الطاقة النووية تمنع انبعاث 2 غيغاطن كربون سنوياً وتعادل تحييد 400 مليون سيارة

الرئيس التنفيذي لـ{روساتوم» في المنطقة تحدث لـ «الشرق الأوسط» عن أهميتها للبيئة والمناخ

الطاقة النووية تمنع انبعاث 2 غيغاطن كربون سنوياً وتعادل تحييد 400 مليون سيارة
TT

الطاقة النووية تمنع انبعاث 2 غيغاطن كربون سنوياً وتعادل تحييد 400 مليون سيارة

الطاقة النووية تمنع انبعاث 2 غيغاطن كربون سنوياً وتعادل تحييد 400 مليون سيارة

تشهد الأسعار في قطاع الطاقة ارتفاعات قياسية منذ بداية العام الحالي، نتيجة زيادة الطلب مع نقص في المعروض، فقد سجل الغاز ارتفاعاً بأكثر من 800 في المائة والنفط بأكثر من 85 في المائة والفحم بأكثر من 300 في المائة، ما رفع أسعار الكهرباء والبنزين حول العالم. في الوقت الذي تراجع فيه توليد الطاقة من الرياح بنسبة 32 في المائة خلال الأشهر الستة الأخيرة في أوروبا.
ترتبت على ذلك تداعيات عدة، كان أبرزها أزمة طاقة عالمية أدت إلى إفلاس شركات طاقة أوروبية وبريطانية، وتراجع الطاقة الإنتاجية لبعض السلع جراء تعطل خطوط الإنتاج ببعض المصانع، نتيجة انقطاع الكهرباء المستمر. وسط مخاوف من موسم شتاء قد يقسو بشدة على دول أوروبية وآسيوية، في ظل نقص مصادر التدفئة والتسخين.
في هذه الأثناء، برزت الطاقة النووية في خضم هذه الأزمة، كحلّ يراه البعض مستداماً والبعض الآخر يدعو إليه لتنويع مصادر الطاقة، مع دعوات بزيادة نسبة مساهمة الطاقة النووية في مزيج الطاقة العالمي.
ومع حقيقة أن الطاقة النووية تمثل حالياً ثاني أكبر مصدر للطاقة منخفض الكربون في العالم؛ حيث تبلغ مساهمة محطات الطاقة النووية 10 في المائة من إجمالي إنتاج الكهرباء على مستوى العالم، «تتقدمها محطات الطاقة الكهرومائية بنسبة مساهمة 16 في المائة»، فإن مكافحة التغير المناخي قد تتطلب العمل على تطوير قطاع الطاقة النووية باعتبارها مصدراً للطاقة الكهربائية منخفضة الكربون ومصدراً للطاقة الحرارية، للمساهمة في تخفيف آثار ظاهرة التغير المناخي.
«الشرق الأوسط» حاورت الرئيس التنفيذي لشركة روساتوم الروسية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ألكسندر فورونكوف، وهي من أكبر منتجي الطاقة النووية حول العالم، للتعرف على تفاصيل تطور الاعتماد على الطاقة النووية عالمياً، خاصة مع توسع الدول العربية في هذا المجال... فإلى نص الحوار...

