مانشستر يونايتد يلعب «كرة زومبي» والمدير الفني متفرج حائر

مباراة الديربي أمام سيتي أثارت الكثير من الشكوك حول قدرة الفريق على التطور تحت قيادة سولسكاير

دي بروين نجم سيتي يسدد نحو مرمى يونايتد رغم حراسة المدافعين (أ.ف.ب)
دي بروين نجم سيتي يسدد نحو مرمى يونايتد رغم حراسة المدافعين (أ.ف.ب)
TT

مانشستر يونايتد يلعب «كرة زومبي» والمدير الفني متفرج حائر

دي بروين نجم سيتي يسدد نحو مرمى يونايتد رغم حراسة المدافعين (أ.ف.ب)
دي بروين نجم سيتي يسدد نحو مرمى يونايتد رغم حراسة المدافعين (أ.ف.ب)

في الدقيقة 56 من عمر مباراة الديربي الأخيرة بين مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، وبينما كان الأول متقدماً بهدفين دون رد ولاعبوه يتبادلون الكرة بسهولة فيما بينهم وكأنهم في حصة تدريبية، ذهب جادون سانشو جناح يونايتد البديل للضغط على كايل ووكر، وعندما نظر خلفه وجد زميله لوك شو على بُعد 40 ياردة. عندئذ، رفع سانشو ذراعه وبدأ في الصراخ والشكوى، قبل أن يتوقف ويكبح جماح نفسه. ولم يقدم سانشو، البالغ من العمر 20 عاماً، أي شيء حتى الآن بقميص مانشستر يونايتد، رغم أنه كان متألقاً بشكل لافت للأنظار مع نادي بوروسيا دورتموند الألماني.
لقد سبق وأن تدرب سانشو تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، ولديه فهم جيد للتمركز الصحيح داخل الملعب ولمتطلبات كرة القدم الحديثة. وبينما كان سانشو يعبر عن انزعاجه من عدم قيام زملائه بالضغط على المنافس كما ينبغي، كان مديره الفني النرويجي، أولي غونار سولسكاير، يقف على بُعد 30 ياردة دون أي حركة، وهو يرتدي بدلة سوداء ضيقة، ويحدق بتلك النظرة المألوفة من الحيرة، التي تعكس حقيقة أنه بات يعلم جيداً أن أيامه في ملعب «أولد ترافورد» أصبحت معدودة بسبب سوء الأداء والنتائج.
من المؤكد أن ما يحدث حالياً يعد تجربة مؤلمة للغاية لمانشستر يونايتد. ومرة أخرى، تكبد سولسكاير خسارة جديدة على ملعبه، ومرة أخرى لعب بتشكيلة تضم سبعة لاعبين من أصحاب النزعة الدفاعية منذ البداية، ومن دون خطة واضحة أو لاعبين قادرين على التحول من الدفاع للهجوم بسرعة من أجل تشكيل خطورة على مرمى الفريق المنافس، ولا يمكن قبول ما ردده بعد اللقاء بأنه لم يطلب من لاعبيه الدفاع بهذا الشكل، لأن خطته كانت دفاعية بحتة.
إن ما شاهدناه من مانشستر يونايتد أمام مانشستر سيتي يجعلنا نتساءل: ما هو الهدف من هذه المباراة؟ وهل كانت هناك فرصة لسولسكاير ولاعبيه لتحقيق نتيجة إيجابية؟ للأسف، تحولت مباراة ديربي مانشستر إلى حصة تدريبية حول كيف يمرر سيتي الكرة في مقابل يكف يقتل المباراة بالبطء!.
لقد ظهر مانشستر سيتي بشكل ممتاز، وسدد لاعبوه 15 كرة على المرمى، وسيطروا على مجريات اللقاء تماماً، واستمتعوا بكل تأكيد بأسهل انتصار لمانشستر سيتي في التاريخ الحديث في مباراة الديربي أمام الفريق الحالي المفكك لمانشستر يونايتد.
والآن، تشير سلسلة المباريات التي بدا وكأنها ستحدد على الأرجح مصير الموسم الثالث لسولسكاير على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد كالتالي: هزيمة مروعة بخماسية نظيفة أمام ليفربول، الفوز بثلاثية نظيفة أمام توتنهام الذي يعاني بشدة، التعادل بهدفين أمام أتالانتا الإيطالي بعد أداء فوضوي، ثم الخسارة أمام مانشستر سيتي، ذلك الفريق الحقيقي الذي تتم إدارته بشكل صحيح، والذي يختلف تمام الاختلاف عن توتنهام هوتسبر.
