بايدن وماكرون يستكملان في روما إعادة «تطبيع» العلاقات الفرنسية ـ الأميركية

مصادر في الإليزيه: الدفاع الأوروبي وانخراط واشنطن في منطقة الساحل على طاولة المحادثات

بايدن وماكرون وجونسون لدى مشاركتهم في يونيو 2021 بقمة حلف {الناتو} في بروكسل (رويترز)
بايدن وماكرون وجونسون لدى مشاركتهم في يونيو 2021 بقمة حلف {الناتو} في بروكسل (رويترز)
TT

بايدن وماكرون يستكملان في روما إعادة «تطبيع» العلاقات الفرنسية ـ الأميركية

بايدن وماكرون وجونسون لدى مشاركتهم في يونيو 2021 بقمة حلف {الناتو} في بروكسل (رويترز)
بايدن وماكرون وجونسون لدى مشاركتهم في يونيو 2021 بقمة حلف {الناتو} في بروكسل (رويترز)

مثلما كان مرتقباً، ستوفر قمة مجموعة العشرين التي تنعقد يومي «الجمعة والسبت» في روما الفرصة للقاء يجمع الرئيسين الفرنسي والأميركي، هو الأول من نوعه وجهاً لوجه بعد الأزمة التي نشبت بينهما بسبب صفقة الغواصات الأسترالية التي خسرتها فرنسا لصالح غواصات أميركية تعمل بالدفع النووي، وبعد استبعاد باريس من التحالف الاستراتيجي الثلاثي بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا في منطقة تعتبرها فرنسا استراتيجية وحيوية لمصالحها.
وفي بادرة تكشف رغبة البيت الأبيض في قلب صفحة الخلاف مع الإليزيه، كشف مصدر رئاسي، أمس، أن الرئيس بايدن هو الذي سيقوم بزيارة الرئيس ماكرون في روما في إحدى الممتلكات الفرنسية التاريخية في العاصمة الإيطالية، أكان ذلك «فيلا ميديسيس» أو «قصر فارنيز». واعتبر المصدر الفرنسي، أن لهذه اللفتة «مغزى سياسياً» وأن الأساسي المنتظر من اللقاء التأكيد على العناصر الأساسية التي «تؤطر العلقات الفرنسية - الأميركية وامتداداتها الأوروبية، إضافة إلى إعادة التأكيد على الالتزامات الأميركية المهمة والأساسية المتضمنة في البيان المشترك الأميركي - الفرنسي الذي أعقب بعد أسبوع اندلاع أزمة الغواصات، خصوصا بالنسبة لموضوع الأمن المشترك».
ليس سراً أن باريس تدعو وتلح، منذ وصول ماكرون إلى قصر الإليزيه على الحاجة إلى بناء دفاع أوروبي وعلى الاستقلالية الاستراتيجية. والحال، أن رغبات باريس كانت تصطدم برفض أو بتحفظ مجموعة من الدول الأوروبية التي لا ترغب في التخلي عن المظلة الأطلسية والأميركية لصالح مظلة أوروبية غير موجودة.
لذا؛ فإن فرنسا تخطط لعقد قمة أوروبية خلال رئاسة باريس للاتحاد الأوروبي للأشهر الستة الأولى من العام 2022، لدفع مشروعها الذي لاقى معارضة قوية من إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى الأمام. وفي البيان المشترك المشار إليه، تلتزم واشنطن بتسهيل قيام الدفاع الأوروبي المشترك، وهو ما أكد عليه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال زيارته المطولة إلى فرنسا قبل أسبوعين. وبحسب مصادر الإليزيه، فإن أهمية اللقاء أنه سيدفع باتجاه تثبيت التعاون في إطار الحلف الأطلسي بين جناحيه الأميركي والأوروبي، ولكن في الوقت عينه الدفع باتجاه قيام دفاع أوروبي.
ومجدداً، برّرت باريس رغبتها هذه بانحراف الاهتمامات الأميركية نحو منطقة المحيطين الهندي والهادي والتركيز على ملف علاقاتها التنافسية مع الصين. وخلاصة الطرف الفرنسي، أنه في هذا السياق، يتعين على الشركاء الأوروبيين القيام بأمرين متلازمين: الأول، تحمّل مسؤولياتهم في إطار الأطلسي، ولكن بالتوازي، تحمّل مسؤوليات إضافية بالنسبة لأمنهم الخاص مع التركيز على أن «لا تناقض بين الالتزام الأطلسي والدفاع الأوروبي». وبكلام آخر، فإن ما تريده باريس هو طمأنة المترددين من الأوروبيين ومن مشروع الدفاع الأوروبي وتخلي واشنطن عنهم بالتأكيد على ضرورة السير بالأمرين معاً.