> حدثنا عن أهمية الطاقة النووية في مزيج الطاقة العالمي
نحن على يقين بأن الطاقة النووية جزء لا يتجزأ من منظومة الطاقة العالمية. إذ تقول تقارير وكالة الطاقة الدولية (IEA) المعروفة بحيادها، بشكل صريح، إن تحقيق أهداف إزالة الكربون التي حددتها اتفاقية باريس للمناخ لن يكون أمراً ممكناً من دون الطاقة النووية.
ويشير خبراء وكالة الطاقة الدولية إلى أن الطاقة النووية تمثل حالياً ثاني أكبر مصدر للطاقة منخفض الكربون في العالم؛ حيث تبلغ مساهمة محطات الطاقة النووية 10 في المائة من إجمالي إنتاج الكهرباء على مستوى العالم، «تتقدمها محطات الطاقة الكهرومائية فقط بنسبة المساهمة 16 في المائة». في الوقت نفسه، كانت الطاقة النووية ولا تزال أكبر مصدر للكهرباء منخفض الكربون على مدار أكثر من 30 عاماً في البلدان ذات اقتصادات متقدمة مثل الولايات المتحدة وكندا واليابان ودول الاتحاد الأوروبي.
لا تقتصر متطلبات المستهلكين المعاصرين على الكهرباء فحسب بل إنهم يسعون اليوم إلى الحصول على كهرباء نظيفة صديقة للبيئة قادرة على الصمود أمام تقلبات الأسعار التي نراها في السوق بشكل متكرر. والطاقة النووية تلبي هذه المتطلبات تماماً، بالنظر إلى أن محطات الطاقة النووية تنتج الكهرباء في أي ظروف جوية على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وهي مصدر طاقة منخفض الكربون وصديق للبيئة، ولا تشغل مفاعلاتها مساحات كبيرة مقارنة بمصادر الطاقة النظيفة الأخرى التي تنتج الكمية نفسها من الطاقة الكهربائية. ويتيح الإنفاق المنخفض على الوقود في تكلفة التوليد النووي، الذي يبلغ من 10 إلى 15 في المائة فقط للمستهلك، التنبؤ بأسعار الطاقة المنتجة باستخدام الطاقة النووية طوال فترة تشغيل المحطة النووية التي تصل إلى نحو 100 عام. وهذا أمر مهم للغاية سواء بالنسبة للقطاع الصناعي أو للمستهلكين من القطاع الخاص.
وأخيراً، لا تكمن فائدة الطاقة النووية في توليد الطاقة النظيفة والصديقة للبيئة فحسب، بل تسهم في تطوير مشروعات كبيرة للبنية التحتية تضمن نمواً مستداماً للمناطق التي توجد فيها لعدة عقود. وبالتالي تشكل تلك المشروعات قاطرة تسحب الصناعات ذات الصلة إلى الأمام وتخلق الظروف المواتية لتطور قطاع التكنولوجيا المتقدمة في البلاد.
> ما أهمية الطاقة النووية في تلبية زيادة الطلب على الكهرباء عالمياً، في ضوء ارتفاع حرارة الجو في كثير من الدول؟
تدرك اليوم أطراف كثيرة، ومن بينها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC)، أن برنامج مكافحة الاحترار العالمي وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون الذي يقضي بإبقاء متوسط درجة الحرارة العالمية عند مستوى لا يزيد عن 1.5 درجة مئوية، أنه يجب أن يشمل العمل على تطوير قطاع الطاقة النووية باعتبارها مصدراً هاماً للطاقة الكهربائية منخفضة الكربون ومصدراً للطاقة الحرارية قادراً على الإسهام في تخفيف آثار ظاهرة التغير المناخي.
ويمكننا اعتبار أن التنمية المكثفة لقطاع الطاقة النووية تشكل إحدى وسائل مكافحة الاحتباس الحراري. ونحن في شركة «روساتوم» نفتخر بمساهمتنا في إنتاج طاقة نظيفة وموثوق بها. واسمحوا لي أن أقدم لكم مثالاً على ذلك.
«روساتوم» حالياً مسؤولة عن تشغيل نحو 40 وحدة توليد طاقة في روسيا، وتساعد هذه الوحدات في تجنب انبعاث أكثر من 100 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وذلك إضافة إلى منع انبعاث 100 مليون طن أخرى بفضل تشغيل المحطات النووية روسية التصميم خارج أراضي البلاد، ما يعادل إزالة 57 مليون سيارة من الطرق. وبالتالي، فإن الطاقة النووية بصفتها مصدراً قوياً لتوليد كهرباء الحمل الأساسي، تسهم في إزالة الكربون.
> كم تبلغ نسبة الطاقة النووية التي تنتجها «روساتوم» من إجمالي توليد الطاقة في العالم وفي الدول العربية؟
في عام 2020 كانت الطاقة النووية تشكل أكبر مصدر صافٍ لتوليد الكهرباء في روسيا بحصة سوقية بلغت 20.28 في المائة. وإذا أضافنا الطاقة المنتجة من مصادر الطاقة الكهرومائية والمتجددة إلى التوليد النووي فستبلغ حصتها نحو 40 في المائة من إجمالي توليد الكهرباء في البلاد.
ولا تزال مشروعات «روساتوم» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مرحلة التنفيذ، وهي تشمل إنشاء محطة للطاقة النووية في منطقة الضبعة بمصر، وتتكون من 4 وحدات طاقة من نوع VVER - 1200. وستكون القدرة الإنتاجية للمحطة بعد الانتهاء من جميع مراحل التنفيذ 4800 ميغاواط. وتبني «روساتوم» محطة «أكويو» للطاقة النووية في تركيا التي ستتزود أيضاً بـ4 وحدات طاقة VVER - 1200 تبلغ قدرتها الإجمالية 4800 ميغاواط.
> كيف ترون مستقبل الطاقة النووية في سياق سعي الحكومات للوصول إلى الحياد الكربوني؟
من الناحية الرسمية، لا تصنف الطاقة النووية حتى الآن كمصدر للطاقة المتجددة، لكنها تشكل مصدراً للطاقة النظيفة. فمحطات الطاقة النووية لا تنبعث منها غازات الاحتباس الحراري أثناء التشغيل، وهي توفر طاقة نظيفة وموثوقة وبأسعار معقولة، ما يحفز التنمية الاجتماعية والاقتصادية للمناطق والبلدان بأكملها. وفي الوقت الحالي يمنع تشغيل محطات الطاقة النووية بالفعل انبعاث 2 غيغاطن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، ما يعادل إزالة 400 مليون سيارة من الطرق سنوياً.
وفي الفترة الممتدة بين عامي 1975 و2018 ساهمت الطاقة النووية في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بواقع 74 غيغاطن. الطاقة النووية، التي توفر نحو 10 في المائة من الكهرباء في العالم ونحو 30 في المائة من إجمالي الكهرباء منخفضة الكربون المنتجة عالمياً، ستلعب دوراً هاماً في تحقيق مستقبل منخفض الكربون، إلى جانب مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الكهرومائية والشمسية. نعتقد أن مفهوم «المربع الأخضر» يجب أن يكون هو السائد لإيجاد حل ناجع للتحديات المناخية حيث ستكون الطاقة النووية مصدراً لكهرباء الحمل الأساسي بينما ستغطي مصادر الطاقة المتجددة احتياجات الحمل المتغير.
> هل تشكل تكلفة بناء محطة نووية عائقاً أمام التوسع في استخدامات الطاقة النووية عند مقارنتها مع تكلفة مصادر الطاقة المتجددة الأخرى مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية؟
نظراً إلى أن محطات الطاقة النووية تعتبر مصدراً لكهرباء الحمل الأساسي، فيما تعد الطاقة المتجددة (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح) مصادر للحمل المتغير، فإن المقارنة بين هذين المصدرين للطاقة من حيث التكاليف غير مناسبة. وفي وقت لا تستطيع فيه مصادر الطاقة المتجددة أن تحل محل الطاقة التقليدية تماماً وكذلك عندما تكون القدرات الإنتاجية للطاقة النووية غير كافية، فإن التخلي عن الطاقة التقليدية لصالح المصادر المتجددة قد يؤدي إلى تقلبات للأسعار في السوق لا يمكن التنبؤ بها، وهي حالة نشهدها الآن في بعض الدول الأوروبية.
