رؤساء حكومات وصنّاع قرار يطالبون بزيادة الاستثمار في قطاع التقنية المالية

شددوا على تعزيز الحوكمة البيئية في استراتيجيات جودة الحياة وتدوير الكربون الاقتصادي

جانب من فعاليات «مؤتمر مبادرة الاستثمار» المنعقدة في الرياض، خلال ثاني أيامه (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات «مؤتمر مبادرة الاستثمار» المنعقدة في الرياض، خلال ثاني أيامه (الشرق الأوسط)
TT

رؤساء حكومات وصنّاع قرار يطالبون بزيادة الاستثمار في قطاع التقنية المالية

جانب من فعاليات «مؤتمر مبادرة الاستثمار» المنعقدة في الرياض، خلال ثاني أيامه (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات «مؤتمر مبادرة الاستثمار» المنعقدة في الرياض، خلال ثاني أيامه (الشرق الأوسط)

بينما يختتم مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» أعماله في الرياض اليوم، طالب رؤساء حكومات وعدد من كبار المسؤولين في العالم، بضرورة زيادة الاستثمار في صناعة التقنيات المالية المعززة لقيم الحوكمة وحفظ البيئة، في مختلف الاستراتيجيات، ضمن أدوات صناعة جودة الحياة لدى الشركات والمؤسسات والحكومات، مع أهمية الاتجاه لتدوير الكربون الاقتصادي، مشيرين إلى أن السعودية قطعت شوطاً كبيراً في هذا الاتجاه لتوسيع اقتصادها غير النفطي.
من جهته، أكد ستيفن هاربر رئيس الوزراء الكندي السابق، على ضرورة العمل على المواءمة بين عناصر الحوكمة وصحة البيئة ومختلف الاستراتيجيات، ضمن أدوات صناعة جودة الحياة لدى الشركات والمؤسسات والحكومات، للحصول على جو نقي ومياه صحية وطبيعة، مؤكداً على أن التدوير الكربوني ومواجهة التحديات الماثلة بسبب التغير المناخي تتطلب إدخال هذه التوليفة في الأعمال الاستراتيجية لحياة أفضل واقتصاد وتنمية مستدامة.
وشدد هاربر لدى مشاركته في جلسة بعنوان «كيف يمكن للحوكمة الأفضل إيجاد مزيد من الاستدامة» ضمن أعمال منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض أمس، على ضرورة ضمّ محامين ومستشارين للشركات والمؤسسات، بغية تعزيز قيم الحوكمة، ولتكون داعمة للتوجه، من خلال استراتيجية أكثر فعالية، تمكن الشركات والمؤسسات والمجتمع من الاستفادة من هذه القيم المجودة للحياة.
وشدّد رئيس الوزراء الكندي السابق على ضرورة مواجهة الوضع الذي أفرزته جائحة «كورونا» بتفاؤل، يتجاوز تعقيدات الحياة، ويغرس قيم الحوكمة الصارمة، والعمل على الإصلاح البيئي والاجتماعي، لبلوغ التغيير المطلوب، مشيراً إلى أن هناك كثيراً من الحوارات الجيوسياسية حول هذه القيم، لكن الأهم من ذلك ضرورة إيجاد إجابة عملية للسؤال؛ كيف نعزز الحوكمة والبيئة في الشركات الكبرى وقطاعات الأعمال والأسهم العامة والملكية العامة؟
من ناحيته، توقع ستيف منوشين وزير الخزانة الأميركي السابق زيادة التقدم في قطاع التقنية والرقمنة مقابل زيادة العمل على إعادة تدوير الكربون، بغية استدامة الاقتصاد والتنمية وجودة الحياة، مبيناً أن الثورة التقنية تولد البيانات وتحللها وتزيد التغييرات التحويلية، متوقعاً تحول في طبيعة استهلاك الطاقة بعد 20 عاماً من الآن، في ظل توفر البيانات، مشدداً على ضرورة زيادة الاستثمار في التقنية المالية والرقمنة لتفادي تداعيات التدخل السيبراني.
