جيمي تراوري: لا أخجل من هدفي في مرمى فريقي وأتطلع للعودة إلى ليفربول مدرّباً

المدافع السابق يروي رحلة نجاحه وإخفاقه ويرشح ستيفن جيرارد لخلافة كلوب

جيمي تراوري يقوم بعمل رائع كمدرب لشباب نادي نوردشيلاند الدنماركي
جيمي تراوري يقوم بعمل رائع كمدرب لشباب نادي نوردشيلاند الدنماركي
TT

جيمي تراوري: لا أخجل من هدفي في مرمى فريقي وأتطلع للعودة إلى ليفربول مدرّباً

جيمي تراوري يقوم بعمل رائع كمدرب لشباب نادي نوردشيلاند الدنماركي
جيمي تراوري يقوم بعمل رائع كمدرب لشباب نادي نوردشيلاند الدنماركي

عندما تجري حوارا مع أشخاص معينين، يكون من المستحيل تجنب موضوعات مثيرة، وبالتالي ربما كان جيمي تراوري يعرف ما سيحدث حتى قبل أن تبدأ هذه المقابلة معه. لقد التقينا بشكل أساسي، عبر تطبيق «زوم»، للحديث عن مشواره في مجال التدريب، والذي انتقل خلاله بشكل مثير للاهتمام من نادي سياتل الأميركي إلى الدول الاسكندنافية، لكن كان هناك حتماً حاجة للحديث عن الهدف الذي أحرزه في مرمى فريقه ليفربول أمام بيرنلي.
لقد أصبحت هذه اللحظة جزءا من الفولكلور الكروي، كما أصبحت إلى حد كبير أبرز نقطة في مسيرة تراوري كلاعب، وهي المسيرة التي امتدت على مدار 18 عاماً لعب خلالها لعشرة أندية مختلفة في ثلاث دول، ومثل منتخب مالي على المستوى الدولي، وفاز بعدد من البطولات والألقاب، كان أبرزها بالطبع دوري أبطال أوروبا مع ليفربول.
إنها مسيرة مميزة للغاية بكل تأكيد، لكن إذا طلبت من الناس، وخاصة جمهور ليفربول، تقييم تراوري، فمن المرجح أن يتحدث معظمهم عن مدافع متهور محدود الإمكانيات، وسوف يشير الكثير منهم إلى ما فعله أمام بيرنلي على ملعب «تيرف مور» في يناير (كانون الثاني) عام 2005 عندما حاول إخراج الكرة العرضية التي لعبها ريتشارد تشابلو بدوران شبيه بما كان يفعله أسطورة كرة القدم الهولندية والعالمية يوهان كرويف، لكن الأمور سارت بشكل سيئ للغاية لتدخل الكرة شباك فريقه الخالية.
يقول تراوري عن الهدف الذي جعل بيرنلي، الذي كان يلعب في دوري الدرجة الأولى آنذاك، يطيح بليفربول، في موسمه الأول تحت قيادة المدير الفني الإسباني رافائيل بينيتيز، من الجولة الثالثة لكأس الاتحاد الإنجليزي: «لقد كانت غلطتي، وأتحمل المسؤولية عنها تماما. كنت أحاول الالتفاف بالكرة، لكنها ارتدت إلى الجزء الخطأ من الملعب، واصطدمت بكعب قدمي ودخلت المرمى. لقد كان خطأ فادحاً، وهو ما جعل رافائيل يخرجني من الملعب بعد مرور 14 دقيقة. لقد أخبرني أيضاً أنني كنت ألعب باسترخاء شديد خلال المباراة، وأن الهدف الذي أحرزته في مرمى فريقي كان عقابا لي على ذلك. وأنا أتفق معه تماما». ويضيف «في اليوم التالي كنت في غرفة خلع الملابس في ملعب تدريب ليفربول آنذاك في ميلوود، وجاء جيمي كاراغر وجلس بجواري. كان يمكنه القول إنني لست في وضع جيد. دخلنا في نقاش طويل قال خلاله إن ما فعلته شيء لا يذكر وأخبرني بأنه سجل ذات مرة هدفين في مرمى فريقه في مباراة واحدة، وكان ذلك أمام مانشستر يونايتد، وطالبني بألا أقلق. كان ذلك يعني الكثير بالنسبة لي، وساعدني على المضي قدما».
