مواجهة نارية في معركة صدارة الدوري الفرنسي بين مرسيليا وسان جيرمان

زيارة بايرن ميونيخ تقف عقبة أمام مواصلة دورتموند لصحوته في «البوندسليغا»

دورتموند يواجه بايرن وعينه على مواصلة انطلاقته (أ.ف.ب)  -  ماريو غوتز يستعد لمواجهة دورتموند (أ.ف.ب)
دورتموند يواجه بايرن وعينه على مواصلة انطلاقته (أ.ف.ب) - ماريو غوتز يستعد لمواجهة دورتموند (أ.ف.ب)
TT

مواجهة نارية في معركة صدارة الدوري الفرنسي بين مرسيليا وسان جيرمان

دورتموند يواجه بايرن وعينه على مواصلة انطلاقته (أ.ف.ب)  -  ماريو غوتز يستعد لمواجهة دورتموند (أ.ف.ب)
دورتموند يواجه بايرن وعينه على مواصلة انطلاقته (أ.ف.ب) - ماريو غوتز يستعد لمواجهة دورتموند (أ.ف.ب)

تستأنف مسابقات الدوري المحلية في أوروبا بعد فترة توقف لإفساح المجال للمنتخبات لخوض تصفيات الأمم الأوروبية واختبارات دولية ودية. ويشهد الدوري الفرنسي مواجهة نارية يستضيف فيها مرسيليا الثالث باريس سان جيرمان المتصدر. وفي الدوري الألماني يتطلع بروسيا دورتموند إلى مواصلة صحوته ولكن هذه المرة على حساب المتصدر بايرن ميونيخ.
الدوري الفرنسي
يستضيف مرسيليا الثالث باريس سان جيرمان المتصدر وبطل الموسمين الماضيين على ملعب فيلودروم الأحد المقبل في مواجهة نارية في المرحلة الحادية والثلاثين من الدوري الفرنسي. ويحل ليون الثاني والمتصدر السابق ضيفا على غانغان العاشر غدا. وتفتتح المرحلة اليوم فيلتقي موناكو الرابع مع سانت إتيان الخامس في مواجهة قوية أيضا، ويلعب غدا ليل مع ريمس، ولوريان مع رين، ومتز مع تولوز، ومونبيلييه مع باستيا، ونيس مع إيفيان، والأحد بوردو مع لينس، ونانت مع كاين.
وكان باريس سان جيرمان انتزع الصدارة من ليون في المرحلة الماضية في مباراة تألق فيها نجمه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي سجل ثلاثية في مرمى فريق لوريان (3-1)، بعد خسارة المتصدر السابق المفاجئة في عقر داره أمام نيس 1-2.
وكان إبراهيموفيتش تعرض إلى انتقادات كثيرة على خلفية ما حصل في مباراة المرحلة قبل الماضية التي خسرها فريقه أمام بوردو 2-3، والتقطت الكاميرا «إبرا» وهو يوجه الشتائم إلى الحكم وإلى فرنسا، وقد أثارت تصريحاته جدلا كبيرا من مختلف الجهات الرياضية والسياسية وكان عرضة للانتقادات من كل حدب وصوب رغم تقدمه باعتذار يؤكد فيه أنه كان يتكلم عن الكرة الفرنسية وليس عن البلد.
وقد تهجم إبراهيموفيتش على الحكم المساعد بعد المباراة التي سجل فيها ثنائية أدرك من خلالها التعادل مرتين قبل أن يخطف بوردو الفوز قبل دقيقتين من صافرة النهاية. وأعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم أن لجنة الانضباط ستدرس قضية إبراهيموفيتش الذي يواجه احتمال إيقافه لعدة مباريات قد تصل إلى 5، وستصدر اللجنة قرارها في التاسع من الشهر الجاري.
وتشكل مباراة مرسيليا وسان جيرمان منعطفا مهما للفريقين في هذه المرحلة من الدوري، الأول لتحقيق الفوز وإشعال المنافسة على اللقب حتى النهاية، إذ قد ينهي المرحلة في الصدارة أو في المركز الثاني، والثاني لقطع خطوة مهمة نحو لقبه الثالث على التوالي. ويغيب عن مرسيليا لاعب وسطه المؤثر جيانيلي إيمبولا بداعي الإيقاف، في حين يلعب سان جيرمان بصفوف مكتملة بعد تعافي مدافعيه البرازيليين ديفيد لويز وماركينيوس من إصابة أبعدتهما عن مباراتي منتخب بلادهما ضد فرنسا وتشيلي الأسبوع الماضي. ويدخل سان جيرمان، الفريق الوحيد في البطولات الخمس الكبيرة الذي لا يزال يحارب على 4 جهات، مرحلة حساسة خلال الأسبوعين المقبلين، حيث يواجه أيضا برشلونة في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا يومي 15 و21 من الشهر الجاري، ويخوض نهائي كأس رابطة الأندية ضد باستيا في 11 الحالي، ونصف نهائي كأس فرنسا ضد سانت إتيان في 8 منه. ويملك ليون غدا فرصة استعادة الصدارة مؤقتا حيث ستكون مهمته أسهل في ضيافة غانغان، ويأمل في الوقت ذاته تعثر سان جيرمان لكي يستعيد المركز الأول منه.

