التضخم الجامح يجهز على الليرة التركية

ارتفع لأعلى مستوى منذ بداية 2019

أجهز التضخم الجامح على مكاسب ضئيلة لليرة التركية عقب لقاء إردوغان وبايدن (رويترز)
أجهز التضخم الجامح على مكاسب ضئيلة لليرة التركية عقب لقاء إردوغان وبايدن (رويترز)
TT

التضخم الجامح يجهز على الليرة التركية

أجهز التضخم الجامح على مكاسب ضئيلة لليرة التركية عقب لقاء إردوغان وبايدن (رويترز)
أجهز التضخم الجامح على مكاسب ضئيلة لليرة التركية عقب لقاء إردوغان وبايدن (رويترز)

أجهز التضخم الجامح على مكاسب ضئيلة استعادتها الليرة التركية بسبب الهدوء الذي ساد عقب اللقاء بين الرئيس رجب طيب إردوغان ونظيره الأميركي جو بايدن الأحد الماضي، على هامش قمة مجموعة العشرين، والذي أعقب انتهاء أزمة دبلوماسية صاخبة بين تركيا و10 دول غربية، بينها أميركا وألمانيا، أكبر شريكين تجاريين لتركيا، على خلفية مطالبة سفرائها في أنقرة، في بيان مشترك، بالإفراج الفوري عن رجل الأعمال الناشط البارز في مجال الحقوق المدنية، عثمان كافالا، تنفيذاً لقرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية.
وأعلن معهد الإحصاء التركي، أمس (الأربعاء)، استمرار الزيادة في التضخم الاستهلاكي للشهر الخامس على التوالي في أكتوبر (تشرين الأول) المنصرم، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة وضعف الليرة.
وسجلت أسعار المستهلك ارتفاعاً إلى 19.89 في المائة على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2019، مقابل 19.58 في المائة في سبتمبر (أيلول) الماضي. وبلغ معدل التضخم الشهري 2.39 في المائة.
وكشف بيان المعهد عن تراجع مكاسب أسعار الغذاء السنوية التي تشكل ربع سلة المستهلك تقريباً إلى 27.41 في المائة من 28.79 في المائة. ولا يزال التضخم في أسعار الغذاء أعلى بكثير من التقديرات الرسمية، حتى بعدما قام البنك المركزي بتعديل تقديراته لنهاية عام 2021 الأسبوع الماضي إلى 23.4 في المائة، من 15 في المائة في يوليو (تموز) الماضي.
وارتفع معدل التضخم في الطاقة إلى 25.76 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) من 22.77 في المائة في سبتمبر (أيلول). وخففت آلية ضريبية تهدف إلى تثبيت أسعار البنزين من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.
وأظهر مؤشر التضخم الأساسي أن الأسعار، باستثناء العناصر المتقلبة مثل الغذاء والطاقة، ارتفعت أيضاً بمعدل سنوي بلغ 16.82 في المائة، بانخفاض طفيف عن 16.98 في المائة في سبتمبر (أيلول)، في إشارة إلى ضغوط تضخمية قوية وراء الرقم الرئيس.
وارتفع تضخم أسعار التجزئة في إسطنبول التي تعد عاصمة الأعمال في تركيا إلى 20.76 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، من 19.77 في المائة في سبتمبر (أيلول).
ورفع البنك المركزي التركي، الخميس الماضي، توقعاته لمعدل التضخم بنهاية العام الحالي من 14.1 إلى 18.4 في المائة، متوقعاً أن يهبط إلى 11.8 في المائة عام 2022، و7 في المائة عام 2023.
وبحسب خبراء، يؤدي التسارع في التضخم إلى جعل سعر الفائدة القياسي في تركيا بعد تعديله وفقاً للتضخم عند سالب 3.89 في المائة، وهو أحد أقل العوائد الحقيقية بين الأسواق الناشئة.
وتسبب إعلان البيانات الجديدة للتضخم في القضاء على ارتفاع طفيف بنسبة 1 في المائة حققته أمام الدولار في بداية تعاملات الأسبوع، الاثنين، غداة لقاء إردوغان وبايدن في روما الأحد الذي أعلنت أنقرة أنه عقد في أجواء إيجابية، وجرى تداول الليرة عند 9.71 ليرة للدولار، بينما تم تداولها عند متوسط 9.50 ليرة للدولار في تعاملات الاثنين والثلاثاء.
ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي الاجتماع المقبل للجنة السياسات النقدية في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي للنظر في خفض سعر الفائدة القياسي مرة ثالثة، بعدما تم خفضه مرتين متتاليتين في سبتمبر (أيلول) بواقع 100 نقطة أساس، ثم في أكتوبر (تشرين الأول) بـ200 نقطة أساس، ليهبط سعر الفائدة من 19 إلى 16 في المائة، استجابة لضغوط من إردوغان.
وأدى خفض السعر مرتين متتاليتين، بشكل مفاجئ، إلى تعميق الانخفاض في الليرة مقابل الدولار، لتخسر أكثر من 20 في المائة خلال عام، وتصبح صاحبة أسوأ أداء بين عملات الأسواق الناشئة.
وتعتزم الحكومة التركية زيادة الأجور، وخفض بعض الضرائب لدعم الأسر ذات الدخل المنخفض التي تعاني من ارتفاع التضخم، حيث تخطط لتقديم 2.5 مليار ليرة من المساعدات لتخفيف نفقات الوقود والكهرباء للمواطنين الأشد احتياجاً في أثناء فصل الشتاء.
وأعلنت وزارة الخزانة والمالية أنها تخطط لجمع 11 مليار دولار من التمويل الخارجي في عام 2022 من خلال إصدارات السندات في أسواق رأس المال الدولية، حيث من المقرر أن يصل إجمالي الاقتراض المحلي إلى 41.6 مليار دولار العام المقبل.
وكانت المخاوف من انهيار قياسي لليرة التركية، ومن عقوبات غربية محتملة، قد دفعت إردوغان إلى التراجع عن قرار طرد 10 سفراء غربيين لدول حليفة لتركيا، لتنتهي أزمة دبلوماسية عاصفة كادت تكلف تركيا ثمناً باهظاً، وذلك بعد أن أطلع كبار المستشارين بالرئاسة التركية إردوغان على التداعيات المحتملة على الاقتصاد التركي وسعر صرف الليرة، وأوصوا الحكومة بعدم اتخاذ خطوة إعلان السفراء أشخاصاً غير مرغوب فيهم التي كانت ستعني فعلياً طرد السفراء.
وعد خبراء أن الخطوة التي أقدم عليها إردوغان كانت تهدف أساساً إلى «صرف الأنظار» عن الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.
بالإضافة إلى ذلك، تشهد علاقات أنقرة فتوراً خاصة مع واشنطن فيما يتعلق بعقود شراء طائرات مقاتلة من طراز «إف - 35»، وطلب قطع طائرات «إف - 16»، ومعدات تحديث لها، فضلاً عن إقدامها على شراء نظام دفاع جوي روسي من طراز «إس - 400»، على الرغم من عضويتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو).



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.