تدعو باريس لإطلاق مزيد من البرامج المشتركة الطموحة في قطاع الصناعات الدفاعية والتجهيزات، والاستعداد للعمل معاً في عمليات التدخل الخارجية في المحيط المباشر للتكتل الأوروبي، وحماية المصالح الأوروبية من غير الحاجة للولايات المتحدة. ويجري العمل حالياً على إنشاء «قوة تدخل» أوروبية سريعة. وفي المحصلة، فإن باريس تروّج لعملية «توزيع أدوار» بين المجموعتين الأطلسية والأوروبية، علماً بأن غالبية دول الاتحاد أعضاء في الحلف الأطلسي الأمر، الذي من شأنه جعل أكثر أهلية وقوة لتحمل مسؤولياته.
ولا تتوقف الطموحات الفرنسية عند هذا الحد؛ إذ إن باريس تريد أن يكون لها وللاتحاد الأوروبي مكان ودور في الاستراتيجية الشاملة في منطقة الهندي - الهادي، حيث استبعدت منها في التحالف الثلاثي. كذلك، فإن باريس تطمح، كما أشارت مصادرها أمس، إلى مزيد من الانخراط الأميركي في مساعدة القوة الفرنسية (برخان) والقوة الأوروبية المشتركة (تاكوبا) في منطقة الساحل، حيث يوفر الجانب الأميركي، حتى اليوم، الدعم الاستخباري واللوجيستي الذي تراه القيادة العسكرية الفرنسية «أساسياً» لإنجاز مهمة محاربة التنظيمات الإرهابية المتواجدة في هذه المنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أن إدارة بايدن كانت تخطّط لإغلاق القاعدة الأميركية الجوية شمال النيجر التي تنطلق منها الطائرات الخفيفة المسيرة المولج بها جمع المعلومات والصور الضرورية لعمل «برخان» و«تاكوبا». وتجدر الإشارة إلى أن باريس تدفع باتجاه مزيد من الانخراط الأوروبي في منطقة الساحل، حيث روسيا وتركيا تسعيان لمناطق نفوذ فيها.
لن تكون قمة روما نهاية مسيرة «التطبيع» الفرنسية - الأميركية. فنائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس ستزور باريس في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وستلتقي الرئيس ماكرون. ووفق مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي جاك سوليفان، فإن الجانبين سيعيدان التأكيد على عمق العلاقة الأطلسية وعلى ترحيب ودعم واشنطن لقيام الدفاع الأوروبي. وبهذه المناسبة، ستشارك هاريس التي تقوم بأول زيارة لها لأوروبا منذ انطلاق إدارة بايدن بداية هذا العام، في القمة التي تدعو إليها فرنسا بالاشتراك مع الأمم المتحدة حول ليبيا التي يراد منها أن توفي الدعم الدبلوماسي والسياسي الدولي لإجراء الانتخابات الليبية الرئاسية والتشريعية نهاية العام الحالي.
وفي سياق موازٍ، سيلتقي ماكرون نظيره التركي رجب طيب إردوغان في روما، وهو اللقاء الثاني هذا العام. وقالت المصادر الرئاسية، أمس، إن اللقاء يأتي في سياق اتفاق الرئيسين اللذين تدهورت علاقاتهما العام الماضي، على متابعة الحوار الفرنسي - الأوروبي - التركي حول الأمن شرقي المتوسط وأزمات الشرق الأوسط والحلف الأطلسي.
واعتبرت المصادر الفرنسية، أن أزمة ترحيل سفراء عشر دول غربية قد «انتهت» بعد تراجع الرئيس التركي عن قراره، مضيفة أن «القلق» بالنسبة لمصير المعارض والناشط عثمان كافالا ما زال قائماً. ومن اللقاءات المهمة لماكرون في روما اجتماع مع رئيس الوزراء الهندي مودي. فبعد أزمة الغواصات الأسترالية، أخذت باريس تشدد على اعتبار الهند «شريكاً استراتيجياً رئيسياً» في منطقة الهندي - الهادي، وأنها راغبة في استمرار الحوار معها في المسائل الاستراتيجية.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.