الاتفاق الإيراني يطلق {الضغوط التنازلية} على أسعار النفط

تراجع أسعار برنت 3 دولارات فور إعلان «إطار عمل» نووي

الاتفاق الإيراني يطلق {الضغوط التنازلية} على أسعار النفط
TT

الاتفاق الإيراني يطلق {الضغوط التنازلية} على أسعار النفط

الاتفاق الإيراني يطلق {الضغوط التنازلية} على أسعار النفط

بدأت الضغوط التنازلية على أسعار النفط يوم أمس مع إعلان القوى الست وإيران التوصل إلى اتفاق إطاري حول برنامجها النووي، الأمر الذي يعني أن إيران تشهد رفعا للحظر المفروض على نفطها من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إذا ما تم التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول 30 من يونيو (حزيران) المقبل.
وانخفض خام القياس العالمي مزيج نفط برنت بما يقارب 3 دولارات ليتذبذب بين 54 و55 دولارا في أعقاب الإعلان، فيما انخفض سعر النفط في نيويورك بنحو 2 في المائة ليصل إلى 49 دولارا. ومن شأن أي رفع للحظر عن النفط الإيراني أن يزيد من الضغوط في الاجتماع المقبل لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في يونيو المقبل؛ إذ إن إيران كررت في أكثر من مرة أنها تريد لباقي الدول أن «توسع المجال» وتسمح لها بزيادة صادراتها متى ما تم رفع الحظر عن نفطها.
وقد لا يؤدي الاتفاق الإطاري أمس إلى أي زيادة في شحنات النفط الإيرانية التي من المتوقع أن تزيد بدءا من هذا الشهر على أي حال؛ نظرا لأن عملاء كبارا لإيران، مثل الهند، كانوا قد توقفوا مؤخرا عن شراء النفط الإيراني بعد ضغوط من الولايات المتحدة، وستعاود الهند الشراء بزيادة مع بدء السنة الإيرانية الجديدة التي بدأت منذ أيام قلائل.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد قالت الشهر الماضي إن صادرات النفط الإيراني في فبراير (شباط) كانت حول 1.3 مليون برميل يوميا، فيما أظهرت بيانات لوكالة «بلومبيرغ» أن ناقلات للنفط الإيرانية قد نقلت نحو 1.49 مليون برميل يوميا من النفط خلال فبراير الماضي و1.25 مليون برميل يوميا في مارس (آذار) الماضي.
وتحتفظ إيران بنحو 30 إلى 35 مليون برميل مخزنة على السفن قبالة سواحلها في انتظار الوقت المناسب لشحنها للزبائن متى ما تم رفع الحظر عن نفطها. وكان وزير النفط الإيراني بيجن نامدار زنغنه قد أوضح أن بلاده بإمكانها زيادة الصادرات بنحو مليون برميل يوميا متى ما تم رفع الحظر.
وأوضح الوزير الإيراني أنه من الصعب الآن أن تشهد أسعار النفط ارتفاعا في الفترة المقبلة بعد التوصل إلى اتفاق مع إيران، حيث إن السوق تشهد فائضا في المعروض وسط إعلان العراق أمس، على لسان وزير نفطه عادل عبد المهدي، أنه ينتج قرابة 4 ملايين برميل يوميا. وقالت وزارة النفط العراقية أول من أمس إن صادراتها من الخام في مارس الماضي كانت عند 2.98 مليون برميل يوميا وهو أعلى معدل منذ 35 عاما.
وتعرضت أسعار النفط أيضا لضغوط بعد أنباء عن أن إنتاج النفط الروسي وصل إلى مستوى مرتفع جديد لما بعد الحقبة السوفياتية مما يعزز الصادرات التي تزيد من تخمة المعروض العالمي.
وأظهرت بيانات وزارة الطاقة أمس أن شركتي الطاقة الوطنيتين العملاقتين غازبروم وروسنفت رفعتا إنتاج النفط الروسي إلى مستوى قياسي لما بعد الحقبة السوفياتية بلغ 10.71 مليون برميل يوميا في مارس.
ومن المتوقع أن تتأثر أسواق النفط بالمفاوضات التي تتواصل الآن بعد الوصول إلى اتفاق نهائي بين الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا وإيران بحلول 30 يونيو المقبل.



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.