رئيس شركة «تمدين» الكويتية: التناغم السياسي الحالي في الكويت سيدفع لمزيد من الاستثمارات

محمد المرزوق أكد أن شركته تعمل بمحفظة استثمارية تصل إلى 5 مليارات دولار

محمد المرزوق
محمد المرزوق
TT

رئيس شركة «تمدين» الكويتية: التناغم السياسي الحالي في الكويت سيدفع لمزيد من الاستثمارات

محمد المرزوق
محمد المرزوق

يملك محمد المرزوق، رئيس شركة «تمدين القابضة»، رؤية واسعة حول الاستثمارات العقارية في الكويت، ويعتقد أن بلاده تملك ما لا تملك غيرها من دول المنطقة، حيث يراهن على أن التناغم الحالي بين الحكومة ومجلس الأمة سيسهم في تطور البلاد وتنافسها على سوق السياحة الخليجية خاصة أنها تقع بين ثلاث دول كبرى هي السعودية والعراق وإيران.
خلال إجراء الحوار التالي كانت لهجة المرزوق في الحديث مملوءة بالحماس، خاصة مع تطلعات لتضاعف محفظته الاستثمارية خلال خمس سنوات مقبلة، والتي تبلغ اليوم نحو 4 مليارات دولار.
وشرح المرزوق خلال الحوار كيف يمكن للكويت أن تكسب في رهان السياحة خلال الفترة المقبلة عبر الإصلاحات السياسية الذي قادها الشيخ صباح الأحمد الصباح، وكيف سينعكس ذلك على بيئة الاستثمار، وكيف يمكن للقطاع الخاص الكويتي أن يقود النمو الاقتصادي في العقود القادمة.. فإلى الحوار:

> ما هي استراتيجية شركة «تمدين» خلال الفترة المقبلة؟
نحن كشركة لمسنا خلال الفترة الأخيرة أن الكويت مرت بمطبات سياسية، وهذه المطبات عطلت التنمية، وقرار أمير البلاد بتغير النظام الانتخابي أعطى دورا أكبر للحكومة والقيادة لممارسة دورها الصحيح في تنمية هذه البلاد، إضافة إلى أن مجلس الأمة برئاسة مرزوق الغانم وما يتمتع به من كاريزما شكل تحالفا مع السلطة لإحداث تغييرات فعلية على أرض الواقع. اليوم هناك قوانين تم تعديلها تمسنا بشكل كبير كقطاع خاص، مثل قانون الشركات التجارية وقانون الطرق والكثير من القوانين الأخرى، وحتى على أرض الواقع اليوم هناك مشاريع كثيرة كمستشفى الشيخ جابر، وميناء جابر، وجسر الشيخ جابر أيضا، وهناك 9 مستشفيات تبنى في الوقت الحالي، وهناك جسور وطرق تبنى لم نكن نشاهدها في السابق، وكذلك مركز عبد الله السالم الثقافي، ومركز عبد الله الجابر الثقافي، والمدينة الجامعية، وهذا لم نكن نشاهده على أرض الواقع، حتى على مستوى «الخطوط الجوية الكويتية» أصبحنا نسمع عقود شراء طائرات، وهناك تغيير واقعي. وأغلب التغيير اليوم أمانة جاء من قبل الإنفاق الحكومي، والقطاع الخاص كثير من القوانين التي تحدث بها تشريعات لم تنجز، والتشريعات بعضها تم إنجازه، وأثر تلك التشريعات سيكون في وقت لاحق، ونحن كمجموعة دورنا الأساسي ليس فقط إحداث ربحية للمساهمين، لكن دورنا الأساسي أن نتعاون مع السلطة وندعم تنمية هذا البلد، ونعمل على توفير فرص العمل، وفرص التجارة، لأن هذا شيء مهم جدا، وبالتالي المشاريع التي نعمل عليها تتضمن باقة من المشاريع، ونسعى لبناء مشاريع بمستوى عال ومحترف، ولدينا ما يقارب 4 مشاريع نسعى للانتهاء منها قبل عام 2020، هذه كلها في حد ذاته تعطي قيمة إضافية وتخلق فرصا وجوا سياحيا، خاصة أن شعب الكويت منفتح ومتعدد ويستقبل الزوار، في حين أن عددا من دول الخليج ستشاهد الجنسيات المختلفة، ولا تعطي انطباع الحميمية الموجودة، بينما في الكويت منذ تم افتتاح عدد من المجمعات التجارية ذات القيمة النوعية، بدأنا بمشاهدة سياح من السعودية، ومن دول الخليج.. فمن الحدود البرية دخل 300 ألف سائح سعودي للكويت في عطلة مكونة من 3 أيام، وبالتالي كلما توجد من فرص وتكون فرصة ذات إبهار وجودة عالية، تأكد ستخلق سياحة، وهي ستخلق الإنفاق، والإنفاق سيخلق فرص عمل وتجارة، وسنسهم بدعم توجهات الحكومة في دعم الاقتصاد.
