ليفربول وأياكس إلى الدور الثاني لدوري الأبطال مبكراً وبالعلامة الكاملة بعد أربع جولات

ريال يعزز آماله في التأهل... وسان جيرمان ينتظر موقعة سيتي لحسم صدارة المجموعة الأولى

TT

ليفربول وأياكس إلى الدور الثاني لدوري الأبطال مبكراً وبالعلامة الكاملة بعد أربع جولات

لحق فريقا ليفربول الإنجليزي وأياكس الهولندي بفريقي بايرن ميونيخ الألماني ويوفنتوس الإيطالي إلى الأدوار الإقصائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بفوزهما على أتلتيكو مدريد الإسباني وبوروسيا دورتموند 2 - صفر و3 - 1 توالياً، في حين اقترب ريال مدريد الإسباني ومانشستر سيتي من التأهل بنهاية الجولة الرابعة.
في المجموعة الثانية حقق ليفربول العلامة الكاملة بفوزه في مبارياته الأربع حتى الآن من خلال تجديد جدارته على ضيفه أتلتيكو مدريد وتغلب عليه 2 - صفر في المجموعة الثانية من دوري أبطال أوروبا.
وعلى غرار مباراة الذهاب التي انتهت بفوز ليفربول 3 - 2 في مدريد، عندما طُرد الفرنسي أنطوان غريزمان، أكمل أتلتيكو هذه المباراة أيضاً بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 36 عندما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه البرازيلي فيليبي. وفرض ليفربول إيقاعاً هجومياً منذ البداية، مستغلاً عدم تماسك دفاع أتلتيكو، وبكر بالتسجيل في الدقيقة 13 عن طريق البرتغالي ديوغو جوتا الذي اقتنص برأسه عرضية من ترينت ألكسندر أرنولد خادع بها الحارس السلوفيني يان أوبلاك. وسرعان ما ضاعف السنغالي ساديو ماني النتيجة في الدقيقة 21، بعدما سدد أرنولد كرة نحو المرمى، تابعها ماني مخادعاً الحارس وأسكنها الشباك.
وانتهت المباراة فعلياً لأتلتيكو في الدقيقة 36، بعدما حصل فيليبي على البطاقة الحمراء بعد مخالفة ضد ماني، وحاول أتلتيكو العودة إلى المباراة لكن من دون جدوى، لتنتهي المباراة بخسارة ثانية توالياً في المسابقة القارية.
يذكر أن ليفربول يحقق بداية مثالية محلياً وقارياً، إذ إنه لم يخسر أيضاً في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد مرور 10 مراحل.
وقال مدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب: «سجلنا الأهداف في الأوقات الجيدة. كان الهدف الأول لنا تخطي دور المجموعات وقد نجحنا في تحقيقه قبل مرحلتين من النهاية وهذا ما لم أكن أتوقعه. لقد قام الشبان بعمل رائع وهم يستحقون ذلك».
وعن قرار استبدال ماني أوضح كلوب: «ربما توقع الجميع ذلك بعد أن حصل على بطاقة إنذار صفراء، لقد أدى ساديو مباراة رائعة، وكنت أخشى تعرضه للطرد، لذا رأيت أن استبداله أفضل». وفي المجموعة ذاتها، نجا ميلان الإيطالي من خسارة رابعة في المسابقة القارية عندما خرج بتعادل صعب بالنيران الصديقة أمام بورتو البرتغالي 1 - 1، ليحصد أول نقطة له.
وعلى ملعب سان سيرو، افتتح الكولومبي لويس دياز التسجيل لبورتو في الدقيقة السادسة، فيما أحرز الكونغولي شانسيل مبيمبا هدف ميلان بالخطأ في مرماه بالدقيقة 61.
وبهذا التعادل، رفع بورتو رصيده إلى 5 نقاط وارتقى إلى المركز الثاني، بينما حصد ميلان أول نقطة له في دور المجموعات وبقي متذيلاً للترتيب.
وفي المجموعة الأولى سقط باريس سان جيرمان الفرنسي في فخ التعادل 2 - 2 مع لايبزيغ الألماني في الرمق الأخير ليخسر الصدارة لصالح منافسه الرئيسي مانشستر سيتي الفائز على كلوب بروج البلجيكي 4 - 1.
وصعد سيتي إلى المركز الأول برصيد 9 نقاط متقدماً بفارق نقطة واحدة عن سان جيرمان في حين يحتل بروج المركز الثالث مع 4 نقاط ولايبزيغ نقطة واحدة. وخاض سان جيرمان مباراته ضد لايبزيغ في غياب نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي المصاب في ركبته.
ورغم التعادل، أكد الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، مدرب سان جيرمان، أن فريقه ما زال يسعى لاحتلال صدارة المجموعة، لكن الأهم هو التأهل للدور التالي، وقال: «حسناً هذا لا يغير أي شيء، أليس كذلك. هدفنا هو التأهل. سيكون من الأفضل إذا استطعنا احتلال الصدارة، سنلعب من أجل ذلك في الجولة المقبلة ضد مانشستر سيتي».
وفاجأ لايبزيغ ضيفه الباريسي بافتتاح التسجيل من كرة رأسية لكريستوفر نكونكو مهاجم باريس سان جيرمان السابق، وذلك بعد مرور 8 دقائق رافعاً رصيده إلى 5 أهداف هذا الموسم في المسابقة القارية. ولم يكد سان جيرمان يتلقى الصدمة حتى احتسب الحكم ركلة جزاء للايبزيغ بعد ذلك بأربع دقائق إثر عرقلة البرتغالي دانيلو لمواطنه أندري سيلفا داخل المنطقة لكن الحارس الإيطالي العملاق جانلويجي دوناروما تصدى لها.
