«اجتماع عملياتي» بين ضباط روس وأتراك في شمال سوريا

فصائل مدعومة من أنقرة تعلن «الاستنفار» في ريف حلب

فصائل سورية موالية لتركيا خلال تدريبات في ريف حلب قبل يومين (أ.ف.ب)
فصائل سورية موالية لتركيا خلال تدريبات في ريف حلب قبل يومين (أ.ف.ب)
TT

«اجتماع عملياتي» بين ضباط روس وأتراك في شمال سوريا

فصائل سورية موالية لتركيا خلال تدريبات في ريف حلب قبل يومين (أ.ف.ب)
فصائل سورية موالية لتركيا خلال تدريبات في ريف حلب قبل يومين (أ.ف.ب)

عقد أمس (الثلاثاء) «اجتماع عملياتي» روسي - تركي في شمال سوريا، حيث حلقت مروحيات روسية فوق أرياف مدينة حلب الواقعة وسط تدريبات ومناورات عسكرية في المثلث الحدودي الفاصل بين خطوط التماس لمواقع انتشار القوات النظامية والمدعومة من موسكو، والفصائل السورية التابعة لتركيا، و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المدعومة من تحالف دولي تقوده واشنطن.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بوصول ضباط روس إلى القاعدة التركية في جبل عقيل بمدينة الباب شرق حلب، وذلك على متن طائرات مروحية، وذلك لإجراء اجتماع مع الضباط الأتراك. وخلال انعقاد الاجتماع، حلقت عدة مروحيات روسية في أجواء مدينة الباب على علو منخفض، قبل الانتهاء ومغادرة المنطقة.
يأتي ذلك في ظل التحركات العسكرية التي تشهدها مناطق شمال وشرق سوريا، من تهديدات تركية بشن عملية عسكرية تستهدف مناطق تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، بالإضافة إلى وصول حشودات عسكرية لقوات النظام و«قسد» على الجهات المقابلة لمحاور القتال بين القوات التركية والفصائل الموالية لها، وقوات سوريا الديمقراطية.
وقالت مصادر عسكرية ومحلية متابعة إن المروحيات العسكرية الروسية نفذت مناورات تدريبية عسكرية مكثفة، في المجال الجوي لمدينة الباب بريف محافظة حلب الشرقي وتبعد عنها نحو 38 كيلومتراً، وحلقت على علوٍ منخفض فوق خطوط الجبهة الفاصلة بين القوات النظامية التي تنتشر في ريف المدينة الجنوبي والشرقي، وقوات «قسد» المتمركزة في ريفها الشرقي وبلدة العريمة وقراها، وفصائل «الجيش الوطني السوري» الموالية لتركيا التي تسيطر على مركز المدينة وريفها الشمالي والغربي، في حين حلق الطيران الروسي الحربي فوق سماء بلدة تل رفعت وسد الشهباء ومطار منغ بريف حلب الشمالي، واستطلعت خطوط التماس الفاصلة بين القوات النظامية المنتشرة في محيط المنطقة مع قوات «قسد» المسيطرة إدارياً وعسكرياً على هذا الجيب، وفصائل المعارضة المسلحة المنتشرة في بلدات مارع وإعزاز.
في السياق ذاته، نفذت المروحيات الروسية تدريبات ومناورات عسكرية في بلدة عين عيسى شمال الرقة بالذخيرة الحية، وعمدت إلى استهداف مناطق خالية بالقسم الشرقي أثناء المناورات وهذه المنطقة متداخلة ومنقسمة السيطرة، حيث تنتشر القوات النظامية في 3 مواقع عسكرية فيما تسيطر عليها قوات «قسد» أما فصائل الجيش الوطني المدعومة من تركيا تنتشر في منطقة «نبع السلام» بريفها الشمالي والشمالي الغربي. وتقع عين عيسى على بُعد 40 كيلومتراً عن الحدود التركية وقرابة 55 كم عن مدينة الرقة من جهة الشمال الغربي، وتكمن أهميتها في وقوعها على طريق «إم 4» الذي يصل مدينة حلب مع الحدود العراقية مروراً بتل تمر والقامشلي، وتربط مناطق الإدارة الذاتية وجناحها العسكرية قوات «قسد» جغرافياً الواقعة غرب نهر الفرات بشرقه وتشكل عقدة مواصلات حيوية.
وفي بلدة تل تمر بريف الحسكة الشمالي، سيرت الشرطة العسكرية الروسية دورية بمشاركة مدرعات وجنود لليوم الثالث على التوالي على طول الطريق الدولي السريع «إم 4» وصلت حتى مدينة القامشلي شرقاً، ووصلت قافلة عسكرية ولوجيستية روسية من بلدة الطبقة واتجهت نحو قاعدتها في القامشلي سلكت الطريق الدولي السريع ضمت عربات وأسلحة ثقيلة ومنصات صواريخ.
وشهدت خطوط التماس في تل تمر حالة من الاستنفار مع وصول المزيد من التعزيزات العسكرية، ونقلت مصادر ميدانية أن قوات «قسد» عززت مواقعها في الخطوط الأمامية بريف البلدة الشمالي والغربي بالمدرعات والأسلحة الثقيلة، في وقت نقلت صفحات وحسابات من أبناء مدينة رأس العين الخاضعة لسيطرة الجيش التركي وفصائل موالية، وصول تعزيزات وحشود عسكرية إلى مدينة رأس العين تحسباً لأي هجوم عسكري ضد مواقع ومناطق «قسد».