> ما هو آخر مشاريعكم المعلنة؟
- أعلنا قبل فترة عن مشروعنا الجديد «الخيران» الذي يتميز بموقعه الحيوي في قلب «مدينة صباح الأحمد البحرية»، وبتكلفة تبلغ 700 مليون دولار، حيث ينفرد مشروع «الخيران» بطابعه الذي يحاكي أجواء المنتجعات الراقية، وبمساحة 350 ألف متر مربع على الواجهة، ويتضمن أول مركز «آوت لات» تجاري من نوعه في الكويت، إضافة إلى برجين سكنيين شاهقين، وبرج مخصص للشقق الفندقية، وفندق فاخر من فئة الخمس نجوم يحاكي طابع المنتجعات ويضم مركز «سبا» صحيا عالمي المستوى، هذا بالإضافة إلى مرسى لليخوت يعد الأكبر في دولة الكويت ويتسع لأكثر من 900 قارب.
> ما هي العوامل التي تساعد القطاع الخاص على نجاح المشاريع التجارية في الكويت خلال الفترة الحالية؟
- أهم عامل بالنسبة لي أن تعمل في دولة توجد بها بنية قانونية قوية، عندما أكون في الكويت أعرف أن رأس مالي في أمان، لدي بيئة وتشريعات تحميني كمستثمر وهذا أهم شيء. العامل الآخر القوة المالية للدولة واستمرارية إنفاقها، فالكويت تتمتع بمدخرات قوية في الخارج، بنحو 600 مليار دولار، كما أنها من أقوى الدول التي تتمتع بالاحتياطيات البترولية، وفيها ديمقراطية، وفيها شعب صاحب فكر، كذلك موقع الدولة، وهذه كلها عوامل تساعد أي مشروع على النجاح.
> هل تعتقد أن هذه العوامل ستساعدكم كقطاع خاص لضخ المزيد من الاستثمارات؟
- مشكلتنا في الكويت ليست أن القطاع الخاص متردد، لكن الفرص غير موجودة. وعن تجربتي استثمرت في الخارج واستثمرت في الكويت، الأرباح التي حققتها محليا أفضل من الأرباح التي تحققت من الاستثمارات الخارجية، ولدينا مخطط هيكلي نفذه الإنجليز منذ خمسين عاما، لم يطور. مثال، في السابق في المخطط الهيكلي أرض بمساحة 2000 متر مخصصة لمجمع تجاري، اليوم هذه المساحة لا يمكن أن تبني بها مجمعا تجاريا، فالجهات المعنية لم تطور المخطط الهيكلي بما يتوافق مع الصناعات الجديدة، ليس فقط على مستوى المجمعات التجارية، وإنما أيضا الفنادق والصناعات الأخرى التي تحتاج تطورا على أرض الواقع. القوانين لا تكفي، ولا بد من أرض تستوعب هذه المشاريع، وهذا في السابق ما كنا متأخرين فيه، اليوم هناك أذن مصغية، مجلس الأمة الحالي والتعاون مع الحكومة أوجدا أذنا مصغية، وهناك مشاريع قادمة ومدن تبنى، وكل ذلك سيكون أرضا خصبة لنا ولغيرنا للاستثمار في الكويت.