وشدد وزير الخزانة الأميركي السابق على التقدم الذي أحرزته السعودية في قطاع التقنية والرقمنة مع اهتمامها بالعمل على إعادة تدوير الكربون،، في ظل حركة دؤوبة تدفع بعجلة «رؤية المملكة 2030» إلى آفاق أرحب لتوسيع اقتصاد البلاد، مشيراً إلى أن المملكة تشهد زيادة في التوسع الاقتصادي غير النفطي، والاستفادة من القطاع غير الريعي.
وقال منوشين: «بالنظر إلى الماضي، نلاحظ أننا لم نكن نفكر ذات يوم أننا سنتعرض لما نتعرض له منذ عامين من إغلاق تام للأسواق وتجميد لحركة الحياة، غير أننا استطعنا تلافي هذه الأوضاع المأساوية، بخطط سريعة اعتمدت إنفاق ما يعادل 4 تريليونات دولار، وبذلك تلافينا كساداً اقتصاداً كارثياً عالمياً، غير أنه ما زالت هناك حاجة ماسة لدعم الدول الفقيرة التي ما زالت تعاني».
وأقرّ منوشين، في جلسة ضمن فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار، في الرياض، أمس، بأن هناك عدة قطاعات تأثرت بشكل مباشر بالتداعيات التي أفرزتها جائحة كورونا، غير أن الولايات المتحدة استطاعت أن تدير هذه القطاعات بشكل بنّاء، فيما تم التركيز بشكل أساسي على القطاع الصحي والرعاية الصحية، والإنفاق على الأبحاث والاكتشافات العلمية، لتحجيم الإصابة بالجائحة أو تقليل أثرها.
وشدّد على أن الاكتشافات العلمية كانت جيدة، وأثمرت عن إنتاج عدد من اللقاحات، وانعكس ذلك على حياة حركة الناس، ما يعني أن الاستثمار فيها كان مهماً لمواجهة تداعيات الجائحة، في حين تم إنفاق تريليوني دولار بشفافية لضمان التعافي الاقتصادي، بيد أن ذلك لم يمنع التضخم من الزيادة. الأمر الذي جعل البنك المركزي الأميركي يخفض الفائدة في حدود 3.5 في المائة.
ومع ذلك، أقرّ وزير الخزانة الأميركي السابق بتعافي الأسعار في الولايات المتحدة؛ حيث بلغت نسبة 25 في المائة مقابل زيادة في أسعار الغاز في أوروبا بلغ 7 أضعاف، مشدداً على أهمية وتأثير أسعار الطاقة على أميركا والعالم، طالما هناك تداعيات اقتصادية للجائحة.
وشدّد كل من الأميرة نوف بنت محمد بن عبد الله رئيسة مجموعة تواصل المجتمع المدني (C20) الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الملك خالد الخيرية، ورانيا نشار رئيسة الامتثال والحوكمة بصندوق الاستثمارات العامة، على ضرورة إيجاد أنظمة إدارية لدعم نجاح الأعمال التجارية في المراحل المبكرة، والاستفادة من الدروس التي تقدمها الشركات الكبيرة، لتحقيق إدارة أفضل للشركات وزيادة الاستدامة والنمو الاقتصادي.
وأكد المشاركون في جلسة «كيف يمكن للحوكمة الأفضل إيجاد مزيد من الاستدامة؟» أن جائحة «كوفيد 19» سرّعت وتيرة اقتصاد الوظائف المؤقتة، كما وضعت عواملُ السوق التي تحمل تأثيرات كبيرة ضغوطاً كبيرة على الشركات الصغيرة أيضاً، مشيرين إلى تغاضي دور الحكومات عن ذلك.
وشدد المشاركون في جلسة «الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات... تطوير المقاييس والعمليات لتحقيق اعتماد واسع النطاق للأعمال المستدامة» على ضرورة وضع 80 إطاراً لمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات ومعايير إعداد التقارير، التي تتضمن جميعها جوانب مختلفة من الاستدامة، وتستخدم منهجية تقييم مختلفة في أنحاء العالم.
ودعا المشاركون إلى تحسين الشفافية في تصنيفات الحوكمة البيئية والاجتماعية والدمج الكامل للشؤون المالية وغير المالية وإعداد تقارير عن الاستدامة وتقليل التحيز ضد الأسواق الناشئة لضمان استدامة أفضل للسوق بشكل عام لتتماشى مع الأنشطة الاقتصادية الأخرى بصورة أكثر اتساقاً مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.



عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
TT

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)

أعلن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات) يوم الأربعاء، أن إيطاليا سجلت عجزاً في الموازنة بلغ 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، مؤكِّداً بذلك بيانات سابقة، ومبدِّداً آمال روما في الخروج المبكر من إجراءات الاتحاد الأوروبي التأديبية المتعلقة بالعجز المفرط.

ويأتي هذا الرقم الوارد في الإخطار الرسمي الذي قدمه المعهد إلى المفوضية الأوروبية، أقل من توقعات العجز البالغة 3.4 في المائة لعام 2024، ولكنه يظل أعلى قليلاً من الحد الأقصى الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي عند 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق «رويترز».

وبذلك، ستبقى إيطاليا خاضعة هذا العام لإجراءات العجز المفرط في الاتحاد الأوروبي، ما يحد من هامش الإنفاق المتاح لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قبل الانتخابات المقررة في عام 2027. كما يُتوقع أن تخفض روما توقعاتها للنمو الاقتصادي لاحقاً اليوم، في ظل التأثيرات السلبية للحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران، والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومن المرجح أن تخفِّض الحكومة تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى نحو 0.5 في المائة أو 0.6 في المائة، مقارنة بالهدف السابق البالغ 0.7 في المائة، وأن تعدِّل توقعات العام المقبل إلى ما بين 0.6 في المائة و0.7 في المائة، بدلاً من 0.8 في المائة، وفق مسؤولين.

وقد تعافى ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بقوة عقب جائحة «كوفيد-19»، مدفوعاً بحوافز استثمارية حكومية مكلفة، ولكنه عاد منذ ذلك الحين إلى تسجيل أحد أضعف معدلات النمو في منطقة اليورو.

ازدياد الديون

حتى في حال تحقق توقعات الحكومة، ستسجل إيطاليا 5 سنوات متتالية من النمو دون 1 في المائة خلال الفترة بين 2023 و2027، رغم استمرار تدفق مليارات اليوروات من صناديق التعافي الأوروبية بعد الجائحة.

ويضع هذا الأداء الضعيف ضغوطاً إضافية على المالية العامة.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع الأسبوع الماضي أن تتجاوز إيطاليا اليونان هذا العام لتصبح الأعلى في منطقة اليورو من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، عند 138.4 في المائة مقابل 136.9 في المائة.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء عند الساعة 10:00 بتوقيت غرينيتش لمناقشة واعتماد وثيقة المالية العامة، التي ستحدِّث التوقعات متوسطة الأجل للعجز والدين والنمو.

وتُعد هذه التقديرات سيناريوهات افتراضية قائمة على سياسة مالية ثابتة، وليست أهدافاً رسمية؛ إذ تقول الحكومة إنها غير قابلة للتحقيق في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتفعة الناتجة عن الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران.

عجز مفرط

وتتوقع إيطاليا أن يتراجع عجز الموازنة إلى نحو 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، ثم إلى نحو 2.6 في المائة في عام 2027، بما يتماشى مع الأهداف المحددة في خريف العام الماضي.

ورغم مسار خفض العجز، فإن بقاءه عند 3.1 في المائة في عام 2025 يعني أن إيطاليا لن تخرج من إجراءات العجز المفرط قبل منتصف عام 2027، شريطة أن تقتنع بروكسل بأن التحسن في أوضاعها المالية مستدام ودائم.

وكان الخروج المبكر من هذه الإجراءات سيمنح إيطاليا مرونة أكبر في حال قرر الاتحاد الأوروبي لاحقاً تخفيف قواعد الميزانية لمواجهة أزمة الطاقة، دون التعرض مجدداً لإجراءات عقابية.

