شكري وبلينكن: الشراكة بين القاهرة وواشنطن مهمة للمنطقة

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره المصري سامح شكري خلال المؤتمر الصحافي (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره المصري سامح شكري خلال المؤتمر الصحافي (أ.ب)
TT

شكري وبلينكن: الشراكة بين القاهرة وواشنطن مهمة للمنطقة

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره المصري سامح شكري خلال المؤتمر الصحافي (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره المصري سامح شكري خلال المؤتمر الصحافي (أ.ب)

قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، اليوم (الاثنين)، إن الشراكة بين مصر والولايات المتحدة مهمة جداً من أجل المحافظة على السلام والازدهار في المنطقة، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الهيئة الوطنية للإعلام المصرية.
وأضاف شكري، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن، على هامش الحوار الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة الأميركية، أن الولايات المتحدة ومصر حليفان يشتركان في العديد من الرؤى المختلفة، مشدداً على أنه من مصلحة البلدين أن تتحسن هذه العلاقات، وأنه لا وقت إطلاقاً إلا أن تتحسن هذه العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وأشار شكري إلى أنه خلال العشر سنوات السابقة، تمكنت مصر من تحسين أوضاعها وتمكين استقرارها وتحولها لقوة إقليمية متوازنة، وأن لها الدور الكبير في استقرار المنطقة.
وثمن شكري العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة من أجل تحقيق العديد من الأهداف، أهمها تحقيق الأمن ومحاربة الإرهاب ومحاربة التطرف الآيديولوجي، مؤكداً دعم مصر للتغلب على كل تلك التحديات، خصوصاً في مجال الاقتصاد.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال شكري: «إن التعاون الأمني في غزة والتنسيق الكبير مكننا من تعزيز الاستقرار في المنطقة».
وتابع «أن التدريبات العسكرية المشتركة بين مصر والولايات في سبتمبر (أيلول) الماضي والاجتماعات بين القادة العسكريين سابقاً، عززت من التعاون العسكري بين البلدين، بالإضافة إلى التعاون في المسائل الاستراتيجية، كما ساهمت في تعزيز دور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط».
ونوه شكري بأن العلاقات بين مصر والولايات المتحدة لا تقتصر فقط على الأمن والاستقرار، لكنها علاقات علمية واقتصادية وثقافية.
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي، إن الحوار الاستراتيجي بين البلدين سيغطي الكثير من القضايا، مثل الأمن الإقليمي في المنطقة، لأن هذا هو حجر الأساس للاستقرار، ولفت بلينكن إلى أن العلاقات المصرية الأميركية تتوسع الآن في كثير من مجالات التعاون.
وتابع وزير الخارجية الأميركي قائلاً إن جهود الوساطة المصرية كانت أساسية لتحقيق الاستقرار في غزة ووقف الاعتداءات، وكانت مصر تلعب دوراً مهماً لحشد الأموال لمساعدة قطاع غزة.
وحول ليبيا، أشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن مصر لعبت دوراً مهماً كذلك في العملية السياسية في ليبيا، وعملت مصر والولايات المتحدة معاً لمعالجة القضايا الاقتصادية، وتم الاتفاق على أهمية التعاون بين كل الأطراف.
ولفت بلينكن إلى أن مصر والولايات المتحدة تتشاركان الكثير من المخاوف في المنطقة، والمرتبطة بالقضاء على الإرهاب، وكذلك حماية المواطنين، بما في ذلك الأميركيون في المنطقة.
وبشأن السودان، قال بلينكن إن الولايات المتحدة الأميركية تحاول أن تستعيد الاستقرار والنظام الديمقراطي في السودان مرة أخرى، من خلال وجود حكومة انتقالية، مشيراً إلى أن ذلك هو السبيل الأمثل لمساعدتهم لتحقيق هدفهم الاستراتيجي، وهو تحقيق الديمقراطية، معرباً عن أمله في أن يتم رفع حالة الطوارئ في السودان، وأن يعودوا إلى العملية الانتقالية المدنية.
وأعرب بلينكن عن أمله في مزيد من الشراكات مع مصر في مجال الطاقة والطاقة المتجددة، مرحباً باستضافة مصر لمؤتمر المناخ الدورة المقبلة.
وأكد الوزير الأميركي أهمية بناء القدرات للمؤسسات المختلفة في مصر، وكذلك العمل على زيادة الاستثمارات، مشيراً إلى أن الهدف من خلال هذه الجهود هو تحقيق النمو والازدهار في مصر. كما أعرب عن أمله في استمرار التعاون بين البلدين، موضحاً أن مصر أكبر شريك استراتيجي للولايات المتحدة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.