موسكو لا ترى «قيوداً» على التعاون العسكري مع طهران

موسكو لا ترى «قيوداً» على التعاون العسكري مع طهران
TT

موسكو لا ترى «قيوداً» على التعاون العسكري مع طهران

موسكو لا ترى «قيوداً» على التعاون العسكري مع طهران

ذكرت وسائل إعلام روسية، أمس، أن مسؤولين عسكريين أعربا عن اهتمام موسكو بـ«تعزيز التعاون العسكري التقني» مع طهران، وذلك بعد أيام من طرح قانون في مجلس النواب الأميركي يهدف إلى حظر نقل الأسلحة التقليدية من وإلى إيران، في وقت تستعد فيه الأطراف لاستئناف «مسار فيينا»، بهدف إعادة العمل بالاتفاق النووي، ورفع العقوبات الاقتصادية عن إيران.
وأعرب مدير «الهيئة الفيدرالية الروسية للتعاون العسكري التقني»، ديمتري شوغاييف، عن استعداد موسكو لمناقشة تطوير التعاون العسكري التقني مع إيران، مشدداً على أنه «لا توجد قيود على مثل هذا التعاون».
وقال شوغاييف لوكالة «إنترفاكس» على هامش «معرض دبي للطيران 2021»: «ليس لدينا أي قيود على العمل مع الشركاء الإيرانيين». وأضاف: «نحن مستعدون لمناقشة مختلف خيارات التعاون التي تلبي مصالح الدولتين».
بدوره؛ قال ألكسندر ميخييف، رئيس شركة «روسوبورون إكسبورت»، وهي شركة روسية لتصدير الأسلحة تابعة للدولة، إن «روسيا ستواصل التعاون العسكري التقني مع إيران، مع الالتزام الصارم بالقانون الدولي والتشريعات في كلا البلدين».
وشرح ميخييف في تصريحات للصحافيين في «معرض دبي للطيران»، أمس، ما يتعلق بآفاق التعاون العسكري بين موسكو وطهران. وقال: «من الضروري الإجابة، سيجري الحفاظ على التعاون مع الالتزام الصارم بالمعايير القانونية النشطة لكلا البلدين، والالتزامات الدولية للطرفين، وقواعد القانون الدولي، تحت أي ظرف من الظروف»، وفقاً لوكالة «سبوتنيك» الروسية.
من جانبه، أشار شوغاييف إلى توقيع اتفاقيات لبيع منظومات رادار واتصالات عسكرية روسية إلى طهران، أثناء الحظر الأممي، وقال إنها: «لا تتعارض مع عقوبات الأمم المتحدة».
وسلمت روسيا إيران 4 وحدات من أنظمة الدفاع الجوي «إس300» في 2016، في تجديد لعقد سابق لبيع المنظومة، وذلك بعدما كانت قد جمدت عقداً مماثلاً في 2007 بعدما صوتت بالموافقة على قرار «1929» الصادر من مجلس الأمن في يونيو (حزيران)، الذي ينص على حظر نقل الأسلحة إلى إيران، وهو ثاني قرار بعد «1737» الصادر في ديسمبر (كانون الأول) 2006، ويحظر بيع الأسلحة لإيران.
والشهر الماضي، زار رئيس الأركان الإيراني، الجنرال محمد باقري، موسكو لمناقشة صفقات أسلحة وآفاق التعاون العسكري بين البلدين.
وفي 20 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال باقري في مقابلة مع قناة «روسيا24» إن طهران وموسكو ستعقدان قريباً اجتماعاً للجنة التعاون العسكري التقني. ويبذل الطرفان جهوداً لتطوير «خريطة طريق» للتعاون العسكري على المدى الطويل.