صحيح أن تكلفة إنشاء محطة طاقة نووية قد تكون أعلى بالمقارنة مع إنشاء محطة للطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، لكن ذلك يعود إلى قدرة المحطة بعينها. مع ذلك تبدأ المحطة النووية بتقديم إسهام في ميزانية الدولة حتى في مرحلة البناء. وخلال فترة تشغيلها التي يمكن أن تصل إلى 80 عاماً، ستفوق الأرباح المالية من تشغيل محطة الطاقة النووية حجم الاستثمارات الأولية التي تم إنفاقها على إنشائها بعدة أضعاف، بما في ذلك العائدات الضريبية وتوطين صناعة مكونات المحطة وتطوير الصناعات ذات الصلة وتوفير فرص عمل لآلاف من الناس وتطوير النظام التعليمي المحلي.
وفقاً للتقديرات، ستبلغ القيمة المضافة للناتج المحلي الإجمالي لمصر من خلال تنفيذ مشروع «الضبعة» النووي خلال فترة إنشاء المحطة نحو 4 مليارات دولار سنوياً.
> ما خطط «روساتوم» المستقبلية فيما يتعلق بالتوسع في إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية؟ وما الحوافز التي تقدمها الشركة في هذا المجال؟
في الوقت الحالي، تنشط شركة «روساتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية على صعيد إنشاء وحدات طاقة نووية من الجيل الجديد «3+» سواء داخل روسيا أو خارجها. ويبلغ العدد الإجمالي للمشروعات الموجودة في حقيبة الطلبات الدولية لـ«روساتوم» 35 وحدة طاقة من نوع VVER موزعة في 12 دولة.
وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تنفذ الشركة مشروعات لبناء محطات طاقة نووية عالية القدرة في كل من مصر وتركيا، وكذلك تشارك «روساتوم» في حوار خاص حول إنشاء أول محطة للطاقة النووية في المملكة العربية السعودية. بالتوازي مع ذلك، تعمل الشركة بصورة نشطة على تنويع حقيبتها للطلبات حيث لا تعرض فقط بناء محطات نووية عالية الطاقة، وإنما محطات نووية متوسطة أو منخفضة القدرة توفر الكهرباء للمناطق التي يصعب الوصول إليها، تماشياً مع التوجه العالمي نحو تطبيق اللامركزية في أنظمة الطاقة. وتشمل هذه النوعية من المحطات النووية محطات عائمة منخفضة القدرة، وهي قادرة على توفير الكهرباء والحرارة ومياه الشرب لمناطق واقعة في الجزر والمنشآت الصناعية. ويظهر للعالم تشغيل محطة الطاقة النووية العائمة «الأكاديمي لومونوسوف» إمكانات التنمية من خلال استخدام وحدات الطاقة العائمة منخفضة القدرة في المناطق البعيدة عن شبكة الطاقة الأساسية أو في الأماكن التي يصعب الوصول إليها.
وبالتزامن مع إطلاق مشروع محطة الطاقة النووية العائمة، نطور أيضاً مفاعلات من طراز «ريتم» (RITM) وهي مفاعلات تعتمد على تقنيات منخفضة القدرة لإنتاج الكهرباء. ويمكن أن تكون محطات الطاقة كهذه أرضية أو عائمة على حد سواء كما يمكن استخدامها من أجل إنتاج الكهرباء والحرارة وكذلك لتحلية مياه البحر والتبريد.
أما موضوع مستقبل قطاع الطاقة النووية فنحن مقتنعون بأنه لا يمكن فصله عن تطوير تقنية المفاعلات العاملة على النيوترونات السريعة وتقنية دورة الوقود النووي المغلقة. والشيء الأهم في تقنية المفاعلات السريعة هو أنها قادرة على إنتاج كمية أكثر من المواد الانشطارية مما تستهلكها. وفي روسيا ثمة مفاعلات BN - 600 وBN - 800 قيد التشغيل في محطة «بيلويارسكايا» للطاقة النووية تعمل بوقود الأكسيد المختلط MOX وهو وقود نووي منتج من البلوتونيوم واليورانيوم المستهلكين المعاد تدويرهما. وهكذا نسعى إلى جعل قطاع الطاقة النووية خالياً من النفايات ومتجدداً عملياً.
وإذا تحدثنا عن العوامل المحفزة بالنسبة للبلدان التي تدرس إمكانية استخدام الطاقة النووية، فهي في المقام الأول فوائد اجتماعية واقتصادية تجلبها التكنولوجيا النووية. وإنشاء محطة للطاقة النووية مشروع كبير للبنية التحتية له إيجابيات كثيرة على المستويين الإقليمي والوطني على حد سواء، من بينها خلق فرص عمل جديدة في التخصصات الهندسية والتقنية، وهو أمر يشجع على تطوير برامج تعليمية جديدة. كما يساعد بناء محطة الطاقة النووية في دعم وتنمية القطاعات الإنتاجية المحلية بفضل توطين صناعة مكونات المحطات النووية وإنشاء منصات منفصلة لصناعة المكونات في السوق المحلية. وتستفيد من ذلك أيضاً الشركات المحلية الموردة للمواد ومعدات البناء والمقدمة لمختلف الخدمات ولا سيما الخدمات العامة للمقاولين الذين ينفذون المشروع. وكل ذلك له تأثير إيجابي على القوة الشرائية للسكان، ما يؤدي بدوره إلى زيادة عدد الطلبات في الصناعات التي تلبي طلب المستهلك.
بالإضافة إلى ذلك، يسهم بناء محطة الطاقة النووية في إنشاء وتطوير البنية التحتية في منطقة وجودها، بما في ذلك الطرق والموانئ والمباني السكنية والمرافق ذات الأهمية الاجتماعية.
> كيف ترون مستقبل قطاع الطاقة النووية في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة في الدول العربية؟
إن قيام دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الغنية بالنفط وبموارد الطاقة المتجددة أيضاً، مثل أشعة الشمس والرياح، بضخّ استثمارات متزايدة في تطوير قطاع الطاقة النووية، يدل على أن الطاقة النووية تلعب دوراً لا غنى عنه في سياق سعي هذه الدول إلى تشكيل مزيج طاقة «أخضر» خاص بها مستقبلاً. وتمثل محطات الطاقة النووية، قبل كل شيء، مصدراً للحمل الأساسي يوفر الكهرباء بأسعار مستقرة يمكن التنبؤ بها، والأهم من ذلك أنها مغرية. وتعد الطاقة النووية اليوم شرطاً ضرورياً لبناء منظومة طاقة عالمية منخفضة الكربون لأنها تضمن حملاً أساسياً مستقراً وتوفر إمدادات طويلة الأجل من الكهرباء، وفي الوقت نفسه لا تطلق انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
إنني متأكد من أن بدء تشغيل محطة «براكة» للطاقة النووية في الإمارات، وتنفيذ مشروعات نووية أخرى في المنطقة مثل إنشاء محطة الضبعة النووية في مصر، يؤدي إلى تعزيز مستوى الوعي لدى دول المنطقة بضرورة إضافة الطاقة النووية في مزيج الطاقة الخاص بها.
> تعمل «روساتوم» و«موانئ دبي العالمية» على مشروع شحن الحاويات عبر القطب الشمالي، نريد المزيد عن هذا المشروع.
في يوليو (تموز) الماضي، وقّعت «روساتوم» اتفاقية تعاون مع شركة «موانئ دبي العالمية» تنص على أن الشركتين ستعملان معاً من أجل إطلاق حركة عبور تجريبي لسفن الحاويات بين شمال غربي أوروبا وشرق آسيا باستخدام البنية التحتية الأساسية للنقل الموجودة في منطقة القطب الشمالي، وذلك في إطار مشروع إنشاء خط شحن الحاويات وموانئ لشحن البضائع عبر طريق بحر الشمال.
