العثور على الصندوق الأسود الثاني لطائرة «جيرمان وينغز»

الكشف عن كذب مساعد الطيار على أطبائه

العثور على الصندوق الأسود الثاني لطائرة «جيرمان وينغز»
TT

العثور على الصندوق الأسود الثاني لطائرة «جيرمان وينغز»

العثور على الصندوق الأسود الثاني لطائرة «جيرمان وينغز»

أعلن مدعي مارسيليا في جنوب فرنسا أنه عثر أمس على الصندوق الأسود الثاني في طائرة «الإيرباص إيه 320» التابعة لشركة «جيرمان وينغز» التي تحطمت في 24 مارس (آذار) الماضي في جبال الألب الفرنسية.
ويحتوي الصندوق الأسود على بيانات الطائرة التي أسفر سقوطها عن مقتل 150 راكبا. وعثر على الصندوق الأسود الأول يوم تحطم الطائرة وكشف تحليله أن مساعد الطيار الذي بقي وحده في قمرة القيادة تعمد إسقاطها.
والصندوق الأسود الثاني يسجل البيانات التقنية للرحلة التي قد تكون أساسية لكشف اللحظات الأخيرة للرحلة قبل تحطم الطائرة. والصندوق الأسود الأول الذي عثر عليه في اليوم الأول من الحادث تضمن الحديث بين مساعد الطيار أندريس لوبيتس والطيار.
وتبين أن لوبيتس استغل غياب الطيار من قمرة القيادة للحظات ليسقط الطائرة التي اصطدمت بالجبال بسرعة 700 كيلومتر في الساعة ما أدى إلى مقتل ركابها الـ150 ونصفهم من الألمان. ووفقا للمدعين فإن التسجيلات كشفت أن «الركاب علموا ما سيحل بهم في اللحظات الأخيرة عندما سمع صراخهم». ومذاك تسعى فرق الإنقاذ إلى البحث في حطام الطائرة عن أشلاء بشرية لتحديد هوية الضحايا عبر تحليل الحمض الريبي النووي. وعمليات البحث معقدة جدا بسبب المنطقة الجبلية الوعرة التي سقطت فيها الطائرة وقوة الاصطدام.
وذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية أمس أن مساعد الطيار أندرياس لوبيتس المشتبه بأنه تعمد إسقاط الطائرة كذب على أطبائه المعالجين وأبلغهم أنه في إجازة مرضية فيما كان يمارس عمله.
ونقلت الصحيفة عن مصادر على صلة بالتحقيق قولها إن الطيار كان يتلقى علاجا من مشكلة في النظر وأعطى الأطباء معلومات عن عمله طيارا في شركة «جيرمان وينغز» لكنه أخفى عنهم أنه لا يزال يمارس عمله.
وأشارت بيلد إلى أن الوثائق التي حصل عليها المحققون أظهرت أن لوبيتس نجا من حادث سيارة في نهاية عام 2014، وأصيب جراء فتح الوسادة الهوائية واشتكى من مشكلات في نظره منذ ذلك الحين.
ولا يزال المحققون يسعون لمعرفة الدافع وراء سيطرة لوبيتس على أجهزة التحكم في الطائرة «إيرباص 320» بعد أن استغل خروج قائد الطائرة من قمرة القيادة وأغلق بابها على نفسه وتعمد إسقاط الطائرة على ما يبدو في المنطقة الجبلية. وقتل 150 شخصا كانوا على متن الطائرة جراء تحطمها الأسبوع الماضي.
وذكرت الصحيفة أن «السجلات الطبية أظهرت أن لوبيتس كان يتناول أدوية لعلاج الاكتئاب والاضطرابات المصاحبة للقلق ونوبات الذعر»، مضيفة أن «الأدوية كانت مضادات اكتئاب ومهدئات».
وقالت شركة «لوفتهانزا» المالكة لشركة «جيرمان وينغز» يوم الثلاثاء الماضي بأن «لوبيتس زود مدرسة الطيران عندما استأنف تدريباته عام 2009 بتقارير طبية تظهر أنه عانى في السابق (الاكتئاب الحاد)».



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.