في الحقيقة، يُحسب لتراوري أنه يتحدث عن هذا الإخفاق بكل هذا الصدق والتواضع، لكن يوجد إحباط واضح من الطريقة التي أثر بها هذا الهدف على مسيرته الكروية بالكامل بعد ذلك. يتفق تراوري على أنه «لم يكن اللاعب الأكثر موهبة»، لكنه يشعر بخيبة الأمل لأن هذا الهدف كان له تداعيات سلبية كبيرة على مسيرته الكروية ككل، وخاصة على الفترة التي قضاها في ليفربول. انضم تراوري إلى ليفربول في فبراير (شباط) عام 1999 عندما كان يبلغ من العمر 18 عاماً، ولعب مع الفريق 141 مباراة في سبع سنوات تحت قيادة اثنين من المديرين الفنيين: رافائيل بينيتيز، والرجل الذي أحضره إلى إنجلترا، جيرار هولييه.
يقول تراوري: «قبل انضمامي إلى ليفربول، لعبت خمس مباريات فقط كمحترف، وكان ذلك في دوري الدرجة الثانية في فرنسا. كان ليفربول هو المحطة التي كان يجب أن أتعلم فيها الكثير، وكان اللعب هناك على مستوى عال، لذلك لم يكن الأمر سهلاً. وعلاوة على ذلك، لعبت هناك في مركز الظهير الأيسر ولم يكن هذا هو مركزي الأساسي، فأنا في الأصل قلب دفاع. وحتى عندما لعبت كقلب دفاع شاركت ناحية اليمين، لأنني كنت ألعب بجانب سامي هيبيا بشكل أساسي، ولم يكن سامي يحب اللعب في هذه الجهة. لم يكن هذا سهلا أيضا بالنسبة للاعب يلعب بقدمه اليسرى».
ويضيف «بشكل عام، بذلت قصارى جهدي وكافحت دائماً للبقاء في الفريق. وفي النهاية لعبت الكثير من المباريات مع ليفربول، ربما أكثر من الكثير من اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي مقابل أموال طائلة».
ولم تكن هناك مباراة أهم من تلك المباراة التي أقيمت بعد أربعة أشهر من الهزيمة أمام بيرنلي – نهائي دوري أبطال أوروبا في إسطنبول. لقد تم سرد قصة تلك الليلة مرات لا حصر لها، لكن يمكن القول إنه لم تكن هناك قصة شخصية أكثر دراماتيكية وإثارة من قصة تراوري، نظرا لأنه كان هو من ارتكب خطأ ضد النجم البرازيلي كاكا والذي أدى إلى هدف ميلان الأول، قبل أن يُخرج تسديدة أندريه شيفتشينكو من على خط المرمى بعد أن عدل ليفربول النتيجة لتصبح التعادل بثلاثة أهداف لكل فريق.
يقول تراوري: «كان رافائيل بينيتيز يناديني باسمين، فإذا ناداني بجيمي فإن ذلك يعني أنني ألعب بشكل جيد، وإذا ناداني بتراوري فإن هذا يعني أنني في ورطة – وبين شوطي المباراة ناداني بتراوري، لذا كنت أعلم أنني انتهيت!».
ويضيف «خلعت قميصي ودخلت الحمام، لكنني وقفت هناك أفكر في أدائي لأنه كان ضعيفاً وشعرت بأنني قد خذلت زملائي في الفريق. وبعد ذلك ربما بـ20 ثانية، جاء مساعد رافائيل بينيتيز، باكو أيستاران، وقال لي إنني سأستمر في اللعب خلال الشوط الثاني، نظرا لأن ستيف فينان قد أصيب، لذلك فإنه سيخرج من الملعب بدلا مني. خرجت من الحمام واستعدت تركيزي سريعا، وكانت هذه فرصة ثانية بالنسبة لي لكي أقدم أداء جيدا في مباراة هامة، ولحسن الحظ فقد قمت بعمل كبير عندما أخرجت الكرة من على خط المرمى».
وعلاوة على ذلك، كان تراوري أيضاً جزءاً من فريق ليفربول الذي فاز بكأس الاتحاد الإنجليزي في الموسم التالي. انضم تراوري إلى نادي تشارلتون في أغسطس (آب) 2006 وبعد أن قضى بعض الوقت في أندية بورتسموث ورين وبرمنغهام وموناكو ومرسيليا، ثم انتقل إلى سياتل ساوندرز الأميركي في عام 2013، وبعدما لعب لعام واحد ناجح في الدوري هناك، انتقل تراوري، الذي نشأ في باريس ولعب مع منتخب فرنسا تحت 19 عاماً قبل أن يلعب لمنتخب مالي، للعمل في مجال التدريب، وأصبح مساعدا للمدير الفني لنادي سياتل وساعده على الفوز بالدوري الأميركي عامي 2016 و2019.