نعتقد أن التعاون بين «روساتوم»، المشغل الوطني للبنية التحتية التابعة لطريق بحر الشمال، و«موانئ دبي العالمية»، الشركة الرائدة عالمياً في مجال الخدمات اللوجستية، سيتيح للسوق الاستفادة من الممر البحري الإضافي لنقل البضائع، الذي سيجعل التبادل التجاري بين آسيا وأوروبا وكذلك منظومة التجارة العالمية كلها أكثر استقراراً.
> تتفاوض «روساتوم» حالياً مع العراق بشأن إطلاق برنامج تعاون في مجال التكنولوجيا النووية. هل تم التوصل إلى اتفاق مع العراق لإنشاء محطات للطاقة النووية؟ وما تكلفتها؟
في إطار الحوار مع الشركاء العراقيين بشأن الطاقة النووية نتفاوض حول جميع المسائل المتعلقة بالتعاون الثنائي المحتمل في هذا المجال؛ حيث نناقش مختلف التطبيقات للطاقة النووية، سواء أكانت لإنتاج الطاقة أم لأغراض سلمية أخرى. وبالتوازي يجري العمل على إعداد الأطر التنظيمية لمثل هذا التعاون.
> كانت هناك توقعات بشأن إطلاق محطات للطاقة النووية قريباً في السعودية والأردن. ما مصير هذه المشروعات؟
تشارك «روساتوم»، إلى جانب شركات أخرى من قطاع الصناعة النووية، في حوار خاص حول إنشاء وحدتين لتوليد الطاقة النووية عالية القدرة في المملكة العربية السعودية. وقد نجحنا في اجتياز مرحلتين من عملية اختيار العروض الأفضل من بين الشركات التي تقدمت لتنفيذ المشروع. والكرة الآن في الملعب السعودي وبمجرد أن نتلقى من الجانب السعودي معلومات بشأن الخطوات اللاحقة سنكون مستعدين للمضي قدماً.
فيما يتعلق بالأردن فقد اتفقنا منذ البداية مع شركائنا الأردنيين على إجراء دراسات تفصيلية مشتركة تشمل جميع جوانب بناء محطة طاقة نووية عالية القدرة، وأنجزنا هذا العمل بالكامل. لكن بناء على نتائج الدراسات اتخذ الجانب الأردني قراراً بتعديل خطته الأولية مفضلاً إنشاء محطة طاقة نووية منخفضة القدرة.
لكن إذا كان الأردن يريد العودة إلى موضوع إنشاء محطة نووية عالية القدرة، فنحن مستعدون لتقديم كل أشكال الدعم للجانب الأردني.
> ما مرحلة التنفيذ التي وصل إليها مشروع الضبعة النووي المصري؟
لا تزال الأعمال التحضيرية مستمرة في الموقع الآن، وتشمل بناء مرافق للبنية التحتية ورصيف بحري لاستقبال المعدات الثقيلة وكبيرة الحجم لمحطة الضبعة. وفي الشهر الماضي انطلقت في منطقة الاختبارات الخاصة للأعمال الرامية إلى حماية حفرة الأساسات المخصصة للمباني الرئيسية التابعة لوحدة الطاقة رقم 1 في المحطة. وتعتبر هذه الإجراءات جزءاً لا بد منه في إطار المرحلة التحضيرية من تنفيذ مشروع إنشاء محطة الضبعة النووية. وخلال هذه المرحلة، سيتم تركيب أنظمة حواجز في الموقع لمنع تسرب المياه إلى الحفرة.
وبمجرد الحصول على رخصة البناء من الجهة المنظمة، وهي هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية (ENRRA)، سنكون جاهزين للبدء بأعمال البناء الأساسية في الموقع.
لقد قمنا بعمل شاق مع الجانب المصري، وبذلنا جهوداً كبيرة من أجل إعداد جميع الوثائق المطلوبة للحصول على رخصة البناء. وفي نهاية يونيو (حزيران) الماضي تم الانتهاء من جمع وإعداد حزمة الوثائق كاملة والمستندات المطلوبة للحصول على رخصة البناء لوحدتي الطاقة الأولى والثانية لمحطة الضبعة النووية.
علاوة على ذلك، التزمت «روساتوم» بموجب العقود المبرمة مع الجانب المصري بتنظيم دورات تعليمية وتدريبية لكوادر محطة الضبعة المستقبلية. ففي مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، بدأت المجموعات الأولى من الاختصاصيين الملتحقين الدراسة في فرع الأكاديمية التقنية لشركة «روساتوم» في مدينة سان بطرسبورغ للعمل مستقبلاً في محطة الضبعة للطاقة النووية قيد الإنشاء في مصر. وافتتح البرنامج التدريبي بدورة لتعلم اللغة الروسية تستمر 6 أشهر، وتشمل 465 طالباً مصرياً. وبعد إتمامهم الدورة سيتحول المتدربون إلى الجزء النظري من البرنامج الذي يستند إلى المعلومات الخاصة بالمحطة المرجعية لمحطة الضبعة النووية المصرية، وهي محطة «لينينغراد - 2» النووية في روسيا، ومن ثم سيبدأ الجزء العملي من البرنامج الذي يضم التدرب في محطة «لينينغراد - 2»، وفي أماكن العمل.
> أي نوع من المفاعلات النووية سيستخدم في مشروع الضبعة؟ وما مميزاته؟ ولماذا تم اختياره؟
ستستخدم في محطة الضبعة للطاقة النووية التي تعتبر محطة «لينينغراد» النووية الروسية مرجعية لها، مفاعلات روسية التصميم من نوع VVER - 1200 المنتمية إلى الجيل «3+» الأحدث من المفاعلات النووية. وحالياً تعتبر هذه المفاعلات الأكثر تقدماً وأماناً.
وتعتمد الحلول التي تضمن التشغيل الآمن لمحطات الطاقة النووية الروسية الحديثة التي تعمل بمفاعلات VVER - 1200 على التطوير الابتكاري للتقنيات التي أثبتت موثوقيتها مع مرور الوقت. وبالمقارنة مع مفاعلات الجيل السابق، تتسم وحدة توليد الطاقة المزودة بمفاعل VVER - 1200 بعدد من المزايا التي تعزز بشكل ملحوظ فوائدها الاقتصادية ومواصفاتها الأمنية؛ حيث تمت زيادة القدرة الإنتاجية للمفاعل بنسبة 20 في المائة ومضاعفة العمر الافتراضي للمعدات الأساسية لوحدة المفاعل ليبلغ 60 عاماً مع إمكانية التمديد لـ20 عاماً أخرى. وأيضاً تحتاج وحدة المفاعل من نوع VVER - 1200 لعدد أقل من أفراد الطاقم المشغل بواقع 30 - 40 في المائة بالمقارنة مع سابقاتها.
> ماذا يمثل مشروع الضبعة النووي لشركة «روساتوم»؟
يفتح مشروع بناء محطة الضبعة النووية، الذي يعد أحد أكبر المشروعات لبناء المنشآت النووية في العالم، صفحة جديدة في تاريخ العلاقات الروسية المصرية. وسيؤدي إنجازه أيضاً إلى تشغيل أول محطة لتوليد الكهرباء من الطاقة النووية في مصر.
وستتكون محطة الضبعة من 4 وحدات طاقة من نوع VVER - 1200 على نفس نمط وحدات محطة «لينينغراد» النووية الروسية التي تعتبر مرجعية لمحطة الضبعة، وستبلغ القدرة الإجمالية للوحدات الأربع 4.8 غيغاواط. ومع تشغيل المحطة ستكون مصر الدولة الوحيدة في القارة الأفريقية التي تمتلك مفاعلات نووية من الجيل «3+».
ومشروع إنشاء محطة الضبعة للطاقة النووية يمكن تشبيهه من حيث ضخامته وأهميته لتنمية مصر، بمشروع إنشاء السد العالي الذي يعتبر معجزة هندسية.
> تحتاج المفاعلات النووية كميات كبيرة من المياه. هل تشكل الأحاديث بشأن نقص المياه في مصر مستقبلاً عقبة أمام استمرار مشروع الضبعة أو التوسع في مشروعات أخرى؟
لا، لأن إنتاج المياه التي ستستخدم للأغراض الفنية والتبريد أثناء تشغيل محطة الضبعة النووية ستكون من مياه البحر المتوفرة بالقرب من موقع المحطة.