لقد دخل مانشستر يونايتد مباراة الديربي من دون أي خطة واضحة، وإن كان الأمر يختلف بعض الشيء عن مباراة ليفربول، لكن النتيجة كانت واحدة وهي الخسارة بشكل مهين. ورغم أن سولسكاير عزز خط وسطه أمام مانشستر سيتي، فإنه عجز عن مجاراة لاعبي السيتي، وواجه لاعبوه صعوبات كبيرة للغاية في خط الوسط، وكانوا لا يفعلون شيئاً سوى البحث عن طريقة لسد الثغرات والفراغات الموجودة في الفريق، بدلاً من التفكير في بناء هجمة خطيرة بشكل صحيح.
وكان مانشستر سيتي مدفوعاً بالأداء الرائع للظهير الأيسر المبدع جواو كانسيلو، الذي يعد الأبرز في هذا المركز في الوقت الحالي. وقد دفع غوارديولا بأربعة لاعبين في خط الوسط لسد جميع المساحات أمام لاعبي مانشستر يونايتد، ولم يكن من بين هؤلاء اللاعبين أي لاعب يبدو وكأنه سيقوم بدور المهاجم الوهمي.
وصنع كانسيلو الهدف الأول بتمريرة عرضية من ناحية اليسار وضعها مدافع مانشستر يونايتد إريك بايلي في مرماه عن طريق الخطأ. وهنا، بدا الأمر وكأن كل شيء قد انتهى، حيث ظهر مانشستر يونايتد عاجزاً عن الرد ومعادلة النتيجة، مثل الملاكم الذي يترنح حول الحلبة ويتلقى الضربات واحدة تلو الأخرى.
وجاء الهدف الثاني لمانشستر سيتي قبل نهاية الشوط الأول بقليل، بعد أن مرر برناردو سيلفا الكرة بشكل رائع إلى كانسيلو قبل أن يركض ويحصل على الكرة مرة أخرى ويضعها في الشباك. ومرة أخرى، جاء هذا الهدف بعد خطأ دفاعي قاتل من لوك شو، الذي وقف ساكناً وهادئاً، حيث تسلل سيلفا من خلفه ووضع الكرة في شباك الحارس ديفيد دي خيا.
وشوهد دي خيا وهو في حالة غضب بينما كان يسير متجهاً إلى النفق بعد نهاية الشوط الأول. لقد تكبد مانشستر يونايتد هزيمة تاريخية مذلة أمام الغريم التقليدي ليفربول بخماسية نظيفة عندما حاول سولسكاير اللعب بطريقة هجومية، لذلك قرر أن يدفع بتشكيلة دفاعية أمام مانشستر سيتي حتى لا يتكرر نفس الأمر. لكن السؤال الآن هو: ما الهدف من تجميع كل هذه المواهب واللعب بهذه الطريقة الدفاعية؟ وكيف وصل الفريق إلى هذا الطريق المسدود؟.
في الحقيقة، يمر مانشستر يونايتد بفترة صعبة للغاية، وأصبح السؤال المنطقي الآن هو: ماذا سيحدث لهذا الفريق إذا لم تتم إقالة سولسكاير من منصبه؟ وماذا سيحدث لو تم السماح باستمرار هذه العملية في ظل التراجع المخيف حتى وصل الأمر إلى الإذلال والمهانة أمام الفرق الكبرى؟
إن ما يقدمه مانشستر يونايتد حالياً يمكن وصفه بـ«كرة الزومبي» أو الموتى، ولا يوجد سبيل آخر للتخلص من ذلك سوى إقالة المدير الفني النرويجي والتعاقد مع مدير فني قادر على إعادة الفريق إلى المسار الصحيح.
وعندما سُئل سولسكاير بعد المباراة عما إذا كان بدأ يشعر بأن أيامه باتت معدودة في «أولد ترافور»، رد قائلاً: «لا، أنا لا أشعر بذلك. أنا على تواصل جيد مع النادي. ما دمت هنا أريد أن أفعل ما يمكنني فعله لتحسين هذا، وأريد الأفضل لمانشستر يونايتد. لقد مررنا بهذا عدة مرات من قبل (في السنوات الثلاث التي قضاها في منصبه)».
وأضاف: «منذ المباراة الأخيرة التي لعبناها هنا ونحن نمر بفترة صعبة للغاية، وتراجعنا خطوة عملاقة للخلف بعدما فزنا على توتنهام بشكل مختلف. لكن، بغض النظر عن النظام أو الأسلوب الذي نلعب به، ما زلنا بحاجة إلى أن نسير إلى الأمام بشكل أكبر. لا أستطيع أن أنظر إلى نفسي وأقول إن هذه هي الطريقة التي أريد أن يلعب بها مانشستر يونايتد».
واعترف سولسكاير بأن الخسارتين الأخيرتين على ملعبه كانتا بمثابة إدراك قاسٍ لمدى بُعد مانشستر يونايتد عن أندية النخبة في الوقت الحالي.
وقال: «ظهرنا وكأننا فريق مناسب في نهاية الموسم الماضي، ويتعين علينا العودة إلى ذلك. لقد حققنا بعض النتائج الجيدة قبل ذلك - أتالانتا وتوتنهام – وما حدث أمام سيتي كان خطوة كبيرة إلى الوراء».