وبعد رفع العقوبات الأميركية في أعقاب تنفيذ الاتفاق النووي، في يناير (كانون الثاني) 2016، أعربت إيران عن اهتمامها بشراء أسلحة ومعدات روسية بقيمة 10 مليارات دولار، وتحديدا دبابات «تي90»، ومقاتلات «سوخوي30 إس إم»، فضلاً عن مروحيات، وفرقاطات، وغواصات.
ومثل هذه الخطوة يمكن أن تزيد من وتيرة المعارضة الجمهورية للرئيس الأميركي، جو بايدن الذي يريد رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران، مقابل إعادتها إلى الاتفاق النووي، دون أن يوضح موقف إدارته من حظر الأسلحة التقليدية على طهران.
وانقضى في 18 أكتوبر 2020 أجل حظر الأسلحة التقليدية الذي فرضه مجلس الأمن على إيران، وذلك بموجب الاتفاق النووي. وأخفقت إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب، في تمديد حظر الأسلحة الأممي على إيران، بعدما رفض مجلس الأمن، مما دفع بالإدارة الأميركية حينذاك إلى طلب إعادة كل العقوبات الأممية على طهران، وفقا لآلية «سناب باك». وبعد تولي الرئيس جو بايدن، طلبت واشنطن في فبراير (شباط) الماضي سحب الطلب، بهدف إعادة إحياء الاتفاق النووي.
وفي الأسبوع الماضي، قدم النائبان الجمهوريان دون باكون وجو ويلسون من «لجنة القوات المسلحة» في مجلس النواب، قانون «منع نقل الأسلحة الإيرانية لعام 2021»، في مسعى للحد من تأثير إيران الخبيث في الشرق الأوسط.
وينص القانون على فرض عقوبات تستهدف الأفراد والكيانات الضالعة في نقل الأسلحة التقليدية من وإلى إيران، مشدداً على التهديد الذي تمثله الأسلحة الإيرانية للأمن القومي الأميركي وحلفائها وشركائها في الشرق الأوسط.
وقال باكون: «بينما قد يكون هناك خلاف مشروع (بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي) حول أفضل طريقة للتعامل مع برنامج إيران النووي، فهناك شيء واحد يمكننا الاتفاق عليه جميعاً، وهو أن دولاً مثل روسيا والصين يجب ألا تبيع أسلحة إلى أكبر مصدر للإرهاب في العالم». وأضاف: «على مدى عقود، كان هناك إجماع قوي من الحزبين على الحاجة إلى تقييد نقل الأسلحة التقليدية من وإلى إيران. لسوء الحظ، رفع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هذه القيود العام الماضي».
وعدّ ويلسون؛ العضو البارز في «اللجنة الفرعية المعنية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا والإرهاب الدولي» في «لجنة الشؤون الخارجية» بمجلس النواب، «قانون منع نقل الأسلحة الإيرانية خطوة مهمة في تعزيز الأمن القومي الأميركي».
وأضاف باكون؛ بحسب بيان على موقع الإلكتروني، أن «قانون منع نقل الأسلحة الإيرانية تشريع منطقي يُعيد تطبيق هذه القيود التي طال أمدها من خلال فرض التكاليف على الكيانات والأفراد الذين يُسهلون بيع أو نقل الأسلحة إلى النظام الإيراني»، لافتاً إلى أن تمرير هذا القانون «يشكل ضرورة وحكمة بالغة حتى تتخلى إيران عن سياساتها القائمة على العدوان الإقليمي ودعم الإرهاب الدولي».