والتقط سان جيرمان أنفاسه تدريجياً ودخل أجواء المباراة، وسرعان ما أدرك التعادل عندما مرر البرازيلي نيمار كرة في العمق باتجاه كيليان مبابي على الجهة اليسرى ومنه عرضية داخل المنطقة ليتابعها الهولندي جورجينو فينالدوم داخل الشباك في الدقيقة 21. ومنح فينالدوم أيضاً التقدم لسان جيرمان في الدقيقة 39، مستغلا كرة رأسية من قائد الفريق البرازيلي ماركينيوس ليتابعها الهولندي برأسه أيضاً بعيداً عن متناول حارس لايبزيغ المجري بيتر غولاشي. وشهد الشوط الثاني تبادلاً للهجمات من الفريقين لكن الأفضلية بقيت للضيوف الذي أضاع لهم مبابي انفرادين، ونجح البديل المجري دومينيك تشوبولاي في إدراك التعادل للايبزيغ عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح فريقه، إثر خطأ لبريسنل كيمبيبي داخل المنطقة انبرى لها المجري بنجاح في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع. وضمن نفس المجموعة وعلى ملعب الاتحاد، سحق مانشستر سيتي ضيفه كلوب بروج بفوز صريح 4 – 1، وافتتح فيل فودن الذي لعب كرأس حربة التسجيل لسيتي بعد مرور ربع ساعة، لكن بروج أدرك التعادل بالنيران الصديقة عندما ارتطمت الكرة برأس المدافع جون ستونز وتحولت خطأ داخل شباك فريقه بعدها بدقيقتين. وأجهز سيتي على ضيفه في الشوط الثاني بثلاثية تناوب على تسجيلها الجزائري رياض محرز في الدقيقة (54) ورحيم سترلينغ (72) والبرازيلي غابريال خيسوس (90+2).
وعقب اللقاء، كال الإسباني جوسيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، المديح للظهير الأيمن جواو كانسيلو بعد صناعته ثلاثة أهداف في رباعية الفوز، وقال: «إنه يقدم أداءً رائعاً طيلة الموسم. بالتأكيد في بعض الأحيان يجب عليه تطوير إمكاناته. لديه تقلباته لكنه يملك قدرة استثنائية على تقديم أداء جيد».
ومع اقتراب التأهل، أشار غوارديولا إلى إنه يركز على مواجهة مانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز السبت، وأوضح: «أعلم أن المباراة ضد يونايتد أهم شيء. سنحاول صناعة أجواء جيدة. قدمنا مباراتين رائعتين (ضد بروج) والآن سنفكر في يونايتد».
وفي المجموعة الثالثة، تابع أياكس أمستردام عروضه الهجومية الرائعة هذا الموسم وألحق خسارة قاسية بمضيفه بوروسيا دورتموند 3 – 1، رافعاً رصيده إلى 14 هدفاً في 4 مباريات أي بمعدل 3.2 هدف في المباراة الواحدة، ومنفرداً بالصدارة بالعلامة الكاملة بعد 4 جولات. وكانت نقطة التحول في المباراة عندما طُرد قطب دفاع دورتموند ماتس هوملز لعرقلته الجناح البرازيلي أنتوني في الدقيقة 29، لكن مع ذلك نجح الفريق في افتتاح التسجيل عبر ماركو رويس في الدقيقة 37 من ركلة جزاء.
ونجح أياكس في قلب الطاولة على منافسه في الدقائق الـ18 الأخيرة من المباراة، حيث أدرك له الصربي دوجان تاديتش التعادل بالدقيقة (72) وأضاف العاجي سيباستيان هالر الثاني (83) قبل أن يحسم داني كلاسن النتيجة نهائياً في صالح فريقه ويهديه بطاقة العبور إلى الدور التالي بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.
وفي مباراة ثانية ضمن نفس المجموعة ألحق سبورتينغ لشبونة خسارة قاسية بمضيفه بشيكتاش التركي برباعية نظيفة ليتعادل نقاطاً مع دورتموند برصيد 6 نقاط في حين يملك أياكس 12 نقطة.
وفي المجموعة الرابعة، سجل المهاجم الفرنسي المخضرم كريم بنزيمة هدفي ريال مدريد الإسباني ليقوده إلى الفوز على شاختار دونيتسك الأوكراني 2 – 1، ورفع ريال مدريد رصيده إلى 9 نقاط مقابل 7 لإنتر الإيطالي الفائز على شيريف تيراسبول المولدافي 3 - 1، و6 نقاط للأخير، ونقطة واحدة لشاختار.
وتابع ريال مدريد نتائجه الإيجابية في الآونة الأخيرة إذ لم يخسر في آخر 5 مباريات له في جميع المسابقات، بينها فوزه الساحق على شاختار ذهاباً بخماسية نظيفة، وانتصاره على غريمه التقليدي على زعامة الكرة الإسبانية برشلونة 2 - 1 في مباراة الكلاسيكو في عقر دار الأخير أواخر الشهر الماضي.
وسجل بنزيمة هدفيه في الدقيقتين 14 و61، في حين سجل البرازيلي فرناندو هدف شاختار في الدقيقة 39. وقال بنزيمة عقب اللقاء: «يصبح الأمر صعباً عندما تلعب مباراة كل ثلاثة أو أربعة أيام، الفريق يشعر ببعض الإرهاق. لكن في بعض الأحيان عليك فقط تحقيق الفوز حتى لو لم يكن جميلاً».
وفي المباراة الثانية، أوقف إنتر مفاجآت شيريف تيراسبول وعاد فائزاً 3 - 1 في عقر دار الأخير ليعزز آماله ببلوغ الدور التالي.
بعد انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي، حفل الثاني بالأهداف الأربعة وبدأها لاعب وسط إنتر الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش في الدقيقة 56، قبل أن يضيف السلوفاكي ميلان سكرينيار الهدف الثاني (66)، وحسم التشيلي ألكسيس سانشيز النتيجة نهائياً في صالح الفريق الإيطالي بتسجيله الهدف الثالث بالدقيقة (82)، قبل أن يرد أصحاب الأرض بهدف شرفي لأداما تراوري في الدقيقة الأخيرة.


