باتسون داكا البديل المناسب لفاردي في ليستر سيتي

المهاجم الزامبي أثبت أنه قادر على شغل الفراغ الذي قد يسببه غياب هدّاف الفريق الأول

TT

باتسون داكا البديل المناسب لفاردي في ليستر سيتي

سيصل جيمي فاردي إلى عامه الخامس والثلاثين في يناير (كانون الثاني) المقبل، ويدرك جمهور ليستر سيتي أن قائدهم وهدافهم الأبرز لن يستمر في الملاعب إلى الأبد رغم مواصلة تألقه.
لقد شعر جمهور ليستر بالقلق عندما خرج فاردي مصاباً بين شوطي المباراة التي حقق فيها الفريق الفوز على برنتفورد بهدفين مقابل هدف وحيد، الأسبوع الماضي. ويواجه ليستر سيتي سوء حظ غريباً فيما يتعلق بالإصابات هذا الموسم، لذا فإن غياب هدافه الأول كان مصدر قلق كبيراً وإنذاراً للنادي عما هو قادر على تعويضه مستقبله.
لا يُظهِر فاردي رغم تقدمه بالعمر أي علامات على تراجع في المستوى، وأحرز سبعة أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ليأتي في المركز الثاني في قائمة الهدافين (7 أهداف) خلف النجم المصري محمد صلاح (10 أهداف).
في السابق، لم يكن لدى ليستر سيتي مهاجم جيد يمكنه تخفيف العبء عن فاردي أو أن يحل محله بكفاءة في حال غيابه، لكن الوضع تغير الآن. وانضم باتسون داكا، لليستر سيتي قادماً من سالزبورغ الصيف الماضي، وشارك بدلاً من فاردي بين شوطي المباراة ضد برنتفورد، وصنع هدف الفوز لجيمس ماديسون.
ويُذكر أن المهاجم الزامبي احتل صدارة هدافي الدوري النمساوي الممتاز الموسم الماضي برصيد 27 هدفاً، وجذب انتباه وأنظار العديد من الأندية الكبرى في أوروبا. وفي النهاية، فاز ليستر سيتي بالسباق، ونجح في ضم اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً مقابل 22 مليون جنيه إسترليني، لمدة خمس سنوات.
ويرى المدير الفني لليستر سيتي، بريندان رودجرز، أن داكا سيكون بديل فاردي على المدى الطويل. وبدلاً من الدفع به مرة واحدة في المباريات القوية للدوري الإنجليزي الممتاز، فضل المدرب الآيرلندي الشمالي الاعتماد عليه بشكل تدريجي حتى يتأقلم مع الأجواء الجديدة.
تألق داكا بشكل لافت للأنظار، وأحرز هدفين في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في أغسطس (آب)، حيث شارك بديلاً في آخر 20 دقيقة في المباراة التي فاز فيها ليستر سيتي على مانشستر سيتي على ملعب ويمبلي، لكنه لم يلعب سوى 84 دقيقة فقط في أول تسع مباريات لليستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز، من بينها 45 دقيقة أمام برنتفورد، الأسبوع الماضي.
شارك داكا بشكل أكثر انتظاماً في مباريات الدوري الأوروبي، حيث بدأ جميع المباريات الثلاثة التي لعبها ليستر سيتي في دور المجموعات حتى الآن. وظهر بشكل جيد أمام نابولي في المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق، وفي المباراة التي خسرها ليستر سيتي أمام ليغيا وارسو بهدف دون رد، لكنه قدم أفضل مستوياته على الإطلاق في المباراة التي فاز فيها ليستر سيتي على سبارتاك موسكو بأربعة أهداف مقابل ثلاثة ذهاباً، حيث شكل خطورة هائلة ومتواصلة على دفاعات الفريق الروسي، وسجل أربعة أهداف من ست تسديدات على المرمى. كما نجح في نقديم أداء جيد إياباً أيضاً الخميس الماضي في اللقاء الذي انتهي بالتعادل 1 - 1.
وكان مهاجم ليون الفرنسي، كارل توكو إكامبي، هو الوحيد الذي سجل أهدافاً أكثر من داكا في المسابقة حتى الآن، برصيد خمسة أهداف. لقد سجل توكو إكامبي أهدافه في ثلاث مباريات، لكن داكا سجل أهدافه الأربعة في 33 دقيقة فقط!
وبعد أن سجل في المباراة التي فاز فيها ليستر سيتي على مانشستر يونايتد بأربعة أهداف مقابل هدفين، وصنع هدف الفوز الذي أحرزه ماديسون في مرمى برنتفورد، بدا داكا وكأنه أصبح جاهزاً لتقديم مستويات جيدة في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع احتمال تعرض فاردي للمزيد من الإصابات بالنظر إلى تقدمه في السن، أصبح وجود بديل جيد أمراً ضرورياً لرودجرز.
ولا يتعين على المدير الفني لليستر سيتي أن يغير طريقة اللعب كثيراً عندما يشارك داكا بشكل أساسي، نظراً لأن المهاجم الزامبي يناسب تماماً طريقة لعب الفريق، وهو ما كان أحد الأسباب الرئيسية في التعاقد معه من الأساس. ويحب كل من فاردي وداكا اللعب خلف المدافعين واستغلال سرعتهما الفائقة في الانطلاق بالمساحات الخالية.
لقد أظهر داكا القدرات والإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها أمام سبارتاك موسكو ذهاباً وإياباً، خصوصاً على أرض الفريق الروسي، حيث نجح في الهروب من الرقابة واستغلال الكرات البينية التي لعبت له، من كيليتشي أهيناتشو في الهدف الأول، ومن يوري تيلمانس في الهدف الثالث، ومن ماديسون في الهدف الرابع.
ويمتلك داكا قدرات استثنائية فيما يتعلق بالذكاء الكروي والوعي الخططي داخل الملعب. صحيح أن داكا لم يشارك في كثير من المباريات لكي نحكم عليه بشكل نهائي، لكن المهاجم الزامبي لم يقع في مصيدة التسلل سوى مرة واحدة فقط هذا الموسم خلال مشاركته لمدة 348 دقيقة في مسابقات الدوري الأوروبي والدوري الإنجليزي الممتاز وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.
وفي المقابل، وقع فاردي في مصيدة التسلل تسع مرات في 767 دقيقة. ومن الواضح للجميع أن داكا يضبط لحظة انطلاقه مع اللحظة التي يمرر فيها زميله الكرة حتى لا يقع في مصيدة التسلل، وهو الأمر الذي يجعله يشكل خطورة كبيرة على مرمى الفرق المنافسة، ومن الواضح أنه سيكون إضافة كبيرة لليستر سيتي خلال السنوات المقبلة.
من المؤكد أن جمهور ليستر سيتي، وأي شخص يتابع مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، سيشعر بالحزن وهو يرى نهاية مسيرة فاردي الكروية عندما يحين الوقت لذلك. لا يزال فاردي يقدم مستويات ثابتة ورائعة بشكل لا يُصدَّق بالنسبة للاعب في مثل عمره، لكن النادي يحتاج إلى التخطيط للمستقبل، وأن تكون هناك شراكة طويلة الأمد بين داكا وإيهيناتشو. وبالتالي، فإن ما بدا وكأنه ضربة موجعة لليستر سيتي ضد برنتفورد بإصابة فاردي، سيكون بمثابة فرصة ثمينة للمهاجم الزامبي الخطير باتسون داكا!


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.