غورغييفا: الذكاء الاصطناعي يعزز النمو العالمي ويهدد بإعادة تشكيل الوظائف

كريستالينا غورغييفا تحمل جهازاً لوحياً خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)
كريستالينا غورغييفا تحمل جهازاً لوحياً خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)
TT

غورغييفا: الذكاء الاصطناعي يعزز النمو العالمي ويهدد بإعادة تشكيل الوظائف

كريستالينا غورغييفا تحمل جهازاً لوحياً خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)
كريستالينا غورغييفا تحمل جهازاً لوحياً خلال لقاء مع ممثلي المجتمع المدني على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (رويترز)

هيمنت تداعيات الذكاء الاصطناعي على افتتاح اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، بين رهانات على دوره في دعم النمو العالمي ومخاوف من اضطراب واسع في أسواق العمل.

وحذَّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا من «تسونامي بطيء الحركة» قد يطول الوظائف والأنظمة الضريبية والتعليم، مشيرة إلى أن نحو 40 في المائة من الوظائف عالمياً ستتأثر بهذه التكنولوجيا، في وقت تُبقي فيه الاستثمارات القوية في بنيتها التحتية النمو العالمي عند نحو 3 في المائة رغم صدمة إمدادات الطاقة.

وفي هذا الإطار، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، يوم الاثنين، إن الاستثمارات القوية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تُبقي النمو العالمي عند نحو 3 في المائة، مع تحقيق فوائد كبيرة لآسيا، ولكنها تنذر أيضاً بـ«تسونامي بطيء الحركة» قد يُحدث اضطرابات واسعة في أسواق العمل والأنظمة الضريبية والتعليم.

وأضافت أن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تُحدث بالفعل «صدمة في الطلب وصدمة استثمارية»، من شأنهما تعزيز النمو في الاقتصادات الآسيوية المتقدمة، بما يتراوح بين نصف نقطة مئوية ونقطة مئوية كاملة، وفي الاقتصادات الآسيوية الناشئة بما يتراوح بين 0.2 و0.8 نقطة مئوية.

عروض فنية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولييين عام 2026 في مركز الملكة سيريكيت الوطني للمؤتمرات في بانكوك (رويترز)

وقالت غورغييفا: «سواء أحببنا الذكاء الاصطناعي أم كرهناه، فهو موجود بالفعل».

وأضافت، خلال حديثها إلى مئات المشاركين في اليوم الأول من سلسلة اجتماعات تستمر أسبوعاً لصندوق النقد والبنك الدوليين في العاصمة التايلاندية: «إن هذا الانتقال إلى مستوى أعلى من السرعة هو ما يُبقي الاقتصاد العالمي ينمو بنحو 3 في المائة، رغم أن صدمة إمدادات الطاقة تؤثر سلباً في النمو».

وكان صندوق النقد الدولي قد توقَّع في يوليو (تموز) نمواً عالمياً بنسبة 3 في المائة عام 2026، ومن المقرر أن يصدر توقعاته المحدَّثة يوم الثلاثاء.

ومن المتوقع أن يشارك نحو 18 ألف شخص في اجتماعات هذا الأسبوع، بينهم مسؤولون ماليون من الدول الأعضاء الـ191 في صندوق النقد الدولي. غير أن عدداً من وزراء المالية سيغيبون عن الاجتماعات للتركيز على أولويات داخلية، ومن بينهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ووزير المالية الإسباني أركادي إسبانيا.

كما سيغيب وزراء مالية كندا والهند، وجمهورية الكونغو الديمقراطية التي تواجه صعوبات في احتواء تفشِّي فيروس إيبولا الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 4 آلاف شخص، وفقاً لمصدر مطَّلع على خطط المشاركة.

ورداً على سؤال بشأن التأثير السلبي للذكاء الاصطناعي في الوظائف، قالت غورغييفا إن بحوث صندوق النقد الدولي تشير إلى أن نحو 40 في المائة من الوظائف ستتأثر بالذكاء الاصطناعي، سواء من خلال تعزيز أداء العاملين أو خفض مستوى الوظائف أو إلغائها، وقد تصل النسبة إلى 60 في المائة في الاقتصادات المتقدمة.

وأوضحت أن لذلك تداعيات عميقة على الوظائف والنمو والتعليم، وحتى على مصادر الإيرادات الحكومية من الضرائب، في ظل التحوُّل المتوقع من الاعتماد على العمل إلى الاعتماد على رأس المال.

مندوب يشارك في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين عام 2026 في بانكوك (إ.ب.أ)

وأظهرت دراسة أولية أن 10 في المائة من الوظائف في الولايات المتحدة تتطلب بالفعل مهارات في الذكاء الاصطناعي. وفي حين يتراجع عدد الوظائف الروتينية والمتكررة، يزداد عدد الوظائف منخفضة الأجور في قطاعين من القطاعات الأقل أجراً، هما البناء ومراكز البيانات.

وقالت غورغييفا إن «هذه تكنولوجيا تحوُّلية، فهي تغيِّر بصورة جذرية الطريقة التي نعمل ونعيش بها»، مشيرة إلى أن مساعداً يعمل بالذكاء الاصطناعي بات يقدِّم لها كل صباح رسالة مدتها 30 ثانية تتضمن جدول أعمالها.

وأضافت أن الولايات المتحدة والصين والهند هي أبرز الدول المنتجة في سلسلة إمداد الذكاء الاصطناعي، ولكن كثيراً من الشركات التي توفر الأجهزة اللازمة للبنية التحتية المطلوبة تعمل في آسيا، مشيرة إلى تايلاند، الدولة المضيفة للاجتماعات السنوية لهذا العام.

