أميركا: الاقتصاد محور معركة الانتخابات الرئاسية المقبلة من الآن

الفجوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء أبرز عناوينها

أميركا: الاقتصاد محور معركة الانتخابات الرئاسية المقبلة من الآن
TT

أميركا: الاقتصاد محور معركة الانتخابات الرئاسية المقبلة من الآن

أميركا: الاقتصاد محور معركة الانتخابات الرئاسية المقبلة من الآن

خرج المرشحون الجمهوريون المتنافسون الثلاثة (النواب تيد كروز وماركو روبيو وراند بول) في منتدى المرشحين بأواخر يناير (كانون الثاني) باعتراف صريح وصارخ؛ فلقد اعتبروا أن «الفجوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء» من قبيل المشكلات الكبيرة.
ولكن كروز وبول اعترضا على مسألة ما إذا كان ينبغي على الحكومة التدخل لتسوية المسألة، وبدا روبيو متفقا معهما.
قال كروز: «إذا ما هيمنت الحكومة على الاقتصاد فسوف يتجمد كل شيء في مكانه. كما أنها تتسبب في تفاقم حالة اللامساواة في الدخول»، كما أشار إلى تخفيض الضرائب وتخفيف القيود بدلا من ذلك.
ليست تصريحات مرشحي الجناح اليميني من الطامحين للرئاسة مثل كروز وبول فقط حول عدم المساواة هي التي تختلف عن الرأي العام في نفس المسألة. فلقد اعتبرت السيدة هيلاري رودهام كلينتون، التي كانت أكثر انفتاحا على الدور الحكومي في حل المشكلة، زيادة الضرائب بأنها من السبل الممكنة لحل المشكلة. وعلى النقيض من ذلك، يعتقد أكثر من نصف الشعب الأميركي مع ثلاثة أرباع الديمقراطيين أنه «ينبغي على الحكومة إعادة توزيع الثروات عن طريق فرض الضرائب الباهظة على الأثرياء»، وفقا لما جاء في استطلاع للرأي أجرته مؤسسة غالوب حول 1000 من الشباب الأميركيين في أبريل (نيسان) 2013.
هناك رغم ذلك مجموعة وحيدة من الأميركيين يتفق معهم تماما المرشحون الجمهوريون وهيلاري كلينتون، المرشح الديمقراطي المحتمل: إنهم الأثرياء.
خلال السنوات الأخيرة، بدأت مجموعة مصغرة من العلماء في دراسة الآراء السياسية للناخبين الأميركيين الأوفر حظا، وجاءت النتائج لتلقي الضوء وبشدة على مسألة عدم المساواة. وفي ورقة بحثية نشرت عام 2013، أجرى كل من بنيامين بيج، وجايسون سيرايت من جامعة نورث ويسترن، مع لاري بارتلز من جامعة فاندربلت، مسحا على 80 شخصية من أثرياء مدينة شيكاغو وخلصوا إلى أن نسبة 62 في المائة يشعرون بأن «فروق الدخول في الولايات المتحدة كبيرة للغاية»، وتلك النسبة تتسق عموما مع الرأي العام حيال المسألة.
لكن عند محاولة التعامل مع أو معالجة عدم المساواة، كان الأثرياء أقرب إلى آراء كروز من الرأي العام الأميركي، حيث قالت نسبة 13 في المائة من الأثرياء الذين شملتهم الدراسة، إنه ينبغي على الحكومة «تقليل الفروق في الدخول بين الناس من أصحاب الدخول المرتفعة وأولئك من ذوي الدخول المنخفضة». وهناك نسبة 17 في المائة فقط هي التي أعربت عن رغبتها في «إعادة توزيع الثروات بواسطة الحكومة عن طريق فرض الضرائب الباهظة على الأثرياء». من الواضح، أن اعتقاد وارن بافيت بأن قانون الضرائب يفضل الأثرياء على عمال الطبقة المتوسطة، يجعله كمن يغرد خارج السرب بمفرده.
وفي الآونة الأخيرة، عمل أحد المحسوبين على البروفسور بيج، وهي طالبة متخرجة في جامعة نورث ويسترن تدعى فيونا تشين، على إجراء المزيد من التحقيقات حول المسألة، حيث أجرت عدة مقابلات شخصية مع ما يقرب من 100 شخصية ثرية أميركية في جميع أرجاء البلاد. وعلى العكس من البروفسور بيج وسيرايت وبارتلز، الذين أمضى محاوروهم قرابة الساعة في استطلاع آراء الشخصيات حول مجموعة من الأسئلة السياسية، حددت تشين مناقشاتها حول عدم المساواة وتحدثت في الغالب مع الشخصيات الثرية لعدة ساعات.
جاءت نتائج السيدة تشين، التي تخطط لعرضها خلال أحد المؤتمرات في أبريل (نيسان)، أكثر وضوحا. وكما تقول بنفسها، يميل الأثرياء إلى رؤية عدم المساواة «كرواية حول الحياة الصعبة، والجهود العسيرة، والشخصية الضعيفة لأحد المواطنين».