أميركا تحاصر إيران براً بـ«البوابة الحديدية»

قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)
TT

أميركا تحاصر إيران براً بـ«البوابة الحديدية»

قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)

بعد أشهر من فرضه الحصار البحري المستمر على إيران، قرَّر الجيش الأميركي تشكيل قوة مهام لتعزيز جهود واشنطن الرامية إلى تقييد نقل طهران أنظمة الأسلحة المتطورة ومواد أخرى خاضعة للعقوبات عبر حدودها البرية وبحر قزوين.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قوة المهام سيكون اسمها «البوابة الحديدية»، وستتخذ من تامبا بولاية فلوريدا مقراً، وستنسق عملها مع وكالات حكومية أخرى. وبالإضافة إلى نقل الأسلحة، ستركز قوة المهام أيضاً على المواد ذات الاستخدام المزدوج ومصادر الدخل غير المشروعة.

وقال الأدميرال براد كوبر، قائد «القيادة المركزية» في بيان: «تعزيز تعاون (القيادة المركزية) مع الشركاء عبر الوكالات الأميركية سيحدُّ بشكل أكبر من قدرة إيران على تمويل الإرهاب، وإعادة بناء مصانع الأسلحة، وإعادة بناء قدراتها العسكرية».

وقدَّرت «سنتكوم» أنَّ الحصار البحري الذي فرضته منعَ إيران من تصدير ما تزيد قيمته على 25 مليار دولار من النفط الخام.

في غضون ذلك، تتصاعد معركة الإرادات بين واشنطن وطهران على طاولة التفاوض، في حين تتأرجح مواقف الطرفين بين مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التصعيد والضغوط للعودة إلى مواجهة عسكرية نهائية وحاسمة.

وذكر موقع «أكسيوس» أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يجري اتصالات شبه يومية مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، لمناقشة المفاوضات مع إيران.


«سنتكوم» تعطّل سفينة تجارية في خليج عُمان حاولت خرق الحصار على إيران

صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
TT

«سنتكوم» تعطّل سفينة تجارية في خليج عُمان حاولت خرق الحصار على إيران

صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية مساء اليوم (السبت)، أنها عطّلت سفينة ترفع علم جزر سانت كيتس بعد تجاهلها تحذيرات متكررة ومحاولتها مغادرة المنطقة عقب زيارتها ميناءً إيرانياً.

وتفرض القوات الأميركية حصاراً بحرياً على إيران منذ أشهر.

ويأتي هذا الهجوم بعد يوم من شنّ الجيش الأميركي غارات محدودة على إيران، استهدفت منظومة دفاع جوي.

وذكرت هيئة عمليات التجارية البحرية البريطانية السبت أنها تلقت بلاغا بواقعة بين سفينة شحن وقوات عسكرية في خليج عُمان، على بُعد حوالي 18 ميلا بحريا شرقي خورفكان بالإمارات.

وأضافت الهيئة أنها لم يتضح لها بعد حالة طاقم السفينة والأضرار والأثر البيئي.


«الحرس الثوري» يعلن رفع القيد عن مدى صواريخه الباليستية

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن رفع القيد عن مدى صواريخه الباليستية

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، إنه رفع القيد الذي فرضه على نفسه بحصر مدى صواريخه الباليستية في ألفي كيلومتر.

ويشير الإعلان إلى سعي إيران لتطوير صواريخ قادرة على بلوغ أهداف أبعد، مع تصاعد المخاوف من تجدد الحرب الشاملة.

وسُئل المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، في مؤتمر صحافي في طهران، عن القيد على مدى الصواريخ، فقال: «لقد رُفع هذا القيد بالنسبة إلينا».

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)

ولم يقل محبي إن كانت إيران تملك صواريخ يتجاوز مداها هذا الحد. واكتفى بالقول إنها ستُظهر «هذه القدرات عملياً»، بدلاً من الإدلاء بتصريحات.

ويأتي تصريحه بعد أيام من تحذير المرشد مجتبى خامنئي من أن «أي نوع ومستوى من التهديد» من الولايات المتحدة أو إسرائيل سيُواجَه برد «من دون قيود جغرافية».

ولا تتوفر معلومات عن امتلاك إيران صواريخ يتجاوز مداها ألفي كيلومتر، بحسب وكالة «أسوشييتد برس». ويضع هذا المدى في نطاق الصواريخ الإيرانية أجزاء من اليونان والبلقان.

لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن تقنيات برنامج الفضاء الإيراني يمكن تطويعها لبناء صواريخ باليستية عابرة للقارات.