> وبالتالي أنتم تعتمدون على الطلب الداخلي والخارجي في هذا المجال؟
- نعتقد أننا نحن امتداد لدول مجلس التعاون الخليجي، وأننا في مجال للمنافسة مع المشاريع الموجودة في دول مجلس التعاون. فأنا أبحث عن التنافس مع الرياض والدوحة ودبي وأبوظبي، ونحن في الخليج بيئة واحدة وكلنا قريبون من بعضنا، وبالتالي أصبحت وسائل التنقل سهلة، وهو ما يدفعنا لإنشاء مشاريع منافسة لجذب السياح للكويت من ناحية الجودة والإبهار في تلك المشاريع.
> هل تعتقد أن البنية التحتية في الكويت تساعدكم لخوض مثل هذه المنافسة؟
- البنية التحتية القانونية نعم، ولكن البنية التحتية من شبكة طرق وكهرباء وخدمات هناك تطوير كبير بها في الوقت الحالي، وهذا سيغطي النمو القادم في المجالات المختلفة، إضافة لمشاريع أخرى، وهناك خطة جدية لتطوير مطار الكويت، صحيح أنها تأخرت كثيرا، لكن هناك لجنة تدرس موضوع التطوير، خاصة أنه يعتبر أمرا مهما، لأن المطار لا يستوعب ما نتمناه من ناحية المسافرين من الخارج.
> كم حجم محفظتكم الاستثمارية التي تعملون عليها؟
- أصول المجموعة تصل إلى نحو 2.2 مليار دينار كويتي (5 مليارات دولار)، وإجمالي رؤوس الأموال في الشركات التي نعمل بها يصل إلى 1.2 مليار دينار كويتي، ونحن كمجموعة محافظة نسبة الخصوم إلى الأصول لا تتجاوز 27 في المائة، وبالتالي لدينا كل المقومات لدعم مشاريعنا القادمة سواء بشكل ذاتي أو بحكم علاقتنا مع الوسط المصرفي، والمشاريع المستقبلية ستضاعف من المحفظة وستضاعف من الربحية.
> كم نسبة النمو التي تتطلعون لها خلال الفترة المقبلة؟
- حققنا نموا خلال السنة الحالية كمتوسط يصل إلى 20 في المائة.. والقفزات القادمة ستكون أكبر لأن حجم المشاريع ستكون أكبر خلال الفترة المستقبلية.
> في الغالب الشركات العقارية تنوع من استثماراتها في القطاع نفسه.. هل لديكم هذا التنوع؟
- نحن كشركة لدينا نشاط كبير في القطاع العقاري والنشاط الترفيهي، حيث إن مجموعة «تمدين» تملك نشاطا كبيرا في قطاع السينما، كما أن لدينا نشاطا استثماريا، ومن أهم استثماراتنا البنك العربي المتحد، والذي يعتبر من أكثر قصص النجاح في العالم العربي، ومنذ عام 2000 استثمرنا فيه وعملنا على توسيع البنك، وأصبح الآن من أهم البنوك في منطقة الشرق الأوسط، ولدينا فروع في أوروبا وأفريقيا أيضا، كما أن لدينا أكبر مطابع في الكويت، ولدينا أيضا مشاريع سكانية وهي عبارة عن أبراج وشقق للبيع بمستوى غير مسبوق، ولدينا مشاريع فنادق قادمة في الكويت.