وكثفت الطائرات الروسية القتالية طلعاتها ومناوراتها العسكرية في بلدتي تل تمر بالحسكة وعين عيسى بالرقة على طول طريق «إم 4»، بهدف تطويق مناطق عمليات تركيا «نبع السلام» شرق نهر الفرات، و«درع الفرات» غرب النهر، وشملت التدريبات العسكرية بلدة الطبقة التابعة لمحافظة الرقة بعد وصول طائرات من طراز (سوخوي 27).
في المقابل، قال الناشط جهاد شهابي بريف حلب، إن طائرة مروحية روسية حلقت على علوٍ منخفض، في أجواء مدينة الباب شمال شرقي مدينة حلب، بالتزامن مع تحليق مروحية تركية على خطوط التماس (تادف والباب) في منطقة العمليات التركية وفصائل المعارضة المدعومة منها (درع الفرات)، أيضاً على علوٍ منخفض، شمال حلب.
وأضاف، أنه «جرى تحليق المروحيتين (الروسية والتركية)، في أجواء مناطق ريف حلب الشمالي، عقب اجتماع جرى في القاعدة العسكرية التركية في منطقة جبل عقيل بريف الباب شمال حلب، ضم ضباطاً من القوات الروسية وآخرين من القوات العسكرية التركية، دون معرفة تفاصيل ما جرى خلال الاجتماع»، فيما غادرت المروحية الروسية القاعدة، باتجاه مناطق سيطرة النظام السوري. ولفت إلى أن مروحية روسية قد حلقت قبل عشرة أيام على علوٍ منخفض فوق مدينة جرابلس الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة، شمال شرقي محافظة حلب، وذلك بالتنسيق مع القوات التركية الموجودة في المنطقة.
من جهته، قال قيادي في فصائل المعارضة السورية الموالية لتركيا، إن تحليق المروحيتين في أجواء مناطق (تادف والباب)، يأتي في إطار إجراء الدوريات الجوية الاعتيادية والمشتركة على خطوط التماس بين قوات النظام وفصائل المعارضة، من الجانبين على المستوى العسكري لضباط روس مسؤولين عن نقاط عسكرية روسية بريف حلب، وضباط أتراك في القواعد العسكرية التركية الموجودة في المنطقة، بحسب اتفاقات روسية وتركية سابقة، على الصعيد العسكري. ويضيف، أن فصائل المعارضة السورية المدعومة من أنقرة، في منطقة الباب بريف حلب، أعلنت منذ أيام، حالة الاستنفار القصوى، ضمن مواقعها العسكرية على خطوط التماس مع قوات النظام، بعد استقدام الأخيرة تعزيزات عسكرية ضخمة، شملت مقاتلين سوريين وآخرين من الميليشيات الموالية لإيران، بالإضافة إلى أكثر من 30 دبابة وراجمة صواريخ وعربات عسكرية بينها سيارات تحمل ذخيرة، إلى منطقة تل رحال وتل زويان بالقرب من منطقة تادف بريف حلب الشمالي، في حين دفعت القوات التركية برتل عسكري جديد لقواتها يضم عددا من الآليات الثقيلة والمدافع إلى القاعدة العسكرية التركية بمحيط مدينة الباب، ضمن إطار تعزيز مواقعها العسكرية داخل الأراضي السوري، تحسباً لأي عملية عسكرية مفاجئة من قبل قوات النظام والميليشيات الإيرانية بإسناد روسي.
ولفت، أن القوات التركية أنشأت خلال اليومين الماضيين نقطة عسكرية جديدة بالقرب من قرية اشتبرق بمحيط مدينة جسر الشغور جنوباً، غرب إدلب، وعززتها بآليات عسكرية بينها دبابات ومدافع ثقيلة وعدد من الجنود، ترافق مع قطع مؤقت للطريق الدولي حلب - اللاذقية.
وأوضح، أن القواعد العسكرية التركية بدءاً من النقاط والقواعد العسكرية الممتدة من جنوب جسر الشغور وجبل الأكراد غرب إدلب إلى منطقة النيرب مروراً بالقواعد العسكرية في جبل الزاوية جنوب إدلب، انتقلت من حالة المراقبة والدفاع، إلى الوضع الهجومي والقتالي، وذلك من خلال تعزيزها بأكثر من 240 آلية عسكرية بينها دبابات ومدافع ثقيلة وعربات مصفحة وأجهزة رادار ومئات الجنود، بعد تصاعد حدة التهديدات مؤخراً من قبل النظام وحلفائه بشن عملية عسكرية ضد إدلب.
وفي سياق آخر، قال ناشطون في إدلب وغربي حلب، إن اشتباكات عنيفة بالأسلحة المتوسطة والرشاشات، دارت بين فصائل المعارضة في غرفة عمليات «الفتح المبين» من جهة وقوات النظام والميليشيات الإيرانية من جهة ثانية، على محاور وجبهات كفرنوران وميزناز غرب حلب، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات في صفوف الطرفين، في حين جددت قوات النظام قصفها بقذائف المدفعية المتطورة (كراسنبول) مناطق كنصفرة والفطيرة ومحيط بلدة البارة وبينين بريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن إصابة 3 مدنيين.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.