* الدوري الألماني
مواجهة بايرن ميونيخ مع بوروسيا دورتموند كان لها مذاق خاص في المواسم الماضية، ولكن في الموسم الحالي من دوري الدرجة الأولى الألماني اختلف الوضع كثيرا. واعتاد دورتموند المنافسة في قمة الدوري الألماني (البوندسليغا) في المواسم الماضية لكنه يستضيف بايرن ميونيخ مساء غد ضمن المرحلة السابعة والعشرين من المسابقة، وهو يقبع في المركز العاشر. وفي الوقت الذي فرض فيه بايرن ميونيخ هيمنته على الموسم الحالي من الدوري الألماني بتعرضه لهزيمتين فقط خلال 26 مباراة، فإن دورتموند قضى النصف الأول من الموسم وهو يعاني من شبح الهبوط.
ولكن بعد أن نجح دورتموند في تفادي الهزيمة في آخر 7 مباريات، بات الفريق يحتل المركز العاشر في جدول ترتيب البوندسليغا، وربما ينجح الفريق في التأهل إلى الدوري الأوروبي في الموسم المقبل إذا نجح في تحقيق عدد مؤثر من الانتصارات في آخر 8 جولات من الموسم. وقال نيفين سوبوتيتش مدافع دورتموند الخميس: «نظهر بصورة جيدة، وأشعر بقدرتنا على الفوز بالمباريات مرة أخرى، يمكننا أن نصنع المشكلات لبايرن، أي فريق قد يتعرض للهزيمة، وبايرن كذلك». ويتسلح دورتموند بنجم خط وسطه ماركو ريوس الذي يشارك ويحرز أهدافا بصفة مستمرة بعد تعافيه من إصابة سابقة، ولكن يستمر غياب لاعب الوسط التركي نوري شاهين. ويعول دورتموند كثيرا على نحو 80 ألف مشجع سيكونون حاضرين في استاد سيغنال إيدونا بارك، لمؤازرة الفريق أمام بايرن. ويأمل سوبوتيتش أن يكون للجماهير مفعول السحر في مواجهة قمة البوندسليغا، مشيرا إلى أن «الجماهير لها أثر كبير على المباراة، وعلى بايرن أن يواجه حرارة التشجيع، لن تكون مجرد نزهة بالنسبة لهم».
ويسعى بايرن للتتويج بـثلاثية البوندسليغا وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا، ولكن الفريق يفتقد جهود آريين روبن وديفيد ألابا، في الوقت الذي قد يعود فيه الجناح الفرنسي فرانك ريبيري للمشاركة بعد تعافيه من الإصابة. كما قد يعود القائد فيليب لام للمشاركة في المباراة بأكملها للمرة الأولى منذ تعرضه لكسر في الكاحل العام الماضي. وقال لام: «في نهاية عطلة المباريات الدولية تدربت مع الفريق 3 أسابيع أو أربعة، أعتقد أنها فترة كافية، سنرى إذا كان المدرب بيب غوارديولا يشاركني وجهة النظر».
وقبل موقعة بايرن مع دورتموند، يلتقي فولفسبورغ الوصيف مع شتوتغارت متذيل جدول الترتيب. ويتطلع شتوتغارت إلى إنهاء مسيرته الخالية من الانتصارات في آخر 9 مباريات، والتقدم خطوة نحو الهروب من شبح الهبوط. ويخرج بوروسيا مونشنغلادباخ صاحب المركز الثالث المفعم بالنصر على ملعب بايرن ميونيخ لمواجهة هوفنهايم الذي يحلم بالتأهل إلى الدوري الأوروبي، فيما يلتقي باير ليفركوزن صاحب المركز الرابع مع هامبورغ المتعثر. ويحتل هامبورغ المركز السادس عشر قبل مباراته الأولى تحت قيادة مدير الكرة بيتر كنيبل الذي خلف جو تسينباور في منصب المدير الفني. وقد تكون هي الفرصة الأخيرة لتايفون كوركوت المدير الفني لهانوفر حينما يخرج فريقه لملاقاة أينتراخت فرانكفورت، بعدما فشل الفريق في تحقيق أي انتصار طوال 10 مباريات ليصبح على بعد نقطتين فقط من منطقة الهبوط.
وفي مباريات أخرى غدا يلتقي فيردر بريمن مع ماينز وفرايبورغ مع كولون.
وفي مباريات الأحد يلتقي شالكه صاحب المركز الخامس مع أوغسبورغ صاحب المركز السادس في لقاء ذي طموح أوروبي. وفي مباراة أخرى الأحد يخرج بادربورن صاحب المركز الثاني من القاع لملاقاة هيرتا برلين الذي يسعى لمواصلة رحلة الهروب من شبح الهبوط تحت قيادة مدربه بال دارداي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.