إنهم يدركون أن كبار السن من الفقراء يضعون العمال في وضع عسير، ولكنهم يدفعون بأن خلفية الطبقة الوسطى لا تمثل عائقا أمام النجاح الاقتصادي وأن الذين ينشأون في العائلات الثرية يتحملون قدرا من المسؤولية لأنهم يسرقون حافز الناس على العمل الجاد. بوجه عام، خلصت السيدة تشين إلى أن الأثرياء ينظرون إلى الذين لم ينجحوا في حياتهم بأنهم أناس لم يستفيدوا من نظام التعليم، وليسوا ضحايا للظروف الخارجة عن إرادتهم.
أشارت إحدى الشخصيات في دراسة السيدة تشين إلى أن آراءهم قد تغيرت بعدما جمعوا ثرواتهم، حيث قال أحد المهندسين بوادي السيليكون يبلغ من العمر (33 عاما)، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، للسيدة تشين: «قبل أن أجني الكثير من الأموال، اعتقدت أنه ينبغي أن تُفرض الضرائب بنسبة 100 في المائة على عقارات الأسر الثرية. ولكن بمجرد دخولك في اللعبة، فعليك الاستمرار».
تُلمح مثل تلك التعليقات إلى واحدة من أكثر الاستنتاجات إثارة للاهتمام لآخر مسارات البحث: تميل الثروة إلى تشكيل آراء الناس بصرف النظر عن العمر، أو النوع، أو التعليم، أو الحالية الاجتماعية - أو حتى الآيديولوجية والتيار السياسي. يقول البروفسور بيج في رسالة بالبريد الإلكتروني: «هناك شعور بأن الثروة تميل إلى تفضيل التحيز».
وباعتبار الاهتمام الذي يوليه المشرحون من كل المشارب نحو الجهات المانحة الثرية، فإن ذلك يوضح وبصورة نسبية السبب وراء إحجام المرشحين المعتدلين عن اقتراح دور بارز للحكومة في التقليل من عدم المساواة.
اتخذ جيب بوش، وهو من أكثر المرشحين الجمهوريين المحتملين صراحة حيال تلك المسألة، نفس الموقف عن نظرائه الأكثر تحفظا، حيث كتب السيد بوش يقول عندما أعلن عن تشكيل لجنة العمل السياسي خاصته «نعتقد أن فجوة الدخول حقيقية، ولكن يمكن فقط للمبادئ المحافظة القضاء عليها من خلال إزالة العقبات التي تعوق التمدد التصاعدي». تعهد بوش بالاحتفاء بالنجاح وتحمل المخاطر وحماية الحريات والاعتزاز بالمشاريع الحرة.
كان روبيو المرشح الجمهوري الوحيد الذي اقترب كثيرا من الاقتراح باتخاذ الحكومة لدور أكثر إيجابية، مقترحا على واشنطن إعادة توجيه الأموال من برامج مثل الكوبونات الغذائية لدعم العمال ذوي الأجور المنخفضة، على الرغم من أنه لن يزيد من الأموال المتاحة للتخفيف من حدة الفقر. وقال الناطق الرسمي في رسالة بالبريد الإلكتروني، أن السيد روبيو «لا يعتقد أن الحكومة الفيدرالية جيدة بما فيه الكفاية» في تقليل حدة الفقر ويود لو أعيد تشكيل أو إصلاح تلك البرامج. كما أشار إلى أنه سوف يخفض الضرائب على الأثرياء بدلا من زيادتها.
لدينا السيدة كلينتون التي تجنبت وبشكل كبير التصريح بأي شيء قد يثير حفيظة أنصارها من الأثرياء.
أقرت كلينتون خلال خطاب سياسي لها في واشنطن في مايو (أيار)، أن «حصة الدخل والثروة تذهب إلى علية القوم - وليست نسبة 1 في المائة، ولكن نسبة 0.1 في المائة أو نسبة 0.01 في المائة من المجتمع - قد ارتفعت بشكل حاد في الجيل الأخير». كما حذرت من أن «اللامساواة الحادة قد أفسدت مجتمعات أخرى».
غير أن كلينتون كانت غامضة حينما تطرق الأمر إلى إيجاد الحلول، حيث عززت من الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تعمل مؤسسة كلينتون على توسيع برامج تدريب العمال، وأشارت إلى أن الإدارة السابقة لزوجها قد بشرت بـ«النمو الواسع والازدهار المشترك» من خلال زيادة الحد الأدنى للأجور ومضاعفة ضريبة الدخل المكتسب.
وعلى الرغم من أنها سخرت من الممارسات الجمهورية لتخفيض الضرائب على الأثرياء، فإنها لم تأتِ على ذكر زيادات الضرائب أو المزيد من التدابير القاسية، مثل تحديد الحد الأقصى لرواتب المديرين التنفيذيين أو فرض الضرائب المتواضعة على معاملات أسواق الأسهم.

* خدمة «نيويورك تايمز»



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.