تأثير الذكاء الاصطناعي في الوظائف المخصصة للمبتدئين

وقال رئيس سنغافورة ثارمان شانموغاراتنام، الذي تحدث في الفعالية نفسها، إن على الحكومات معالجة مسألة تراجع فرص العمل للخريجين نتيجة الذكاء الاصطناعي.

وأضاف: «هناك مشكلة محددة علينا معالجتها في وقت قريب جداً... وهي أن الطلب على أولى درجات السلم الوظيفي، أي الوظيفة الأولى التي يحصل عليها الخريج بعد التخرج، بدأ يتراجع».

وقال إنه ينبغي للعالم أيضاً الحيلولة دون أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى «تباعد جديد» في معدلات النمو وخلق الوظائف بين الاقتصادات النامية والمتقدمة.

وأضاف: «سيؤدي الذكاء الاصطناعي إلى توسيع الفجوة إذا تعاملنا معه بسلبية مفرطة. لذلك، علينا بذل كل ما في وسعنا لاستخدام الذكاء الاصطناعي أولاً في إيجاد وظائف جيدة، وفي إنشاء وظائف يستطيع البشر أداءها بكفاءة، وتتيح لهم التقدم على السلم الوظيفي رغم وجود الذكاء الاصطناعي».

من جهته، قال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا الذي جعل توفير الوظائف محوراً أساسياً في رئاسته، للصحافيين، إنه غير مقتنع بأن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى القضاء على الوظائف المخصصة للمبتدئين، معتبراً أن جانباً كبيراً من الاضطرابات سيحدث في الاقتصادات المتقدمة التي تعمل على تطوير نماذج ضخمة للذكاء الاصطناعي.

وقال: «في الأسواق الناشئة، لا نعمل على تطوير نماذج لغوية كبيرة»، مضيفاً أن البنك الدولي يركِّز على الاستفادة من «الذكاء الاصطناعي الصغير»، الذي لا يتطلب قدرة حوسبة هائلة لتحقيق مكاسب في الإنتاجية لدى المزارعين والعيادات الصحية والمعلمين.


عجز حساب المعاملات الجارية في مصر يبلغ 22.5 مليار دولار

سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)
سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)
TT

عجز حساب المعاملات الجارية في مصر يبلغ 22.5 مليار دولار

سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)
سفينة حاويات تبحر عبر قناة السويس (رويترز)

ذكر البنك المركزي المصري، يوم الاثنين، أن عجز حساب المعاملات الجارية بلغ 22.5 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 15.4 مليار دولار في العام السابق.

وعزا البنك هذا التغيير إلى ارتفاع العجز في كل من الميزان التجاري السلعي وميزان دخل الاستثمار.

تبدأ السنة المالية في مصر في الأول من شهر يوليو (تموز) من كل عام.

وأفاد البنك بأن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بلغ 18.0 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقابل 12.2 مليار دولار في العام السابق.

وسجلت إيرادات السياحة 18.4 مليار دولار، مقارنة مع 16.7 مليار دولار في العام السابق.

وقال البنك المركزي إن «إيرادات قناة السويس بلغت 4.4 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 3.6 مليار دولار في العام السابق».

كما قفزت تحويلات المصريين في الخارج إلى 47.3 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026 مقارنة مع 36.5 مليار دولار في العام السابق.

وتراجعت واردات المنتجات النفطية 1.2 مليار دولار، وارتفعت واردات الغاز الطبيعي 4.7 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026. وفقاً لبيان البنك المركزي المصري.


مؤتمر البترول العالمي: السعودية تستهدف رفع سعة «شرق - غرب» إلى 10 ملايين برميل يومياً

TT

مؤتمر البترول العالمي: السعودية تستهدف رفع سعة «شرق - غرب» إلى 10 ملايين برميل يومياً

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

أعادت اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية أمن الإمدادات ومرونة البنية التحتية إلى صدارة أعمال مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين في الرياض، الاثنين، مع تأكيد السعودية مواصلة استثماراتها لتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات. وأكد وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن التخطيط المسبق مكَّن المملكة من التعامل مع تداعيات الأزمة، مشدداً على أن «الخوف لا مكان له في قاموس السعوديين»، وكاشفاً عن خطط لتوسعة خط أنابيب «شرق - غرب» بما يرفع قدرته إلى 10 ملايين برميل يومياً خلال عامين إلى 3 أعوام.

وفي الاتجاه نفسه، أعلن رئيس «أرامكو السعودية» أمين الناصر، أن الشركة تدرس، بالتنسيق مع وزارة الطاقة، خيارات إضافية لتصدير النفط الخام وتوسيع قدرات التخزين خارج المملكة، في إطار تعزيز مرونة منظومة الإمدادات وتنويع مساراتها.

وأكد رئيس مجلس البترول العالمي بيدرو ميراس ضرورة الموازنة بين أمن الطاقة واستدامتها والقدرة على تحمُّل تكاليفها، بينما قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز عادت إلى ما بين 80 و90 في المائة من مستويات ما قبل الصراع، مقابل 25 إلى 35 في المائة للمنتجات النفطية المكررة.

وفي قراءة لآفاق السوق، توقع أمين عام «أوبك» هيثم الغيص، ارتفاع نمو الطلب العالمي على النفط إلى 1.7 مليون برميل يومياً في عام 2027، مع تحقق جانب من الطلب المؤجل.

ويُناقش المؤتمر، الذي تستضيفه المملكة للمرة الأولى في تاريخه الممتد لأكثر من 90 عاماً، عدداً من القضايا والموضوعات الرئيسة في قطاع الطاقة، من بينها أمن الإمدادات، والأسواق، والاستثمار، والتقنيات، والابتكار، والاستدامة، وتنمية القدرات البشرية.

وأكَّد الأمير عبد العزيز بن سلمان في كلمته الافتتاحية للمؤتمر، وأمام عدد كبير من الوزراء والمسؤولين وقادة القطاع، أن المملكة ستتجاوز ما تمر به من تحديات، وستواصل المضي قدماً نحو المستقبل، والوفاء بالتزاماتها، في إطار تحقيق رؤيتها، انطلاقاً من مسؤوليتها تجاه الأجيال القادمة؛ مشيراً في هذا الصدد إلى حجم التحول الذي شهدته المملكة خلال فترة زمنية قصيرة، وإلى عزمها مواصلة صياغة مستقبلها.

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

وأوضح أن التجارب الأخيرة أثبتت أهمية الاستعداد المسبق، وبناء منظومة طاقة قادرة على التكيف مع مختلف الظروف؛ مشيراً إلى أن المرونة لا تُقاس بقدرة الأنظمة على الصمود فحسب؛ بل بقدرتها على إصلاح الأضرار واستعادة التشغيل ومواصلة تلبية احتياجات الأسواق. وقال إن مرونة منظومة الطاقة تتجاوز امتلاك الطاقة الإنتاجية الاحتياطية وخطوط الأنابيب وقدرات توليد الكهرباء، لتشمل القدرة على الصيانة والإصلاح وإعادة توجيه الإمدادات وإيجاد البدائل والتعافي، والأهم مواصلة تلبية احتياجات الأسواق تحت الضغط.

وكان الأمير عبد العزيز قد استهل كلمته بالقول إن «الخوف لا مكان له في قاموس السعوديين»، مشدداً على أن مرونة منظومة الطاقة في المملكة وعزيمة أبنائها تعززان قدرتها على مواجهة الأزمات وضمان استمرارية الإمدادات، ومواصلة مسيرة التحول، وتحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

البنية التحتية

وأوضح أن التطورات الأخيرة التي شهدتها المنطقة والمملكة، أعادت التأكيد على أن أمن الطاقة لا يمكن اعتباره أمراً مضموناً ومُسلَّماً به، في ظل الضغوط التي تواجه مسارات الإمداد، واستهداف البُنى التحتية؛ مشيراً إلى أن المملكة تؤمن بأن القدرة على الصمود ومواجهة مثل هذه التحديات، تُبنى قبل وقوع الأزمات. وكشف عن استثمارات المملكة على مدى عقود، في البنية التحتية، والقدرات الاحتياطية، والتخزين، ومسارات التصدير البديلة، والتقنيات، وسلاسل الإمداد المحلية، والقدرات البشرية.

كما أشار الوزير إلى أن التوطين، بالنسبة للمملكة، يتجاوز كونه هدفاً اقتصادياً، ليشكِّل قدرة استراتيجية تدعم استمرار الأعمال، والتعافي عند اضطراب سلاسل الإمداد الدولية.

وبيَّن أن قدرة منظومات الطاقة على الصمود لا تُقاس بالطاقة الإنتاجية الاحتياطية، أو خطوط الأنابيب، أو قدرات التوليد فقط؛ بل تشمل القدرة على الصيانة والإصلاح، وتغيير المسارات، وإيجاد البدائل، والتعافي، ومواصلة توفير الإمدادات تحت الضغط.

وأضاف أن القدرة على الصمود هي استعداد يُبنى ويُحافظ عليه بمرور الوقت، وتُثبت فاعليته بالأفعال، وأن ما أثبتته المملكة من قدرة على الصمود والتعافي، يدعم موثوقية الإمدادات على المستوى الدولي، ويُعزز استمرار مكانة البلاد شريكاً موثوقاً به في الاقتصاد العالمي.

شبكات الكهرباء

ولفت الأمير عبد العزيز إلى أنه لا يمكن أن يكون هناك مستقبل للطاقة للجميع دون أن يكون هناك أمنٌ للطاقة للجميع، مشدداً على ضرورة أن يمضي أمن الطاقة والتحول في قطاع الطاقة جنباً إلى جنب.

وأفاد بأن المملكة ستواصل الاستثمار في إمدادات يُعتمد عليها من النفط والغاز، والتوسع في استغلال الطاقة المتجددة، وتعزيز شبكات الكهرباء، وقدرات التخزين، والبنية التحتية للغاز، وتطوير التقنيات والحلول منخفضة الانبعاثات، وبناء قدرات التصنيع المحلي، وتعزيز متانة سلاسل الإمداد، والاستثمار في القدرات البشرية.

كما شدد على استمرار تنفيذ خطط وبرامج «رؤية 2030»، والاستثمار في منظومة الطاقة والقدرات الصناعية، وتطويرها، كما أكَّد رسوخ التزام المملكة بأمن ورفاهية شعبها، وبشراكاتها الدولية، على حدٍّ سواء.

وفي جلسة حوارية لاحقة، تحدث الأمير عبد العزيز عن خط أنابيب النفط «شرق - غرب» الذي يمثل أحد النماذج المهمة للبنية التحتية التي تتيح توفير مسارات بديلة لنقل النفط إلى الأسواق، وتعزز قدرة المملكة على مواجهة المخاطر التي قد تؤثر في طرق الإمداد التقليدية، كاشفاً عن نية توسيع هذا الخط لاستيعاب 10 ملايين برميل نفط يومياً خلال عامين إلى 3 أعوام.

التقنيات المتقدمة

من جانبه، أوضح رئيس مجلس البترول العالمي بيدرو ميراس، خلال كلمته الافتتاحية، الدور المحوري والريادي للمملكة في تطوير نظم الطاقة العالمية، وذلك عبر زيادة الاستثمارات والابتكارات الحيوية.

ووفق ميراس، فإن العالم يتوجه نحو تطوير تقنيات متقدمة وابتكار حلول جديدة في قطاع الطاقة، للحفاظ على أمن الطاقة العالمي، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، والإسهام في تحسين حياة مليارات الأشخاص حول العالم؛ مشيراً إلى أن هذه الجهود تأتي في ظل الاقتصاد العالمي المتسارع الذي يتطلب تحسين البنية التحتية للطاقة وابتكار حلول جديدة ومستدامة.

ورأى أن أمن الطاقة أمر أساسي لتحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، وأن نجاح التحول في قطاع الطاقة يتطلب استثمارات ثابتة ومستدامة؛ مشيراً إلى دور الذكاء الاصطناعي، والرقمنة، ووسائل الوقود الجديدة، وتقنيات تخزين الكربون في تشكيل مستقبل القطاع.

وشدد على أهمية التعاون الدولي لتحقيق أهداف مشتركة في قطاع الطاقة، وأن العمل الجماعي يمثل الحل الأمثل لضمان مستقبل آمن ومستدام للجميع.

بيدرو ميراس يتحدث إلى الحضور مع انطلاق مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

تضامن أميركي

من ناحيته، أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت دعم بلاده «الثابت» للسعودية، مديناً ما وصفها بــ«الهجمات الجبانة» التي استهدفت المملكة وبنيتها التحتية ومواطنيها، ومؤكداً أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب حلفائها وشركائها في منطقة الخليج.

وعبَّر رايت -في كلمة ألقاها عبر الاتصال المرئي خلال اجتماع البترول العالمي- عن اعتزازه بالعمل مع قادة المنطقة في ظل ما وصفه بتحديات غير مسبوقة لأمن الطاقة.

وتحدث عن أهمية تعزيز التعاون الدولي لضمان استقرار إمدادات الطاقة في الأسواق العالمية، وتمكين الدول المنتجة في الخليج من مواصلة دعم اقتصاداتها وحماية مواطنيها.