> هل تعتقد أن الحراك السياسي في الكويت تسبب في تعطيل التنمية؟
- الكويت مرت بظروف مختلفة خلال العقود الماضية، وبالتالي كان الهاجس الأمني هو المهم في الكويت، بعد 2003، وهناك الكثير من القضايا كانت السلطة ملامة عليها، مما أضعف الحكومة وأعطى قوى للمعارضة، وهي لم تكن ترغب في التنازل عن مكامن القوى، إضافة إلى أن الحكومة لم تكن ترغب في التنازل أيضا، وهو ما أدخل الكويت في خلافات سياسة أثرت في مسيرتها،
أمير البلاد حسم الموضوع عندما غير نظام التصويت في الكويت، وأعطى قوة للسلطة ولنظام الحكم، بالتزامن مع ذلك جاء رئيس لمجلس الأمة يمتلك قدرات وأعرفه عن قرب، ولديه إمكانيات كبيرة. التناغم الحاصل بين مجلس الأمة والحكم في الكويت كان غير مسبوق، حيث إنه تفاهم لمصلحة البلد بشكل أساسي، وهو ما نتج عنه التغييرات التي دفعتني كمستثمر لأن أتشجع وأستثمر في الكويت، لأنني كنت أتوقع أن تقبل البلاد على أفضل سنواتها، حيث ذكر تقرير بنك الكويت الوطني أن أسرع وتيرة تنمية في المنطقة تشهدها الكويت في الوقت الحالي.. وفي الطاقة والبترول هناك عقود وقعت تعتبر الأكبر في المنطقة، ونحن ما زلنا في البداية، وأنا متفائل للمستقبل القريب.
> وما التحديات التي تعتقد أنكم كقطاع خاص تواجهونها؟
- التحديات الموجودة هي تحديات إقليمية، وما يحدث من ظروف، لكن كلي ثقة بالقادة الموجودين في دول المنطقة بقيادة السعودية ودول الخليج العربي، وما يتمتعون به من حكمة هي التي ستدفعنا لتجاوز هذه الظروف، وهناك فكر متطرف بدأ يتغلغل ولكني أعتقد أن القيادات قادرة على مواجهة ذلك، خاصة أن الدول تتمتع بالولاء المطلق من قبل شعوبها، وتتمتع بماديات كبيرة، وهذا بالتأكيد يساعد على وضع الأمور في إطارها الصحيح.
> هل لديكم نية للاستثمار خارج الكويت؟
- نحن مساهمون رئيسيون في شركة «ابيات»، ودخلنا السوق السعودية في المنطقة الشرقية، وسنفتح قريبا في الرياض، ولدينا أيضا فروع في جدة، ونعتقد أن السوق السعودية سوق واعدة، ولدينا ثقة كبيرة فيها لما تملكه من مقومات وقيادة حكيمة، تساعد وتشجع على الاستثمار، خاصة بحكم الجيرة والقرب.. وهذا يساعدنا كثيرا.
> الحكومة تقود النمو الاقتصادي في الكويت، وهذا ما تحذر منه المؤسسات الدولية.. كيف يمكن معالجة ذلك في الكويت؟
- أعتقد أن التخوف الموجود من انخفاض أسعار البترول، وإن كنت أعتقد أن هذا موضوع وقتي، وفي الوقت نفسه يعطي ضغطا على الدولة لأن تنفتح، وتخلق فرصا جديدة في وتيرة خلق التعاون بينها وبين القطاع الخاص، ولا يمكن للدولة أن تقود النمو الاقتصادي وحدها، ونموذج دبي في فرض رسوم مثالي، ولا أمانع في أخذ رسوم، ولكن في المقابل أريد منك خدمة، وما يحدث في الوقت الحالي هو عامل إضافي لأن تتحرك الدولة وتفتح المجال.
> هل ترغب في توجيه رسالة أخيرة؟
- الكويت تاريخيا كانت من أهم الموانئ في المنطقة، وحتى شعارها هو عبارة عن مركب، وهو دلالة على أهمية التجارة في البلاد. والتجارة في جينات أهل الكويت، ونحن لا نستطيع أن نتشكل في إطار جديد، ومتى ما تم توفير بيئة مناسبة للشعب الكويتي والمستثمر ستكون الكويت في المراتب الأولى.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.