مقالات ذات صلة

غيابات تضرب سان جيرمان قبل 3 أيام من مواجهة بايرن

رياضة عالمية البرازيلي ماركينيوس قائد باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

غيابات تضرب سان جيرمان قبل 3 أيام من مواجهة بايرن

يغيب لاعب الوسط البرتغالي فيتينيا، والقائد البرازيلي ماركينيوس، عن مواجهة باريس سان جيرمان وضيفه أنجيه، السبت، ضمن الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

لويس إنريكي: لاعبو باريس سان جيرمان يستمتعون بضغط المباريات

قال الإسباني لويس إنريكي، إن لاعبي باريس سان جيرمان الفرنسي يستمتعون بجدول المباريات المزدحم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية المدرب الهولندي لليفربول أرني سلوت (أ.ب)

سلوت: «هوامش الخطأ ضيقة» في سباق التأهل لـ«أبطال أوروبا»

حذَّر المدرب الهولندي لليفربول أرني سلوت، الجمعة، من أنَّ «الفوارق ضئيلة» في الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية تسيفرين (إ.ب.أ)

رئيس «يويفا» عن القرارات التحكيمية: حتى أنا لم أعد أفهم شيئاً!

اعترف رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ألكسندر تسيفرين: «أنا أيضاً لم أعد أفهم شيئاً»، في إطار تعليقه الخميس على عدم توحيد القرارات التحكيمية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لامين جمال مع فليك مدرب برشلونة (أ.ف.ب)

برشلونة: لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم... وسيكون جاهزاً لـ«مونديال 2026»

أعلن نادي برشلونة الإسباني رسمياً، الخميس، تفاصيل إصابة نجمه الشاب لامين جمال، وذلك بعد خروجه، الأربعاء، مصاباً خلال مواجهة الفريق أمام سيلتا فيغو.

شوق الغامدي (الرياض)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!