وأضاف: «ما زلنا لا نشعر بالثقة في أنفسنا عندما تكون الكرة معنا، ولا نجد الزوايا المناسبة للتمرير، وأحياناً يحدث هذا أيضاً مع الفريق الذي تلعب ضده. في بعض الأحيان نلجأ إلى الحلول الخاطئة، وفي أحيان أخرى نلجأ إلى الحل الصحيح لكننا ننفذه بشكل خاطئ».
وتابع: «إنه أمر مخيب للآمال للغاية، بعدما ظننا أننا تجاوزنا هزيمة ليفربول الصعبة، وأننا قطعنا خطوة أو خطوتين للأمام من حيث النتائج، إلا أن العرض أمام سيتي أظهر أننا عدنا خطوة كبيرة إلى الوراء. لقد خسرنا بطريقة لا نحبها، فعندما تخسر مباراة ضد فريق جيد، فأنت تريد أن ترى مانشستر يونايتد بشكل أفضل من ذلك».
وكان الفوز على توتنهام هو الانتصار الوحيد الذي حققه مانشستر يونايتد في آخر خمسة أسابيع في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال سولسكاير عن ذلك: «لقد مررنا بفترة صعبة. النتيجة أمام توتنهام كانت جيدة، لكنها لم تكن بالشكل الذي نريده. نريد أن نكون في المقدمة، وأن نكون أكثر شراسة».
ويحظى سولسكاير بدعم كبير من زملائه القدامى الذين يشعلون مناصب مؤثرة في العمل الإعلامي والتحليل التلفزيوني، وكان منهم المدافع السابق ريو فرديناند، الذي بات يدرك الحقيقة الآن بأن دعم المدرب النرويجي لن يكون في صالح مانشستر يونايتد. وطالب فرديناند سولسكاير باتخاذ خطوة جريئة وإعلان استقالته عقب تردي نتائج الفريق وتراجعه للمركز السادس في الدوري.
وقبل مطالبته برحيل سولسكاير، كان فرديناند واحداً من اللاعبين السابقين في يونايتد الداعمين لزميله السابق الذي قاد الفريق لاحتلال المركز الثاني خلف سيتي في الموسم الماضي. ورأى فرديناند أن جماهير يونايتد استبشرت خيراً مع بداية الموسم الحالي مع عودة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى ملعب «أولد ترافورد» والتعاقد مع سانشو والمدافع الفرنسي رافائيل فاران، إلا أن النتائج لم تكن على قدر الآمال، وقال: «بات لدي يقين الآن أنه ليس بإمكاننا (يونايتد) أن نفوز بالدوري... انظر إلى فريقنا كل أسبوع وأنا أتساءل ماذا سنفعل من الناحية التكتيكية. لا أرى أي فلسفة أو هوية في أسلوب لعب مانشستر يونايتد، كل شيء يدار بارتباك، أقول للإدارة... انظروا إلى الفريق، هناك حاجة للتغيير».
وأردف المدافع السابق البالغ 43 عاماً: «كنت دائماً مشككاً في أعماقي، هل يمكن أن يقودنا سولسكاير إلى التتويج؟ لم أكن متأكداً، لم أكن مقتنعاً تماماً. كنت آمل في أن يكون قادراً على القيام بذلك».
واختتم: «لكن بسبب النتائج التي حققها مع الفريق حتى بداية هذا الموسم، وما رأيته هذا الموسم، أشعر أنه قد حان الوقت الآن لتسليم القيادة إلى شخص آخر قادر على تصحيح المسار، أعتقد أن أولي سيغادر ورأسه مرفوع، لأنه حاول جاهداً ولكن ليس بمقدوره تصحيح الوضع». لكن المدير الفني النرويجي، البالغ من العمر 48 عاماً، والمتمسك بمنصبه يرى أن فترة التوقف الدولي لمدة أسبوعين جاءت في الوقت المناسب تماماً. ويقول: «عندما تخسر مباراة كرة قدم لا يكون هناك شعور أسوأ من ذلك. وبالنسبة لنا، فنحن نفكر الآن بشكل كامل في مباراة واتفورد. وعلينا أن نواجهه ونحن متحفزون للغاية. الإجابة المختصرة هي أن فترة التوقف الدولي جاءت في الوقت المناسب بالنسبة لنا».
أما جوسيب غوارديولا، المدير الفني لسيتي الذي وصل إلى النقطة 23 الآن، عندما سُئل عن تصريحات سولسكاير قبل المباراة التي قال فيها إن يونايتد هو النادي الأكبر في مدينة مانشستر، رد قائلاً: «بالنسبة لمشجعينا، فإن مانشستر سيتي هو أفضل نادٍ في المدينة، وبالنسبة لجماهير مانشستر يونايتد فإن فريقها هو الأفضل. كل ما يمكننا قوله هو أننا قدمنا أداءً جيداً حقاً، وفزنا بالعديد من البطولات والألقاب، وبقينا في المنافسة طوال الوقت».



عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.