقة على المفاوضات النووية».
وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، أول من أمس، إن المحادثات الجارية مع إيران ستستمر، وإنه من المتوقع إجراء جولة خامسة قريباً.
وشدد بن فرحان في لقاء مع قناة «فرانس 24» أن الجولات الـ4 الماضية كانت «استكشافية» وليست «جوهرية»، لافتاً إلى أن المملكة لديها تحفظات جدية إزاء المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني، وأن «إيران تلاعبت سابقاً بشأن أنشطتها النووية».



الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

وقال بزشكيان في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.