تجمع تنموي في الرياض يبحث مؤشرًا عالميًا لرصد تغيرات الشمول المالي في حياة الفقراء

«بنوك أجفند» توثق مسيرتها وتقدم تجربتها إلى العالم

تجمع تنموي في الرياض يبحث مؤشرًا عالميًا لرصد تغيرات الشمول المالي في حياة الفقراء
TT

تجمع تنموي في الرياض يبحث مؤشرًا عالميًا لرصد تغيرات الشمول المالي في حياة الفقراء

تجمع تنموي في الرياض يبحث مؤشرًا عالميًا لرصد تغيرات الشمول المالي في حياة الفقراء

بحث اجتماع تنموي احتضنته مدينة الرياض، وشارك فيه خبراء عالميون، تطوير مؤشر يرصد التغيرات التي يحدثها الشمول المالي في حياة الفقراء عملاء بنوك «أجفند»، ليصبح مؤشرا عالميا، كما بحث الاجتماع توثيق مسيرة بنوك الفقراء التابعة لبرنامج الخليج العربي للتنمية «أجفند»، وتقديم تجربة هذه البنوك إلى العالم.
ووصف لاري ريد، مدير حملة قمة الإقراض العالمية، المبادرة التي يقودها الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، لتأسيس بنوك الفقراء في المجتمعات النامية، بأنها «فكرة تنموية بامتياز قدمها سموه للمنطقة العربية، لتتعامل مع قضايا مهمة مثل تحقيق الشمول المالي، وإتاحة الفرصة للشرائح التي ظلت خارج النظام المالي».
وقال ريد لدى مشاركته في اجتماعات اللجنة الفنية للمجلس الاستشاري لبنوك أجفند للفقراء، التي اختتمت في الرياض مؤخرا إن الخطوة التي أقدم عليها الأمير طلال بتبني تأسيس بنوك الفقراء «تعطي الناس الفرصة للتعبير عن أنفسهم والحصول على حقوقهم والإسهام في العملية التنموية»، بحضور أعضاء اللجنة من الخبراء الدوليين ومديري بنوك أجفند.
وأوضح ناصر بكر القحطاني، المدير التنفيذي لأجفند، أن الاجتماع توصل إلى وضع الخطوط العريضة لرصد مسيرة أجفند في تأسيس بنوك الفقراء، وتوثيق مراحل إنشاء البنوك بمختلف الجوانب والتحديات والنجاحات التي تحققت، وصولا إلى إصدار كتاب توثيقي شامل ليستفيد العالم ومراكز البحوث والدراسات من تجربة أجفند. وأشار القحطاني إلى أنه رغم تطبيق أكثر من مؤشر لقياس أثر التمويل الأصغر فإن تجربة أجفند تجاوزت تلك الأساليب، ولذلك ناقش الاجتماع تطوير مؤشر يرصد التغيرات التي يحدثها الشمول المالي في حياة الفقراء، عملاء بنوك أجفند، ليصبح مؤشر عالميا كونه نابعا من ممارسات واقعية.
وبحث الاجتماع خيارات إيجاد مظلة تأمين صحي شاملة لبنوك أجفند، والتنسيق بين البنوك للوصول إلى أفضل تطبيق، والاستفادة في ذلك من منتج التأمين الصحي لدى البنك الوطني لتمويل المشاريع الصغيرة في الأردن.
وأوصى بزيادة تفعيل استخدام التقنيات المتطورة في البنوك، ووضع وثيقة موحدة تطبقها البنوك من خلال وحدة الأجفند للتمويل الأصغر. وقال القحطاني إن الاجتماع أكد ضرورة توجيه اهتمام أكبر لتحقيق هدف الشمول المالي للفقراء، خاصة للشباب والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة والفئات المهمشة، وفي هذا الصدد أوصى الاجتماع بإيجاد روابط وتشبيك بين البنوك ومؤسسات أجفند التي لديها إسهام في التمويل الأصغر والشمول المالي، مثل مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث، ووافق على إصدارة «مجلة إلكترونية» لتعكس نشاطات أجفند والبنوك في مجال تحقيق الشمول المالي للفقراء، وتكون مصدرا مفتوحا للمعلومات الموثقة عن التمويل الأصغر.
كما أكد الاجتماع ضرورة تشكيل حضور فاعل للبنوك في المؤتمر المقبل لقمة الإقراض، وعقد ندوة ضمن أعمال المؤتمر تخصص للتشريعات المحفزة للتمويل الأصغر، تشارك فيها البنوك المركزية واتحاد المصارف العربية. وفي هذا الخصوص أشار لاري ريد، مدير حملة الإقراض (التي تتبنى عقد القمم العالمية) إلى أن التعاون بين أجفند والحملة يتعمق منذ بدئه في عام 1997، لافتا إلى قمة الإقراض في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي عقدت في عمان بالأردن عام 2004 بالشراكة بين الجانبين. وقال إن التعاون بين أجفند والحملة عزز التعريف بأهمية التمويل الأصغر في المنطقة من خلال النشاط الواسع لأجفند وحضوره العالمي في القمم وبين مؤسسات التمويل الأصغر.
إلى ذلك قال ألكس بولك مدير التمويل الأصغر في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن مخرجات اجتماع اللجنة الفنية تؤكد أن أجفند أنجز ما هو مميز ورائد في مشروع بنوك الفقراء، وأشار إلى أن التطور التنموي لهذه البنوك فريد وله قوة دفع ونشاط ملحوظ وملموس. وأكد أن تطوير مؤشر مرتبط بالشمول المالي سيعود بفوائد كبيرة وكثيرة في خطط البنوك وتوجهاتها.
ومن جانبه قال د. بدر الدين إبراهيم، رئيس وحدة التمويل الأصغر في بنك السودان المركزي، إن الاستثمار في التمويل الأصغر هو في الأساس استثمار اجتماعي؛ ولذلك فالنتائج التي سيكشفها تطوير المؤشر المرتبط بالشمول المالي لبنوك أجفند ستضع العالم أمام حقائق مبادرة الأمير طلال، والثمرات التي تؤتيها هذه المبادرة في أوساط الشرائح الفقيرة. وأشار إلى أن مشروع توثيق مسيرة البنوك من شأنه أن يتيح للباحثين والجامعات معلومات جادة وفق الأطر العالمية لتكون مادة في مجال التمويل الأصغر.
وقال د. بشار الزعبي، المستشار في مجال التمويل الأصغر، إن بنوك أجفند بعد أن أصبحت حقيقية على الأرض وأثبتت جدوى مقاصدها الاقتصادية تؤكد نجاعة دورها الاجتماعي في إحداث نقلات في حياة الشرائح المستهدفة.
مشيرا إلى أن ربط مؤشر قياس الأثر الاجتماعي بالشمول المالي سيصب مباشرة في تصعيد أدوار البنوك، وترويج جهودها عالميا، وتعزيز السياسات الجديدة، فضلا عن أنها رسالة قوية وواضحة للحكومات والقطاع الخاص عن ماهية العمل الاجتماعي الذي تقوم به بنوك أجفند. ولفت الزعبي إلى أن التشبيك الذي يقوم به أجفند بين بنوكه يعكس التواصل بينهم وتبادل المعلومات والخبرات والتجارب.



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.