وقد أدى ذلك إلى أن يصبح تراوري، البالغ من العمر 41 عاماً، مدرباً لأكاديمية «الحق في الحلم» الدولية، التي تأسست في غانا قبل 20 عاماً من قبل رئيس الكشافة السابق لمانشستر يونايتد في أفريقيا، توم فيرنون، بهدف مساعدة الشباب على الحصول على فرص في التعلم والتدريب على كرة القدم. وقد أنتجت أكاديمية «الحق في الحلم» أكثر من 20 لاعباً دولياً لمنتخب غانا، ونمت إلى حد أنها تمكنت من شراء نادي نوردشيلاند الدنماركي، وهو ما ساعدها على إنشاء قاعدة ثانية لها هناك وإيجاد مسار لأفضل اللاعبين الشباب للانتقال إلى كرة القدم الأوروبية. وفي أحد الأوقات، كان لدى نوردشيلاند تسعة لاعبين غانيين في تشكيلة الفريق الأول، بما في ذلك لاعب الوسط محمد قدوس، الذي انتقل إلى أياكس أمستردام في يوليو (تموز) الماضي.
ومن المقرر افتتاح فرع ثالث للأكاديمية في مصر العام المقبل، وتتمثل مهمة تراوري في تنسيق العملية بأكملها، مع التركيز على ضمان بقاء نوردشيلاند، الذي يتولى تدريبه نجم خط الوسط السابق لنادي تشيلسي ومنتخب غانا مايكل إيسيان، كمحطة مهمة للمواهب الشابة والمتميزة، سواء في أفريقيا أو في أوروبا. ومن بين خريجي أكاديمية «الحق في الحلم»، اللاعبان الدنماركيان الدوليان مايكل دامسغارد وماثياس ينسن.
يقول تراوري، بعد فترة وجيزة من الإشراف على حصة تدريبية للاعبي نوردشيلاند تحت 19 عاماً في مقر النادي في شرق الدنمارك: «أهم شيء بالنسبة لي كمدرب هو العمل مع اللاعبين الشباب، لذا فإن هذه الوظيفة تتناسب تماماً مع شخصيتي. هذا هو السبب أيضاً في أنني لا أخجل من الهدف الذي أحرزته في مرمى فريقي أمام بيرنلي، فمن الطبيعي أن تكون هناك نجاحات وإخفاقات في مسيرتي الكروية، ويمكنني أن أستفيد من هذه التجربة في وظيفتي الحالية لمساعدة اللاعبين الشباب على تجاوز العقبات التي يواجهونها في حياتهم المهنية. يمكنني أن أقول لهم: يمكنكم تسجيل هدف في مرمى فريقكم وبعد ذلك ببضعة أشهر تفوزون بلقب دوري أبطال أوروبا».
ومع مرور الوقت، تغير شعور جمهور ليفربول تجاه تراوري، وتحول الشعور بالسخط إلى حب حقيقي. يقول تراوري عن ذلك: «عندما تلعب مع ليفربول، تصبح عاشقا للنادي إلى الأبد».
فهل يرغب تراوري يوماً ما في العودة إلى ليفربول كمدرب أو كمدير فني؟ يرد قائلا: «أنا واقعي بشأن ما أريد القيام به، وإذا كنت أريد أن أصبح مديرا فنيا، فسيكون ذلك في الدوري الأميركي الممتاز، لأنني قمت بعمل جيد هناك، لذلك أعرف أنني سأحصل على فرصة».
ويضيف: «لن أفكر أيضاً في أن أكون مديرا فنيا لليفربول لأن هذا حق لستيفن جيرارد. إنه مصيره وآمل عندما يتقاعد يورغن كلوب أن ينال هو هذه الفرصة. إنه يقوم بعمل رائع في رينجرز وأظهر شخصيته القوية ورغبته في التطور كمدرب».
لكن هل يمكن أن يعمل تراوري مساعدا لجيرارد في ليفربول؟ يرد تراوري مبتسما: «أنت لا تعرف أبداً ما الذي سيحدث في المستقبل، فمن يدري!».



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث