وزير الطاقة الإماراتي: تراجع الاستثمارات في قطاعي النفط والغاز يؤدي لارتفاع الأسعار

سهيل المزروعي (الشرق الأوسط)
سهيل المزروعي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الطاقة الإماراتي: تراجع الاستثمارات في قطاعي النفط والغاز يؤدي لارتفاع الأسعار

سهيل المزروعي (الشرق الأوسط)
سهيل المزروعي (الشرق الأوسط)

قال سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي، إن عدم كفاية الاستثمارات في صناعة النفط والغاز الطبيعي، قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة، مشيراً إلى أن النفط والغاز لازمان لضمان إمدادات الطاقة، ويمكن التعويل عليهما خلال فترة الانتقال اللازمة لتنفيذ مشروعات منخفضة الانبعاثات الكربونية.
ومضى المزروعي الذي كان يتحدث في مؤتمر «أسبوع النفط الأفريقي» الذي أنطلق أمس في دبي بالقول، إن الإمارات مستعدة للاستثمار في مشروعات الطاقة الشمسية والرياح بأفريقيا، وترى إمكانية في تطوير الهيدروجين كمصدر للطاقة. وتابع: «لولا استراتيجية التحالف - أوبك بلس - لكانت أسعار النفط أعلى حالياً»، وأضاف أن التحالف يواصل العمل على تحقيق التوازن في السوق وتحفيز الاستثمار في النفط والغاز؛ وقال إنه يتعين على دول أفريقيا العمل على مد المزيد من خطوط أنابيب الغاز فيما بينها. وفي تصريحات على هامش المؤتمر قال المزروعي: «إن منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاءها والمعروفة باسم (أوبك بلس) قادرة على زيادة إمدادات النفط إذا كان هناك طلب من السوق». وأضاف أن الإمارات لديها القدرة على تزويد كميات إضافية من الخام للسوق إذا دعت الحاجة وإذا أقرت أوبك بلس ذلك. وأشار إلى قرار أوبك+ الذي كان قبل عام، والذي اعتبره خفضاً طوعياً لإنتاج النفط من قبل دول المجموعة، مضيفاً: «نسعى إلى زيادة الإنتاج من أبريل (نيسان) إلى سبتمبر (أيلول) 2022، إلى أن نُرجع الكميات التي تم تخفيضها في السابق». وذكر أن السياسة الراهنة بزيادة الإنتاج بواقع 400 ألف برميل يومياً على أساس شهري يمكن أن تؤدي إلى وجود فائض في الإنتاج في الربع الأول من 2022.
وزاد: «نحن في الإمارات استثمرنا في كميات إضافية كما نستطيع أن ننتج كميات إضافية أخرى في حالة احتياج السوق لها، لكن من الضروري أن ننتج هذه الكميات في ضوء التحالف، ومن الضرورة ألا تخرج دولة الإمارات أو أي دولة في إنتاجها عن التحالف لأن التحالف هو اليوم الجهة الوحيدة المنظمة للعرض والطلب».
وتابع: «فكما تحدثنا اليوم عن الفحم والأسعار التي ارتفع فيها الفحم أو الغاز الطبيعي لعدم وجود منظم لهذه العملية، في المقابل نرى أن وضعنا في النفط أفضل بكثير... لذا أولويتنا المحافظة على هذا التحالف لأنه قادر على زيادة الكميات في حالة زيادة الطلب في السوق إلى أن نصل إلى التوازن المنشود، لكن يجب ألا نستبق الأحداث فهناك توقع أن يكون الطلب أقل من العرض في الربع الأول، فكما عهدنا أن دائماً الربع الأول من أي عام يشهد تباطأ في الطلب».
وخلال اجتماع الأسبوع الماضي، التزمت أوبك+ بخطة لزيادة إنتاج النفط بواقع 400 ألف برميل يوميا على أساس شهري.
وقال المزروعي إن تحالف «أوبك بلس» أدار إمدادات النفط والطلب بشكل جيد، متوقعاً أن الولايات المتحدة ستواصل الاعتماد على الاحتياطي الاستراتيجي لديها من النفط حتى 2025.
وكانت الإمارات أعلنت في أكتوبر (تشرين الأول) خطة للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول 2050، وخصصت استثمارات تبلغ 600 مليار درهم (163 مليار دولار) في الطاقة المتجددة. وقال: «تعد قارة أفريقيا واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم كما أن التحول الاقتصادي الهائل في قطاع الطاقة في القارة يجعلها مكاناً مثالياً للاستثمارات من جميع أنحاء العالم لا سيما الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام». وأضاف: «لدينا اهتمام كبير بالسوق الأفريقية كما أن هناك اهتماماً متبادلاً من الدول الأفريقية، حيث وقعت أوغندا مؤخراً صفقات تجارية في عدة قطاعات بما في ذلك الطاقة المتجددة خلال إكسبو 2020 دبي».
وذكر المزروعي: «شهد قطاع النفط والغاز تقلبات غير مسبوقة منذ بداية عام 2020 بسبب الجائحة، ولكنه يشهد تعافياً مع انتعاش الاقتصاد العالمي الذي شهد نمواً خلال الربع الثاني من العام الجاري، وفي دولة الإمارات يُقّدر مصرف الإمارات المركزي أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي للدولة نمواً كبيراً خلال عام 2022، وقد بات جلياً أن النفط والغاز مصدران مهمان لإمدادات الطاقة الأولية ويؤثران بقوة على النمو الاقتصادي وتنمية القطاع الصناعي». وقال: «تكمن أهمية انعقاد أسبوع النفط الأفريقي 2021 في أنه يوافق استضافة انعقاد إكسبو 2020 بوجود 191 دولة وانعقاد قمة المناخ في غلاسكو، وإن الدول الأفريقية لديها كميات كبيرة من النفط والغاز ولكن استثماراتها في السابق ليست بقدر ما تملكه من النفط والغاز مما أدى لوجود نقص في بعض الدول، فلا توجد لديها كفايتها من مصادر الطاقة».
وأكد على ضرورة أن تكون هناك مشاريع للبنية التحتية للربط بين الدول الأفريقية، ويجب أن تكون هناك استدامة لموارد توليد الطاقة في القارة السمراء، وقال: «قارة أفريقيا قارة مهمة لنا ومهمة في الجزيرة العربية، لذا راعينا أن نربط بيننا وبين أفريقيا، عن طريق الربط الكهربائي بيننا وبين مصر، فالاستثمار في مجال الطاقة المتجددة والطاقات الأحفورية مهم جداً، لكي تحصل أفريقيا على ما تحتاجه من كميات الطاقة التي تؤدي إلى استقرار القارة».
ولفت إلى أنه من التحديات التي تواجهها الدول الأفريقية حالياً الربط البيني بين الدول الأفريقية سواء كان ربطاً كهربائياً أو ربطاً في مجال خطوط الغاز أو خطوط نقل النفط، أما التحدي الآخر هو تشجيع المستثمرين للاستثمار في أفريقيا وفي بعض الدول الأفريقية، وهذا يجب أن تقوم به الدولة من حيث تغيير القوانين لتحفيز المستثمرين.



الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.


هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، قرب مستوياتها القياسية، بعد صدور آخر تحديث لبيانات التضخم، الذي قد يترك الباب مفتوحاً أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة في بداية التداولات، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 90 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وانخفضت عوائد سوق السندات بعد أن عززت بيانات التضخم توقعات خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين على الأقل خلال 2026 لدعم سوق العمل. ورغم أن احتمال اتخاذ إجراء في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل لا يزال ضئيلاً، فإن التقرير رفع بشكل طفيف احتمالية خفض سعر الفائدة إلى 5 في المائة، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي».

وقد يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى تسهيل الاقتراض للأسر الأميركية وزيادة أسعار الاستثمارات، لكنه قد يزيد التضخم في الوقت نفسه.

وأظهر التقرير أن المستهلكين دفعوا، الشهر الماضي، أسعاراً للبنزين والغذاء وتكاليف المعيشة الأخرى أعلى بنسبة 2.7 في المائة مقارنة بالعام السابق، متجاوزاً هدف التضخم البالغ 2 في المائة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ومن جهة أخرى، لم تكن أهم اتجاهات التضخم الأساسية سيئة كما توقع الاقتصاديون، مما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة لاحقاً.

وقالت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات: «رأينا هذا السيناريو من قبل، التضخم لا يعاود الارتفاع، لكنه لا يزال أعلى من الهدف المحدد».

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.16 في المائة من 4.19 في المائة في وقت متأخر من يوم الاثنين، كما تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 3.52 في المائة من 3.54 في المائة، وهو العائد الذي يعكس توقعات إجراءات الاحتياطي الفيدرالي بدقة أكبر.

وأسهمت أرباح الشركات الأميركية الكبرى المتباينة أيضاً في استقرار «وول ستريت» نسبياً؛ إذ يحتاج المستثمرون إلى نمو قوي لتبرير الارتفاعات القياسية في الأسهم. ومن المتوقع أن تحقق الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أرباحاً للسهم الأعلى بنسبة 8.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لبيانات «فاكت سيت».

وأعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» عن أرباح وإيرادات أقل من توقعات المحللين لنهاية 2025، متأثراً بخسارة لمرة واحدة بسبب استحواذه على محفظة بطاقات ائتمان «أبل»، لكن الرئيس التنفيذي جيمي ديمون أبدى تفاؤلاً نسبياً بشأن الاقتصاد، قائلاً: «يواصل المستهلكون الإنفاق، وتظل الشركات عموماً في وضع جيد»، فيما انخفض سهم البنك بنسبة 0.6 في المائة.

وفي المقابل، خسرت شركة «دلتا إيرلاينز» 0.5 في المائة على الرغم من أرباحها الأعلى من توقعات المحللين، بينما ارتفع سهم «إل 3 هاريس» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلانها فصل قسم الصواريخ في شركة مستقلة، بدعم من استثمار حكومي بقيمة مليار دولار في هذا القسم.

على الصعيد العالمي، تباين أداء الأسهم في أوروبا وآسيا، بينما سجل مؤشر «نيكي 225» الياباني ارتفاعاً بنسبة 3.1 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، محققاً رقماً قياسياً جديداً.