المعارضة التركية: إردوغان اصطنع أزمة طرد السفراء لتبرير انهيار الاقتصاد

لا مخاطبات رسمية للسفارات... وترقب لاجتماع الحكومة اليوم

عثمان كافالا لدى حديثه أمام البرلمان الأوروبي في 2014 (د.ب.أ)
عثمان كافالا لدى حديثه أمام البرلمان الأوروبي في 2014 (د.ب.أ)
TT

المعارضة التركية: إردوغان اصطنع أزمة طرد السفراء لتبرير انهيار الاقتصاد

عثمان كافالا لدى حديثه أمام البرلمان الأوروبي في 2014 (د.ب.أ)
عثمان كافالا لدى حديثه أمام البرلمان الأوروبي في 2014 (د.ب.أ)

هاجمت المعارضة التركية الرئيس رجب طيب إردوغان عقب تصريحاته التي قال فيها إنه طلب من وزير الخارجية، مولود جاويش أوغلو، إعلان سفراء 10 دول غربية؛ من بينها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، أشخاصاً غير مرغوب فيهم بعد مطالبتهم بالإفراج عن رجل الأعمال الناشط البارز في مجال المجتمع المدني عثمان كافالا، المحبوس احتياطياً منذ نحو 4 سنوات.
وفي الوقت الذي لم تتلق فيه أي من سفارات الدول العشر أي إخطارات رسمية بشأن ما أعلنه إردوغان، حتى وقت كتابة هذا التقرير، أعلن البرلمان الأوروبي عدم خوفه من تهديدات الرئيس التركي، وطلبت واشنطن توضيحاً من وزارة الخارجية التركية، بينما بدأت ألمانيا مشاورات مع دول أخرى في الشأن ذاته.
وعدّ رئيس «حزب الشعب الجمهوري»؛ أكبر أحزاب المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو، أن إردوغان استهدف بتصريحاته حول السفراء اصطناع أجندة لشغل الرأي العام عن الوضع الاقتصادي المتدهور للبلاد، التي قال إنه جرها إلى حافة الهاوية بسياساته، ولإيجاد ذريعة للانهيار الاقتصادي.
وقال كليتشدار أوغلو، مهاجماً إردوغان، إن «الشخص الذي جر البلاد إلى الهاوية، أمر بإعلان 10 سفراء غير مرغوب فيهم هذه المرة... سبب هذا الإجراء ليس حماية المصالح الوطنية، لكن لخلق أسباب مصطنعة لتبرير تدهور الاقتصاد الذي تسبب في تدميره». وطالبه بالنظر إلى «طاولات طعام الأتراك الخاوية، ومعاناتهم من الغلاء».
وقال إردوغان، خلال تجمع جماهيري لأنصاره في أسكشهير بوسط تركيا أول من أمس، إنه أصدر تعليمات إلى وزير الخارجية لإعلان السفراء العشرة أشخاصاً غير مرغوب فيهم بأسرع وقت، مضيفاً: «يجب على هؤلاء السفراء معرفة تركيا وفهمها، وإلا فعليهم مغادرة بلادنا».
وكانت سفارات الولايات المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، وهولندا، والدنمارك، والنرويج، والسويد، وفنلندا، وكندا، ونيوزيلندا، دعت في بيان مشترك، الاثنين الماضي، إلى الإفراج عن كافالا (46 عاماً)، المتهم بالتجسس ومحاولة إطاحة النظام الدستوري للبلاد عبر دعم محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016؛ عادّةً أن «استمرار احتجازه وتغيير التهم الموجهة إليه يثير الشكوك حول الديمقراطية وسيادة القانون في تركيا».
وبينما لم تتلق السفارات المعنية أي إخطارات رسمية حول قرار إردوغان، تباينت ردود الفعل حول تصريحاته، وكان أقواها من جانب البرلمان الأوروبي، الذي كتب رئيسه ديفيد ساسولي، على «تويتر»، أن «طرد 10 سفراء دليل على اندفاع استبدادي من الحكومة التركية... لن نخاف... الحرية لعثمان كافالا».
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إنها على علم بالتقارير، وتطلب توضيحاً من وزارة الخارجية التركية. وأكدت وزارة الخارجية الألمانية أن برلين تجري مشاورات مع الدول التسع الأخرى، مشيرة إلى أنها أخذت في الحسبان تصريحات الرئيس التركي.
ودعت الأحزاب السياسية في ألمانيا إلى فرض عقوبات على تركيا ووقف استيراد منتجاتها وتصدير المنتجات الدفاعية، رداً على تصريحات إردوغان.
