كينيا تعلن تورط نجل مسؤول حكومي في هجوم غاريسا

البابا يدعو في عيد الفصح لإنهاء المآسي والاضطهاد في أفريقيا

موظفان من «الصليب الأحمر» يساعدان امرأة بعد أن تعرفت أمس على جثة أحد أقاربها قتل في هجوم جامعة غاريسا في كينيا (أ.ب)
موظفان من «الصليب الأحمر» يساعدان امرأة بعد أن تعرفت أمس على جثة أحد أقاربها قتل في هجوم جامعة غاريسا في كينيا (أ.ب)
TT

كينيا تعلن تورط نجل مسؤول حكومي في هجوم غاريسا

موظفان من «الصليب الأحمر» يساعدان امرأة بعد أن تعرفت أمس على جثة أحد أقاربها قتل في هجوم جامعة غاريسا في كينيا (أ.ب)
موظفان من «الصليب الأحمر» يساعدان امرأة بعد أن تعرفت أمس على جثة أحد أقاربها قتل في هجوم جامعة غاريسا في كينيا (أ.ب)

أعلنت وزارة الداخلية الكينية أمس أن ابن مسؤول في الحكومة الكينية هو أحد الملثمين المسلحين من حركة الشباب الصومالية المتشددة الذين قتلوا أكثر من 150 طالبا في جامعة غاريسا الأسبوع الماضي.
يأتي هذا الإعلان وسط قيام الكنائس الكينية باستئجار خدمات حراس مسلحين لحماية احتفالاتها بعيد القيامة ورعاياها.
واستنكر البابا فرنسيس هجمات يوم الخميس الماضي في قداس عيد القيامة أمس وصلى من أجل الذين قتلهم المسلحون الذين تعقبوا المسيحيين من بين الطلاب ولم يؤذوا المسلمين.
وأجلي المصلون من إحدى كنائس مدينة مومباسا الساحلية المطلة على المحيط الهندي واستدعي خبراء المتفجرات بعد الاشتباه بسيارة مركونة خارج الكنيسة. ونقلت الشرطة السيارة من المكان لفحصها بشكل أكثر دقة.
وقال مويندا نجوكا، المتحدث باسم الوزارة، إن «عبد الرحيم عبد الله هو أحد المسلحين الأربعة الذين هاجموا حرم جامعة غاريسا في شمال شرقي البلاد يوم الخميس وقتلوا نحو 150 شخصا». وأضاف لوكالة «رويترز» في رسالة نصية: «كان الوالد أبلغ الأمن أن ابنه اختفى من المنزل.. وكان يساعد الشرطة في محاولة تعقب ابنه بحلول الوقت الذي وقع فيه الهجوم الإرهابي في غاريسا».
بدوره، قال الرئيس الكيني يوهورو كيناتا، أول من أمس، إن «المخططين والممولين للهجمات الإرهابية متجذرون وبشكل عميق» في المجتمعات الكينية، وحث المسلمين على بذل مزيد من الجهود لمكافحة التطرف.
وقال حاكم مقاطعة مانديرا علي روبا، إن كينيا تعاني «من مشكلات هائلة فيما يخص التطرف ليس فقط في المقاطعات الشمالية؛ بل في أنحاء البلاد». وأوضح مسؤول في غاريسا أن «الحكومة كانت على علم بأن عبد الله، طالب الحقوق السابق في جامعة نيروبي، انضم إلى الحركة المتشددة بعد تخرجه عام 2013». وأضاف: «كان تلميذا لامعا للغاية، لكنه اعتنق هذه الأفكار المجنونة».
وقالت حركة الشباب إن الهجوم على غاريسا التي تبعد نحو مائتي كيلومتر عن الحدود الصومالية هو «انتقام من الحكومة الكينية لإرسالها جنودا إلى الصومال» لمحاربة المجموعة المتشددة في إطار قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي.
وهدد المسلحون ذوو الصلة بتنظيم «القاعدة» بجعل المدن الكينية «مخضبة بالدماء»، في حين شددت الشرطة الإجراءات الأمنية في المجمعات التجارية والمباني الرسمية في العاصمة نيروبي والمنطقة الساحلية الشرقية التي غالبا ما تتعرض لهجمات حركة الشباب.
وألحقت هجمات المقاتلين المتشددين على المسيحيين ضررا في العلاقات الودية تاريخيا بين المسلمين والمسيحيين في كينيا.
وعبر الكهنة عن مخاوفهم من استهداف الكنائس في العيد الأهم لدى المسيحيين. وقال ويليبارد لوجو، وهو كاهن كاثوليكي من مومباسا ورئيس مجلس رجال الدين لجميع الأديان في منطقة الساحل، لوكالة «رويترز»: «نحن قلقون للغاية حيال أمن كنائسنا ورعيتنا، خصوصا خلال فترة الفصح الحالية، فمن الواضح أن هؤلاء المهاجمين يستهدفون المسيحيين». وأشار إلى أن كنائس مومباسا تستأجر خدمات شرطة مسلحة وحراس أمن خاصين لحماية القداس يوم عيد القيامة.
ويشكل المسيحيون 83 في المائة من سكان كينيا البالغ عددهم 44 مليونا.
يذكر أنه في كاتدرائية «العائلة المقدسة» في نيروبي يقف رجلا شرطة مسلحان ببنادق «آي كي 47» يحرسان المدخل الرئيسي. وقال ضابط الشرطة لوكالة «رويترز» إن «هناك مزيدا من رجال الأمن بملابس مدنية ينتشرون داخل الكنيسة».
كما كان 3 رجال أمن من شركة خاصة يفحصون الداخلين إليها بأجهزة كاشفة للمعادن، في حين كان الحارس الرابع يمرر مرآة من تحت السيارات للكشف عن أي وجود محتمل لمتفجرات.
وفي غاريسا، حيث قتل رجال ملثمون أكثر من 12 شخصا في هجمات على كنيستين عام 2010، تولى 6 جنود حراسة الكنيسة الرئيسية ونحو مائة شخص من الحضور أثناء قداس أمس. ويتعرض كيناتا لضغوط كبيرة لوقف الهجمات المتشددة التي عصفت بقطاع السياحة الكيني.
ويعتبر الهجوم على غاريسا الأسوأ في كينيا منذ أن قتل تنظيم «القاعدة» مائتي شخص خلال تفجير السفارة الأميركية في نيروبي عام 1998.



أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.