واتهم إيران بالسعي إلى الإضرار باقتصادات المنطقة وأمنها الطاقي، مؤكداً ضرورة تعزيز التنسيق بين الولايات المتحدة وشركائها، لمواجهة التحديات التي تهدد أمن الإمدادات واستقرار أسواق الطاقة العالمية.

وتابع بأن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز عادت إلى ما يتراوح بين 80 و90 في المائة من مستويات ما قبل الصراع، بما يعادل نحو 13 إلى 14 مليون برميل يومياً في المتوسط، لافتاً إلى أن ارتفاع تدفقات النفط عبر خطوط الأنابيب البديلة أسهم في دعم الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

وزير الطاقة الأميركي يتحدث عبر الاتصال المرئي خلال اجتماع البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

الطلب العالمي في 2027

وفي جلسة حوارية أخرى، ذكر الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، أن المنظمة تتوقع ارتفاع نمو الطلب العالمي على النفط إلى 1.7 مليون برميل يومياً في عام 2027، مع تحقق الطلب المؤجل نتيجة التطورات التي شهدتها الأسواق خلال العام الحالي؛ مشيراً إلى أن المنظمة خفضت تقديراتها لنمو الطلب في 2026 إلى 400 ألف برميل يومياً، مقارنة بـ1.4 مليون برميل يومياً في توقعاتها مطلع العام.

وأبان الغيص أن عوامل عدة أسهمت في احتواء تحركات أسواق النفط، من بينها تراجع واردات الصين نتيجة تراكم المخزونات، والسحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في عدد من الدول؛ خصوصاً دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب تباطؤ الطلب.

ولفت إلى أن خط أنابيب «شرق - غرب» في السعودية يمثل نموذجاً للاستعداد المسبق لضمان أمن الطاقة، قائلاً إن المملكة تقدم «أفضل مثال على توفير ما يمكن وصفه ببوليصة تأمين لأمن الطاقة».

وطبقاً للغيص، فإن النفط لا يزال يشكل أكثر من 30 في المائة من مزيج الطاقة العالمي؛ مشيراً إلى أن الإمدادات تمثل عنصراً أساسياً في أمن الطاقة العالمي.

الأمين العام لمنظمة «أوبك» هيثم الغيص مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر البترول العالمي (الشرق الأوسط)

التعاون السعودي - الفرنسي

من جهة أخرى، ذكر وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي، رولان ليسكور، أن السعودية تؤدي دوراً محورياً في تعزيز أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق، مُشيداً بقدرتها على التكيف مع الاضطرابات الأخيرة، ومشدداً على أهمية تعزيز التعاون السعودي الفرنسي لحماية البنية التحتية الحيوية، وتأمين سلاسل إمدادات الطاقة.

وحسب الوزير الفرنسي، فإن التطورات الأخيرة أعادت أمن الطاقة وتقلبات الأسعار إلى صدارة أولويات صانعي السياسات والشركات والمواطنين، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الحوار والتعاون بين الدول الرئيسية الفاعلة بأسواق الطاقة.

وأضاف أن المسؤولية المشتركة تتمثل في تحقيق استقرار الأسواق، والحفاظ على تدفقات طاقة مفتوحة وموثوقة، وضمان بقاء الأسعار في مستويات يمكن للاقتصادات والمواطنين تحمُّلها.

وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي رولان ليسكور يتحدث خلال مؤتمر البترول العالمي بالرياض (الشرق الأوسط)

حماية المنشآت النفطية

بدوره، حذَّر الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، من أن تداعيات استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة لا تقتصر على أسواقها؛ بل تمتد إلى الاقتصادات والأسواق في مختلف أنحاء العالم، مؤكداً أن حماية منشآت الطاقة ومسارات الإمداد تتطلب تعاوناً دولياً، في ظل ما تفرضه الاضطرابات الأخيرة من تحديات لأمن الطاقة العالمي.

وأوضح أن اضطرابات مضيق هرمز والهجمات على البنية التحتية للطاقة في المنطقة كشفت مدى الترابط بين حلقات سلسلة الإمدادات العالمية، موضحاً أن استمرار الاضطرابات يفاقم الضغوط على أسواق النفط الخام والمنتجات المكررة؛ خصوصاً الديزل.

وأكد أن منظومة الطاقة السعودية واصلت العمل بموثوقية عالية خلال الأزمة، بفضل الاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية والقدرات التشغيلية، إلى جانب تنوع مسارات التصدير وتكامل المنشآت وأنظمة الحماية الرقمية.

الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر يتحدث في مؤتمر البترول العالمي (الشرق الأوسط)

خيارات التصدير

وكشف عن توجهات «أرامكو» الحالية، بالتنسيق مع وزارة الطاقة، لدراسة خيارات إضافية لتصدير النفط الخام، إلى جانب توسيع قدرات التخزين خارج المملكة، وتوظيف التقنيات المتقدمة لفحص المنشآت، وتسريع أعمال الصيانة والإصلاح والحد من الأضرار.

وقال إن أكثر من 90 في المائة من المواد المستخدمة لاستعادة العمليات خلال الأشهر الثمانية الماضية جرى توفيرها من مصادر محلية، مما أتاح تنفيذ أعمال الاستعادة خلال ساعات وأيام بدلاً من أسابيع وأشهر.

وأضاف أن توطين سلاسل الإمداد يمثل عاملاً مهماً في تعزيز الجاهزية لمواجهة الأزمات، إلى جانب دوره في دعم الاقتصاد المحلي، وتطوير الصناعات الوطنية، وخلق فرص العمل.

وفيما يتعلق بخطط الشركة المستقبلية، أفصح الناصر عن أن التوسع في إنتاج الغاز يمثل محوراً رئيسياً في استراتيجية «أرامكو»، مستهدفاً زيادة إنتاج غاز البيع بنحو 80 في المائة بحلول 2030، مقارنة بمستويات عام 2021.

مندوبون أمام جناح «أرامكو» في المعرض المقام خلال المؤتمر الخامس والعشرين لمجلس البترول العالمي (أ.ف.ب)

وفي إحدى الجلسات، أكد وزير الدولة للموارد البترولية في نيجيريا، هاينكن لوك بيري، تضامن بلاده مع السعودية إثر الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة تحديات أمن الطاقة، وضمان توفُّر الإمدادات بأسعار يمكن تحملها. بينما أكد وزير الدولة وزير المحروقات في الجزائر، محمد عرقاب، أن بلاده تعمل على تعزيز قدراتها الإنتاجية وتوسيع استثماراتها في قطاع الغاز الطبيعي، بما يدعم أمن الطاقة في الجزائر وأوروبا.