بدورها، قالت وزارة الخارجية النرويجية إن سفارتها في أنقرة لم تتلق إخطاراً من السلطات التركية. وأكد مدير الاتصالات بالوزارة، ترود ماسيدي، لـ«رويترز» أن السفير «لم يفعل أي شيء يستدعي الطرد، وأنقرة تدرك جيداً وجهة نظر النرويج حول هذه القضية، وسنواصل دعوتها للامتثال للمعايير الديمقراطية وسيادة القانون التي التزمت بها الدولة بموجب (الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان)».
وذكرت وزارة الخارجية النيوزيلندية، أمس الأحد، أنها لن تعلق «إلى أن تسمع أي شيء بشكل رسمي عبر القنوات الرسمية».
وقال وزير الخارجية الدنماركي، جيبي كوفود، إن وزارته لم تتلق أي إخطار رسمي بشأن هذه القضية، وإنها على اتصال وثيق بأصدقائها وحلفائها، مؤكداً: سنواصل الحفاظ على قيمنا ومبادئنا المشتركة، كما تم التعبير عنها في (الإعلان المشترك)».
وتتجه الأنظار إلى اجتماع الحكومة التركية برئاسة إردوغان، اليوم الاثنين، وما إذا كان سيصدر عنه أي قرار لتنفيذ تعليمات الرئيس بشأن السفراء العشرة. لكن مصادر دبلوماسية رأت أن «هناك فرصة لنزع فتيل الأزمة استناداً إلى أن تركيا أوضحت موقفها تماماً الآن، وتقييم التداعيات الدبلوماسية المحتملة لمثل هذه الخطوة قبل قمة (مجموعة الدول العشرين) في روما يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، حيث من المحتمل عقد لقاء بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والأميركي جو بايدن».
كانت وزارة الخارجية التركية استدعت السفراء العشرة، الثلاثاء الماضي، وأبلغتهم رفضها بيانهم المشترك حول كافالا، ووصفته بأنه «غير مسؤول»، ويعبر عن «ازدواجية في المعايير»، حيث تتجاهل بعض الدول قرارات «محكمة حقوق الإنسان الأوروبية» وتركز اهتمامها على القضايا المتعلقة بتركيا.
وسبق أن أصدرت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان»، على مدى العامين الماضيين، قرارات عدة طالبت فيها تركيا بسرعة الإفراج عن كافالا، قائلة إنه «ليس هناك دليل معقول على أنه ارتكب جريمة»، وإن «الهدف من احتجازه هو إسكاته». لكن إردوغان أعلن رفضه القرارات قائلاً إنها غير ملزمة لبلاده، وهاجم كافالا متهماً إياه بتمويل احتجاجات «جيزي بارك» التي انطلقت على أنها احتجاجات للمدافعين عن البيئة في إسطنبول عام 2013 وسرعان ما تحولت إلى احتجاجات ضد الحكومة في أنحاء البلاد، حيث عدها إردوغان، الذي كان رئيساً للوزراء في ذلك الوقت، محاولة لإطاحته.
ويقول إردوغان إن كافالا هو ذراع الملياردير جورج سورس و«مؤسسة المجتمع المفتوح» التابعة له، وأنه مول احتجاجات «جيزي بارك» لإطاحة حكومته. وبرأت محكمة تركية كافالا، أوائل العام الماضي من اتهامات تتصل بتلك الاحتجاجات؛ من بينها التجسس والعمل على إطاحة النظام الدستوري للبلاد، لكن سرعان ما اعتقل بعد ساعات، وألغي حكم البراءة وجرى دمج الاتهامات في قضية واحدة يحاكم فيها بتهمتي التجسس ودعم محاولة الانقلاب في 2016 التي تتهم السلطات «حركة الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن بتدبيرها.
وقال كافالا، الذي بات رمزاً لانتهاك القانون والحريات في تركيا، الجمعة الماضي، إنه لن يحضر جلسات محاكمته بعد الآن؛ «إذ لم يعد من الممكن عقد محاكمة منصفة بعد التصريحات الأخيرة لإردوغان». وستعقد الجلسة المقبلة في قضية كافالا يوم 26 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وقال «مجلس أوروبا»؛ الذي يشرف على تنفيذ قرارات «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان»، إنه سيبدأ في دعاوى تتعلق بمخالفات ضد تركيا إذا لم يفرَج عن كافالا.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.