وقد استبعد الاتحاد الأوروبي مراراً تفعيل ما يُعرف بـ«بند الإعفاء العام» من قواعد الموازنة، الذي سمح للدول الأعضاء بالمرونة خلال جائحة «كوفيد-19» بين 2020 و2023.

وفي هذا السياق، أشارت إيطاليا إلى احتمال اللجوء إلى «بند الإعفاء الوطني» الذي يتيح التفاوض مع بروكسل، بشأن أهداف عجز أعلى استجابة لظروف استثنائية، أو لزيادة الإنفاق الدفاعي.


«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يسجل إغلاقاً قياسياً مدعوماً بقطاع التكنولوجيا

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، للجلسة الثالثة على التوالي، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق، يوم الأربعاء، مدعوماً بأسهم شركات التكنولوجيا التي تُشكل وزناً كبيراً في المؤشر، على الرغم من أن حالة عدم اليقين بشأن محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران أثّرت سلباً على المعنويات. وأغلق مؤشر نيكي مرتفعاً بنسبة 0.4 في المائة عند 59.585.86 نقطة في جلسة متقلبة بعد انخفاضه بنسبة 0.6 في المائة. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة إلى 3.744.99 نقطة. وصعدت أسهم مجموعة سوفت بنك، عملاق الاستثمار في التكنولوجيا، بنسبة 8.5 في المائة، كما ارتفعت أسهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع مُعدات اختبار الرقائق، بنسبة 2.6 في المائة. وأسهمت هذه الأسهم بنحو 353 و169 نقطة، على التوالي، في مؤشر نيكي. وقال كازونوري تاتيبي، كبير الاستراتيجيين بشركة دايوا لإدارة الأصول: «يُعدّ الذكاء الاصطناعي وعدد قليل جداً من الأسهم التي قادت السوق مؤخراً، القطاعين الوحيدين اللذين حققا مكاسب، بينما برزت الانخفاضات في السوق بشكل عام». ويوم الأربعاء، رفع بنك جيه بي مورغان هدفه السنوي لمؤشر نيكي إلى 70.000 نقطة من 61.000 نقطة، عازياً ذلك إلى ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي وضعف الين. كما رفع البنك هدفه السنوي لمؤشر توبكس إلى 4300 نقطة، من 4100 نقطة. وقبل ساعات من انتهاء سَريان وقف إطلاق النار مع إيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، أنه سيُمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى؛ وذلك لإتاحة الفرصة للبلدين لمواصلة محادثات السلام لإنهاء النزاع. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت طهران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، ستوافق على التمديد أم لا. وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 41 شركة، مقابل انخفاض أسهم 182 شركة. وفي غضون ذلك، تراجعت أسهم شركة سابورو القابضة بنسبة 5.2 في المائة، لتصبح أكبر الخاسرين نسبةً في مؤشر نيكي. وخسرت أسهم شركة نيكون، المتخصصة في تصنيع الكاميرات والبصريات الدقيقة، 4.4 في المائة، بينما انخفضت أسهم شركة يوكوهاما رابر، المتخصصة في صناعة الإطارات، بنسبة 3.8 في المائة.

• مخاوف التضخم

من جانبها، تراجعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، يوم الأربعاء، بعد ارتفاعها لجلسات متتالية، حيث أدى عدم اليقين المحيط بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط، إلى تجدد المخاوف من التضخم. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 2.4 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية، ليصل إلى 3.570 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين بشركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «إن ارتفاع العائدات مدفوعٌ أساساً بارتفاع أسعار النفط نتيجةً للاضطرابات في الشرق الأوسط». وارتفعت أسعار النفط قبل أن تتراجع، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 16 سنتاً، أو 0.2 في المائة، لتصل إلى 98.32 دولار للبرميل، عند الساعة 01:53 بتوقيت غرينتش. وارتفع عائد السندات لأجل عامين؛ وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 1.355 في المائة، كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين، ليصل إلى 1.825 في المائة. وفي الوقت نفسه، استقر عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، عند 3.78 في المائة.


إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
TT

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)
مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، أحد أكبر مديري الأصول في العالم، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزز للأسهم السعودية، وذلك باستثمار رئيسي أوّلي من «السيادي».

ويستثمر الصندوق في الأسهم السعودية من خلال نظام كمّي يعتمد عوامل متعددة في اختيار الأسهم.

وحسب بيان مشترك، شهدت سوق لندن للأوراق المالية احتفالاً بقرع جرس إدراج الصندوق، الذي أُدرِج بداية في سوق «زيترا» الألمانية، على أن يكون متاحاً للمستثمرين المؤهلين في المملكة المتحدة وألمانيا، وكذلك للمستثمرين في أسواق أوروبية رئيسية أخرى.

ويتوافق الاستثمار من صندوق الاستثمارات العامة مع استراتيجيته لتعزيز قوة وتنوّع المنتجات الاستثمارية في السوق المالية السعودية، من خلال جذب رأس المال الدولي، وتمكين المؤسسات المالية، وزيادة خيارات التمويل المتوفرة للقطاع الخاص، وطرح منتجات استثمارية جديدة.

ويُعد الصندوق الجديد الاستثمار الثاني لصندوق الاستثمارات العامة مع «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات في صناديق المؤشرات المتداولة.

وشارك صندوق الاستثمارات العامة حتى الآن في إطلاق خمسة صناديق للمؤشرات المتداولة مع كبار مديري الأصول الدوليين في 9 أسواق عالمية، عبر إدراج منتجات جديدة ومبتكرة تركز على السوق السعودية في هونغ كونغ ولندن وشنغهاي وشنزن وطوكيو وفرانكفورت، إلى جانب إيطاليا وسنغافورة.

وقال يزيد الحميد، نائب المحافظ، رئيس الإدارة العامة للاستثمارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة: «يواصل صندوق الاستثمارات العامة تعزيز منظومة السوق المالية السعودية، من خلال العمل مع شركائنا على تمكين جذب رؤوس الأموال العالمية للسوق السعودية. تعزز شراكتنا المستمرة مع (ستيت ستريت) لإدارة الاستثمارات التزامنا المشترك بتعزيز وتنويع المنتجات وتقديم فرص جديدة للمستثمرين الدوليين في السوق المحلية».

وأضاف أن إطلاق الصندوق الجديد يُسهم في مواصلة تمكين السوق السعودية، ويُعدّ استمراراً لسلسلة من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في صناديق المؤشرات المتداولة حول العالم، بهدف زيادة تنويع المنتجات وتعزيز السيولة وتلبية احتياجات السوق.

وأسهمت الشراكات الاستراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة مع كبار مديري الأصول العالميين في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية، مع قيام عدد من مديري الأصول بتأسيس أو توسيع حضورهم محلياً.

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، يي شين هونغ: «نحن متحمسون لمواصلة شراكتنا مع صندوق الاستثمارات العامة، من خلال مواصلة تقديم منتجات استثمارية مبتكرة بطرح صندوق جديد للمؤشرات المتداولة يركز على السوق السعودية لعملائنا الأوروبيين. أصبحت السعودية في السنوات الأخيرة قصة نجاح واضحة، مع توسّع سريع للسوق المحلية في ظل بيئة تنظيمية داعمة، مما يوفّر آفاقاً جاذبة للمستثمرين من حول العالم».

ويُعدّ الصندوق الجديد من الصناديق الكميّة التي تستخدم النماذج الرياضية والخوارزميات والبيانات لإدارة المحافظ الاستثمارية. وقد شهدت السوق المالية السعودية تطوراً يتجاوز القطاعات التقليدية، مع نضوج هيكل السوق وجودة البيانات، وهو ما يمكّن الصندوق الجديد من استخدام أسلوب استثماري نشط ومنظم للأسهم السعودية، وتعزيز قدرة المستثمرين الدوليين على الوصول إلى الفرص الاستثمارية في الاقتصاد السعودي المتنامي.

وسيكون صندوق المؤشرات المتداولة الجديد متاحاً للمستثمرين في كل من النمسا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وألمانيا وآيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة.