«دول العشرين» تتوافق على حصر احترار الأرض عند 1.5 درجة

السعودية تشدد على معالجة تباين التعافي الاقتصادي بين الدول النامية والمتقدمة… وتقدم وديعتين بقيمة 6 مليارات دولار لمصر وباكستان

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال قمة مجموعة العشرين في روما أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال قمة مجموعة العشرين في روما أمس (رويترز)
TT

«دول العشرين» تتوافق على حصر احترار الأرض عند 1.5 درجة

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال قمة مجموعة العشرين في روما أمس (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث خلال قمة مجموعة العشرين في روما أمس (رويترز)

وافق زعماء دول «مجموعة العشرين» في ختام قمتهم، على اتخاذ إجراءات «هادفة وفعالة» لقصر الزيادة في درجة حرارة الأرض على 1.5 درجة مئوية، لكنه لم يتضمن التزاماً بإجراءات ملموسة تُذكر، في نتيجة مخيبة للآمال لنشطاء المناخ.
والنتيجة التي تمخضت عنها مفاوضات صعبة أجراها دبلوماسيون على مدى أيام تترك الكثير من العمل المطلوب لإنجازه، في قمة أوسع نطاقاً تعقدها الأمم المتحدة للمناخ في اسكوتلندا، هي قمة «كوب 26»، حيث توجه إليها غالبية زعماء المجموعة مباشرة من روما.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس، إن النتائج التي تمخضت عنها قمة «مجموعة العشرين» جعلته يشعر بخيبة أمل، لكنها لم تبدد آماله.
وكتب على «تويتر»: «رغم أنني أرحب بتكرار مجموعة العشرين التزامها بالحلول العالمية، فإنني أغادر روما دون تحقيق ما كنت أصبو إليه من آمال، وإن كانت لم تتبدد بعد». وأضاف قائلاً: «سنتوجه للقمة في غلاسكو لنبقي على هدف 1.5 درجة، وللوفاء بتعهدات متعلقة بالتمويل ومواجهة المخاطر من أجل الناس والكوكب».
ونوه البيان الختامي للقمة بالقرارات التي اتخذتها دول المجموعة للتصدي للتحديات العالمية الأكثر إلحاحاً، وبتقارب الجهود المشتركة للتعافي بشكل أفضل من أزمة جائحة «كورونا»، وتمكين النمو المستدام والشامل في دول المجموعة والعالم. واتفقت الدول على «زيادة تعزيز استجابتنا المشتركة للوباء، وتمهيد الطريق لتحقيق انتعاش عالمي، مع إيلاء اعتبار خاص لاحتياجات الفئات الأكثر ضعفاً».
واتفقت المجموعة على اتخاذ تدابير حاسمة لدعم البلدان الأكثر احتياجاً للتغلب على الوباء، وتحسين قدرتها على الصمود والتصدي للتحديات الحرجة، مثل ضمان الأمن الغذائي والاستدامة البيئية، إضافة إلى توحيد الرؤى لمكافحة تغير المناخ، واتخاذ خطوات مهمة نحو تحقيق المساواة بين الجنسين.
واعترفت دول مجموعة العشرين بأن اللقاحات هي من بين أهم أدوات مكافحة الوباء، مؤكدين أن التطعيم المكثف لفيروس كورونا منفعة عامة عالمية. وأكدوا أنهم سيعززون الاستراتيجيات العالمية لدعم البحث والتطوير، وتوسيع وتنويع القدرة العالمية على تصنيع اللقاحات على المستويين المحلي والإقليم، مع تعزيز قبول اللقاح والثقة ومكافحة المعلومات المضللة.
