ابن كيران يعود إلى قيادة «العدالة والتنمية»

العاهل المغربي بعث ببرقية تهنئة

الدكتور سعد الدين العثماني يسلم هدية تذكارية للأمين العام الجديد لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران
الدكتور سعد الدين العثماني يسلم هدية تذكارية للأمين العام الجديد لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران
TT

ابن كيران يعود إلى قيادة «العدالة والتنمية»

الدكتور سعد الدين العثماني يسلم هدية تذكارية للأمين العام الجديد لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران
الدكتور سعد الدين العثماني يسلم هدية تذكارية للأمين العام الجديد لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران

هنأ العاهل المغربي الملك محمد السادس عبد الإله ابن كيران لمناسبة انتخابه أمينا عاما لحزب «العدالة والتنمية المغربي»، وقال في برقية أرسلها بهذه المناسبة، «يطيب لنا بمناسبة انتخابك أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية أن نهنئك على الثقة التي حظيت بها من قبل مؤتمره الوطني الاستثنائي، والتي تجسد التقدير الذي يكنه لك مناضلات ومناضلو الحزب، اعتباراً لمسارك الحزبي المتميز، ولما هو مشهود لك به من خصال إنسانية ومؤهلات سياسية، وما هو معهود فيك من روح المسؤولية، والتشبث بمقدسات الأمة».
وكان المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية المغربي، ذي المرجعية الإسلامية، انتخب، عبد الإله ابن كيران، أمينا عاما للحزب خلفا للدكتور سعد الدين العثماني.
وقال الملك محمد السادس في برقيته «والله تعالى نسأل أن يلهمك التوفيق في مسؤوليتك القيادية، من أجل تعزيز مكانة الحزب في المشهد السياسي الوطني، لمواصلة مساهمته البناءة، إلى جانب الأحزاب الوطنية الجادة، في المرحلة الجديدة التي تدشنها بلادنا، بما تنطوي عليه من تحديات تنموية وخارجية حاسمة، في حرص دائم على جعل المصالح العليا للوطن، تسمو فوق كل اعتبار».
وحصل ابن كيران على 1112 صوتا (81 في المائة)، مقابل 231 صوتا لعبد العزيز عماري، و15 صوتا لعبد الله بووانو، وذلك من مجموع 1252 مصوتا.
ودعا عقب انتخابه، أعضاء الحزب إلى التعاون الجماعي لحل المشاكل القائمة بهيئتهم السياسية.
وبخصوص الوضع الداخلي ودور الحزب على الصعيد الوطني، قال ابن كيران «إن على الحزب أن يبحث عن مقاربة جديدة، لنكون عنصرا إيجابيا ونافعا لدولتنا ومجتمعنا».
وأضاف «نحن اليوم في وقت يحتاج إلى تضحية، وأن نبني الحزب من جديد، ونبعث فيه الروح، التي تأتي من المرجعية الإسلامية»، مشددا على أن دور الحزب لم ينته، بل سيغير مقاربته فقط.
وحسب قوانين الحزب فإن الترشيح لمنصب الأمين العام يكون بشكل حر من طرف المجلس الوطني للحزب بحيث يكون كل من حصل على 10 في المائة من أصوات أعضاء المجلس الوطني مرشحا للتنافس على المنصب داخل المؤتمر.
ويبلغ عدد أعضاء المجلس الوطني 198 عضوا، صوت 112 منهم لصالح ابن كيران، فيما حل عبد العزيز العماري (وزير وبرلماني سابق) في المرتبة الثانية بـ101 صوت، وجامع المعتصم (مدير ديوان العثماني في رئاسة الحكومة) بـ89 صوتا، ثم عبد الله بوانو (رئيس المجموعة النيابية للحزب) بـ28 صوتا، فإدريس الأزمي (رئيس المجلس الوطني للحزب) بـ27 صوتا، ثم محمد الحمداوي (برلماني سابق ورئيس سابق لحركة التوحيد والإصلاح)، الذي حصل على 24 صوتا. بيد أن ثلاثة مرشحين قدموا اعتذارهم عن الترشيح هم الأزمي والحمداوي والمعتصم.
وكان مرتقبا مساء أمس عرض الأسماء الثلاثة: ابن كيران، العماري وبوانو على المؤتمر البالغ عدد أعضائه 1275 للتصويت على أحدهم بالأغلبية ليكون أمينا عاما. وكان مرجحا التصويت على ابن كيران بفارق كبير على منافسيه، نظرا لكون أعضاء المؤتمر الوطني الاستثنائي، صوتوا في شكل كبير وحاسم ضد قرار تحديد أجل سنة لعقد المؤتمر الوطني العادي استجابة لابن كيران. وبلغ عدد المصوتين ضد عقد المؤتمر العادي في ظرف سنة 901 مؤتمر من أصل 1275 مصوتا، بينما وافق عليه 374 عضوا.
ويأتي موقف المؤتمر استجابة لنداء وجهه ابن كيران مرتين، سواء حين كتب رسالة تدعو المؤتمر لعدم الموافقة على التمديد أو من خلال تصريحات أدلى بها في كلمة بثها عبر صفحته على «فيسبوك» قال فيها إنه غير معني بالترشيح إذا صادق المؤتمر الاستثنائي على عقد مؤتمر عادي في غضون سنة.
وكانت الأمانة العامة بررت قرار عقد مؤتمر عادي في غضون سنة باحترام قانون الأحزاب الذي ينص على عقد المؤتمرات العادية كل أربع سنوات، ذلك أن عدم احترام الآجال يجعل الحزب فاقدا لحقه في الدعم المالي العمومي، لكن ابن كيران استهجن هذا القرار ورفضه.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.