من جانبه، أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن تعافي النشاط الاقتصادي لا يزال شديد التباين بين الدول النامية والمتقدمة، وأن هذا التباين يزيد من المخاطر على النمو الشامل والمستدام، لا سيما في ظل احتمالية انتشار سلالات جديدة متحورة من «كوفيد - 19»، وانخفاض نسب التطعيم في الدول الفقيرة. وشدد الوزير الجدعان في تصريح صحافي مع انعقاد أعمال قمة مجموعة العشرين في روما، على ضرورة استخدام جميع الأدوات المتاحة طالما لزم الأمر، وذلك لمعالجة الآثار السلبية الناجمة عن تلك الجائحة، خصوصاً آثارها على الفئات الأكثر تضرراً، ومواصلة الحفاظ على استدامة التعافي، وتجنب إلغاء تدابير الدعم قبل أوانه، ودعم الجهود التعاونية، وخاصة مبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة «كوفيد - 19» (مسرّع الإتاحة)، وبرنامج الوصول العالمي للقاحات (كوفاكس).
كما أكد الحاجة لمعالجة فجوات التمويل لجميع ركائز مبادرة التسريع، وأهمية دعم الأطر السليمة لحوكمة الشركات، وكذلك أسواق رأس المال الفعالة لدعم التعافي الاقتصادي، وفيما يتعلق بموقف المملكة حيال البلدان الأكثر حاجة، التي تأثرت من الجائحة.
وقال الوزير الجدعان إن «المملكة رحّبت بالتوزيع العام لحقوق السحب الخاصة التي نفذها (صندوق النقد الدولي) في أغسطس (آب) من هذا العام، وهو ما وفّر ما يعادل 650 مليار دولار أميركي من الاحتياطيات الإضافية على مستوى العالم، كما رحبت المملكة بالتقدم المحرَز ضمن (مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين لمجموعة العشرين)، التي استفادت منها 50 دولة، وبإجمالي مبالغ معلقة تُقدّر بنحو 12.7 مليار دولار أميركي، التي تأتي استمراراً للجهود السعودية خلال رئاستها للمجموعة، العام الماضي».
وفيما يخص تحديات المناخ، أوضح الوزير السعودي أنّ «مجموعة العشرين» اتفقت على تنسيق الجهود المرتبطة بتغيّر المناخ وحماية البيئة، مع أهمية وجود مزيج من السياسات الأكثر ملاءمة للتحول إلى اقتصادات تنخفض فيها انبعاثات الغازات الدفيئة، ومراعاة ظروف كل دولة. وأشار إلى أن القطاع المالي في المملكة متين وقادر على مواجهة هذا التحدي العالمي، مع استمرار تمكين القطاع المالي للأدوات اللازمة لتوسيع التمويل المستدام وقدرات الاستثمار، خصوصاً تلك المرتبطة بالاقتصاد الدائري للكربون.
ولفت الوزير الجدعان إلى أن المملكة واصلت المضي قدماً خلال الرئاسة الإيطالية لمجموعة العشرين، بصفتها عضواً فاعلاً في المجموعة، والدولة العربية الوحيدة فيها، لتنسيق السياسات المالية والنقدية في أهم الاقتصادات العالمية، والتصدي للتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، وتعزيز التعاون الدولي في مختلف المجالات.
من جهة أخرى، أكدت السعودية استخدامها جميع الأدوات المتاحة لتقديم الدعم للتعامل مع آثار جائحة «كوفيد - 19»، بما في ذلك دعم السيولة من النقد الأجنبي، بحسب بيان لوزارة المالية صدر يوم أمس أوضح أن المملكة  تعدّ من الدول الرئيسية التي دعمت الاحتياطيات الأجنبية للدول المحتاجة خلال الجائحة، لافتة إلى أنها قدمت مؤخراً وديعة بقيمة 3 مليارات دولار للبنك المركزي المصري، بالإضافة إلى تمديد الودائع السابقة بمبلغ 2.3 مليار دولار.
وأشارت وزارة المالية السعودية إلى أنه بجانب ذلك تم تقديم وديعة بقيمة 3 مليارات دولار للبنك المركزي الباكستاني، مع تقديم 1.2 مليار دولار لتمويل التجارة لدعم ميزان المدفوعات لباكستان. وأفادت بأن هذه التسهيلات الخارجية البالغ مجموعها 9.5 مليارات دولار، تعادل نحو 70 في المائة من حقوق السحب الخاصة التي تم تخصيصها مؤخراً للمملكة من «صندوق النقد الدولي».


مقالات ذات صلة

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».